[0:03]السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهوريه قدسه البابا ليو
[0:25]بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله تعالى رب العالمين والصلاه على سيدنا محمد الوصف والوحي والرساله والحكمه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما في هذا اليوم الاثنين الخامس والعشرين من شهر شوال لعام 1447 هجريه الموافق ل 13 من شهر ابريل لسنه 2026 تشهد الجزائر زياره دوله لقدسه البابا ليو وبهذه المناسبه وبحضور ضيف الجزائر الكبير على ركح المركز الثقافي لجامع الجزائر السيدات والساده الحضور اصحاب السعاده سامي اطارات الامه اسره الاعلام الوطنيه والاجنبيه باسمكم جميعا ندعو فضلا السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهوريه للتفضل بكلمته
[1:23]بسم الله الرحمن الرحيم قداسه البابا ليون الرابع عشر اصحاب النيافه اعضاء الوفد الكريم المرافق لقداسه البابا سيدات وساده ممثل سلطات العليا للبلاد كل باسمه ومقامه اصحاب السعاده السفراء وممثل السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الجزائر سيدات والساده اسره الاعلام الحضور الكريم باسم الجزائر شعبا وحكومه ومؤسسات يسعدني ويشرفني ان ارحب بكم قداسه البابا
[2:17]ليون الرابع عشر ترحيبا حارا في ارض الجزائر
[2:32]ارض الجزائر ارض التاريخ العريق وارض تلاقي الحضارات وانصهارها وارض الاصاله المتجدده والتفتح المثري والبناء ان وجود قدستكم بيننا اليوم لا يمثل حدثا تاريخيا بكل ما تحمله الكلمه من معاني ومرام فزيارتكم هاته اول زياره لبابا الفاتيكان الى بلادنا منذ استقلالنا وحتى قبل استقلالنا اذا زياره ميمونه وهو ما يضفي عليها طابعا
[3:26]وهو ما يضفي عليها طابعا فريدا ويجعلها تختزل في فحواها ما نتشاركه من طموحات ونتقاسمه من تطلعات على اكثر من صعيد فمرحبا بكم قداسه البابا في هذه الارض الطيبه التي انجبت القديس اغوسطين هذه الارض الطيبه التي انجبت القديس اغسطين ابوكم الروحي واحد اعظم اعلام الفكر الانساني في تاريخ البشريه انه اصيل تغست سوغراس حاليا
[4:23]واسقف هيبون عنابه اليوم حاليا وانه ابن هذه الارض التي حرص كل الحرص ان تكون له لحدا اوليا بعد ان كانت له مهدا اصيلا الجزائر تعتز ايما اعتزاز بارث القديس اغسطس كجزء اصيل ومتاصل في تاريخنا العريق مثل ما تهتز كذلك ايما اعتزاز بارث مؤسس الدوله الجزائريه الحديثه الامير عبد القادر
[5:13]وهو الذي كان بحق رجل دوله ورجل دين ورجل فكر سابق عصره في ترسيخ قيم التسامح والحوار والتعايش الامين وما احوج عالمنا اليوم الى استلهام من ارث هاتين المنارتين الساطعتين من ارض الجزائر في وقت تتسارع فيه التحولات وتتعاظم فيه التحديات ويتراجع فيه حضور القيم المرجعيه التي ينبغي ان تتلف حولها وتهتدي بهديها الانسانيه باسرها
[6:13]في مثل هذا الظرف الدقيق يكتسي صوتكم قداسه البابا صدى خاصا ووقعا مميزا لما يجسده شخصكم الكريم من قيم انسانيه رفيعه
[6:36]ولما تعكسه مكانتكم الساميه من رسائل روحيه راقيه ونبيله
[6:45]انتم اليوم قداسه البابا خير نصير للعداله الاجتماعيه في وقت نشهد فيه اتساع الفجوه الاقتصاديه على الصعيد العالمي
[7:03]لا سيما بين الشمال والجنوب وتفاقم حده التفاوت مستويات التنميه سواء بين الدول فيما بينها او داخل الدول بين مختلف مكوناتها الجزائر من اشد الدول حرصا على العداله الاجتماعيه الجزائر التي خاضت ثورتها التحريريه من اجل تحقيق هذه العداله وجعلت منها مبدا راسخا في مسيرتها التنمويه وركيزه ثابته في دساتيرها المتتابعه وحجر الاساس في سياساتها الوطنيه المتتاليه منذ الاستقلال الى يومنا هذا وهذا ما يتلاقى في جوهره ومقصده مع رسالتكم الساميه في الدفاع عن كل من يفتقر الى سبيل من سبل العيش الكريم ونحن نعتبر انفسنا شركاء لكم في حمل هذه الرساله الساميه
[8:28]وانتم اليوم قداسه البابا خير مرافع عن السلام في العالم في وقت تعصف فيه الحروب بامن واستقرار عديد المناطق عبر العالم وفي مقدمتها منطقه الشرق الاوسط ونحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والانساني من ماساه غزه
[9:09]ومن التطورات الخطيره التي عرفتها ولا تزال تعرفها القضيه الفلسطينيه ككل ومن كل الكوارث والماس التي ابتليت بها منطقه الخليج شر البلاء واننا لندعو بصوت واحد مع قداساتكم ومع كل الضمائر الحيه في العالم الى انصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه الى انصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من جهود الاراثه الموجه اليه ووضع حد للجرائم الممنهجه المسلطه عليه واعلاء حقه غير القابل للتصرفات او التقادم في اقامه دولته المستقله والسيده
[10:16]وصوتنا يتقاطع مع صوتكم في الدعاء بالامن والامان لمنطقه الخليج وللبنان بتجاوز كل المحن التي المت به ظلما وعدوانا وانت اليوم قداسه البابا خير حامل لمشعل القيم الانسانيه والروحيه الجامعه قيم الحريه والحوار والتعايش
[10:48]والجزائر تدرك تمام الادراك معنى ومغزى هذه القيم الاصيله والمتصله في هويتها
[11:02]وهي ملتزمه تماما تمام الالتزام بدعمها والعمل على ترقيتها في مختلف فضاءات انتمائها الاقليميه وخارج فضاءاتها الاقليميه هذه فالجزائر كانت على الدوام فضاء للتناغم والتفاعل والانسجام
[11:30]بتوفيرها الملاد الامن لمظلومين والمضطهدين والمحرومين ودفاعها الدائم عن الكرامه الانسانيه واصطفافها المستمر الى جانب القضايا العادله في كافه ارجاء العالم لا سيما في افريقيا وفي اسيا وفي امريكا اللاتينيه وحتى في اوروبا تلكم هي القيم الانسانيه الجامعه التي نتشاطرها معكم قداسه البابا الايمان بها والتزام بمضامينها والعمل على احقاقها على الصعيدين الاقليمي والدولي قيم العداله الاجتماعيه والسلام والحريه والحوار والتعايش
[12:28]وعلى هذا الاساس نجدد لقداساتكم استعداد الجزائر التام لمواصله العمل مع دوله الفاتيكان من اجل ترقيه روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الاصطدام وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق
[13:02]مره اخرى ارحب بقدستكم ترحيبا حارا اخويا واشكركم على تلبيه دعوه الجزائر واهنيكم على ما تبذلونه من جهود مخلصه لما فيه خير دولنا وخير شعوبنا وخير الانسانيه جمعاء شكرا على كرمكم
[13:38]اشكر لكم سيدي رئيس الجمهوريه على ما تفضلتم به من كلمه مشبعه بالقيم الانسانيه والروحيه سيداتي وسادتي الحضور باسمكم جميعا ندعو فضلا قداسه البابا ليو للتفضل بخطابه السيد الرئيس، سيداتي وسادتي المسؤولين، سيداتي وسادتي أعرب عن شكري العميق لدعوتي إلى زيارة الجزائر، التي تسلمتها في بداية خدمتي البابوية، وشكراً لحفاوة استقبالكم. أنتم تعلمون أنني زرت عنابة مرتين من قبل في عامي 2004 و 2013 بصفتي ابنا روحيا للقديس أوغستين
[14:40]واشكر العنايه الالهيه لانها رتبت بحسب تدبيرها الخفي ان اعود اليكم كخليفه للقديس بطرس جئت اليكم حاجا ساعيا الى السلام وكل شوق الى ان التقي شعب الجزائر النبيل نحن اخوه واخوات لان لدينا ابا واحدا في السماء الحس الديني العميق لشعب الجزائر هو سر ثقافه اللقاء والمصالحه واريد ان تكون لزيارتي هذه ايضا علامه لها في عالم مليء بالصراعات وسوء الفهم لنلتقي ولنسعى الى ان نفهم بعضنا بعضا ونعترف باننا عائله واحده اليوم ان بساطه هذا الوعي هي المفتاح الذي يفتح ابوابا كثيره مغلقه ايها الاخوه والاخوات الاعزاء ايها الاخوه والاخوات الاعزاء جئت اليكم شاهدا للسلام والرجاء اللذين يتوق اليهما العالم بشده
[15:53]واللذين سعى اليهما شعبكم دائما شعب لم تهزمه المحن قط لانه متجذر في قيم التضامن وتقبل الاخر
[16:11]وروح الجماعه التي تنسجها حياه الملايين اليوميه من الناس المتواضعين والطيبين هم الاقوياء وهم المستقبل هم الذين لا تعميهم القوه والغنى هم الذين لا يضحون بكرامه مواطنيهم في سبيل منفعتهم الشخصيه او منفعه جماعه دون اخرى
[17:47]رؤيه العدل العدل هذه بسيطه وجذريه انها تعترف بالاخر كصوره لله ان الديانه دون رحمه والحياه الاجتماعيه بدون تضامن هما معثره وشك في عيني الله
[18:10]ومع ذلك فان مجتمعات كثيره اليوم تعتقد انها متقدمه وما زالت تزداد انحدارا في اللا مساواه والاقصاء فهذا الامر تعرفه افريقيا جيدا فالاشخاص والمنظمات التي تسيطر على الاخرين تدمر العالم الذي خلقه الله تعالى لكي نعيش فيه معا ان الاحداث التاريخيه الماساويه التي جرت في الماضي قد زودت بلدكم بنظره عميقه ثاقبه على التوازنات العالميه ان عرفتم ان تدخلوا في حوار مع مطالب الجميع وان تتضامنوا مع الام دول كثيره قريبه وبعيده ستكون خبرتكم قادره على الاسهام في رؤيه وتحقيق المزيد من العدل بين الشعوب في الواقع يمكنكم ان تصيروا فاعلين اساسيين في مسار جديد للتاريخ ليس بتفاقم سوء الفهم والصراعات بل باحترام كرامه كل انسان ان قوه البلد الحقيقيه هي في تعاون الجميع لتحقيق الخير العام
[21:34]فالسلطات ليست مدعوه الى السيطره بل الى خدمه الشعب وازدهاره لذلك يجد العمل السياسي معياره في العدل الذي بدونه لا يوجد سلام حقيقي ويتجلى في توفير ظروف متساويه وكريمه للجميع الكنيسه الكاثوليكيه ايضا بجماعاتها المؤمنه وبمبادراتها تود ان تسهم في الخير العام في الجزائر وان تقوي هويتها الخاصه كجسر بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب
[22:20]البحر الابيض المتوسط من جهه والصحراء من جهه اخرى هما في الواقع مفترق طرق جغرافي وروحيا بالغ الاهميه ان تعمقنا في تاريخهما بعيدا عن التبسيطات والايديولوجيات وجدنا فيهما كنوزا هائله مخفيه من الانسانيه لان البحر والصحراء هما اماكن للغنى المتبادل بين الشعوب والثقافات منذ الاف السنين فالويل لنا ان حولناهما الى مقابر يدفن فيهما الرجاء لنحرر من الشر هذين الحوضين الشاسعين من التاريخ والمستقبل لنكثف واحات السلام ولنتلذذ باسباب الياس حتى ازالتها ولنحارب الذين يستغلون ماسي الاخرين
[23:18]في الواقع ان المكاسب التي يجنيها من يراهنون على حياه الانسان التي لا يجوز انتهاك كرامتها لنوحد قوانا وطاقاتنا الروحيه وكل ذكاء ومورد يجعل من الارض والبحر اماكن حياه ولقاء ودهشه ليلمس جمالهما المهيب قلبنا ولنسمح لامتدادهما اللامحدود ان يثير فينا تساؤلات متساميه البحر الابيض المتوسط والصحراء والسماء الواسعه التي تعلوها يهمسون لنا بان الواقع يتجاوزنا من كل جانب وان الله كبير حقا واننا نعيش كل شيء في سر حضوره ولهذا الفكر دعائيه كبيره جدا على الواقع وما اكثر ما من يستخفون به اليوم ان نظرنا جيدا نجد ان المجتمع الجزائري ايضا يعيش تجاذبا بين الحس الديني والحياه الحديثه هنا كما في كل انحاء العالم اخذت بالظهور ديناميات متعارضه من الاصوليه او العلمنه يفقد بسببها كثيرون الاحساس الحقيقي بالله وبكرامه جميع مخلوقاته اذ ذاك يمكن ان تصير الرموز والكلام الديني من جهه لغه تجديف وعنف واستقواء ومن جهه اخرى علامات بلا معنى في سوق الاستهلاك الكبير الذي لا يشبع فيه احد ومع ذلك لا يجوز لهذه الاستقطابات المؤسفه ان تخيفنا بل يجب مواجهتها بذكاء انها علامه على اننا نعيش زمنا غير عادي يدعو الى تجدد كبير بحيث يستطيع كل من يحافظ على حريه قلبه واستقامه ضميره ان يستمد من التقاليد الروحيه والدينيه الكبرى رؤى واقع جديد ودوافع التزام راسخه من الضروري ان نربي على الحس النقدي والحريه وعلى الاصغاء والحوار وعلى الثقه التي تجعلنا نرى في المختلف عنا رفيق درب لا تهديدا لنا يجب علينا ان نعمل على شفاء الذاكره والمصالحه بين الخصوم القدامى انها العطيه التي اطلبها من اجلكم ومن اجل الجزائر ومن اجل كل شعبها سائلا الله تعالى بركاته الغزيره عليكم



