Thumbnail for محاضرة بعنوان: ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾ فضيلة الشيخ أ.د. سليمان بن سليم الله الرحيلي by الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ. د. سليمان الرحيلي

محاضرة بعنوان: ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾ فضيلة الشيخ أ.د. سليمان بن سليم الله الرحيلي

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أ. د. سليمان الرحيلي

58m 7s3,870 words~20 min read
Auto-Generated

[0:03]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان خير فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار ثم يا معاشر الفضلاء ان ربنا سبحانه حكيم عليم بر رؤوف رحيم كريم لا يشرع شيئا الا وفيه من الحكم ما هو به عليم قد نعلم بعضه قد نعلم بعضها وقد يخفى علينا بعضها ومن تلك الشعائر العظيمه التي كلها حكم وكلها منافع شعيره يستعد الحجاج من الرجال والنساء لادائها الا وهي شعيره الحج كما قال ربنا سبحانه واذ بو انا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتينا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمه الانعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير ربنا سبحانه وتعالى في النداء العظيم للناس بالحج قال ليشهدوا منافع لهم وجاءت الصيغه بصيغه منتهى الجموع لتعم منافع الدنيا والاخره قال ابن جرير رحمه الله عز وجل اختلف اهل التاويل في معنى المنافع التي ذكرها الله عز وجل في هذا الموضع فقال بعضهم هي التجاره ومنافع الدنيا وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ليشهدوا منافع لهم قال هي الاسواق الى ان قال وقال اخرون هي الاجر في الاخره والتجاره في الدنيا وروى عن مجاهد رحمه الله عز وجل انه قال ليشهدوا منافع لهم قال التجاره وما يرضي الله عز وجل من امر الدنيا والاخره الى ان قال وقال اخرون بل هي العفو والمغفره واولى الاقوال بالصواب قول من قال عنا بذلك ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضي الله والتجاره وذلك ان الله عم لهم والتجاره وذلك ان الله عز وجل عم لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم وياتي له وياتي له الحجاج من منافع الدنيا والاخره ولم يخصص من ذلك شيئا وقال ابن كثير رحمه الله قال ابن عباس رضي الله عنهما ليشهدوا منافع لهم قال منافع الدنيا والاخره اما منافع الاخره فرضوان الله تعالى واما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن والذبائح والتجارات قال وكذا قال مجاهد وغير واحد انها منافع الدنيا والاخره كقوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وقوله ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمه الانعام وقال الشيخ السعدي رحمه الله عز وجل ليشهدوا منافع لهم اي لينالوا ببيت الله منافع دينيه من العبادات الفاضله والعبادات التي لا تكون الا فيه ومنافع دنيويه من التكسب وحصول الارباح الدنيويه وكل هذا امر مشاهد كل يعرفه معاشر الفضلاء ان للحج منافع عظيمه ومنازل كريمه فمن منافع الحج العظيمه ان من جاء الى الحج حاملا اوزاره فوق ظهره قد اسرف واسلف من الذنوب الشيء الكثير فحج كما امر وتاب الى الله عز وجل يرجع من حجه نقيا من الذنوب فعن ابي هريره رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه رواه البخاري في الصحيح وفي روايه عند البخاري عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته امه وعند مسلم من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته امه من حج هذا البيت من اتى هذا البيت حاجا لله عز وجل مخلصا لله عز وجل ولزم الادب فلم يرفث ولم يجامع ولم يتكلم في شان النساء حال احرامه ولم يفسق اي لم يرتكب محظورات الاحرام ولم يرتكب معصيه ولم يصر على معصيه سابقه رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه يرجع كانه لم يذنب قط ولم يصب ذنبا قط ومن منافع الحج العظيمه ان من حج وحرص على بر حجه بالتوحيد والاخلاص لله عز وجل والحرص على ان يكون حجه موافقا لحج النبي صلى الله عليه وسلم بان ياتي بالسنن في نسكه الذي دخل به من افراد او قران او تمتع فان لم تتيسر له نواها وحرص على اجتناب محظورات الاحرام والمعاصي كلها فان زلت به القدم ووقع في معصيه بادر بالندم والتوبه وكف لسانه عن الرفه والجدال يحصل على عمل

