Thumbnail for أثر الصحبة الصالحة على حياة الإنسان   درس رائع       للدكتور محمد راتب النابلسي by Raed Ali

أثر الصحبة الصالحة على حياة الإنسان درس رائع للدكتور محمد راتب النابلسي

Raed Ali

16m 52s1,409 words~8 min read
Auto-Generated

[0:00]بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين. كمنطلق لهذا الموضوع الصديق رضي الله عنه كان يمشي في المدينه. فراى صحابيا اسمه حنظله راه يبكي قال ما لك يا حنظله تبكي قال نافق حنظله. قال ولما يا اخي؟ قال نكون مع رسول الله ونحن والجنه كهاتين. فاذا عافسنا الاهل ننسى فمن تواضعه الشديد رضي الله عنه سيدنا الصديق قال له انا كذلك يا اخي. انطلق بنا الى رسول الله فانطلق فلما اخبراه بحال حنظله. قال يا اخي اما نحن معاشر الانبياء فتنام اعيننا ولا تنام قلوبنا. واما انتم يا اخي فساعه وساعه لو بقيتم على الحال التي انتم عليها عندي. لصافحتكم الملائكه ولزارتكم في بيوتكم هذه حقيقه. ذلك ان النفس تتاثر بما حولها عش مع التجار تتمنى ان تكون تاجرا. عش مع مدرسي الجامعات تتمنى ان تكون مثلهم عش لا سمح الله ولا قدر مع فاسق. اذا ادمنت العلاقه معه يعني قد تشتهي ان تكون مثله هنا مشكله الانسان. البيئه خطيره جدا لذلك ان الله يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله. ثم يبين طريقه التقوى قال وكونوا مع الصادقين فما لم تحط نفسك بالمؤمنين بالصادقين بالمستقيمين. بالاتقياء لن تستطيع ان تطيع الله عز وجل لذلك تعد صحبه الاخيار. بحد ذاتها عملا صالحا وهذا يؤكده قول الله عز وجل يعني بعيدا عن اسباب نزول هذه الايه لو اخذنا نصها. واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغذاه والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينه الحياه الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فروطا. انا لا ابالغ ان احد اكبر اسباب التوبه ان تكون مع الصالحين. تتمنى ان تكون مثلهم تتمنى طهرهم تتمنى عفافهم تتمنى استقامتهم تتمنى ان تكون محبا لله مثلهم. تتمنى ان تكون عارفا بالله مثلهم فلذلك صحبه الاخيار بحد ذاتها عملا صالحا. واذا قرات القران تجد شيئا لا يصدق ومن يتولهم منكم فانه منهم. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء كانك تنسلخ من كل الايمان لو انك صاحبت الاراذر. واستمرت العلاقه معهم والفت مجالسهم فلذلك انا لا اقبل من مؤمن ان تكون مجاملته للناس على حساب دينه. انا مؤمن بطريقه اسمها طريقه شد الحبل اذا كنت مع قوم وبامكانك ان تشدهم الى الحق. والى الدين فاجلس معهم اما اذا امكنهم ان يشدك الى باطلهم فابتعد عنهم. وهذا المثل هو ضابط دقيق في العلاقه بالناس احد الائمه الكبار. رحمهم الله تعالى عقدوا بابا في اشهر كتبهم وهو احياء علوم الدين عقدوا بابا في الموازنه بين الاختلاط والعزله. فتبين انك اذا كنت في قوم وبامكانك ان تؤثر فيهم وان تاخذهم الى الحق فكن معهم ولا تبالي. اما اذا كان بامكانهم ان ياخذوك الى الباطل ففر بدينك منهم هذا هو الضابط يعني اذا ما كان على يقين هناك مؤشرات. اشياء تدل على انه