[0:00]في عهد نبي الله سليمان عليه السلام كانت الشياطين مسخره لنبي الله سليمان عليه السلام. وكانت تحاول التخلص من هذه السلطه. وكانت تتعامل بالسحر وكان نبي الله عليه السلام يلاحقها ويطاردها ويسلب ما عندها من السحر. سحر الشياطين واعمالها وكان ما يستطيع ان يتلفه من هذه الاسحار اتلفه. وان لم يكن له في تلفها فائده ومصلحه. فكان يخبئه في صندوق ويدفن هذا الصندوق تحت كرسيه اذ لا قدره لاحد من الخلق ان يصل الى هذا الصندوق. وكان نبي الله ينشر العدل والخير في الارض. ويعبد احيانا لربه فيمكث الشهر والشهرين في بيت الله وفي بيت المقدس. في ذلك المكان الذي جعله لله عز وجل فيتعبد ولا يجرؤ احد من الجن والشياطين ان يقرب اليه وهو يصلي. بل كان الشيطان الذي يقرب لسليمان يحترق. هذه معجزات اعطاها الله لنبي الله سليمان عليه السلام. في يوم من الايام كان سليمان عليه السلام يمشي فراى شجره غريبه جديده. فكلمها نبي الله. قال لها ما انت؟ شنو انت شجره جديده؟ قالت انا الخروبه.
[1:42]قال وما انت يعني لما خلقك الله؟ كان يسال فان بعض الاشجار تكون دواء وبعضها طعاما فيعلم الناس. قالت خلقني الله لخراب بيت المقدس. هذا نعم. خلقني الله لخراب هذا البيت. قال سليمان ما كان الله ليخرب هذا البيت وانا حي. في حياتي وعدني الله لن يكون هذا. فرفع يديه الى السماء وقال يا رب ان كانت وفاتي قد اقتربت واجلي قد جاء فعم علي الجن والشياطين. حتى يعلم الناس انهم لا يعلمون الغيب. فاستجاب الله عز وجل لسليمان. فاوحى اليه انني ساقبض روحك الان والانبياء يخيرون في وقت وفاتهم. فذهب الى مسجده الذي لا يدخل عليه احد فيه وهو يصلي. فاغلق الابواب. وجاء بعصاته فاستند عليها والعصا تسمى في اللغه المنساه. احدى مفردات العصا المنساه اعتمد عليها سليمان عليه السلام. ثم قام واخذ يصلي لله عز وجل. وظل على هذه الحال ما يقارب سنه كامله. لا يستطيع احد ان يدخل عليه. حتى الشياطين التي تنظر بالنوافذ تراه يصلي فتفر وتخاف منه. سلطه سليمان ما زالت قائمه ما يقارب السنه الكامله. كل الناس يظنون انه يطعمه الله ويسقيه وهو يصلي ويتعبد ربه لا يجرؤ احد ان يدخل عليه. ما الذي حصل خلال هذه السنه؟ دابه الارض بنسميها دوده الارض بدات تنخر في هذه العصا شيئا فشيئا. لسنه كامله تنخر في هذه العصا حتى صارت العصا هزيله من الداخل. فسقط نبي الله سليمان على الارض وعلم الناس ان الله قد قبض روحه. فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته بعد سنه واجساد الانبياء لا تبلى. ما دلهم على موته الا دابه الارض الا دابه الارض تاكل من ساته تاكل عصاته التي اعتمد عليها نبي الله. وانتشر في الناس ان نبي الله قد مات. فلما خر سقط على الارض فلما خرت تبينت الجن. تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. علموا علم الناس انهم ما يعرفون الغيب لو كانوا يعرفون الغيب لعلموا ان سليمان قد مات. وما ظلوا في سلطته هذه السنه الكامله. لكن الله اراد ان يخبر الناس ترى لا جن ولا شيطان يعلم الغيب فالغيب مختص به الله. لما توفي سليمان اهتزت مملكه بني اسرائيل. الصدمه الاولى داوود. الصدمه الثانيه وفاه سليمان عليه السلام. احتار الناس وتزعزع الملك وبدا الخلاف مره اخرى في بني اسرائيل. وبدا الدين يضعف فجاءت الشياطين على صوره البشر. وبدات تكلم البقيه الباقيه القاده في بني اسرائيل. تقول لهم شفتوا سليمان؟ شفتوا شلون كان يتحكم بالريح وشلون كان يسلط الشياطين وشلون كان يتحكم فيها؟ قالوا نعم من مثل سليمان؟ ما حد يجي مثل سليمان. قال بعض الشياطين وقد تمثلوا في صوره الانس، تريدون ان تعرفوا كيف فعل هذا سليمان؟ قالوا نعم نريد ان نعرف. اليست هي من قدرات الله ومعجزاته؟ قالوا لا هذا سحر كان يتعامل به سليمان. ماذا؟ قالوا نعم هذا السحر. قالوا وما الدليل على ما تقولون؟ قالوا الدليل على ما نقول صندوق مدفون تحت كرسيه. صندوق قالوا نعم افتحوا هذا الصندوق واخرجوا ما فيه. وافعلو ما هو مكتوب فيه فان الشياطين تتسخر لكم كما سخرت لسليمان فانما كان يفعله سليمان لم يكن الا سحرا. واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان. وما كفر سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا. ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ابدا لم يفعلها نبي الله بل حارب السحره واهله. وانتهت حقبه من اعظم الحقب في بني اسرائيل. وانتشرت المعاصي مره اخرى. فارسل الله لهم الرسل وبعث لهم الانبياء نبيا بعد اخر يذكرونهم بدين الله عز وجل. نبي من انبياء الله عز وجل رفيع القدر عند الله جليل وعظيم الشان عند ربه جل جلاله. اختلف العلماء في زمن بعثه هل هو في مقدمه التاريخ البشر بعد ادم عليه السلام وقبل حتى نوح؟ ام انه كان من انبياء بني اسرائيل؟ لان نوح هو اول الرسل من البشر. اما هذا النبي فهو ادريس عليه السلام. والعبره في قصته لا في زمن بعثته. ادريس بعثه الله عز وجل لامه من الامم. ظهرت فيها الذنوب والمعاصي والفواحش فدعاهم الى الله جل جلاله واعطاه الله حكمه وعلما. قيل انه خط بالقلم فتعلم الحساب وعلم النجوم المشروع. وقيل انه اول من ركب البحر وقيل انه اول من ركب الخيل وكل هذا فيه العلم عند الله عز وجل. لكن اعطاه الله علما عظيما. انه من؟ انه ادريس الذي صبر على قومه صبرا عظيما. واسماعيل وادريس وذا الكفل كل من الصابرين. الله عز وجل مدحه بصبره على قومه كم صبر في دعوته الى ربه جل جلاله ودعوه قومه الى الله. حتى اوحي الى ادريس وحيا عظيما. ربما لم يوحى الى غيره هذا الفضل. اوحى الله اليه يا ادريس اني رافع عملك في كل يوم كعمل بني ادم كلهم. كل عمل بني ادم. سارفعه ويكون لك مثله. كل الاعمال الصالحه في هذه في هذا اليوم كل صلاه المصلين صيام الصائمين قراءه الذاكرين عباده العابدين. تسبيح المسبحين كله على وجه الارض كل يوم يرفع يكتب مثله لمن؟ لنبي الله ادريس. ولم يكن هذا الا لكرامته عند الله عز وجل. فلما علم ادريس بهذا الفضل وتمر الايام وميزانه يثقل عند الله عز وجل. كلم ملكا من الملائكه ادريس عند ملك يكلمه. هذا الملك كان خليلا لادريس. كان صاحبا صديقا حبيبا لادريس فكلمه ادريس عليه السلام. قال ما ما رايك ان تكلم لي ملك الموت؟ قال وبما اكلمه؟ قال كلمه ان يؤخر موتي. اشفع لي عند ملك الموت حتى يكلم ربه حتى يؤخر موتي. قال ولم تريد تاخير موتك؟ قال لانني في كل يوم يثقل ميزان عملي عند الله عز وجل. بقدر اعمال كل بني ادم على وجه الارض. قال ما رايك ان تاتي معي ونذهب الى ملك الموت نكلمه؟ فرقى على جناح الملك الى السماوات هذا معراج. كما اعرج ببعض الانبياء اعرج بادريس عليه السلام المعراج هذا. فوصل به الى السماء الدنيا. ثم السماء الثانيه. ثم السماء الثالثه حتى وصل الى السماء الرابعه. لما وصل الى السماء الرابعه فاذا بملك الموت نازل فسلم ورد الملك السلام. قال له من معك؟ قال معي ادريس. قال وماذا يريد؟ قال يطلب منك ان تمد في عمره حتى يزداد من الحسنات ومن الاجر. فقال ملك الموت سبحان الله وكبر. استغرب ملك الموت قال ما الذي جرى؟ قال ارسلني ربي لاقبض روح عبدي ادريس في السماء الرابعه. فقلت في نفسي سبحان الله وكيف ساجد ادريس في السماء الرابعه حتى اقبض روحه؟ وما تدري نفس باي ارض تموت. فقبض من فوره ادريس وجعله الله في السماء الرابعه. قيل بقي حيا والعلم فيه عند الله او توفي وبقيت روحه هناك. واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعنا.
[12:57]ترى مو كل الانبياء صعدوا الى السماء. ورفعناه مكانا عليا ولهذا نبينا صلى الله عليه وسلم في المعراج راى بعض الانبياء في السماوات مو كل الانبياء. وشاف ادريس في الرابعه؟ اي شافه سلم عليه اي ورد عليه السلام حتى قال ادريس اهلا بالاخ الصالح والنبي الصالح الله اكبر ادريس يكلم نبيه. يقول اهلا بالاخ الصالح والنبي الصالح رفعه الله مكانا عظيما عليا. واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا. انهم انبياء الله عز وجل يفضل بعضهم على بعض. بنو اسرائيل انتشروا في الارض وتوزعوا فيها. وكثر فيهم الظلم وانتشرت فيهم المعاصي فبعد مملكه داوود عليه السلام ومملكه سليمان انتشر الانبياء. وكلما افسدوا في امه من الامم ارسل الله اليهم نبيا ورسولا يذكرهم ويعظهم. وكان هناك ملك في احدى المدن في بني اسرائيل. هذا الملك كان مؤمنا وكان فيه شيء من الصلاح. اما قومه فقد كانوا ظالمين فاجرين فاسقين فارسل الله عز وجل اليهم نبيا اسمه شعيا. هذا النبي كان يذكر هذا الملك وينصح اولئك القوم ويذكرهم بالله عز وجل ولكنهم ما كانوا ينتهون. في بابل كان هناك ملك اسمه سنحاريب. وكانوا عبده اوثان واصنام ونيران وكانوا مشركين بالله عز وجل. وهذا الرجل كان عنده من الخدم رجل اسمه بختنصر. بختنصر هذا كان خادما من خدمه قربه بعد هذا. وفي بني اسرائيل رجل منهم راى رؤيا في المنام تكررت. ان هذا الرجل الذي اسمه بختنصر سيقتل في بني اسرائيل مقتله عظيمه. فسافر الى بابل هذا اسرائيلي. سافر الى بابل وجلس اياما يبحث عن هذا الرجل الذي راه في المنام مسكينا. فبحث بين المساكين حتى وجده. فسال عن عمله قال انا خادم في قصر الملك. فاذا به يساعده ويعينه ويخدمه اياما طويله فاستغرب بختنصر لما تفعل كل هذا؟ قال لا شيء. لا اريد منك اجرا. فلما اراد ان يرتحل قال اطلب منك طلبا يا بختنصر. قال ما هو؟ قال ان ملكت الارض ان تحسن الي فض ضحك قال انا الخادم املك الارض. قال اقول لك هذا الطلب. قال ان حصل هذا الشيء سافعل لك هذا ومرت الايام. حتى اراد سنحاريب ان يغزو بيت المقدس وفلسطين وما حولها. فارسل بعض رسله يبحثون في الارض. وكان من هؤلاء الرسل بختنصر. اما بختنصر فارتفع شانه شيئا فشيئا في بابل. وارسل سنحاريب جيشا قوامه 4000 رجل فقضوا على بعض القرى والمدن وسلبوا الغنائم ورجعوا بها الى سنحاريب. فازداد طمعه في قتال فلسطين واهلها فجاء نبي الله الى ذلك الملك في ذلك الزمان. وكان قد مرض. قال له ان القوم يعدون العده ليقاتلوك. قال وانت ميت بمرضك هذا ستموت فاوص لمن بعدك النبي الحين ينصح منه الملك اوصي لمن بعدك ملك يقدر ان يواجه سنحاريب وجنده. قال لا لن اوصي لاحد ورفع الملك يديه الى السماء فاوحى الله الى النبي ان الله سيمد في عمره. فاخرج سنحاريب جيشا قوامه عشرات الالوف. قيل 100000 قيل 600000 الله اعلم يريدون ان يغزو فلسطين وما حولها. حتى اقترب الجيش بقياده سنحاريب الى ذلك النبي والملك شعيا مع الملك مع بني اسرائيل اضعف بكثير ان يواجهوا سنحاريب وجنده. ماذا يفعلون؟ ماذا يصنعون؟ دعاهم نبي الله لدعاء الله عز وجل فرفعوا اياديهم وتضرعوا الى الله وقام الملك يدعو معهم فانزل الله عز وجل جنوده من السماء. واصابهم مرض جنود سنحاريب فهلكوا جميعا في ليله واحده. فلما استيقظوا في الصباح لم يبقى الا سنحاريب وبعض خواصه منهم بختنصر. فجاء بنو اسرائيل وقبضوا عليهم وارسلوهم اسرى الى ذلك الملك ومعهم ذلك النبي. فارسلوهم في الارض يعذبهم ويمر بسنحاريب ملك بابل في ذلك الزمان يمر بهم في الطرقات ليذلهم بين الناس وفيهم بختنصر. ثم اطلق سراحهم وارجعهم الى بابل. وبعد ايام توفي ذلك الملك فازداد بطش الناس وظلمهم ومعاصيهم فدعاهم نبي الله شعيا فعدوا عليه وهرب منهم فقتلوا نبي الله عز وجل. افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم.
[19:28]ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون.
[19:40]فازداد الذنب وازدادت المعاصي في بني اسرائيل بعد وفاه نبي الله شعيا. اما بختنصر فارتفع شانه وصار قائدا كبيرا في بابل.



