[0:06]شوف، إذا كنت تعتقد انه في شي في حياتك معطلك أو عائقك من أنك تتقدم، أو مثلاً مريت بماضي جداً مؤلم أثر على وضعك الحالي اليوم، أو أثر عليك قبل، فأنت تقريباً مثلي أول ما بديت أقرأ هذا الكتاب. لأن ديفيد جاغنز قال أنا مريت في طفولة صعبة جداً. وشوف، خليني أكون معك منصف، طفولتي والماضي اللي عشته ما كان جيد، بل يصنف سيء للأمانة. إلى درجة إني ما عرفت شخص حكالي قصة طفولته وشفت أنها أصعب من طفولتي، ما في، مو ما في شخص في الحياة طفولته أصعب من طفولتي، لا بل في ملايين وعشرات ومئات الملايين من الأطفال اللي طفولتهم أصعب من طفولتك يا ناصر بكثير. بس أقصد من الناس اللي واجهتهم، أو من الناس اللي سمعت قصصهم، طبعاً ما أتكلم عن الطفولة اللي صارت صعبة بسبب عارض صحي، يعني مثلاً إعاقة أو شلل، أو حادث معين تسبب مثلاً في مأساة. لا أنا أتكلم عن أنك تكون طفل مستصح بدنياً، ما فيك مشكلة بدنياً، يعني مو مشكلة مرض، ولكن وضعك في الحياة سيء تقريباً على كل الأصعدة. في البيت، في المدرسة، في الشارع، في الحارة، وما إلى ذلك. فلما جيت أقرأ كتاب ديفيد جاغنز قلت أوكي، خلنا نسمع، صديقي العسل فاز ديفيد جاغنز، فعلاً حياته كانت جداً، جداً صعبة. فيها شبه كثير من اللي أنا مريت فيه، لكن في أشياء لا، تخطت حدود المعاناة، كيف تعامل معها ديفيد جاغنز؟ كيف طلع منها؟ كيف غيرها؟ أنت بنفسك حتسمع في هذا الفيديو، أبغاك تقارن معاناته مع معاناتك، غالباً احنا نستفيد ونتعلم من قصص الناس، ونشوف أشخاص مروا بصعوبات أقوى بكثير مننا. وطلعوا منها وهذا يحفزنا، لأن وضعنا ممكن يكون أفضل أو في فرص أكثر، الجزء الثاني من شرح كتاب Cant Hurt Me، لا يمكنك إيذائي، للمؤلف ديفيد جاغنز في هذا الفيديو. جهز قهوتك وأنا كذلك بجهز قهوتي ويلا، خلنا نستمتع.
[2:04]قهوتي في هذا الفيديو يا عسل هي كولومبيا لاس بالماس، وللأمانة من الكولومبيات اللذيذة، المحصول راح تلقاه عند خطوة جمل. البراند اللي من أول ما طلع، وهو يهدف لرفع المستوى الثقافي عند مستخدمي القهوة، حاط لك رابط فروعهم في الوصف. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بك يا صديقي العسل، في قناة دوفا ميكافيين حيث القهوة والموسيقى والكتاب، معكم ناصر العقيل، تشرفنا. ديفيد أول ما بدأ القصة كتب كذا أبستراكت رهيب، يعني السطر الأول أو جملة افتتاحية، قال فيها وجدنا الجحيم في حي جداً جميل يا ساتر، هذي البداية. يقول أحنا كنا في قرية اسمها ويليامز بل، قريبة من بافلو نيويورك، طبعاً هذا الكلام كان في سنة 1981.