ضعيف فانساق اليهم لو شاركهم في لعب النرد قال عليه الصلاه والسلام. من لعب النرد فكانما غمس يديه في لحم خنزير ودمه فلمجرد ان تلعب معهم النرد وان تستمع الى الغيبه والنميمه منهم وان تشاهد ما لا يرضي الله عز وجل. على الشاشه الصغيره في حضرتهم فقد انساق الانسان اليهم واقتنصوه واخذوه الى جهتهم هناك احاديث واضحه وضوح الشمس في هذا الموضوع. اعرابي سال النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله متى الساعه؟ فقال عليه الصلاه والسلام وماذا اعددت لها؟ فقال ما اعددت لها من كثير صلاه ولا صوم ولا صدقه ولكني احب الله ورسوله. فقال انت مع من احببت يعني لمجرد ان تحب الله ورسوله وان توالي المؤمنين وان تعادي الكافرين. لمجرد ان يكون ولاؤك للمؤمنين ولو كانوا ضعافا وفقراء وان يكون تبرؤك من المنحرفين ولو كانوا اقوياء واغنياء هذا بحد ذاته عمل عظيم. لذلك في الاسلام شيء خطير جدا اسمه الولاء والبراء كان النبي عليه الصلاه والسلام يبين هذا في بعض الاحاديث الصحيحه. يقول ثلاثه من كن فيه وجد حلاوه الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ويحب المراه لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يلقى في النار فانا حينما اوالي المؤمنين واكون معهم واحبهم وادافع عنهم. فانا اعيش معهم معنى ذلك الشيء الثابت ان البيئه تشد الانسان اليها. ولا اجد انسانا مستقيما ومحصنا من المعصيه الا بفضل بيئه تحيطه. هذا مع اعتقادي ان عظماء الناس يؤثرون في البيئه. واوسطهم لا يتاثرون بها لكن عامه الناس يتاثرون بها يعني انت بين ان تتاثر بها. وهذا شان دهماء الناس وسوقتهم وان لا تتاثر بها وهذا شان من كان على شيء من الايمان. ولكن البطوله كما فعل الانبياء والمرسلون تركوا بصمات واضحه في البيئه انت بين ان تؤثر وبين الا تتاثر وبين ان تنساق وراء البيئه. فهذه الصراعات التي تاتينا من الغرب من يتاثر بها دهماء الناس وسوقتهم. اما الذين لهم مبادئ كبيره والذين لهم رؤى صحيحه لا يتاثرون. اما الدعاه الكبار يؤثرون وقد تجد داعيه ترك اثرا كبيرا جدا في حياته فعلاقه الانسان مع البيئه علاقه دقيقه جدا. والله انا انصح ان تصاحب الصالحين سواء اكانوا شيوخا او اكانوا مؤمنين صادقين. العبره ان يكون الذي تصاحبه اعلى منك علما وخلقا وصله بالله عز وجل. قال بعض علماء القلوب لا تصاحب من لا ينهض بك الى الله حاله ويدلك على الله مقاله. يعني لا تصاحب الا من تنتفع بصحبته الانسان لا ينبغي ان يهبط مستواه الى مستوى لا يليق به قل لمن تصاحب اقول لك من انت. وانا اتمنى ان اصحاب الحرف احيانا لهم اصدقاء من حرفتهم ومن مهنهم يجلسون يتكلمون في هموم الحرفه وكان سمرهم امتداد لعملهم هؤلاء لا يرتقون. انا انصح اصحاب الحرف الاطباء مثلا المهندسين المحامين المدرسين التجار ان يخالطوا المؤمنين ان يرتادوا المساجد. يجب ان ينتقلوا من جوهم من جو التجاره من جو الطب من جو المحاماه الى اجواء دينيه. لا شك ان كل واحد من الاخوه المستمعين حينما يحضر درس علم في مسجد يشعر براحه كبيره. ما هي هذه الراحه؟ هذه الراحه ذكرها النبي عليه الصلاه والسلام حينما ذكر عن ربه عز وجل ان بيوتي في الارض المساجد. وان زوارها هم عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني وحق على المزور ان يكرم الزائر. انت حينما تصحب الصالحين ينعقد عندك عزم اكيد على ان تنهج نهجهم وان تمشي في طريقتهم وان تقلدوا. اذا هي خطوه نحو التوبه ما الذي يغريك بالصالحين ان تصحبهم لو ان شابا صحب الاراذل من الناس. لا يخطر في باله ولا لدقيقه في السنه اي يتوب الى الله ابدا. كلما صاحب الانسان من مستوى دون مستواه لا يفكر ان يرتقي بمستواه اما حينما تخالط من هو ارقى منك علما. من هو اعلى منك قدرا عند الله من هو اقرب الى الله منك تشتهي سمته الحسن تشتهي علمه تشتهي تواضعه تشتهي حكمته تشتهي ما ينطوي عليه من علم غزير. انت لا يمكن ان تندفع الى شيء الا اذا اغراك هذا الشيء من هنا تاتي صحبه الصالحين كباب من ابواب التوبه. انت ان لم تصاحب الصالحين لا تفكروا ان تتوبوا لرب العالمين ابدا. لا ادري لما خطرت لي هذه الفكره كنت اقولها قديما اما ان تكون عبدا لله. واما ان تكون عبدا لعبد لئيم لا بد من العبوديه فان لم تكن لله فانت عبد لعبيده اللؤماء. الان لا بد من صحبه الانسان في اصل تكوينه اجتماعي. هو انسان لانه مفتقر الى من يجلس معه لذلك لو اننا افردنا انسان في مكان حجزناه عن الصوت وعن الضوء وعن الوقت وعن الاخبار ل20 يوما يختل توازنه العقلي. فالانسان اصله اجتماعي جئت ام ابيت نعم فقياسا على المقوله الاولى ان لم تكن عبدا لله فانت عبد لعبد لئيم. وان لم تكن تصحب الصالحين فانت حتما تصحب غير الصالحين. يعني ما في حاله ثالثه اما ان تصحب الصالحين واما ان تصحب غير الصالحين. الفرق صارخ لا اقول واضح صارخ انت ان صاحبت الصالحين اغروك بالضاعه. اغروك بالقرب من الله اغروك بطلب العلم اغروك بطلب الاخره اما ان صاحبت غير الصالحين تتمنى معاصيهم تستمرئها تراها هينه. هذا لاحظته واضحا جدا حينما سافرت الى امريكا تجد هذا الذي اقام بينهم. ردحا من الزمن الف اخلاقهم والف تفلتهم والف استهانته بمعصيه الله عز وجل. يعني كلمه واضحه جدا الصاحب ساحب فقل لمن تصاحب اقول لك من انت البديل خطير جدا. انا حينما لا اصحب الصالحين واصحب المنحرفين مع مداومتي صحبتي لهم اشتهي ما هم فيه. او في الحد الادنى لا اكبر معاصيهم لا استعظمها اراها هينه. والانسان حينما يالف قوما يتخلق باخلاقهم ويتعلق بمبادئهم ان صح التعبير هم ليسوا لهم مبادئ يعني بتفكيرهم او بفلسفتهم للحياه. فلذلك انا لا اظن ان شابا يمكن ان يلتزم منهج الله عز وجل او ان يكون قريبا من الله الا بصحبه شباب مؤمن مثله. اما اذا اراد ان تزل قدمه والشيء الذي احب ان اؤكده ان طريق القمه وعر جدا وصعب جدا ولكن طريق الانزلاق منها سهل جدا. يعني ما يبنيه انسان من خلال صحبه الصالحين في شهر يهدمه من صحبه الطالحين في يوم واحد فالعمل التخريبي سهل جدا. يعني بشكل واقعي هذا الهاتف الخلوي ان لم تشحنه لا ينطق وهذا المؤمن ان لم تشحنه بصحبه الصالحين ينتهي ايمانه والحمد لله رب العالمين.

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript