[0:00]الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يا اهلا وسهلا ومرحبا، نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسله ابجديات الثقافه للجيل الصاعد، وضمن عنوان النبي صلى الله عليه وسلم في مكه. اخذنا حلقات متعدده في هذه السلسله واليوم هذه الحلقه هي من الحلقات الاخيره ان لم تكن اخر حلقه في هذا الجزء من السلسله اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم في مكه. كنا في اللقاء السابق قد اخذنا وفاه ابي طالب ووفاه خديجه، وكيف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد فقد بوفاتهما فقد شيئا كبيرا جدا. اما ابو طالب فقد فقد بفقده حمايه مهمه وكبيره كانت تحول بينه وبين اذى قريش. واما خديجه فقد السند الداخلي فقد السند الداخلي فقد الزوج المؤنس الذي كانت التي كانت تسري عنه وتخفف عنه وكان اذا رجع من اذى قريش فكان معها في البيت تمسح عنه التعب وتزيل عنه الاذى. ولذلك خديجه رضي الله تعالى عنها لها مكانه في الاسلام من الصعب جدا ان تلحق بها امراه اخرى من الصحابيات او ممن بعدهن. بعد ذلك بعد هذا بعد هذه الوفاه باشهر قليله، يعني بعد وفاه خديجه بعض العلماء قال بثلاثه اشهر وشيء. خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى الطائف، خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى الطائف، يبحث عن من يستجيب لدعوته حتى يؤوه، فاذا اووه استطاع ان يدعو الى الله سبحانه وتعالى بحريه، ويتوسع في نشر الاسلام، لان الله سبحانه وتعالى بعث اليه الحق، بعث اليه الدين لينصره بين الناس، ليظهره على الدين كله. وهؤلاء اهله وقومه في مكه لم يجيبوا، لم لم يؤوه، لم يمنعوه، بل عادوه واذوه وسبوه وشتموه واتهموه بكل شيء. ولم يؤمن معه في مكه الا مجموعه من اصحابه، مجموعه من الذين سبق ذكرهم في من امن. طيب ذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى الطائف، وواجه الاذى ايضا هناك، كما سبق ايضا ذكره، ذكرت هذا سابقا. وكان هذا شديدا على نفسه عليه الصلاه والسلام، وحدثت بعد ذلك حادثه ملك الجبال حين قال له: ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا اني ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله. حدث ايضا حدث اخر والنبي صلى الله عليه وسلم في رجوعه من الطائف وهو انه مر بوادي اسمه وادي نخله، وادي نخله، وهذا الوادي معروف اليوم، هذا الوادي معروف. وانا مشيت معه بالسياره اكثر من مره يعني، وهو معروف عموما يعني طريق عام يمشي معه الناس، لكن ربما كثير لا يعلمون انه هذا هو الوادي. هو هناك واديان، هناك وادي اسمه وادي نخله اليمانيه، وادي نخله الشاميه. يعني اليماني اللي هو الجنوبي والشاميه اللي هو الشمالي، فهم واديان متوازيان يفصل بينهما جبال. فوادي نخله اليمانيه هذا حين كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه وهو عائد من الطائف كان يصلي يقرأ القرآن. وحين كان يقرأ القرآن، جمع الله اليه نفرا من الجن يستمعون القرآن. وكان هذا حدثا كبيرا لم يشعر به النبي صلى الله عليه وسلم حتى اوحى الله سبحانه وتعالى به اليه على انه بعد ذلك او قبله كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عرف حين اتاه داع من الجن او اتاه يعني من الجن شخص يريد من يريد من من النبي صلى الله عليه وسلم ان ان يبلغهم الدعوه او ان يبلغهم بعض القضايا المتعلقه بالاسلام. ولكن هنا جاء الجن الى النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون اليه القرآن وكان شيئا عجبا. الحدث كان عجيبا وهم كانوا متعجبين، واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن، فلما حضروه قالوا انصتوا. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين، قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه، يهدي الى الحق والى طريق مستقيم، يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا به. يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم.