[2:51]كنا ساكنين في حي جداً راقي، الناس اللي فيه جداً راقيين، دكاترة، أطباء، محاميين، لاعبين كرة قدم، مدراء تنفيذيين، مؤلفين يقول أشخاص مرموقين جداً. كان الحي هادي، ونسبة الجريمة فيه جداً قليلة، يقول كنا نتنفس الحلم الأمريكي، بيت ديفيد جاغنز كان في زاوية موجود على طريق الفردوس ويقول تلك هي الجحيم. يقول كنا ساكنين في تو ستوري هاوس، هذا يعني قريب كذا للدوبلوكس، البيت خشبي أبيض وكانت موجودة عندنا سيارات فارهة، منها روز رايس موديل 62 ومرسيدس موديل 80 وشيفروليه موديل 81. وكان برضه فيه سيارة فولفو تستخدمها أمي، يقول العوائل اللي في الحي كانوا العادة يشوفونا على الساعة 7 الصباح، مرتبين ومئتتكين، أبوي يلبس بدل بدل جداً جميلة، وجداً أنيقة ومرتبة، أحنا كذلك أنا وأخوي عنده أخوه أكبر منه بشوي. يقول لابسين قمصان ومدخلينها ومرتبين ومئتتكين وكل من مر علينا واحنا واقفين في الزاوية عند البيت الساعة 7 الصباح كان يأشر لنا ويسلم علينا ومبتسم، واحنا نبادلهم الابتسامات والتحية، فيشوفونا. عائلة جاغنز، العائلة السعيدة اللي كل عائلة تتمنى تكون مثلها، يقول لكن الأسطح الزجاجية تعكس أكثر مما تظهر، يقول اللي ما كانوا يعرفونه هذول العوائل إننا تونا راجعين من ليلة كلنا ما ذقنا النوم فيها.
[4:19]نشتغل في مشروع أبوي، اللي هو كان عبارة عن ساحة للسكتينغ أو للتزلج، كان اسمها سكييتلاند والآن الساعة 7 صباح، والمفترض في هذه اللحظة أمنا اللي مواصلة من أمس حتوصلنا للمدرسة. واحنا سهرانين ومواصلين، يقول وإن كان بيتنا هو الجحيم اللي على طريق الفردوس، فنحن عشنا مع الشيطان نفسه. مين الشيطان يا صديقي العسل، يقصد بذلك أبوه، ترونيس جاغنز، يقول هذا الشيطان كان على وشك أنه يدخل البيت وياخذ له قسط من الراحة ويشبع نوم واحنا نزاول أعمالنا باقي النهار. يقول فتأخذني أمي وتودينا للمدارس، وفي المدرسة أكيد شخص بعمري طبعاً يقول أنا كان عمري 6 سنوات، يقول أنا من مواليد 1975، وأخوي من مواليد 1971. يقول فكنا نروح للمدرسة وكانت مهمتي طول الفترة هي إني أحاول أبقى مستيقظ، سهران ما نمت طول أمس، مستحيل استوعب الدروس وهذا أثر على حياتي الدراسية جداً جداً جداً. اللي يحصل يقول إني طول فترة قعدتي في المدرسة، بمجرد ما تبدأ المدرسة تشرح أنام، وصوتها وهي تهاوشني كأنه المنبه المزعج، يقول والمهمة الأصعب اللي كنت لازم أنفذها في المدرسة، هي إني أخبي آثار الضرب والكدمات عشان ما يشوفونها المعلمين. لأن المعلمين والمعلمات لو شافوا فيني آثار ضرب راح يبلغون فيها أبوي، وبمجرد ما يوصله الخبر سينهال علي بالضرب أكثر، أنه ليش شافوك؟ ولا أنك أنت ممكن رايح تشتكي لهم أن أبوي يضربني، فيقول كانت المهمة جداً صعبة، يقول ولكن في المدرسة على الأقل هي السلام، هي الهدوء، هي الطمأنينة. هي الملاذ بالنسبة لي يقول في تلك الفترة، لأنها هي المكان الوحيد اللي كان هو ما يقدر يوصلني، على الأقل بدنياً، معناتها شاغل مخي كثير. نطلع من المدرسة ونروح على مشروع الوالد سكييتلاند، يقول نجتمع في هذاك المكان نرتب الأوضاع، نتأكد من إن الأمور جاهزة، ننظف المكان، وعلى الساعة 6 المساء تجيب لنا أمي الغداء. غداء عشاء احنا نسميه غشاء، يقول كان كل واحد فينا مهمة، أمي كانت الكاشير، أخوي كان ماسك شغلة، أنا كنت أرتب الزلاجات وأبوي كان يشتغل كدي جي للمكان وبار تندر من البار اللي هو فاتحه في الدور العلوي، يعني هي صالة سكييتينغ أو تزلج ملحق في بار. يقول أبوي كان يشغل الدي جي ويبدأ يراقبنا أحنا الثلاثة، يتأكد من أن العملية ماشية بالشكل السليم، ويا ويلك وسواد ليلك لو تخطي. يقول طبعاً على الساعة 7 نفتح ونستقبل العملاء، يقولوا هم عبارة عن آباء وأمهات جايبين أولادهم عشان يتزلجون، فلما يبدأون أولادهم يتزلجون يراقبونهم لمدة ساعة. وبعد ساعة ينتقلون للدور العلوي للبار، فيباشر عليهم أبوي بمشروب مجاني، ويحسبونه كريم جداً، وهو يعرف أن الغاية من هذا المشروب المجاني، هو أنه بعد ما يخلصونه راح يطلبون واحد أو اثنين زيادة لكن على حسابهم. يقول ويظلون الآباء هناك لين تقفل سكييتلاند على الساعة 10 مساء، يعني ساحة التزلج تفتح لثلاث ساعات بس، أها وش يصير بعد الساعة 10؟ يقول بعد الساعة 10 نبدأ نرتب المكان ونرجع الدنيا زي ما كانت وننظف كل شيء وجرد ومدري أيش هذا بالنسبة لأمي الكاشير، يقول يستغرق هذا الموضوع منا تقريباً قرابة الساعة. يقول بعدها تأخذني أمي وتودينا في غرفة موجودة فوق، اللي تعتبر المكتب حق أبوي، يقول فأنا أنسدح على الكنبة، وأخوي ينسدح على الكنبة الثانية، وأمي بعدها تنزل تشتغل مع أبوي، لأنه بيبدأون يستقبلون عملاء البار. يقول ووفود البار كانوا أكثر، يقول لأنه سكييتلاند هذاك المحل اللي كان فاتحه أبوي في هذيك الفترة سنة 1981 كان هو المكان اللي الناس تروح له ترندي يعني. يقول أمي كانت تشتغل معاه وكل شوي تطلع كذا وتشيك علينا وترجع، يقول أحنا طبعاً مستحيل ننام، لأن صوت الموسيقى صاخب جداً، فما نقدر ننام. يقول وعلى هذا الحال طبعاً، لين يجي الصباح على الساعة 6 كذا نطلع من المكان نتجه للبيت ونوقف في الحارة أو ندخل البيت ناكل شوي، وبعدها على الساعة 7 نطلع ونتجه للمدرسة. يقول في أحد الأيام لما كنا منسدحين في المكتب، أمي كانت تشتغل مع أبوي في البار، وكانت تطلع وتروح وتجي ومن هذا الكلام، يقول ومرة كذا رجعت وما كان متوقع أنها تكون موجودة عنده، يعني متوقع أنها تخلص شغلة بعيدة شوي. فشافته قاعد يتغزل بأنثى صغيرة، يقول ويا ليت كانت الأنثى هذيك يعني بنت محترمة، لا، كانت يعني من الناس اللي ماشيين على حل شعرهم الله يستر عليهم. ستلي ملعوب، يقول فأمي طبيعي ردة فعلها أنها تضايقت، يقول بس الشيء الوحيد اللي هي سوته أنها طلعت منها ردة فعل بعينها بس، كذا بس، يقول ردة فعلها هذه ما أعجبت أبوي أبد. طبعاً طول الكتاب هو ما يسمي أبوي أبد يسميه ترونس، بس كذا، إلا ما ندر، الشاهد يقول ما عجبته ردة الفعل هذه، يقول أمي عرفت أن ردة فعلها هذه ما راح تعدي على خير، فالمهم يقول طلعت فوق وجاتنا أحنا عند المكتب. يقول فلحقها وأول ما دخل المكتب وراها، راح للكنبة اللي أنا منسدح عليها وسحب السلاح من تحت الكنبة، يقول تخيل يا صديقي العسل إني أنا عمري 6 سنوات نايم على كنبة تحتها في سلاح ملغم محشي ذخيرة، تخيل يقول روعة المنظر. يقول وسحبه وحطه في البنطلون، قال يلا قفلنا، يقول فقمنا وقعدنا نرتب، وقالت لنا أمي يلا يلا بسرعة اركبوا معي وخلنا نرجع البيت بدري. يقول هو جلس شوي في البار، فيقول أحنا طالعين قال لها البودي جارد اللي كان شغال معنا، قال لها بنصحك نصيحة لا تقعدين مع هذا الآدمي ليلة واحدة، ليلة واحدة لا تقعدين معاه. واتركيه اليوم، يقولوا كأنه عارف وش اللي بيصير لها في البيت، طبعاً أمي صغيرة السن مقارنة بأبوي، يقول تبعد عنا قرابة الـ20 سنة. يقول الشاهد خلانا ورحنا البيت ووصلنا بدري، حطتنا على الأسرة ما امدها رتبتنا كذا بتخلينا بس نغط شوي، قبل المدرسة، إلا هذا هو جاي، يقولوا سحب الحزام حزام البنطلون وقال لها هذا الحزام جاي أول ذا وي فروم هيوستن.
[10:15]طبعاً هم في شمال شمال ولاية الولايات المتحدة الأمريكية قريبين من حدود كندا، قال هذا الحزام جايبه من هيوستن عشان ألينه على ظهرك، يقولوا فجأة بدينا نسمع صراخ أمي. يقول أنا لحظتها ما عاد قدرت أتحمل وقمت من فراشي ونزلت تحت وقفزت عليه، طبعاً دفني واستمر بالانهيار عليها. يقولوا بعد ما تهجمت عليه أنا قال لها أنتي قاعدين تربين واحد بيطلع مجرم في المستقبل، مجرم في المستقبل، يقول طبعاً ما فكها لين هي قامت كذا وحاولت تلحق وضغطوا جرس الإنذار، ما ادري وش جرس الإنذار هذا يا صديقي العسل ولكن يبدو انه كان موجود في البيوت. عموماً يقول لما ضغطت جرس الإنذار، دقائق معدودات اللي الشرطة عند باب البيت، هذا الكلام في 1981 يا حبيبي، تشتكي على مين؟ فجوا الشرطة وش بيسوا اللي صاير، قال لا أبداً بس أنا قاعد أادبها شوي، زوجتي أادبها شوي، يقول قال لها أناظر بيتك أناظر في السيارة، أناظر الوضع، أنا مسوي لها هذا كله. تعتقد أنه أنا بضرها يعني، يقول هي حاولت ترمي علي شيء، فقلت بأدبها، طبعاً هو يتكلم عن ردة فعلها أثناء المعركة، أنها رمت شيء فعلاً وهو متألم عليه حاولت تدافع عن نفسها. بس الشاهد المهم يقول راحوا الشرطة وأنا كأنه في شيء صار، وهو هجد عنا، يقول أنا رقيت على غرفتي وأمي كذلك، وجلس هو في الصالة. يقول أنا كنت أاكل العلقة شبه يومي، أمي كانت تاكل العلقة شبه يومي، أخوي نفس الحكاية، يقول لكن في بعض العلقات كانت تخلد في الذاكرة، لدرجة ما أنها جداً جداً قاسية ووحشية. مرة يقول كنت لابس لبس الكشافة بتوديني أمي بتسجلني، ونزل قال وش ملبستها أنتي؟ قالت ملبسته الكشافة بروح أسجله فيها، قال كشافة مين؟ أحنا بنروح لسباق الخيول. يقول فركبنا معاه ورحنا لسباق الخيول طبعاً لا بد من قرار، يقولوا جلس هو يراهن على الخيول وكل شوي يخسر، المهم يقول خسر خسر خسر لين طفش. وقفلت معاه وطلعنا، وطول الطريق واحنا راجعين للبيت وهو بس يتشكى، خسرت وسويت وفعلت يقول ازعجنا، يقول كان هو فاتح دريشة وأنا جالس وراه، وكل ما يتفل الله يعزك يا صديقي العسل ويكرمك، يقول جاء بعض الرذاذ علي. يقول عاد أنا من هالمرحلة ذي خلاص، حرفياً وصلت لأقصى درجات الكره في هذا الآدمي، يقول وهو طالع كذا في المراية بعد شوي، وشاف نظراتي الحاقدة ذي، فركز معي. قال دو يو هاف أني ثينغ تو ساي؟ عندك شي بتقوله؟ يقول قلت له كنا المفروض ما رحنا لسباق الخيول من البداية، يقول أنا قلتها ولا ما قلتها. قال سيد ذات أقين، عيد وش قلت؟ يقول أنا سكت من الفجعة، أخوي التفت علي يقول وكأني مسوي جريمة، زي أني صاحي أنت ولا مجنون ترد عليه، يقول وبعدها حاول يوصلني كذا وهو قاعد يسوق بس أني مرة صغير وبعيد عنه. والسيارة تروح يمين وتروح يسار، المهم يقول كان يحاول يوصلني، بس ما قدر، قال الوعد لا وصلنا البيت، إذا وصلنا البيت، أبغاك تفسخ ملابسك، يقول هذي إذا قالها اعرف أنه هو بيوصل معك لذروة الوحشية، وهذا اللي صار فعلاً. رجعت للبيت، منقاد، منصاع، ما بيدي حيلة، وطفل عمري 6 سنوات وأمي ما تقدر تدافع عني، رقيت ودخلت على غرفته، كانت ظلام، وخلعت ملابسي وانسدحت على السرير، بانتظار العذاب اللي بيجيني. وفعلاً دخل علي وانهال علي يا صديقي العسل ضرباً مبرحاً، يقول في ذيك اللحظة كنت أتألم أشد الألم، بس من كثر ما أني واصل معاه لدرجة الكره ما أبغى حتى أعطيه شعور الراحة وهو قاعد يسوي فيني هذا الشيء. يقول عمري 6 سنوات وأنا صحت، مسكت فراشي تماماً أهم شيء هو ما يستمتع، يقول لين خلص مني وراح، ولا قال ولا كلمة، تخيل يا صديقي العسل كمية الألم اللي قاعد يعيشها هذا الطفل وهذه العائلة. عشان لما تجي تقول والله أنا عندي أم قاسية أو أبو قاسي، تفضل، بعد هذا اللي تسمعه هل تعتقد أن أبوك قاسي ولا أمك قاسية؟ ما أعتقد، أنا أمي كانت تعطيني لأني كنت قليل أدب ويعلم الله إني ما عمري اعتبرت اللي هي تسويه لي أنة من كره أبد. لأني أعرف اللي يجلدك من كره ويجلدك من تأديب، بس ثلاثة أرباعنا اللي في أعمار واللي قبل انجلدنا، انذقنا على أذانينا، وما فينا إلا العافية، ما فينا إلا العافية، أنا ما أحرض على هذا الشيء أبداً وما في إنسان عاقل يشجع على هذا الشيء.
[14:37]وكذلك نفس الحكاية أمي تقول أنا وقتها كنت صغيرة، وفعلاً الفرق بيني وبين أمي ترى مو كبير يعني، تقول وقتها كنت صغيرة طفلة في العشرينات، فهي اليوم مدركة أن هذا الشيء غلط عكس قبل، بس الرسالة اللي أبغى أوصلها هو أنه احنا انجلدنا وكان للتأديب ليس للتعذيب. الجلد غلط؟ إي غلط، لكن لو انجلدت بتضيع حياتي لا ما راح تضيع حياتي، هذا اللي بوصله لك، يقول الوضع كان في بيتنا سيء جداً، وأبوي كانت عنده أعمال وأشياء خفية، في عالم آخر احنا ما ندري عنه، لدرجة أن في فترة من الفترات أثناء العطلة الصيفية. يقول كان يجلس هو في البيت ولما نطلع احنا نلعب بالسياكل انا وأخوي في الحارة كان يقفل الأبواب ويشغل أجراس الإنذار بحيث أنه لو انفتح الباب أو الكراج راح يرن الإنذار على طول، يقول أنا ما كنت أدري انه هو قاعد يسوي الشيء هذا. فرجعت للبيت كالعادة يعني، وفتحت باب الكراج وبدخل السيكل، أول ما فتحت باب الكراج، انفجر الإنذار، يقول أنا في لحظتها تسمرت، تجمدت يقول وقفت عرفت أنه جاي، وفعلاً قاعد أسمع خطواته ومقترب جات باب الكراج اللي من جوا. يقول وطلع علي وفي يده هذاك الشيء، ما أبغى أقوله عشان اليوتيوب، يقول هو كان طبعاً متوقع انه واحد من الناس اللي يبغون يؤذونه، من عالمه المخفي اللي ما ندري عنه، يقول فلما طالع فيني وشاف نظرات الرعب على وجهي والتسمر. تخيل وش سوى يا صديقي العسل، يقول أشر علي حطه بين عيوني، واستمر وهو يأشر علي بهذا الشكل، يقولوا حرفياً هذا اللي سواه لولد بعمري عمره 6 سنوات، يقول لحظتها أنا يا صديقي العسل من كثر الألم اللي أنا قاعد أعيشه كطفل ما عاد صار تفرق معي أعيش ولا أموت. وفعلاً استمر على هذا الوضع لمدة دقائق وبعدين نزل يده وراح، يقول بعد ما صار هذاك الموقف عرفنا أنه في أحد في هذا البيت في يوم من الأيام بنلقاه طريح، وطريح أقصد أنت فاهم قصدي أنا عشان اليوتيوب. يقول احنا كنا نتوقع الحادثة هذه بتصير في واحد مننا، يقول لدرجة أن أمي كانت ذيك الفترة تفكر أنها من تحت الكنبة اللي في سكييتلاند بتعرفها أنت، قالت بتسحب هذاك الشيء وبتنتظره عند باب البيت وأول ما يوصل هوب سترديه قتيلاً. يقولوا كانت تفكر بهذا الشيء بمنتهى الجدية، وكان يقول خالي دائماً يهديها ويهجدها ويقول لها يا بنت الحلال لا تسوين شي زي كذا، اللي عليك تسوينه اهربي. طبعاً خالي يكلمها من بعيد يعني، في بينه وبينها ولايات مو ولاية، يقولوا وأبوي كان ساطي ورجال وعنده نفوذ لدرجة أن مشاهير كبيرين جداً كانوا يحضرون عنده، من ضمنهم أوجي سمبسون، فممكن يقولوا انه في يوم من الأيام سيرديها وبيطلع منها باردة مبردة. ممكن يوم من الأيام تفتح هي الباب يرن الإنذار ويقول أحسب أن في واحد تعدى على ممتلكاتي وهوب أرديتها، يقولوا تصير، فالمهم يقول أخيراً وصلنا عند صديقة أمي بيتي، وبيتي هي اللي راح تساعدنا في الهروب من هذا الجحيم. بيتي يا صديقي العسل يقول هذي كانت صديقة لأمي جارة لها، أكبر من أمي برضه بقرابة الـ20 سنة، يقول كانت بيتي ساكنة قطع الشارع، مقابل بيتنا كذا، يقول لكنها انتقلت إلى حي مو بعيد مرة، فالتقطت فيها أمي في يوم من الأيام وكانت تشرح لها وضعها كالعادة. فقالت لها أبغى أهرب، أبغى أنحاش بس ماني عارفة كيف، قالت لها اسمعيني، أول شي لازم تحصلين على كريدت كارد بطاقة ائتمانية على أساس يكون معاك فلوس. لأن ديفيد يقول أحنا لما كنا عايشين مع أبوي، أمي ما كانت تقدر تفارقه لأنها كانت معتمدة عليه بشكل كلي، فما تقدر تطلع من عنده، لا ما عندها فلوس ولا تقدر تنفق على نفسها. طبعاً بنكتشف بعدين أن هذا ما كان عذر 100% يا صديقي العسل، لكن حالياً خلنا على موضوع البطاقة الائتمانية، فقالت لها بيتي أبغاك ترجعين وتتقربين له كثير، وتحاولين تسترجعين ثقته. حسسيه أنك رجعتي مثل أول متقبلة كل شي وأنك بتنصاعين وتنقدين له زي ما هو يبغى، وحاولي تأخذين البطاقة الائتمانية باسمه، طبعاً لأن ما عندها وظيفة فلازم أتوقع انه يكفلها هو. ففعلاً بعد فترة استرجعت الثقة يا صديقي العسل، وجاء في يوم من الأيام وقدمت له الورقة اللي فيها الطلب حق البطاقة الائتمانية، وقالت له وقع على هذه الورقة من فضلك، هو وقع من دون ما يناقش. أكيد أنها كذا صار تفاوض جداً ممتاز، وقالت له يلا ها وقع أمضي، بعد فترة وصلت البطاقة الائتمانية، بس أنها ما طلعت من البيت على طول، جاء في يوم من الأيام يقول كنا نفطر الصباح، وأبوي كان أثناء ما احنا نفطر يتكلم، فكان يتكلم بأسلوب جداً بذيء عن أمي واحنا جالسين نسمع. يقولوا في لحظتها خلاص كانت هذيك الشعرة البسيطة اللي قسمت الظهر البعير، قامت أمي قالت أنا تاركة أبوكم، اللي بيمشي معاي حياه الله، يقول هو الصدمة على ملامح وجهه لا تكاد توصف، فجأة كذا بتطلع. قالت أنا راقية فوق وبرتب أغراضي، واللي بيروح معاي منكم يقصدني أنا وأخوي يطلع ويرتب أغراضه، يقول كان قال لها أبوي ما تقدرين تتعدين آخر الشارع، ما عندك مكان تروحين له، ما معاك فلوس، يقول ما ردت عليه. يقول وفعلاً لحقناها أنا وأخوي ورتبنا أغراضنا، وبعدين قعدنا نحملها في السيارة، سيارة الفولفو اللي ما كان يستخدمها إلا أمي مع أنها ملك أبوي، يقول وهو كان يطالع فينا، مو مصدق أبداً أن الإنسانة اللي كانت عايشة دائماً وطول عمرها تحت جناح العبودية بالنسبة له قررت في يوم من الأيام أنها تتركه. يقول ف قال لأمي أول ما تتعدين الشارع ترى بجيب وحده بعدك بخمس دقايق وأنتي ما عاد لك رجعه أبد، يقول أمي سافهته تماماً، ركبنا الأغراض ودقينا سلف وحركنا، يقول احنا نطالعها من ورا، يقول فجأة تحرك بسرعة جهة الكراج، درينا أنه بيلحقنا.
[20:19]نهاية الفصل الأول.



