[0:00]فعلا لو علمتم الغيب لا اخترتم الواقع، لان الحمد لله ظهر الحق وزهق الباطل، وكل واحد خاض في عرض وشرف ايمان ايمن عروس ميت بره، الحادث اللي حصل في المنوفيه،
[0:11]يا ريت من اللحظه دي يربط لسانه وما يتكلمش ثاني في الموضوع، لان الضلمه ساعات بيبقى جواها وحوش مستخبيه ورا وشوش بني ادمين، وساعات ثانيه بتخبي رحمه جايه لك على هيئه رصاصه.
[0:23]الجزء الاول من حكايه ايمان سيبناكم في بحر من الغموض والالغاز، الواحد نفسه كان بيسال هو ايه اللي حصل بالضبط لايمان؟
[0:30]ووقتها طرحنا خمس اسئله زي الكوابيس، اسئله تخلي العقل يلف حوالين نفسه، وولعت نار ايده في الشارع المصري اللي انقسم شقين.
[0:39]الشق الاولاني قال ان ايمان كانت على معرفه بالراجل واكيد ركبت معاه كانوا رايحين في مشوار معين، والشق الثاني من الاهل والاقارب والزوج كانوا بياكدوا مليون في الميه ان ايمان قمه في الشرف والاخلاق والادب.
[0:52]واللي ما شافش الحلقه هسيب له الرابط بتاعه في الوصف تحت. الفتره اللي فاتت في الافتات اللي ظهرت على السوشيال ميديا في الموضوع ده كتير جدا وكل واحد بيقول تكهنات من وجهه نظره هو.
[1:02]بس النهارده بعد ما النيابه العامه افرغت الكاميرات كلها والطب الشرعي قال كلمته الاخيره بعد الفحص النهائي، الحمد لله اتكشف السر والمستور.
[1:11]السر اللي ادفن مع صاحبه تحت التراب، واللي يثبت كمان ان الواقعه اللي حصلت دي ارعب واغرب من اي فيلم سينمائي.
[1:19]اهلا بكم مع احمد المنشاوي ودي قناتكم ابتدت الحكايه، ركزوا معايا في كل كلمه عشان نفك اللغز القضيه دي وللاسف هنعرض للغز اكبر بكثير، وقبل ما نبتدي ما تنساش تعمل اشتراك في القناه وتفعل زر الجرس وتشير الحلقه دي لكل اللي تعرفه.
[1:35]يلا بينا نبتدي الحكايه وقبل ما نرد على الاسئله اللي كنا طارحينها في الجزء الاولاني لازم كلنا نقف وقفه احترام، وقفه اجلال لراجل من ظهر راجل.
[1:52]والراجل ده هو زوج ايمان، لان في عاده مجتمعنا لما بتحصل مصيبه زي دي كلام الناس بيبقى زي السكاكين التلمه وبتخو في العرض والشرف من غير رحمه.
[2:02]وزي ما قلنا كله كان بيطرح سؤالين هي ايه اللي ركبها معاه عربيه ربع نقل؟ واكيد كانت تعرفه وبينهم ميعاد.
[2:08]سؤال كل الناس طرحته عشان ما يوجعوش دماغهم شويه ويعرفوا تفاصيل الحكايه، لان دايما اللي ايده في الميه مش زي اللي ايده في النار.
[2:17]لكن الزوج ده كان جبل، فضل لحد اخر لحظه متمسك بثقته في مراته، ثقه عمياء ما تهزش منها شعره، كان عارف ومتاكد هو متجوز مين وان ايمان بنت اصول متربيه تخاف على شرف وعرضه.
[2:30]والنهارده التحقيقات والطب الشرعي جابوا له حقه وغسلوا شرف ايمان بميه الورد قدام الناس كلها، لان ايمان ماتت وهي بتدافع عن شرفها.
[2:39]طيب ازاي وايه اللي حصل في الوقت ده؟ من هنا تعالوا بقى نرد على الخمس اسئله اللي سبناهم وطرحناه من المره اللي فاتت.
[2:47]ونكشف الحقيقه الكامله لقصه ايمان عروس 100 بركه، والسؤال الاولاني هو ايه اللي خلى ايمان تركب عربيه نص نقل مع سواق غريب بالليل؟
[2:57]وعشان نجاوب على السؤال ده لازم كلنا نعرف طبيعه الحياه في الارياف، القريه مواصلتها غير المدن خالص.
[3:03]الربع نقل والتوك توك هي وسائل مواصلات معتمده وعاديه، ايمان وهي نازله كانت عايزه تنزل وترجع بسرعه عشان تكمل السهره مع اهلها.
[3:10]وما كانش فيه اي علاقه بينها وبين السواق لان النيابه افرغت سجل المكالمات بتاع السواق، وكمان جابت سجل المكالمات بتاع ايمان برغم ان تليفونها ضايع.
[3:22]والنتيجه كانت حاسمه صفر مكالمات، يعني ما فيش الهوا بينهم، ما فيش اي صله ولا اي نوع ولا اي اتصال بين ايمان والسواق اللي ركبت معاها.
[3:31]هي وقفته زيه زي اي واحد معدي قدامها، ركبته على امل انها تختصر الوقت وتروح مشوارها وبترجع بسرعه، ركبت بحسن نيه وما تعرفش ان السواق ده ذئب بشري مستني فريسته.
[3:41]والسؤال الثاني هو ازاي رصاصه اللي بتطلع من البندقيه الالي تيجي في ايمان والعربيه والسواق ما يطلعش فيهم خدش؟
[3:49]والسواق هنا كان في التحيات قال ان البلطجي طلع عليهم ضرب نار بشكل عشوائي وهرب وهو خاف منه وهرب بالعربيه، والعقل ساعتها كان رافض ان طلقه واحده من بندقيه الي اختار ضحيه واحده من وسط عربيه بتضرب.
[4:01]لكن الحقيقه اللي ظهرت ان الضربه دي ما كانتش قنص او تنشين لمكان محدد، لما البلطجي ظهر في مكان الحادث وهنقول ظهر ليه كمان شويه.
[4:10]السواق ساعتها من رعب داس بنزين باقصى سرعه عشان يهرب من المواجهه بتاعه البلطجي ده، والبلطجي شايف العربيه بتهرب منه فضل يضرب نار بشكل عشوائي وهستيري.
[4:20]وساعتها ما كانش المقصود هي ايمان، ده كان بيضرب على العربيه اللي بتهرب منه، ووسط العشوائيه والضلام الكاحل ده طلقه واحده اختارت ايمان، وفي التحقيقات النهائيه اكدوا ان في طلقه اخترقت صاج العربيه وهي دي اللي اصابت ايمان.
[4:33]مع ان التحقيقات الاوليه قالوا ان ما فيش سقوط في السياره خالص، يعني الموت كان قضاء وقدر، ما كانش من مسافه قريبه ولا كانت هي المقصوده.
[4:42]كل الموضوع ان السواق من نذالته كان كل همه ينفت بجن، والسؤال الثالث اللي اتطرح تليفون ايمان فين؟ ودهبها راح فين؟
[4:50]اختفوا ازاي لو السواق لحد دلوقتي مجرد ضحيه وهرب من بلطج؟ وهنا بيظهر الوش الحقيقي للسواق الدنيق ده.
[4:57]السواق ما طلعش مجرد واحد جبان هرب بجثه ورماها جنب التربه، السواق كان حرامي جثث، لما الطلقه جت في ايمان وتاكد انها ماتت، اضطر ان هو يقف في مكان مقطوع جنب المقابر ويتخلص من الجثه اللي معاه اللي ممكن تجيب له مصيبه.
[5:11]وبدل ما يحس بالذنب او يستر عليها الشيطان عماه اكتر، قلب جثتها وخد تليفونها ودهبها عشان يطمس اي دليل ممكن للامن يوصل بي لي.
[5:20]وسبب رميه في المكان ده بالذات كان فاكر ان الجثه لما تنهشها الكلاب ملامحها هتروح وما حدش هيعرف هي مين دي.
[5:27]والقضيه ساعتها هتتاي ضد مجهول ويطلع هو هو بالغنيمه لوحده، يعني هو عمل الخسه في ابشع صورها.
[5:34]والسؤال الرابع اللي احنا كنا قلنا هنرد عليه هو ايه اللي يجيب بلطجي من اقصى جنوب القاهره من التبين في حلوان لطريق زراعي ضلمه في منطقه اويسنا؟
[5:44]ده كان اكثر سؤال محير للنيابه وللشارع المصري، مسجل خطر من حلوان، ايه اللي وداه غطان المنوفيه؟
[5:51]هل كان ساعتها متفق مع السواق؟ هل كان رايح يصطاد فراسه هناك بقى بعيد عن منطقته؟ كل دي تساؤلات كلنا سالناها، لكن المفاجاه الصادمه واللي ظهرت في التحقيقات ان وجود البلطجي ده في المكان ده وفي اللحظه دي بالتحديد
[6:04]كان محض صدفه ربانيه، البلطجي ده ورغم سجله الاجرامي كان شغال على عربيه نقل ثقيل، ووقته خط السير بتاع شغله كان هو خط اويسنا.
[6:14]يعني الراجل ده ما كانش رايح عشان يثبت الناس، هو كان في طريقه الطبيعي عشان بياكل عيش، وساعتها كان معدي بالصدفه البحته في المنطقه المقطوعه دي.
[6:23]ولاحظ ان العربيه النقل بتتحرك بطريقه غير طبيعيه، واكيد كان سامع ايمان بتستغيث، وبطبيعه اي سواق نقل دايما بيشيل حاجه تحميه وهو ماشي في الطريق.
[6:34]بحكم الشغل وبحكم السفر الكثير على الطرق الصحراويه والزراعيه، بس ده عشان بلطجي كان شايل قالي، نزل بالالي بتاعه ولما السواق بدا يهرب بايمان بدا يطلق طلقه عشوائي عشان العربيه دي تقف.
[6:44]وتقريبا كان كل همه ان العربيه دي ما تهربش منه، وده ممكن حل من تصورنا عشان العربيه ما تفلتش منه ويقدر ينقذ ايمان.
[6:52]ما هو برده مهما كان بلطجي بس شايف واحده في دقيقه وتحت ايدين ذئب بشر، والسؤال الاخير والاهم هو ليه السواق لما امان اصبت ما كانش بيها على اقرب مستشفى عشان ممكن كانوا يلحقوها.
[7:04]ليه ما بلغش النجده؟ ليه اختار الحل بتاع ان هو يرميها للكلاب عشان ملامحها هتروح منها؟ اجابه السؤال ده هو اللي قلب القضيه.
[7:11]وهو هو اللي بيفسر كل اللي حصل ده وبتاكد كمان شرف ايمان، السواق بكل بساطه ما طلعش على المستشفى او بلغ النجده لان هو الجاني.
[7:21]تقرير الطب الشرعي كان هو الشاهد اللي ما بيكدبش، هو اللي فضح كذب السواق في التحيات، لان تقرير الطب الشرعي اثبت ان ايمان ما تعرضتش للقتل بس،
[7:30]ايمان اتعرضت لضرب مبرح قبل وفاتها، اثار كدمات شديده جدا في اماكن متفرقه من جسمها، واثار عنف جسدي رهيب، وده ليه؟
[7:38]لان السواق لما ركبت معاه ايمان بالصدفه استغل الضلمه اللي هم ماشيين فيها وغير خط سيره، ودخل بيها الطريق الزراعي المقطوع ده عشان يتعدى عليها ويتعدى على شرفها.
[7:48]بس هو ما يعرفش انه كان قدام واحده ب 100 راجل، قدام ست شريفه وحره، الطب الشرعي اكد ان الضحيه قاومت بشراسه دفاعا عن شرفها.
[7:58]الكدمات اللي كانت موجوده في جسمها تدل على خريطه لمعركه شرف حتى الموت، ومن قوه مقاومتها ليه السواق ما قدرش يلمس شعره من شرفها.
[8:07]الطب الشرعي اكدوا بشكل قاطع انه لم يتم المساس بالشرف باي شكل من الاشكال، يبقى بعد التقرير ده السواق طبعا ما كانش ينفع يروح اي مستشفى او يبلغ اي حد من النجده.
[8:19]لانه لو كان انقذها وفضلت عايشه كانت هتفضحه، ولو ماتت هناك كان اثار الضرب والاعتداء عليها وتقطيع هدومها كانت هتوديه حبل المشقه.
[8:28]وهنا بنوصل للسر اللي نزل القبر، اللغز اللي ما حدش يعرفه لحد دلوقتي، بنوصل لقمه التراجيديا في حكايتنا بالمشهد السينمائي الاخير اللي كتبه القدر.
[8:38]تخيلوا معايا المشهد كله، طريق زراعي كاحل السواد، عربيه ربع نقل راكنه، السواق بيحاول ينهش لحم ست، والست بتصرخ وبتقاوم بضوافرها وبايديها وباثناها.
[8:49]وبتستغيث بربنا وباي حد ينقذها من اللي هي فيه، وفي اللحظه دي بيظهر كشاف التريل الثقيل، المسجل الخطر بتاع التبين كان معدي بالصدفه.
[8:58]وبيمح بعينه في الضلمه لقى المعركه دي شغاله، ست بتستغيث وراجل بيتعدى عليه، وهنا بيتطرح سؤال اجابته ماتت مع صاحبه.
[9:05]هل البلطجي ده لما نزل بسلاحه الالي كان نازل يثبتهم وييسرقهم هم الاثنين ولا النخوه صاحيه في قلبه عشان شايف ست بينتهك عرضها؟
[9:14]فقرر ينزل يخلصها من ايد المجرم ده، فكر في عمل صالح يكفر بيه عن ذنوبه القديمه، ولما السواق النذل ده شايف التريله داخله عليه والسواق اللي كان راكبها نازل منه وفي ايده الي خاف على نفسه طبعا وطلع يجري.
[9:27]والبلطجي رفع سلاحه وضرب نار عشوائي والقدر كان كاتب الرصاصه تستقر في ايمان وتنهي حياتها كمان، الاجابه والسر ده مات مع البلطجي في الملحمه اللي حصلت بينه وبين رجال الشرطه في الحلوان.
[9:38]لكن انا رايي ان اي حد في مكانه مهما كان كان بلطجي او كان متعلم اي حد عنده ذره نخوه ورجوله كان لازم ينزل لو شايف المشهد ده عشان يخلص ايد واحده من واحد بيتعدى على شرفه.
[9:50]تخيلتوا المشهد ده معايا؟ هو ده المشهد اللي ما ينفعش كاتب يفكر فيه ويكتبه، لكن في نقطه لازم نفكر فيها، لو الراجل ده ما كانش ظهر في اللحظه دي كان ايه هو مصير ايمان؟
[10:00]كان ايه اللي هيحصل؟ كان السواق ممكن يتغلب على ايمان، كان ممكن يتعدى عليها وينهش عرضها قبل ما يقتلها، يعني هل نقدر نقول ان ظهور البلطجي ده كان ترتيب الهي عشان يحافظ على شرف ايمان؟
[10:10]ربنا بعته عشان ما تحصلش كارثه اكبر، حافظ على شرفها وراحت لربها شهيده العفه، وبرده ممكن من التخيلات ان ايمان لو ما كانتش خدت رصاصه الرحمه كان ممكن يكمل تعدي عليها في منطقه ثانيه.
[10:24]لكن القدر هو القدر، والسؤال لازم تجاوبوني عليه في التعليقات وتشاركوني رايكم لان ده مهم جدا، هل البلطجي ده يستحق الشكر لانه كان السبب في الحفاظ على شرف ايمان قبل ما تتوفى ولا هو مجرد مجرم رصاصه قتلته واحده بريئه؟
[10:39]نيه الراجل ده يعلمها خالقه وبس، سر ودفن معاه، القضيه دي مش مجرد حكايه بتتحكي، ده درس قاسي في الحياه، بيقول ان الشرف اغلى من الروح.
[10:49]وان ربنا ممكن يسخر لك اسوا خلقه عشان ينفذ ارادته ويحميك، وان الظلم مهما استخبى في الضلمه يسيروا بيبان وبيتفضح في عز النور.
[10:57]اللهم ارحم ايمان شهيده العفه واغفر لها واعف عنها، وصبر اهلها وعوض زوجها الاصيل واولادها خير كل، ويبعد عننا وعنكم كل الشرور، كان معاكم احمد المنشاوي سلام.