[6:05]بعد ذلك رجع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكه ولم يمكث كثيرا حتى حدث امر عظيم كبير جدا وهو الاسراء والمعراج. وكان في هذا تثبيتا عظيما للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان فيه يعني راى فيه النبي صلى الله عليه وسلم من ايات ربه الكبرى. الذي حدث ان جبريل عليه السلام اتى النبي صلى الله عليه وسلم ف احدث له ايضا شيئا لا يحدث للناس في العاده، وانما هو امر معجز. فشق صدر النبي صلى الله عليه وسلم وغسل وغسله او غسل قلبه وملاه حكمه وايمانا، وهذه كلها امور من الغيب نحن نؤمن بها ونعتقد ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. ونعتقد ان الله سبحانه وتعالى الذي خلق السماوات والارض لا يعجزه، لا يعجزه ان يسري بعبده او ان يحدث لانبيائه المعجزات او ان يفلق البحر لموسى او نحو ذلك. ثم اتى له بدابه تسمى البراق، وهذه الدابه البراق تسير يعني سيرا سريعا جدا، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى من مكه الى المسجد الاقصى. وقال الله سبحانه وتعالى: سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا، لنريه من اياتنا. وهذا هذا الاسراء اسراء عظيم، اسراء مهول، اسراء فيه من ايات الله سبحانه وتعالى، وفيه اثبات لامور كثيره، منها شرف المسجد الاقصى. وانه بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم صار النبي صلى الله عليه وسلم هو الوارث له وهو المستحق له، لانه ليس ارضا تسجل صك ملكيه ل فلان بن فلان، وانما هو مسجد لله سبحانه وتعالى يرثه المسلمون، يرثه العابدون لله.
[8:19]انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. واقام الصلاه واتى الزكاه ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. وهذا الاثبات لشرف المسجد الاقصى، ايضا فيه امر لطيف انتم تبت يعني اشار اليه الامام بن عاشور رحمه الله في التفسير فقال طبعا شوف لو تلاحظوا المسجد الاقصى ايش معنى الاقصى؟ اي الابعد الابعد. وهو لفت انتباهي لانه لم يقل المسجد القصي البعيد، وانما قال الابعد، يعني كانه افعل تفضيل انه كانه هو ابعد من مسجد اخر قصي ايضا بعيد ايضا.
[9:09]حسنا ما هو المسجد الاخر البعيد عن مكه عن مكان من اسري به النبي المكان الذي اسري منه النبي صلى الله عليه وسلم، ما هو المسجد الاخر البعيد الذي لاجله قيل في المسجد الاقصى المسجد الاقصى اي الابعد؟ ها؟ قال: هذا فيه اشاره الى ان هناك مسجدا اخر سيبنى وهو المسجد النبي المسجد النبوي. وقتها لم يكن المسجد النبوي موجودا كما تعلمون في المدينه المنوره، وهذه فائده من باب اللطائف يعني. طيب اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم الى المسجد الاقصى، وصلى بالانبياء، ثم عرج به الى السماء، وحين عرج به الى السماء حدثت احداث عظيمه. التقى بالانبياء، وكان يتحدث مع في كل سماء مع نبيها، وراى من ايات ربه الكبرى، كما قال الله سبحانه وتعالى في سوره النجم.
[10:10]وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثم عرج بي الى مستو سمعت فيه صريف الاقلام، ووصل النبي صلى الله عليه وسلم الى سدره المنتهى، ووصف سدره المنتهى بوصف يدل على انها لا توصف من عظمتها. وقال اذ وهذا في قول الله اذ يغشى السدره ما يغشى، حتى الاسلوب هذا اذ يغشى السدره ما يغشى، امر عظيم جدا. فكان حدثا هائلا كبيرا، وفي ذلك المكان المنيف العالي الشريف، بعد ان عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماء السابعه. تلقى من هناك من الله سبحانه وتعالى فرض الصلوات الخمس. وهذا لكل انسان مؤمن يجب عليه ان يدرك ايش معنى الصلوات الخمس. حين ي يعني في ذلك المقام يفرض على النبي صلى الله عليه وسلم فريضه معينه اعلم انها اشرف الفرائض. واعلم انها عند الله بمكان عزيز، واعلم ان الذي يفرط في الصلوات الخمس بعد ان يعلم اين فرضت وكيف فرضت، فهذا انسان مخذول، محروم، بعيد عن ان يكون من المحسنين. النبي الله سبحانه وتعالى فرض على النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في ذلك في ذلك المعراج. طبعا بعد ان حصل بينه وبين موسى عليه السلام نقاش في ذلك لانها اول شيء اول امر اول الامر فرضت 50 صلاه. فرضت 50 صلاه، ثم بعد ذلك خفف الله سبحانه وتعالى حتى صارت خمس صلوات. ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم الى مكه، بعد هذا الحدث العظيم، ولكم ان تتخيلوا ايش ممكن يكون في صدر النبي صلى الله عليه وسلم من اليقين. والسكينه والثبات والتماسك والقوه بعد هذه الايات التي راها بعينيه وقال الله فيها ما كذب الفؤاد ما راى. ما كذب الفؤاد ما راى نعم لقد راى راى من ايات ربه الكبرى ما كيف تتوقعون؟ هذه الايات كانت عظيمه بالنسبه للنبي صلى الله عليه وسلم تثبت فؤاده، تثبت فؤاده. فلما رجع وقص على الناس ما قص، كان بالنسبه اليهم هذا شيء لا يصدق، يعني بالنسبه للمشركين، هم المشركون ما صدقوه لما قال لهم الوحي، هم الان يصدقون انه ذهب الى بيت المقدس و
[12:54]فاخذوا يعني ايش يكذبونه، ولذلك حدثت معجزه اخرى للنبي صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لما كذبتني قريش. جل الله لي بيت المقدس، يعني اظهره الله امامه يراه بعينيه، ففقت اخبرهم عن صفاته وانا انظر اليه. لانهم سالوه قالوا انت تقول انه اسري بك الى بيت المقدس، هم يعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذهب سابقا الى بيت المقدس. هي مكه ترى البيوت اللي فيها معروفه والناس اللي فيها معروفين واذا سافر احد الى رحله يعرفون من الذي خرج ومن الذي رجع. محنا الان مسجل في كتب السير من الذي كان من الذي قتل في احد من الذي كذا من الذي كذا هذه اول يعني الامر سهل. ولذلك في صحيح البخاري من حديث حذيفه قال النبي صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لي من تلفظ بالاسلام من الناس هذا في المدينه. فف ف يعني يعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذهب الى بيت المقدس سابقا. فسالوه قالوا كيف بيت المقدس؟ فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم عن اياته، يخبرهم عن صفاته. وكانت هذه الحادثه فتنه لبعض المؤمنين، ما استوعبت عقولهم الموضوع، وكانت رفعه لبعضهم وجاءوا الى ابي بكر الصديق، جاء المشركون فقالوا: ارايت ما يقول صاحبك؟ يعني تعال يا ابا بكر الان راح نجيب لك الشيء اللي يجعلك الذي يجعلك تكذب به. ارايت ما يقول صاحبك؟ قال: ماذا يقول؟ قالوا: يقولون انه فعل ذهب كذا وكذا وكذا الى اخره، قال: ان كان قاله فقد صدق، فقد صدق. ولهذا سمي ابو بكر سمي بالصديق رضي الله تعالى عنه مع انه مع ان لديه صفات كثيره جدا، لكن التصديق التصديق بالغيب حين يثبت عندك هذا من اعظم الصفات والخصال التي يمتدح لاجلها الانسان. فلقب ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بذلك. بعد هذا الحدث الكبير والعظيم والذي كان فيه تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم ويعني. بث للطمانينه واليقين في قلبه حتى بعد ان فقد من فقد وما فقد. بعد ذلك بدات مرحله جديده، هذه المرحله الجديده فيها انتقاله، يعني بدات تباشير الصباح، تباشير الصباح. بدات يعني لو بوادر بوادر الانفراجه، الانفراجه. اما حادثه الاسراء والمعراج لم تكن انفراجه في قضيه الدعوه، وانما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم لنريه من اياتنا الكبرى او نريه من اياتنا، لقد راى من ايات ربه الكبرى. الذي حدث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب ويعرض نفسه على الناس، على القبائل، تعرفون مكه ياتي تاتي القبائل اليها. تاتي القبائل اليها، لماذا؟ كانوا يحجون حتى في الجاهليه كانوا يحجون. فكان النبي صلى الله عليه وسلم ياتي الى منازل الناس، يعني هؤلاء من مثلا بني عامر، هؤلاء من هوازن، هؤلاء من الخزرج، هؤلاء من اليمن، هؤلاء كذا، تاتي القبائل، معروفه القبائل ايضا والحج ما كان مثل اليوم بالملايين، لا هم يعني. مجموعات مجموعات مجموعات من القبائل، لا يتجاوزون يعني ليس اعدادهم ليست بالضخمه والهائله. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب الى منازلهم، يذهب الى منازلهم، منازلهم يعني الخيام التي هم فيها في منى مثلا، ف يحدثهم ويقول انا بعثني الله سبحانه وتعالى وجاءني الوحي وعندي كتاب من الله سبحانه وتعالى من يؤويني حتى ابلغ رساله ربي وكذا يكلمهم بابي وامي عليه الصلاه والسلام. وكانوا يعني بعضهم كانوا يفكر في الموضوع، وبعدين بعضهم يبدا يحسب حسابات معينه. وبعضهم لا الى ان ساق الله لنبيه اناس من المدينه، وهؤلاء الناس قد حازوا شرف الدنيا والاخره. هؤلاء الناس صرنا نعرف اسمائهم، انتم الان تلك القبائل التي جاءت في مكه الذين لم يوي النبي صلى الله عليه وسلم. ما حد يعرف اسمائهم، ما حد يعرف اسمائهم، يمكن يعني يذكر في كتب السير انه بقياده فلان وفلان. لكن من هم اولئك؟ وقومهم حين رجعوا اليهم اي لو كانوا مثلا بضعه الاف من يعرف منهم؟ ما حد يعرف منهم احد. وماتوا كفارا، الان نحن بعد 1400 سنه من النبي صلى الله عليه وسلم نعرف سعد بن معاذ وسعد بن عباده وسيد بن حضير وانس بن مالك والبراء وابو قتاده الانصاري. ونعرف ابا ايوب الانصاري، ونعرف الى اخره من الانصار، وحتى من النساء، نعرف ام سليم ونعرف ام حرام، ونعرف ام عماره، وغير ذلك من نساء الانصار. والاسماء كثيره جدا وانتم تعلمونها ونعرفهم حتى من طريق الحديث النبوي، يعني مثلا انتم تعرفون ابو سعيد الخدري من الحديث النبوي. ومثلا نعرف جابر بن عبد الله الانصاري من الحديث النبوي، وعباده بن الصامت نعرفه من الحديث النبوي ومن الاحداث ايضا، وكلهم نعرفهم من الاحداث كذلك. لاحظوا لاحظوا الله سبحانه وتعالى ايش قال لنبيه صلى الله عليه وسلم؟ قال: وانه لذكر لك ولقومك، هذا القرآن ذكر لك ولقومك، شرف لك ولقومك. لكنهم ما يعقلون، ما يعقلون، لو امنوا لكان ذكرا لهم ولقومهم.
[19:10]لكان ذكر لهم وشرفا غير غير الجنه وثواب، لا هو شرف حتى في الدنيا، صرت نموذجا لاهل الايمان. الله فوق سماواته، الله بعزه وجلاله ينزل فيك قرانا يتلى الى يوم القيامه. صار من الانصار انسان الله يامر يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم اقرا عليه القران. يعني لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى ابي بن كعب كما في الحديث الصحيح، قال ان الله قد امرني ان اقرا عليك. فقال ابي بن كعب للنبي صلى الله عليه وسلم: وسماني يعني الله سبحانه وتعالى قال اسمي انه انه اقرا عليك القرآن. انه اقرا القرآن على ابي بن كعب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، فبكى ابي بن كعب. بكى ابي بن كعب، والله سبحانه وتعالى يقول: والذين تبوا قال والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والانصار والذين تبوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم. ولا يجدون في صدورهم حاجه مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه. ونزل وانزل الله ايات تتلى في كتابه متعلقه برجال من الانصار الذين اووا النبي صلى الله عليه وسلم انظر شرف حمل الدين، شرف نصره النبي صلى الله عليه وسلم ونصره دينه. قال الله سبحانه وتعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. مين نزلت هذه الايه في من؟ نزلت هذه الايه في انس بن النظر من الانصار. ليش؟ انس بن النظر كان ما شهد يوم بدر، ما شهد يوم بدر، ما حضر معركه بدر. وفي ناس من الصادقين المؤمنين لم يحضروا معركه بدر ليس مثل المعارك التي بعدها. تعرفون مثلا في غزوه تبوك كان غير مسموح التخلف تخلف ثلاثه لم يذهب ثلاثه من الصحابه فنزل فيهم قرانا وهجرهم النبي صلى الله عليه وسلم و. اما بدر فما كانوا يظنون اصلا هناك قتال، قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان ظهره حاضرا فليركب معنا او فليات او ف يعني يلا اللي جاهز بس اللي في ناس مثلا تكون مزرعته بعيده وخيله هناك وكان لسه يحتاج انه مثلا تعرفوا مثلا مو جاهز ويبغى له تجهيز معين، وربما يكون في فتره من. فسال انس بن النظر لم يذهب الى بدر، فلما رجع المسلمون وعرف بالذي حصل والمعركه، ما قال الحمد لله اني ما كنت موجود معاكم ولا كان ممكن قتلت. لا، قال لئن الله اشهدني قتال المشركين ليريني الله ما اصنع. يعني اعاهد الله ان اذا حصل قتال اخر مع اولئك الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم. اعاهدك يا ربي ان ترى صنيعي، فلا اصنعن صنيعا عظيما ولا اثبتن ثباتا كبيره، ولا انكلن بهم ولا احامن عن نبيك وعن دينك.
[22:33]لم تطل الايام كثيرا حتى جاءت معركه احد، وتعلمون لما حصل الالتفاف من خادم وليد وحصل اختلال الصفوف وفر بعض الصحابه وحصل اختلال والنبي صلى الله عليه وسلم كان معه عدد قليل فانحازوا الى الجبل وبداوا يرتبوا الصفوف ثم حصل القتال عند النبي صلى الله عليه وسلم. في ذلك الوقت الذي حصل فيه الاختلال والالتفاف وفر بعض الصحابه، قال انس بن النظر وهذا حديث صحيح في البخاري قال: اللهم اللهم اني اعتذر اليك مما فعل هؤلاء، واشار الى اصحابه الذين فروا. وابرا اليك مما فعل هؤلاء، واشار الى المشركين. ثم تقدم تقدم فمين من الذي انتبه اليه لما تقدم؟ وصل الى اخر حد يمكن انه يبقى فيه انسان سعد بن معاذ. الامام العظيم الذي اهتز عرش الرحمن لموته، وهذا يضاف الى فضائل الانصار، صار فيهم من يهتز عرش الرحمن لموته. فتقدم فقال سعد بن معاذ لانس بن النظر: يا انس انتبه لا يقتطعك القوم، لا يقتطعك القوم انتبه، يعني اذا تقدمت اكثر فراح يلتفون عليك انت وخلاص يصير ما في احد خلفك يقدر يدافع عنك.
[24:03]فيا انس بن النظر انتبه، معنى معنى الكلام يعني، فقال انس: واهن لريح الجنه اني لا اجد ريحها دون احد. اني لا اجد ريح هذا عن احد، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، وبعد المعركه لم يعرفه احد. ما عرفوه، يعني في انسان هو عباره عن جثه مضروبه من الوجه الى اخمص القدمين، كلها ضربات. سيوف رماح اسهم كله كله ما يعني ملامح ما في، ما في ملامح. غير انه الخيول ممكن تكون داسته اصلا. فلم تعرفه الا اخته ببانه باصبعه. نزل فيه قول الله سبحانه وتعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لما قال عاهد الله فقال: لئن اشهدني الله قتال المشركين، ليرين الله ما اصنع صدق عهده مع الله سبحانه وتعالى. هؤلاء الانصار، انا هذا كل الشواهد هذه ذكرتها لماذا؟ هذه الان الشواهد لم اذكرها حتى ننتقل الى السير المدنيه، لا. هذه الشواهد ذكرتها حتى اقول لكم حتى اقول لكم معنى قول الله وانه لذكر لك ولقومك. شرف لك ولقومك، هؤلاء الذين امنوا من الانصار وحملوا رساله النبي صلى الله عليه وسلم ودافعوا عنه، كان هذا الشرف لهم في الدنيا والاخره. ونحن اليوم نحن اليوم يمكن ان ناخذ هذا المعنى العام فنقول فنقول. في هذا الزمن الذي فيه الاضطرابات والانتقاسات والتذبذب والضعف والاعراض و ويعني كثير من التقلبات والاشكالات. في هذا الزمن من يثبت ومن يحمل هم الاسلام، ومن يتعلم دين الله سبحانه وتعالى ثم يحافظ عليه ويبلغه للناس. ويحاول ان يصلح ما استطاع، ويدافع عن الاسلام، وعن شريعته، ويدافع عن ثوابته بكل ما يستطيع من الحجه والبيان والاقناع، ويتعلم يتعلم يتعلم يتعلم ويهتم بالعلوم المتعلقه بالوحي بكتاب الله وسنه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يحمل على هم على كتفه هم ان يكون صالحا مصلحا، يرشد هذا ويصلح هذا ويتحدث هنا ويدافع هناك، وكلما ازداد علما ازداد قدره على النفع والتاثير. ماذا تظنون ان الله يصنع بالصادقين من هؤلاء؟ الا تظنون ان الله سبحانه وتعالى يشرفهم ويكرمهم ويحفظهم ويؤيدهم ويوفقهم ويفتح لهم ابواب الخير؟ هذا هذه رساله شريفه، اذا وانه لذكر لك ولقومك، جاءت الانصار، جاء النبي صلى الله عليه وسلم الى الى الانصار الى قوم اهل المدينه قبل ان يسموا الانصار طبعا. فكلمهم برساله الاسلام، وحصل هذا في ثلاث سنوات، ثلاث سنوات. اول مره كلمهم كلاما يعني عرفوا منه الفكره والقضيه، ثم ذهبوا واخذوا يتداولون الموضوع، ثم اتوا وحصلت بيعه العقبه الاولى، وكان فيها 12 رجل فقط بيعه العقبه الاولى.
[27:46]وكانت هذه البيعه بيعه عظيمه جدا وشريفه، ولها مكان عند النبي صلى الله عليه وسلم ولها مكان عند الله سبحانه وتعالى قبل ذلك. وهؤلاء كانوا مسلمين اسلموا، وذهبوا الى المدينه، وارسل النبي صلى الله عليه وسلم معهم او في اثرهم مصعب بن عمير.
[28:15]معلما ومقرئا للقرآن، ومرشدا وموجها، ومصعب بن عمير يستعيد من ذهنه، يستعيد من ذهنه ومن قلبه، كل ما تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم في دار الارقم بن ابي الارقم، وفي ازقه مكه، وفي شعابها، كل المواقف التي لاحظها والجلسات التي كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم، اخذ يستعيد منها وياخذ زادا يبلغ به اولئك الانصار. فمكث عندهم سنه، وكان يصلي بهم، فلما صار يعلمه ويوجهه، فتح الله على يديه الخير. فاسلم على يديه اناس من كبار اهل المدينه، ومن اعظمهم واجلهم بل هو اعظمهم واجلهم سعد بن معاذ.
[29:26]ويا لسعد بن معاذ هذا الانسان العظيم، اسلم على يديه مصعب بن عمير، انظروا البركه والخير، شوفوا البركه والخير، اسلم على يديه مصعب بن عمير.
[29:43]وبعد عام جاء من المدينه في وفد الحج من يثرب يعني كانت قبل حتى ان تسمى المدينه. جاء وفد او او جاء ذهب الحجاج اليثربيين، اليثربيون، ذهبوا الى مكه فيهم مشركين وفيهم مسلمون. اما المشركون فلا يعلمون بالتخطيط الذي عند المسلمين، المسلمون الذين ذهبوا في تلك في ذلك الموسم كانوا يخططون ان يلتقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبالفعل بعد المراسلات تواعدوا ان يلتقوا في ليالي التشريق، ليالي منى في الحج. وتواعدوا عند العقبه ايضا، والتقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان سيدهم البراء بن معرور الانصاري رضي الله تعالى عنه. لما التقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، اخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحدثهم على ان يتوافقوا ويتوافقوا ويبايعهم على حمايه الاسلام.
[30:50]فماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ابايعكم على ان تمنعوني مما تمنعون مما تمنعون منه نساءكم وابنائكم.
[31:30]البيعه هذه على ايش؟ مسلمين الان، اسلموا، المسلمين الان خلاص يعني بايعوهم على الاسلام، الاسلام، تبايعون على ماذا؟ هذا عهد غليظ ومبايعه على ان اذا اتيت اليكم في في المدينه على ان تحموني وتمنعوني مما تمنعون منه نساءنا وابنائنا. يعني لو جاء عدو واراد نساءكم، ماذا ستفعلون؟ الذي ستفعلونه بذلك العدو، وتحمون نساءكم واولادكم بنفس الحرمه هذه، يكون هذا العهد. ليش؟ حتى يبلغ رساله الله ويكون الدين عزيزا. فقال البراء بن معرور وقد اخذ بيده، قال: والذي بعثك بالحق نبيا، لنمنعنك مما نمنع منه ازرنا، عوراتنا، اخ خص ما يخصنا نمنعك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نساءنا نمنعك مما نمنع نساءنا وعوراتنا و اخص امورنا.
[32:43]ف ثم قال البراء قال فبايعنا يا رسول الله، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله ابناء الحروب واهل الحلقه ورثناها كابرا عن كابر. يعني يا رسول الله ليس فقط انه نحن سنمنعك، بل بايعنا يا رسول الله فنحن اهل لان نحمي الدين حمايه حقيقيه، وان نمنعك منعا حقيقيا من ان يصل اليك احد. قبل ما يبايعه النبي صلى الله عليه وسلم ا وي وي ويبيع البقيه، قام ابو الهيثم ابو الهيثم بن التيهان. فقال يا رسول الله، اننا ان بيننا وبين القو بين الرجال حبالا، يقصد اليهود، حبالا يعني عهودا. جيد او صله يعني، وانا قا ليس ع صله، بيننا صله بيننا صله وعلاقه و و وانا قاطعوها. فهل عسييت ان نحن فعلنا ذلك ثم اظهرك الله ان ترجع الى قومك وتدعنا؟ انه قبل ما نبايعك يا رسول الله يا رسول الله احنا ترى اذا بايعناك الان راح تصير مشكله في في في هذا الجزء من الكوكب. راح تصير علينا مشكله كبيره، طيب يا رسول الله احنا بايعناك ونصرناك، وبعدين الحمد لله اظهر الله دينك، بعد ما تنتهي المشكلات. هل سترجع الى مكه الى قومك وتدعنا؟ او ستكون معنا يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل الدم الدم والهدم الهدم، الدم الدم والهدم هذه جمله من الجمل العظيمه جدا البليغه التي تدل على انه انه انا معكم في السلم والحرب، في الرخاء والشده وما الى ذلك. و حصل حصل بذلك المبايعه والعهد والميثاق بين الصحابه رضوان الله تعالى عليهم من الانصار وبين النبي صلى الله عليه وسلم. وبذلك لم يبقى الا انتظار الامر الالهي بالهجره النبويه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لابي بكر انه ارجو ان يؤذن لي. وكان ابو بكر قد حبس نفسه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبدا المسلمون يهاجرون الى المدينه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، لان الان دار المدينه جاهزه لهم مستعده لهم قلبا وقالبا بكل شيء، بكل ما يستطيعون. هي جاهزه لتلقي رساله الاسلام ولحمايتها، وبالفعل ارشد النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه الى الهجره، فبداوا يهاجرون يهاجرون يهاجرون شيئا فشيئا شيئا فشيئا، وتاخر النبي صلى الله عليه وسلم حتى اوذن له، وبعد ذلك اذن الله له وحصلت حادثه او قصه الهجره وهي قصه عظيمه. ت تتطلب تفصيلا ويعني شرحا لا يسعه هذا المقام، وانا سبق اني قدمتها لكم عبر جوجل مابز عن الخريطه. وممكن يعني افكر هل يعني اعيد تقديمها لكم مره اخرى في مثل هذا السياق او نكتفي بالعرض السابق. على اي حال شكر الله لكم حضوركم وشكر الله لكم استماعكم. ومثل هذه القصص ارجو ان ما تكون هي مجرد قصص، وانما يعني تكون سببا ل انه نحن يعني نقتدي ونتاسى. و يعني نستلهم الدروس والعبر، واسال الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلكم مباركين اينما كنتم. اسال الله ان يجعلكم مباركين اينما كنتم وان يجعلكم هداه مهديين وان يصلحنا واياكم ويغفر لنا ولكم. واسال الله ان ينزل السكينه على قلوبنا جميعا وان يبارك فينا وفيكم ويثبتنا واياكم. وان يجمعنا على حوض نبيه يوم القيامه، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.



