[0:00]دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم للنفقه يقول عمر والله لاتصدقن اليوم صدقه ما تصدقها الصديق. منافسه على الطاعات ومسابقه الى مرضاه رب الارض والسماوات لا كما هو الواقع اليوم سباق على الدنيا وعلى حطامها انقلبت الموازين بدل ان نسابق الى مرضاه الله بدانا نسابق على حطام الدنيا الفانيه يقول عمر والله لا اسبقن الصديق اليوم. فاتى بنصف ماله تدري ايش يعني نصف المال ان تخرج نصف الرصيد الذي تملكه وتنفقه بنفس طيبه راضيه في سبيل الله. فجاء عمر الى النبي صلى الله عليه وسلم بنصف ماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ابقيت لاهلك يا عمر؟ قال ابقيت مثله انفقت النصف وابقيت النصف الاخر لاهلي ثم ظل عمر يترقب قدوم الصديق رضي الله عنه وارضاه فلما جاء ابو بكر رضي الله عنه وارضاه وضع ماله كله في حضن النبي صلى الله عليه وسلم. وضع ماله كله في حضن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ابقيت لاهلك يا ابا بكر؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله. ابقيت لهم الله ورسوله قال عمر قلت تبا لك يا عمر مثلك ينافس الصديق ما غيرته الخلافه ما غيرته الاماره بل زادته تواضعا بل زادته تواضعا وبذلا للناس رضي الله عنه وارضاه. يقول عمر كنت اراه يصلي الفجر ثم ينطلق من مصلاه مسرعا فقلت الى اين يذهب الصديق في مثل هذه الساعه؟ فتتبعته فوجدته يدخل في بيت من بيوت المسلمين يمكث فيه حينا من الزمن ثم يخرج. قلت سارى ماذا يفعل الصديق في ذلك البيت. يقول عمر فلما خرج الصديق دخلت البيت فاذا فيه امراه عمياء معها صبيه صغار. قلت من انت يا امه الله قالت عمياء حسيره كثيره قلت ومن هذا الرجل الذي يدخل عليكم؟ قالت ما نعرفه. ما تدري ان هذا خليفه النبي صلى الله عليه وسلم ما تدري ان هذا هو امير المؤمنين وقائدهم رضي الله عنه وارضاه. قال عمر وماذا يصنع عندكم؟ قالت يحلب شاتنا ويكنس دارنا ويطعم صغارنا ثم يمضي في سبيله. هذا من هذا الصديق رضي الله عنه وارضاه ما غيرته الخلافه ما غيرته الاماره على امه محمد. ما غيرته الخلافه ولا الاماره على امه محمد رضي الله عنه وارضاه قلت يعني عمر لاسبقن الصديق غدا. ثم يقول عمر جئتها مبكرا قبل ان ياتيها الصديق في ذلك اليوم فقالت لي لقد سبقك صاحبك. جاءها ابو بكر في ذلك اليوم على غير الوقت المعتاد الذي كان ياتيهم ياتيهم فيه قلت يعني عمر تبا لك يا عمر مثلك ينافس الصديق. سخروا انفسهم وسخروا اموالهم وسخروا اوقاتهم كلها لمرضاه الله تبارك وتعالى فقال الله عنهم من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. المواقف هي التي تبين حقيقه الرجال. قدم امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الشام متفقدا احوالها فزار صاحبه ابا الدرداء في منزله ليلا فدفع الباب فاذا هو بغير قلق. ثم دخل في بيت مظلم لا ضوء فيه فلما سمع ابو الدرداء رضي الله عنه حسه قام اليه ورحب به. ثم جلس الرجلان يتفاوضان الاحاديث والظلام يحجب كلا منهما عن عيني صاحبه. فجس عمر وساد ابي الدرداء فاذا هو بردعه وجس فراشه فاذا هو حصى وجس دثاره يعني لحافه فاذا هو كساء رقيق لا يفعل شيئا في برد الشام. فقال له عمر رحمك الله يا ابا الدرداء الم اوسع عليك الم ابعث لك. فقال له ابو الدرداء اتذكر يا عمر حديثا حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر وما هو؟ قال الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا ليكن بلاغ احدكم من الدنيا كزاد الراكب. فماذا فعلنا بعده يا عمر؟ فبكى عمر وبكى ابو الدرداء وما زال يتجاوبان البكاء والنحيب حتى طلع عليهما الفجر. فلا اله الا الله والله اكبر كيف لو جاء عمر وجاء ابو الدرداء ونظر في احوالنا. كم غيرنا وكم بدلنا وكم فتحت الدنيا علينا. ومضت الايام قدما وتوفي ابو الدرداء رضي الله عنه كما هو سبيل كل حي. فراى عوف بن مالك الاشعري رضي الله عنه راى في ما يراه النائم راى مرجا اخضرا فسيح الارجاء. وارف الافيائي فيه قبه عظيمه من ادم حولها غنم راضبه لم ترى العين مثلها قط. فقال لمن هذا فقيل له هذه لعبد الرحمن ابن عوف فبينما هو يتامل في حسن المرج وبهائه اذ طلع عليه عبد الرحمن ابن عوف من القبه وقال يا ابن مالك هذا ما اعطانا الله عز وجل على القران. هذا ما اعطانا الله عز وجل على القران ولو اشرفت على هذه الثنيه لرايت ما لم ترى عينك. وسمعت ما لم تسمع اذنك ووجدت ما لم يخطر على قلبك اعده الله عز وجل لمن اعده الله لابي الدرداء لانه كان يدفع عنه الدنيا بالراحتين والصدر وصدق الله العظيم حين قال تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبه للمتقين. وصدق الله العظيم حين قال والسابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم فله من الاولين وقليل من الاخرين على سرر موضونه متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم والدان مخلدون باكواب واباريق وكاس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهه مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عيم كامثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون. لا يسمعون فيها لغوا ولا تاثيما الا قيلا سلاما سلاما جزاء بما كانوا يعملون. ما غيروا وما بدلوا كتب عمر الى ابنه عبد الله رضي الله عنهما في غيبه غابها اما بعد فانه من اتقى الله وقاه ومن اتكل عليه كفاه ومن شكره له زاده ومن اقرضه جزاه فاهل التقوى اهل الله فاجعل التقوى عماره قلبك وجلاء بصرك فانه لا عمل لمن لا نيه له ولا خير لمن لا خشيه له. كان يقول كل يوم يقال مات فلان ومات فلان ولابد من يوم يقال فيه مات عمر. ولقد مات عمر لكن على اي حال. اما من كلام عثمان فقد كان يقول لو اني بين الجنه والنار ولا ادري الى ايتهما يؤمر بي لاخترت ان اكون رمادا قبل ان اعلم الى ايتهما اثير كان يقول لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربها لا عجب. فقد كان يقوم الليل كله بالقران ولعلي رضي الله عنه كلام ومقال اسمع وتفكر. قال رضي الله عنه الا ان لله عباد مخلصين كمن راى اهل الجنه في الجنه فاكهين وراى اهل النار في النار معذبين. شرورهم مامونه قلوبهم محزونه انفسهم عفيفه حوائجهم خفيفه صبروا اياما قليله لعقب راحه طويله. اما بالليل فصفوا اقدامهم في صلاتهم تجري دموعهم على خدودهم يجرون الى ربهم ربنا ربنا يطلبون فكاك رقابهم وصلاح قلوبهم. اما بالنهار فعلماء حلماء برره اتقياء كانهم القداح يعني السهام وشبههم بالسهام لان اجسامهم ضامره من الصيام والقيام. يقول ينظر اليهم من ناظر فيقول مرضى والله ما بالقوم من مرض. ولكن خالط القوم امر عظيم وما احلى واجمل وصف الله لهم.

قصص وعبر من حياة الصحابة - الشيخ خالد الراشد
قناة الشيخ خالد الراشد
10m 40s1,052 words~6 min read
Auto-Generated
Watch on YouTube
Share
MORE TRANSCRIPTS