[9:30]يفضل غيره من الاعمال كثيرا ويرجع باعظم فوز وهو الفوز بجنه رب العالمين فعن ابي هريره رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنه رواه مسلم في الصحيح وعن ماعز رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل اي الاعمال افضل قال ايمان بالله وحده ثم الجهاد ثم حجه بره تفضل سائر العمل كما بين مطلع الشمس الى مغربها تفضل سائر العمل كما بين مطلع الشمس الى مغربها رواه احمد وصححه الالباني ان حجه مبروره يوقعها العبد ويحرص فيها على ما ذكرناه هي افضل له من سائر الاعمال الا التوحيد والجهاد في سبيل الله هي افضل له فضلا كبيرا عظيما بل تفضل سائر الاعمال كما بين مطلع الشمس ومغربها ومن منافع الحج انه من افضل واجمل واحسن واكمل الجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله ذروه سنام الاسلام فعن عائشه ام المؤمنين رضي الله عنها وعن ابيها انها قالت يا رسول الله نرى الجهاد افضل العمل افلا نجاهد فقال لا يعني لا تجاهدنا لكن افضل الجهاد حج مبرور رواه البخاري وتضبط ايضا لكن افضل الجهاد حج مبرور وفي روايه عند البخاري عن عائشه ام المؤمنين رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله الا نغزو ونجاهد معكم فقال لكن احسن الجهاد واجمله الحج حج مبرور فقالت عائشه رضي الله عنها فلا ادع الحج بعد اذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي روايه عن عائشه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت ساله نساؤه عن الجهاد فقال نعم الجهاد الحج نعم الجهاد الحج رواه البخاري في الصحيح وعن ام سلمه رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج جهاد كل ضعيف رواه ابن ماجه وحسنه الالباني فالحج نوع من انواع الجهاد في سبيل الله هو من اكمل انواع الجهاد واجمل انواع الجهاد واحسن انواع الجهاد ومن منافع الحج ان الحاج يسلك نفسه في وفد الله الموعودين باجابه الدعاء فعن ابي هريره رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد الله ثلاثه الغازي والحاج والمعتمر رواه النسائي وصححه الالباني وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

[13:23]الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فاجابوه وسالوه فاعطاهم رواه ابن ماجه وحسنه الالباني فالحاج انما هو وافد على الله سبحانه وتعالى دعاهم الله الى الحج فاجاب الدعوه فان سال ربه اعطاه الله عز وجل مناه ووفاه مراده

[13:58]ومن منافع الحج انه من اعظم الاسباب وانفعها للتخلص من الفقر والذنوب فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمره فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضه وليس للحجه المبروره ثواب الا الجنه رواه الترمذي والنسائي وصححه الالباني ومن منافع الحج العظيمه ما يرجوه الحاج من عتق رقبته من النار ومن زحزح عن النار وادخل الجنه فقد فاز قالت امنا عائشه رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفه وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكه فيقول ما اراد هؤلاء رواه مسلم في الصحيح ومن منافع الحج الاجور العظيمه التي يحصلها الحاج في كل مراحل حجه من خروجه من بيته الى ان يرجع من حجه فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال جاء رجل من الانصار الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كلمات اسال عنهن قال اجلس ثم اقبل على الانصار فقال ان شئت اخبرتك عما جئت تسال وان شئت سالتني فاخبرك فقال لا يا نبي الله اخبرني عما جئت اسالك جبريل عليه السلام اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما يريد هذا الرجل ان يسال عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم جئت تسالني عن الحج ماله من حين يخرج من بيته وماله حين يقوم بعرفات وماله حين يرمي الجمار وماله حين يحلق راسه وماله حين يقضي اخر طواف بالبيت فقال يا نبي الله والذي بعثك بالحق ما اخطات مما كان في نفسي شيئا قال صلى الله عليه وسلم فان له حين يخرج من بيته ان راحلته لا تخطو خطوه الا كتب له بها حسنه او حطت عنه بها خطيئه اذا ركب الحاج دابته من بيته لا تتحرك دابته شيئا الا كتبت له حسنه او حطت عنه خطيئه واما وقوفك بعرفه فان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكه فيقول انظر انظروا الى عبادي شعثا غبرا اشهدوا اني قد غفرت لهم اشهدوا اني قد غفرت لهم ذنوبهم وان كانت عدد قطر السماء ورمل عالج واذا رمى الجمار لا يدري احد ما له حتى يوفاه يوم القيامه واذا حلق راسه فله بكل شعره سقطت من راسه نور يوم القيامه واذا قضى اخر طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه الله اكبر الله اكبر ما اعظمها من اجور جعلها الله عز وجل لحجاج بيته الحرام وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال

[19:51]قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يلبي اي في حج او عمره الا لبى من عن يمينه او عن شماله من حجر او شجر او مدر حتى تنقطع الارض من ها هنا ومن ها هنا وها هنا رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الالباني والمقصود ان الحاج اذا لبى ورفع صوته بالتلبيه لا يسمع صوته حجر ولا شجر ولا مدر الا لبى فيكتب له اجر تلبيه تلك الجمادات لانه كان السبب في كونها لبت وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال

[20:50]من طاف بهذا البيت اسبوعا اي سبعه اشواط فاحصاه كان كعتق رقبه قال وسمعته يقول لا يضع قدما ولا يرفع اخرى اي في طوافه الا حط الله عنه خطيئه وكتب له بها حسنه

[21:14]رواه الترمذي وصححه الالباني وعن ابي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اهل مهل قط الا بشر يعني ما لبى ملب قط الا بشر ولا كبر مكبر قط الا بشر قيل يا رسول الله بالجنه يعني يبشر بالجنه فقال صلى الله عليه وسلم نعم رواه الطبراني وبين الالباني رحمه الله في السلسله الصحيحه انه حسن ومن منافع الحج العظيمه اجتماع المسلمين ياتون من اقطار مختلفه وثقافات مختلفه بالوان مختلفه والسنه مختلفه يجتمعون ويحسون بالاخوه بينهم حيث يلبسون لباسا واحدا غنيهم وفقيرهم عربيهم وعجميهم كلهم يلبسون لباسا واحدا ويؤدون عملا واحدا ويستفيد بعضهم من بعض قال الشيخ الامين صاحب اضواء البيان رحمه الله عز وجل وسائر علماء المسلمين ومن تلك المنافع التي لم يبينها القران تيسر اجتماع المسلمين من اقطار الدنيا في اوقات معينه في اماكن معينه ليشعروا بالوحده الاسلاميه ولتكن ولتمكن استفاده بعضهم من بعض فيما يهم الجميع من امور الدنيا والدين وبدون فريضه الحج لا يمكن ان يتسنى لهم ذلك فهو تشريع عظيم من حكيم خبير ومن منافع الحج العظمى اقامه ذكر الله تعالى على الوجه المشروع وتخليصه من البدع التي الحقت به وهو امر يتضح بجلاء لمن يعلم اذكار ومناسك الحج ان الحاج يدخل في حجه بالتلبيه العظيمه لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمه لك والملك لا شريك لك ينادي بها بلسانه ويعقد عليها قلبه لبيك ربي اجابه لك بعد اجابه لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ربي لا شريك لك في العباده فانا لا اعبد الا اياك يا ربي اياك اعبد واياك استعين لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمه لك والملك لا شريك لك الحاج ينادي بالتوحيد ويعقد قلبه على التوحيد ويرفع صوته امتثالا لامر الله عز وجل حيث انزل جبريل عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم ليامره بان يامر اصحابه بان يرفعوا اصواتهم بالتلبيه الحاج عندما يذكر الله بهذه التلبيه العظيمه تتجلى في نفسه معاني التوحيد واصول التوحيد وتحقيق التوحيد ولذلك قال جابر رضي الله عنه عن هذه التلبيه في صفه حج النبي صلى الله عليه وسلم فاهل بالتوحيد والحاج اذا وصل بيت الله الحرام وطاف بالكعبه يكبر الله ويذكر الله ويدعو الله سبحانه وتعالى واذا وقف في عرفه حاول ان يستوعب وقت الوقوف من الزوال الى ان تغرب الشمس بالذكر والدعاء والثناء على الله عز وجل يردد لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ويدعو الله سبحانه وتعالى ويلبي ويكبر حتى تغيب الشمس واذا انصرف من عرفه وجاء الى المزدلفه وقف عند المشعر الحرام بعد الفجر ودعا الله وهلل له و وحده وسبحه وكبره سبحانه وتعالى ثم يستمر يلبي حتى يرمي جمره العقبه واذا رمى جمره العقبه فانه يكبر مع كل حصاه وهكذا في رمي الجمار كلها يكبر مع كل حصاه ثم يبقى في منى يكبر الله عز وجل ويرفع صوته بالتكبير ويطوف طواف الافاضه ويسعى سعي الحج ان كان متمتعا يسعى لعمرته ثم بعد الافاضه يسعى لحجه وان كان قارنا يسعى سعيا واحدا وان كان مفردا يسعى سعيا واحدا يذكر الله فيه ويوحد الله فيه ويدعو الله فيه يقيم ذكر الله فما شرعت المناسك الا لاقامه ذكر الله سبحانه وتعالى وان يذكر العبد ربه في الايام المعلومات والايام المعدودات يكثر من ذكر الله عز وجل على السنه بعيدا عن البدع حريصا على ان يذكر الله بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او بالذكر المطلق الذي لا عله فيه ولا بدعه فيه واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى وهي ايام التشريق بعد ان يكون قد ذكر الله سبحانه وتعالى في الايام المعلومات وهي ايام العشر الاول من ذي الحجه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل ومن منافع الحج العظيمه ابتغاء رضوان الله وفضله قال الله سبحانه ممتدحا صحابه رسوله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا والحاج في حجه يتشبه بصحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب فضل الله يطلب رضوان الله والحاج الموفق هو من يحرص في حجه على كسب الحسنات ويبذل الاسباب التي تكثر بها حسناته وتضاعف حسناته ويستثمر ايام الحج كلها في الاكثار من الحسنات ومن طاعه الله عز وجل ومن منافع الحج العظيمه الذكرى والتذكير ومن ذلك التذكير بالاخره فان اعمال الحج تذكر بالاخره ومن تذكر الاخره كان قلبه حيا وكان قريبا من ربه فحينما يعد الحاج زاده وعدته للسفر ويطلب ذلك من المال الحلال فليتذكر انه في هذه الدنيا مسافر الى ربه وكادح الى ربه كدحا فملاقيه فليحرص على ان يحمل معه الحلال في سفره العظيم الذي يسير يسير فيه الى ربه سبحانه وتعالى وليحرص على ان يتزود بالتقوى وقد ختم الله ايات الحج بالوصيه بالتزود بالتقوى فمن حج البيت فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب واول ما يقوم به الحاج هو الاحرام من الميقات وثياب الاحرام تشبه الكفن الذي يلف به الميت فليتذكر الحاج وهو يلبس ثياب الاحرام الموت الذي سيلقاه وانه سيدخل قبره ول ليحسن استعداده لما بعد الموت وان الوقوف بعرفه في ذلك المشهد العظيم وما يجده الحاج في قلبه من الخشيه ليذكر المسلم والمسلمه بيوم الزحام الاعظم بيوم العرض على الله تعالى ذلك اليوم العظيم يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافيه فسفر الانسان الى الحج لاداء المناسك يذكره بسفره الى الله والدار الاخره فكما ان في السفر فراق الاحبه والاهل والاولاد والوطن كما ان في السفر الى الحج فراق الاحبه والاهل والاولاد والوطن فان في السفر الى الداخره الى الدار الاخره كذلك وكما ان الذاهب في هذا السفر يتزود من الزاد الذي يبلغه الى الديار المقدسه فليتذكر ان سفره الى ربه ينبغي ان يكون معه من الزاد ما يبلغه مامنه وفي هذا يقول الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى وكما ان السفر قطعه من العذاب فالسفر في الدنيا الى الدار الاخره قطعه من العذاب فعلى المسلم ان يصبر على طاعه الله وان يصبر عن معصيه الله وان يصبر على اقدار الله المؤلمه ف و امام الانسان امور عظام امامه امامه هول المطلع وامامه شده النزع وامامه القبر وامامه الحشر وامامه الحساب وامامه الصراط ثم الجنه والنار والسعيد من نجاه الله عز وجل واذا لبس المحرم ثوبي احرامه باختياره وهو في وسط الناس فليتذكر كفنه الذي سيكفن به اضطرارا وقد غادر الناس ويدخل به في ويدخل به قبره وحيدا لا يدخل معه الا عمله لا يدخل معه الا عمله وهذا يدعوه الى التخلص من المعاصي والذنوب وكما تجرد من ثيابه فعليه ان يتجرد من ذنوبه وكما لبس ثوبين ابيضين نظيفين فكذا ينبغي ان يكون قلبه ابيض نظيفا وان تكون جوارحه بيضاء لا يشوبها سواد المعصيه واذا قال في الميقات لبيك اللهم لبيك ونادى ربه وعلم انه يقول يا ربي اني اجيبك اجابه بعد استجابه فينبغي ان يستحي من الله ان نبقي في انفسنا اثاما ومعاصي والوقوف بعرفه وازدحام الناس فيه يذكر الحاج بازدحام الخلائق يوم المحشر وانه ان كان الحاج

[34:59]ينصب ويتعب من ازدحام الالاف من البشر فكيف بازدحام الخلائق كلهم حفاه عراه غرلا غير مختونين وقوفا 50 الف سنه ومن منافع الحج تحقيق حسن الخلق فالله تعالى نهى الحاج عن الفسوق والجدال في الحج كما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في صفات الحج المبرور انه هو الذي يوفق فيه الحاج الا يكون من اهل الرفث والفسوق والمجاهده في ذلك رغم ما يعترض الحاج من مشقه وتعب وزحام المجاهده في تحقيق ذلك مما يزكي حجه ومما يجعله اهلا لان يوب بفضل الله سبحانه وتعالى امتثال حسن الخلق والتزي به والتحلي به من مقاصد الشريعه وهو من دين الله سبحانه وتعالى ومن اعظم ما يظهر من حسن الخلق في الحج ان يحب المسلم لاخيه المسلم ما يحب لنفسه وان ير وان يكون رفيقا صبورا ذا سكينه وان يحرص حرصا شديدا

[36:43]على ان لا يؤذي احدا ومن منافع الحج العظيمه تعويد النفس على تعظيم ما عظمه الله من تعظيم بيته الحرام والبلد الحرام وهذا يجعل النفس تتعود على تعظيم شعائر الله في اي زمان وفي اي مكان ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ومن

[37:20]منافع الحج العظيمه التربيه والتثبيت على التوحيد فالعبد في حجه يكون على التوحيد يلبي بالتوحيد ويفارق الشرك واهله يطوف ببيت الله ولا يوجد مكان يطاف به تعبدا قصدا الا هذا المكان هو يطوف بالكعبه والكعبه بيت مبارك لا يتعلق قلبه بالكعبه وانما يتعلق قلبه بالله لا ينادي الكعبه ولا يطلب من الكعبه شيئا وانما ينادي ربه ويذكر ربه ويسال ربه الله اكبر انه التوحيد انه توحيد الله سبحانه وتعالى في توحيده في حجه كله هو على توحيد الله عز وجل في الحج تجريد الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحاج اذا اراد ان يحرم نزع ثيابه المعتاده ولبس الازار والرداء لما لان حبيبه ونبيه صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وامره بذلك لا يقول لماذا وانما

[38:45]يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاج اذا وصل الى الكعبه يطوف بالكعبه سبعه اشواط لا يقول لماذا لا تكون تسعه لماذا لا تكون خمسا لما لانه يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاج يقبل الحجر الاسود وهو يعلم انه حجر لا يضر ولا ينفع لكنه يقبله لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله كما قال عمر رضي الله عنه اما اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك الحاج في جميع المناسك يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار بسبع حصيات يكبر مع كل حصاه لا يقول لما لا تكون خمسا لما لا تكون تسعه لما لانه يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاج يقبل الحجر الاسود وهو يعلم انه حجر لا يضر ولا ينفع لكنه يقبله لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله كما قال عمر رضي الله عنه اما اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك الحاج في جميع المناسك يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار بسبع حصيات يكبر مع كل حصاه لا يقول لما لا تكون خمسا لما لا تكون تسعه لما لانه يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم

[40:07]الحاج في حجه تعليم وتثبيت التقوى ان يتقي العبد ربه بان يعمل بطاعه الله على نور من الله يرجو ثواب الله وان يترك معصيه الله على نور من الله يخاف عذاب الله الحاج في حجه يحرص على ان يحج وعلى ان يطيع الله ويحرص على اجتناب محظورات الاحرام وهي حلال له قبل الاحرام لكن لما احرم ونهاه الله عنها اجتنبها هكذا ينبغي ان يتقي الله في عمره كله يعمل بطاعه الله على نور من الله يرجو ثواب الله يترك معصيه الله على نور من الله يخاف عذاب الله

[47:49]اللهم فاسبغ علينا وعليهم رحمتك اللهم اسبغ علينا وعليهم رحمتك اللهم اغفر لهم ذنوبهم اجمعين اللهم اغفر لهم ذنوبهم اجمعين اللهم املا قلوبهم يقينا واملا نفوسهم سعاده واملا بيوتهم بركه اللهم بارك لهم في اجسادهم وبارك لهم في اعمارهم وبارك لهم في عافيتهم وبارك لهم في اعمالهم وبارك لهم في ذرياتهم وبارك لهم في اهليهم وبارك لهم في اموالهم يا رب العالمين اللهم من كان منهم مريضا او كان له مريض اللهم فاشفه شفاء تاما عاجلا يا رب العالمين اللهم من كان منهم مهموما اللهم فادفع عنه همه وفرج كربه يا رب العالمين اللهم من كان منهم مدينا اللهم فاقضي عنه دينه اللهم من كان مضيقا عليه في رزقه اللهم فوسع عليه رزقه اللهم فوسع عليه رزقه اللهم يا ربنا يا حي يا قيوم يا قوي يا عزيز ان لنا اخوه ان لنا اهلين في غزه يعانون الامرين اللهم فاعنهم واحفظهم واهدهم وسددهم واحمهم يا رب العالمين اللهم انزل الرعب في قلوب اعدائهم يا رب العالمين اللهم انزل الرعب في قلوب اعدائهم اللهم انزل الرعب في قلوب اعدائهم اللهم اقر اعيننا بالتفريج عنهم اللهم فرج عنهم في عزه اللهم فرج عنهم في عزه اللهم فرج عنهم في عزه اللهم وانجح مساعي الحكماء لانهاء هذا الاعتداء يا رب العالمين اللهم يا ربنا انا نسالك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجمع الكلمه في السودان على امن وايمان اللهم يا ربنا اطفا الفتنه اللهم يا ربنا اطفا الفتنه اللهم اجمع كلمتهم على الخير والهدى اللهم اكتب لاهلنا في السودان خير ما كتبت لعبادك يا رب العالمين اللهم اني اسالك لكل مسلم ومسلمه ان تغفر ذنبه وان تهدي قلبه وان تسدد امره يا رب العالمين ربنا اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار والله تعالى اعلى واعلم وصلى الله على نبينا وسلم ونجيب عن شيء من الاسئله ان كان هناك اسئله نعم

[50:57]احسن الله اليكم شيخنا وبارك فيكم ونفع بكم هذا السائل يقول حكم لباس لبس الحزام على الاحرام وكذلك حكم ارتداء شنط الظهر على الاحرام وكذلك حكم لبس الحذاء التمتع في حقكم افضل لانكم تستطيعون اداء العمره ثم تحلون منها ثم تحرمون بالحج وليس من شرط التمتع ولا من صفته اللازمه ان يلبس الانسان ثيابه بين عمرته وحجه بل لو انك طفت وسعيت وقصرت ثم وانت بنفس الاحرام قلت لبيك اللهم حجا صح تمتعك ولا حرج في هذا لكن اذا كان ثمه وقت فالسنه ان تلبس ثيابك وتبقى بثيابك الى ضحى اليوم الثامن وما ذكرته يا اخي وقت متسع لان تؤدي العمره

[57:00]ثم تحرم بالحج بل ولان تلبس ثيابك بين العمره والحج وان كان ذلك لمده يوم او اقل فانا احثك على ما اراه من ان الافضل هو التمتع ان تحج متمتعا ما دمت في هذه الحال بارك الله فيك اعطنا سؤالا واحدا اعطنا سؤالا واحدا ان تلبس ثيابك بين عمرتك وحجك ان تلبس ثيابك بين عمرتك وحجك و النعل لا حرج على الحاج في ان يلبس النعل سواء كان مخيطا بالخيوط او كان مد يعني مخروزا بالجلود او نحو ذلك ولا يلزم ان يحج في نعل ليس فيه خيوط ابدا لم يرد النهي عن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودين الله يسر

[57:48]ولا ينبغي للحاج ان يضيق على نفسه لقول احد من الناس الا ان يكون مع ذلك القول دليل يدل على قوله نعم

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript