Thumbnail for سيرة الحبيب 49 ـ  سعد بن معاذ - رجل اهتز لموته عرش الرحمن، وشيّعه 70 ألف مَلَك by قناة الشَّيخ سَعيد الكَمَلي

سيرة الحبيب 49 ـ سعد بن معاذ - رجل اهتز لموته عرش الرحمن، وشيّعه 70 ألف مَلَك

قناة الشَّيخ سَعيد الكَمَلي

14m 13s1,833 words~10 min read
Auto-Generated

[0:00]عليه صلاته عليه السلام خليل الإله وخير البشر هنا النبع عذب يروي ضمى ويروي لنا المبتدى والخبر

[0:24]بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ذكرنا فيما مضى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بني قريضه فحاصرهم. وامتد حصارهم خمسا وعشرين ليله. فلما اشتد بهم البلاء واشتد عليهم الحصار. اردوا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه. وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه يومئذ سيد الاوس وكان الاوس حلفاء بني قريضه في الجاهليه وبينهم وبينهم ولاء. روى احمد انهم قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزلوا على حكم سعد بن معاذ. فنزلوا وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى سعد فاتي به وكان رضي الله عنه يومئذ في المسجد النبوي يطبب من جرحه الذي جرحه في الخندق. روى الشيخان عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نزل اهل قريضه على حكم سعد بن معاذ. فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى سعد فاتااه على حمار فلما دنا من المسجد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه قوموا الى سيدكم او قال صلى الله عليه وسلم الى خيركم ثم قال صلى الله عليه وسلم لسعد ان هؤلاء نزلوا على حكمك. فقال رضي الله عنه تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله. وفي ذلك يقول ربنا سبحانه وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب. وانزل الذين ظاهروهم ساعدوهم عونهم على قتال المسلمين عاونوا الاحزاب. وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب اي بني قريضه من صياصيهم من صياصيهم اي حصونهم وقذف في قلوبهم الرعب. فريقا تقتلون وتاسرون فريقا واورثكم ارضهم وديارهم واموالهم وارضا لم تطاؤوها وكان الله على كل شيء قديرا. ثم توفي سعد بن معاذ رضي الله عنه انفجر ذلك الجرح الذي كان جرحه يوم الخندق. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشه رضي الله عنها قالت اصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقه رماه في الاكحل اكحل. عرق في وسط الذراع فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمه في المسجد ليعوده من قريب. وكان سعد رضي الله عنه دعا الله عز وجل الا يميته حتى يقر عينه من بني قريضه. لانهم نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهود والمواثيق والذمام ومالوا عليهم الاحزاب. روى احمد في مسنده عن عائشه رضي الله عنها الحديث الطويله في غزوه الخندق وقد تقدم لنا بعضه. وفيه انها قالت ورمى سعدا رجل من المشركين يقال له ابن العرقه رماه بسهم فاصابه في اكحله فقطعها. فدعا سعد لله عز وجل قال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريضه. فاندم جرحه فلما وضعت الحرب اوزارها وفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من امر بني قريضه. ورجع سعد الى المسجد دعا ربه سبحانه حين ذاك دعوه اخرى. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما ان سعدا رضي الله عنه قال: اللهم انك تعلم انه ليس احد احب الي ان اجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم واخرجوه. اللهم فاني اظن انك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فان كان بقي من حرب قريش شيء فابقيني له حتى اجاهدهم فيك. وان كنت وضعت الحرب بيننا فافجرها واجعل موتتي فيها يريد تلك الجراحه. فانفجرت من لبته اللبه هذا الموضع هذا موضع القلاده من الصدر. وكان الجرح ورم حتى وصل الى صدره رضي الله عنه فانفجر من لبته. فلم يروعهم الا الدم يسير اليهم المسجد كما ذكرت لكم فيه خيمه سعد التي امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تنصب ليعوده فيها من قريب. وفيه ايضا خيمه اخرى لناس من بني غفار ف راع اهل المسجد فزعوا. ان راوا دما يسيل في المسجد وذلك الدم جاء من جهه خيمه بني غفار فاتاهم وقالوا ما هذا الذي يجيئون من عندكم. فاذا به يجيء من خيمه سعد واذا جرحه رضي الله عنه يغذ دم يسيل دما فمات منها. روى ابن سعد في طبقاته عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: لما اصيب اكحل سعد يوم الخندق. فثقل حولوه عند امراه يقال لها رفيده كانت تداوي الجرحى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسال عنه كيف اصبحت واذا جاءه في المساء يقول كيف امسيت. فكان سعد يخبره الى ان ثقل رضي الله عنه واشتد به مرضه فاحتمل قومه الى بني عبد الاشهل الى منازلهم. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء يسال عنه كما كان يسال فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم قد احتمله قومه الى بني عبد الاشهل. قال محمود بن لبيد فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بني الاشهال وجعل يسرع النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى تقطعت شع نياله الخيوط التي يربطون بها نعلهم تقطعت.

[6:02]وحتى سقطت ارديتنا عن ظهورنا فشكى ذلك اليه اصحابه وقالوا يا رسول الله اتعبتنا في المشي. فقال صلى الله عليه وسلم اني اخاف ان تسبقنا الملائكه اليه فتغسله كما غسلت حنظله. فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى البيت وهو يغسل وامه تبكي وهي تقول ويل ام سعد سعدا حزامه وجد. فقال صلى الله عليه وسلم كل نائحه تكذب الا ام سعد ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم راس سعد رضي الله عنه في حجره ودعا له. روى احمد في فضائل الصحابه عن رجل من الانصار قال: لما قضى سعد بن معاذ في بني قريضه ورجع انفجرت يده دما. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فاقبل في نفر معه فدخل عليه فجعل راسه في حجره فقال: اللهم ان سعدا قد جاهد في سبيلك وصدق رسلك وقضى الذي عليه. فاقبض روحه بخير ما تقبلت به الارواح. وكان موته رضي الله عنه حدثا عظيما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. اي اهتز استبشارا بقدومه رضي الله عنه وروى الطحاوي في شرح مشكل الاثار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال. جاء جبريل عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: من هذا العبد الصالح الذي مات يهتز له العرش وفتحت له ابواب السماء فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا سعد بن معاذ رضي الله عنه قد قضى. وروى البزار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هبط يوم مات سعد بن معاذ 70 الف ملك الى الارض لم يهبطوا قبل ذلك. وحزن المسلمون لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه حزنا عظيما روى ابن ابي شيبه في مصنفه واحمد في فضائل الصحابه عن عائشه رضي الله عنها قالت.

[8:17]لما مات سعد بن معاذ رضي الله عنه بكى ابو بكر وعمر رضي الله عنهما حتى عرفت بكاء ابي بكر من بكاء عمر وبكاء عمر من بكاء ابي بكر وكانوا كما قال الله عز وجل رحماء بينهم. وقد حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظيم مكانه سعد عند الله روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال. اهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حله حرير فجعل اصحابه يلمسونها ويتعجبون من لينها. فقال صلى الله عليه وسلم اتعجبون من لينها لمناجيك سعد في الجنه خير منها والين. وقد رام بعض المنافقين ان ينال منه لما كان محمولا الى قبره فكان ذلك سببا في ظهور منقبه اخرى له. روى الترمذي عن انس رضي الله عنه قال لما حملت جنازه سعد بن معاذ قال المنافقون ما اخف جنازته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الملائكه كانت تحمله. ولذا كانت جنازته خفيفه على الناس فكانوا يريدون بذلك حقارته وازدراه فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم بما يلزم من ذلك تعظيم شانه وتفخيم امره رضي الله عنه. وقال حسان بن ثابت يبكي سعد بن معاذ ويذكر يوم قريضه. لقد سجمت من دمع عيني عبره وحق لعيني ان تفيض على سعدي قتيل ثوى في معرك فجعت به عيون ذواب الدمع دائمه الوجد فان تك قد ودعتنا وتركتنا وامسيت في غبراء مظلمه اللحد فانت الذي يا سعد ابت بمشهد كريم واثواب المكارم والحمد. بحكمك في حي قريضه بالذي قضى الله فيهم ما قضيت على عمد فوافق حكم الله حكمك فيهم ولم تعف اذ ذكرت ما كان من عهدي. ويشير حسان رضي الله عنه بهذا البيت الاخير الى ما يذكره اهل المغازي والسير وهو عندهم بلا اسناد لكنه مشهور عندهم ويشهد له الذي سمعتموه. يقولون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا سعدا ليحكم في بني قريضه جاءه قومه فاحدقوا به وقالوا له يا سعد احسن في مواليك فانهم مواليك وان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ولاك ذلك لتحسن اليهم. فلما اكثروا عليه قال رضي الله عنه لقد انا لسعد الا تاخذه في الله لومه لائم وقضى حينئذ بالذي ذكرنا بان تقتل مقاتلتهم وان تسبى ذراريهم وهذا الذي يشير اليه حسان رضي الله عنه بقوله. فوافق حكم الله حكم فيهم ولم تعف اذ ذكرت ما كان من عهدي. وقال ايضا حسان بن ثابت يبكي سعد بن معاذ ورجالا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشهداء ويذكرهم بما كان فيه من الخير يقول. الا يا لقومي هل لما حم دافع وهل ما مضى من صالح العيش راجع تذكرت عصرا قد مضى فهفت هتفت بنات الحشا وانهل مني المدامع صبابه وجد ذكرتني احبه وقتلى مضى فيها طفيل ورافع. وسعد فادحوا في الجنان واوحشت منازلهم فالارض منهم بلاقع وفوا يوم بدر للرسول وفوقهم ظلال المنايا والسيوف اللوامع لانهم يرجون منه شفاعه اذا لم يكن الا النبيون شافع فذلك يا خير العباد بلاؤنا اجابتنا لله والموت ناقع. ونعلم ان الملك لله وحده وان قضاء الله لا بد واقع. ومنذ ذلك اليوم ذل الكفر والنفاق في المدينه وقطع اثر اليهود فيها وسلت اخر شوكه كانت لهم في ظهور المسلمين. وططا المنافقون رؤوسهم وجبنوا عن كثير مما كانوا يصنعون واصبحت المدينه الى الاسلام وحصنه الحصين. وقد كنت ذكرت لكم انه لما تحزبت الاحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من جملتهم مسعود بن رخيله ويقال مسعار بن رخيله الاشعاعي في من تابعه من قومه شجاعه بن ريث بن غطفان. فلما رد الله سبحانه الكافرين بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى ربنا سبحانه المؤمنين القتال. عاد وفد اشجع الى النبي صلى الله عليه وسلم وهم 100 على راسهم مسعود بن رخيله هذا او مسعار بن رخيله الخلاف اسمه فانزلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا حسنا وامر لهم باحمال التمر. فقالوا يا محمد لا نعلم احدا من قومنا اقرب دارا منك ولا اقل عددا وقد ضقنا بحربك هذه وحرب قومك فجئنا نوادعك فودعهم صلى الله عليه وسلم. ثم انهم اسلموا بعد ذلك فقد روى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك الاشعاعي رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. تسعه او ثمانيه او سبعه فقال الا تبايعون رسول الله وكنا حديث عهد بيعه فقلنا قد بايعناك يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم الا تبايعون رسول الله فقالوا قد بايعناك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم الا تبايعون رسول الله فقال فبسطنا ايدينا وقلنا قد بايعناك يا رسول الله. فعلى من ابايعك فقال صلى الله عليه وسلم على ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس وان تطيعوا واسر صلى الله عليه وسلم كلمه خفيفه ثم قال صلى الله عليه وسلم والا تسال الناس شيئا. قال الراوي فلقد رايت اولئك النفر يسقط احدهم صوته من يده فلا يسال احدا ان يناوله اياه والى لقاء اخر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك والحمد لله رب العالمين.

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript