Thumbnail for الفقه الأكبر 17 - مما يدخل في الإيمان بالقدر - د.أحمد القاضي by مركز فقهاء

الفقه الأكبر 17 - مما يدخل في الإيمان بالقدر - د.أحمد القاضي

مركز فقهاء

29m 33s3,017 words~16 min read
Auto-Generated

[0:00]بقي الايمان بالقدر وهو لا شك انه امر مهم وخطير فالايمان بالقدر تعريفه الاعتقاد الجازم ان الله تعالى قدر مقادير الخلائق بعلمه الازلي وكتبها في اللوح المحفوظ واجراها بمشيئته واوجدها بقدرته هذا ال التعريف يفيدنا بان الايمان بالقدر يتضمن اربع مراتب رحمك الله المرتبة الاولى الايمان بعلم الله الثانية الايمان بكتابته الثالثة الايمان بخلقه الرابعة الايمان ب الثالثة الايمان بمشيئته الرابعة الايمان بخلقه ونضيف اليهما ايضا اليها الايمان بعدم التلازم بين المشيئة والمحبة وعدم التعارض بين الشرع والقدر فنتناولها واحدة واحدة اما المرتبة الاولى فهي الاساس في القدر وهي الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا كليا وجزئيا ما تعلق بافعاله سبحانه وما تعلق بافعال عباده من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون لابد لابد لكل مؤمن ان يقر بهذا العلم العلم القديم الازلي بمعنى ان الله تعالى لا ينكشف له علم لم يكن قد علمه كما تدعي القدرية فان اول من قال بالقدر في هذه الامة معبد الجهني فظهر هذا ومن معه في اواخر عهد الصحابة فجاء حميد بن عبد الرحمن وصاحب له ويعني كان هذا اول حديث في صحيح مسلم وقال لعلنا نوفق باحد قال كان اول من تكلم بالقدر في هذه الامة معبد الجهني معبد الجهني قال فقدمت انا وفلان وقلنا لعلنا نوفق باحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق لنا عبد الله بن عمر وهو داخل المسجد فاحتف انا وصاحبي وظننت ان صاحبي سيكل الكلام الي فقلت له انه قد ظهر من قبلنا قوم يقرؤون القران ويتقفرون العلم يعني يشتغلون باقراء القران وطلب العلم والرواية ويزعمون ان الامر انف انف يعني مستانف على الله عز وجل فحدث عبد الله بن عمر عن ابيه بحديث جبريل المشهور بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والشاهد منه قوله وتؤمن بالقدر خيره وشره ثم قال لهم بعد ذلك ان لقيت احدا من هؤلاء فاخبره اني بريء منه وانه بريء مني وقال ايضا ان لقيت احدهم لاعض بانفه حتى ينقطع من شده تغيظه وحنقه على هؤلاء القدرية وذلك انهم دعواهم تتضمن تجهيل الله سبحانه وتعالى بما يكون من عباده يقولون الامر انف مستلف على الله الله امر ونهى ولا يعلم من سيطيعه ومن سيعصيه ومن سيكون في الجنة ومن سيكون في النار تعالى الله عما يقولون لهذا قلنا ان اول مرتبة من مراتب الايمان بالقدر الايمان بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا كليا وجزئيا ما يتعلق بافعاله كال الاحياء والاماتة والرزق والاجال ونحو ذلك وما يتعلق بافعال عبادك الطاعات والمعاصي ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون فمن انكر العلم فقد كفر ولهذا اكثر السلف القدرية الاولى لهذا قال الشافعي ناظروهم بالعلم فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا صحيح يعني اذا اردت ان تناظر القدريه يقول له تعال طيب انت الان ما تقول هل الله عز وجل بكل شيء عليم ان قال نعم بكل شيء عليم قلنا الحمد لله وقعت افعال العباد وفق معلومه اذا هو المقدر لها خصمته وان قال ها لا لا يعلم افعال العباد قل له اذا قد كفرت لانك انكرت معلوم من الدين بالضرورة وهو ان الله بكل شيء عليم هذا معنى قول الشافعي ناظروهم بالعلم فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا المرتبة الثانية الايمان بكتابة الله تعالى للمقادير في اللوح المحفوظ نعم في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض ب 50 الف سنه حتى العجز والكيس يعني حتى الصفات الخلقية والنوعية للافراد مكتوبة ما في شيء ما هو مكتوب وكل شيء احصيناه في امام مبين ما فرطنا في الكتاب من شيء وعنده ام الكتاب الى غير ذلك من النصوص ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير وقال جامعا بين العلم والكتابة الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب اذا هذه مرتبتان اما الثالثة طبعا هاتان المرتبتان كان ينكرهما غلات القدرية القدرية الاولى ثم جاء من بعد القدرية الاولى المقتصدون منهم ان صح التعبير وهم المعتزلة المعتزلة فارادوا ان يلطفوا شناعة قول القدرية الاولى فقالوا لا باس قد علم وكتب لكن لم يشا ولم يخلق لهذا قال اهل السنة لا يتم الايمان بالقدر الا باثبات المشيئة يعني الاعتقاد الجازم بمشيئة الله النافذة وقدرته التامة فما شاء الله كان وما لم يشا لم يكن لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى مشيئته نافذه سبحانه الامر الرابع الايمان بخلق الله لجميع الاشياء فالله الخالق وما سواه مخلوق انتهى الله خالق كل شيء فالله تعالى خلق جميع الاشياء ذواتها وصفاتها وحركاتها والله خلقكم وما تعملون فمن ادعى خالقا مع الله فقد اشرك في الربوبية فبهذا بهاتين المرتبتين نفارق المعتزلة الذين انكروا المشيئة وانكروا الخلق اذ المعتزلة تقول الرب يشاء والعبد يشاء وتتمضي مشيئة العبد دون مشيئة الرب ويقولون العبد يخلق فعل لنفسه فاثبتوا خالقا مع الله ولهذا سموا مجوس هذه الامة لان المجوس كما مر بنا في اول الدروس يثبتون خالقين فصار فيهم شبه من المجوس بل هم اشد من المجوس لان المجوس على الاقل يثبتون خالقين وهؤلاء يثبتون خالقين بعدد الناس لان كل احد عندهم يخلق فعلا نفسه لكن نقول اننا مع اثباتنا لمشيئة الله النافذة وقدرته التامة لا نسلب العبد مشيئته كيف نقول لا تعارض ولا تنافي بين كوننا نثبت مشيئة الله نافذة وقدرته التامة ماضية وبين ان يكون للعبد مشيئة حقيقية كل واحد فينا جميع العقلاء يفرق بين افعاله الاختيارية وافعاله الاضطرارية ما منا من احد الا ويميز بين ان يحرك يده يمنة ويسرة وبين ان يرتجف من شدة البرد او من شدة الخوف ما منا من احد الا ويفرق بين مثلا ان ينزل من اعلى البيت الى اسفله عن طريق الدرج درجة درجة او يتدحرج حتى يصل القاع في فرق الاولى اختيارية والثانية اضطرارية فهذا يدل على ان كل انسان يجد في نفسه مشيئة حقيقية فمن انكر المشيئة فقد خالف الحس بل وخالف الشرع لماذا لان الله اثبت مشيئة فقال لمن شاء منكم ان يستقيم اثبت مشيئة وفعلا المشيئة بقوله لمن شاء والفعل بقوله يستقيم وقال الله تعالى فمن اعطى واتقى وصدق بالحسنى وقال واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى اسند هذه الافعال الى الناس وقال نساؤكم حرف لكم فاتوا حرفكم ان شئتم فاين يذهب هؤلاء الذين ينكرون المشيئة مشيئة العبد وهم الجبرية

[9:00]فلا تنافي بين اثباتنا لمشيئة الله ومشيئة العبد لكن كيف نضبط العلاقة بينهما كما قال الله بعبارة موجزة محكمة لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين بمعنى لك مشيئة طيب لكن مشيئك محكومة بمشيئة الله عز وجل محكومة بمشيئة الله عز وجل فان وافقت مشيئتك مشيئة الله مضى وان خالفت مشيئة الله لو صنعت ما صنعت فلا يمكن ان يقع مرادك لكن في النهاية لك مشيئة وجدية تجدها في نفسك كذلك الخلق نقول الله خالق كل شيء وكون الله تعالى خلق كل شيء وخلق العباد وافعالهم لا يعني ان العبد لم يكتسب فعله او انه كالريشة في مهب الريح او كالقشة فوق ظهر الماء بل الواقع ان كل ان المطيع بطاعته والعاصي بمعصيته كسب واكتسب كسب واكتسب بشكل حقيقي فهذا الذي يسمع اذان الفجر الصلاة خير من النوم ثم يلقي اللحاف ويقوم منتصبا على قدميه ويتوضا بالماء البارد وينقل الخطى الى المسجد فهل هذا بسبق اصراره بمحض ارادته وسبق اصراره الا لا فعل منه حقيقي كسب وهذا الذي يعتسي الخمرة اعادنا الله واياكم ويعني يغشى الفواحش فعلها بارادته وفعله فاكتسبها اذا لا يقال انه مجبور على فعله في الحالتين بل كما قال الله لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فهذا لهذا يعني يتبين بان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة وليس لاحد ان يحتج على معصية الله بقدر الله لا يتم لاحد ابدا ان يحتج بمع بقدر الله على معصية الله ما انا بقول الان انه حرام قاضين منها انها حرام انا اقول لا يتم له الاستدلال بما معنى ما حصل ما يقنع ابدا لماذا ببساطة هذا الذي احتج بقدر الله على معصية الله قال الله كاتب الله علي ان افعل كذا كاتب الله علي ان لا افعل كذا نقول له ببساطة متى علمت ان هذا قدر الله عليك قبل الفعل ولا بعد الفعل متى متى علم بان هذا هو القدر بعد الفعل بعد ان صدر منه لكن قبل الفعل هل كان يعلم ان ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ لا لو كان يعلم لعذرناه ولهذا لما احتج المشركون بهذه الحجة يعني احتجوا بالقدر ماذا قال الله لهم قال سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء صحيح لو شاء الله ما اشركوا ولا اباؤهم ولا حرموا من شيء لكن الكلام هل لهم حجة بذلك ام لا قال الله كذلك كذب الذين من قبلهم فسمى الله مقالتهم كذب والكذب هو مخالفة الخبر للواقع حتى ذاقوا باسنا ولو كان لهم حجة في القدر ما اذاقهم الله باسا ما ذاقهم لان الله حكم عدل مقسط لا يظلم مثقال ذرة لا يظلم مثقال ذرة ثم اتى بال الحجة الناسفة لدعواهم قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا هل اطلعتم على كتابكم وبناء على هذا الاطلاع على اللوح المحفوظ وجدتم انكم تشركون وانكم تحرمون ما احل الله ففعلتم بناء على هذا العلم المسبق ابدا اذا ما حقيقة الامر ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون اجب بهذا الجواب لكل بطال من الفساق احيانا تلاقي بعض الفساق وتقول يا فلان اخف الله شف لماذا تتعاطى المخدرات يقول لك يا شيخ مكتوب هذا الشيء مكتوب ما تؤمن بالقدر مكتوب هل له حجة في القدر لا لانه لا يعلم قبل مباشرته للفعل بان هذا مكتوب عليه وقد قيل له قبل ان يفعل المعصية هذا حرام وهذا حلال هذا يفضي الى الجنة وهذا يفضي الى النار واعطي الادوات والالات التي يتمكن بها من الفعل والترك ومع ذلك تنكب الطريق وفعل ما نهي عنه فهو حقيق بالعقوبة فلا يظلم ربك مثقال ذرة فلا يستطيع احد ان يحتج بقدر الله على معصية الله ولما رفع سارق الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه امر بقطع يده فقال السارق مهلا يا امير المؤمنين فان ما سرقت بقدر الله يعني اراد ان يستدفع الحد بالاحتجاج بالقدر لكن على من على عمر قال عمر رضي الله عنه ونحن نقطع يدك بقدر الله بل وبشرع الله فلا لا هذه لا يمكن ان تقبل هذه الحجة الاحتجاج بقدر الله على معصية الله ولهذا يا اخوة تجدون انهم لا يحتجون بقدر الله في امورهم الدنيوية اليس كذلك لو قلت لاحدهم يجلس في بيتك ولا تذهب الى السوق للبيع والشراء والصفق في الاسواق او البورصات والاسهم اذا كان الله كاتب لك رزق سياتيك رزقك ولو على فراشك هل يقبل يقول اليك عني هذه امور لها اسباب ولها كذا طيب كما انك تقر بالاسباب الدنيوية فاقر بالاسباب الدينية لو قيل لاحدهم لا حاجة الى النكاح والزواج ان كان الله قسم لك ذرية سيطرقون عليك الباب ويقولون نحن اولادك سيعتبر هذا ضربا من الجنون لا يقبل بهذا يقول لابد من مهر ونكاح واستيلاد وما الى ذلك حتى يحصل هكذا اذا جاء البرد لبس الملابس الثقيلة اذا اراد السفر اعد له عدته سبحان الله اليس كل شيء مكتوب اذا هو لا يعمل الاحتجاج بالقدر الا في رد الواجبات وارتكاب المحرمات اما في الامور الدنيوية فانه لا يلتفت الى القدر فهذا يدلنا على بطلان مسلك هؤلاء الذين يحتجون بقدر الله على معصية الله واعلموا يرعاكم الله ان العلاقة بين الشرع والقدر لا تخلو من اربعة احوال يعني ان مواقف الناس مواقف الناس حيال الشرع والقدر ترجع الى اربعة امور منهم من اقر بالشرع وانكر القدر ومنهم من اقر بالقدر وانكر الشرع ومنهم من اقر بالشرع والقدر وزعم ان بينهما تناقضا ومنهم من اثبت الشرع والقدر على وجه لا تناقض فيه هذا حال الناس كيف من اثبت القدر وانكر الشرع هؤلاء نسميهم الشركيه لان لان شبههم بالمشركين كيف المشركون ماذا قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا هذا اقرار بماذا بالقدر لكنهم عصوا احلوا ما حرم الله حرموا ما احل الله هؤلاء اذا هم اقروا بالشرع اقروا بالقدر وانكروا الشرع ويشبه هؤلاء في هذه الامة الجبرية الجبرية الذين يسوغون لانفسهم ارتكاب المحرمات وغشيان المعاصي بدعوى انهم يشهدون ال الحقيقة الكونية زعموا فيقولون احنا خلاص الحين احنا روسنا يعني وصلنا الدرجة اعبد ربك حتى ياتيك اليقين وصلنا لدرجة اليقين اذا يسوغ لنا الان ان نفعل ما نشاء اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات رايتم كيف تلاعب بهم الشيطان يقول اصبحت منفعلا بكل ما تختاره مني ففعلي كله طاعات يعتبر ان شربه للخمر وغشيانه للفرج الحرام طاعة لانه يعتبر نفسه ان حركاته مثل حفيف الاشجار وجريان الماء في الانهار ونحو ذلك هكذا زين لهم الشيطان هؤلاء المشركية اقروا بالقدر وانكروا الشرع عكسهم تماما المجوسية لشبههم بالمجوس اقروا بالشرع وانكروا القدر وهم القدرية في هذه الامة النفاة القدرية الذين ينفون القدر يقولون لا قدر يقولون لازم من الامر والنهي لابد من فعل الشرع لكن ما ليس الله يقدر افعال العباد فهؤلاء اقروا بالشرع وانكروا القدر طيب لو سالتكم اي الطائفتين شر

[18:27]الاولين الذين اقروا بالقدر وانكروا الشرع او الذين اثبتوا الشرع وانكروا القدر الثانيه يعني المشركية ولا المجوسية ايهم دعوكم من الاسماء يعني يعني خلوا نقول ايهما شر الجبرية ولا القدرية القدرية لماذا كانوا عواد شر لانه يلزم ويلزم على كلامه وصف الله بالجهل والعجز طيب والجبرية الجبرية يلزم من كلامهم وصف الله بالظلم انه يجبر العباد على شيء ويعذبهم عليه الجبرية من جهة يعني تسويغهم لارتكاب المحرمات و يكون ضررهم يعني متعدد اكثر من القدرية هذا قولان الشيخ عبد الله يقول كلهم في ميزان واحد اي اي الطائفتين شر القدرية لانكار لانكار للقدر لكنهم يقولون الشرع الله الله عليكم بالشرع اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تخرموا شيئا من اوامر الله يعظمون الامر والنهي يعظمون الامر والنهي واولئك يلغون الامر والنهي بدعوى الايمان بالقدر

[20:10]اما شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فيرى ان الجبرية شر من القدرية ان الجبرية شر من القدريه لان الجبرية يعني بفكرتهم هذه هدموا الدين كله والعبادة كلها وسوغوا لانفسهم ان ياتوا ما يشاؤون بسم هذا قدر فلا دين يبقى اما القدرية فعندهم شبهة ظنوا انهم لو اثبتوا القدر السابق لو وصفوا الله بالظلم فارادوا تنزيه الله عن الظلم وقالوا لا الله بريء مما هذا فلا يخلق ولا يشاء العبد يخلق فعل نفسه ويشاء من نفسه ليتحمل نتائج عمله والله بريء من ذلك لكن ما شعروا انهم وقعوا في محذور عظيم و انقاص ربوبية الله تعالى فكونهم يثبتون خالقا مع الله ويجهلون الله تعالى بما يقع من العباد عنده طبعا بعضهم المعتزلة يقول لا يعلم بس انهم ينكرون المشيئة والخلق فهم يعظمون الامر والنهي فلذلك تجدهم يعني ينتج مقاله من المحافظة على رسوم الدين على هذه الشبهة ف لا شك ان الجبريه الجبريه الغلات انهم اشد ضلاله طيب يكفي هذا في الحديث عن الايمان بالقدر وعرفنا من خلال ما تقدم ان الضالون ان الضالين في باب القدر اما القدرية النفاة او الجبرية فالقدرية غلوا في اثبات افعال من في اثبات افعال العباد والجبرية غلوا في اثبات افعال في اثبات افعال الرب فالغلو دائما يصاحب الضلالات والصحيح ان للعبد مشيئة وفعل وان مشيئته داخله تحت مشيئة الله تعالى والقدريه ينقسمون الى قسمين غلات وهم نفاة العلم والكتابه بل نفاة جميع الاربعه والمعتزله ينفون المشيئة والخلق الجبريه يا اخوه نستطيع ان نقسمهم الى قسمين الجبريه نستطيع ان نقسمهم الى قسمين وهم غلات وهم الزنادقة الصوفية الذي يقول قائلهم اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات يقول انا خلاص الان بلغت درجه اليقين كل ما يصدر مني طاعات حتى لو كان في حق غيري معصيه فيبحون لانفسهم فعل الفواحش والمنكرات المكاشفه يعتبرون مرحله درجه اليقين وعبد ربك حتى ياتيك اليقين ولو قرات في يعني في طبقات الشعراني لوجدت ما يقف له شعر الراس وتشمئز منه النفوس حينما يترجم لمن يسميهم اولياء وهم خونة اذلاء اعداء لله يعني تجد يصفهم بالشيخ العارف الفاعل التارك اللي ويعني يملاه مديحا ثم يذكر عنه انه يتلوط بالغلمان وانه ينز على الاتان اكرمكم الله وانه يشرب الخمر وانه ياكل اكرمكم الله مع الكلاب في مزابها اي اي ولايه هذا شيء عجيب يعني هؤلاء افسدوا الدين ويعني شوهوه فهؤلاء يعني اشد خبثا وبلاء طيب القسم الثاني من الجبريه هم الاشاعرة الاشاعرة جبريه لكن الاشاعرة كادت يعني قولهم هجين قولهم ضعيف لانهم في الحقيقة لا انحازوا الى السنه المحضه واخذوا بقول السلف وفهموه ولا هم انتقلوا الى قول المعتزلة فدائما اقوال الاشاعرة اقوال ضعيفة متناقضة في جميع ابواب الدين الا باب الصحابة فانه وافقوا اهل السنة فيه فماذا قالوا هم في الواقع جبرية يعني وافقوا الحق وافقوا اهل السنة في اثبات القدر السابق قالوا ان الله قد قدر المقادير منذ الازل وكتب وشاء وخلق سبحانه وتعالى لكن ما علتهم علتهم انه قالوا ان العبد ليس له له قدره زين لكنها قدرة غير مؤثرة شلون قدرة قدرة غير مؤثرة كيف نفهم هذا قالوا هذه اسمها الكسب يعني اخذوا بلفظ شرعيه الكسب وركبوا هذا ولم يستطيعوا ان يفسروا يقولون ان الكسب هي حالة تحصل عند الفعل يحصل عندها الفعل يحصل عندها لا بها يعني ان العبد له قدرة لكنها لا يحصل بها الفعل وانما هي تقع هذه القدرة عنده فيحصل عندها لا بها

[25:37]ويحاولون ان يفسروا هذا اللغز فلا يستطيعون حتى ان عندهم يمكن 12 تعريف عن الكسب وقال قائل مما يقال ولا حقيقة عنده معقولة تدنو الى الافهام الكسب عند الاشعري والحال عند البهشمي وطفره نظان ثلاث قضايا كلامية لا يمكن التعبير عنها بشكل واضح مثل النصارى اذا ارادوا ان يقولوا ال ابن والابن وروح القدس اله واحد شلون ثلاثة واحد وحده في تثليث وتكليف في وحده لا يستطيعون حتى اذا ضاقت بهم المذاهب قالوا هذا سر الهي كيف انت لو قال لك واحد بعطيك الدولار واعطاني ثلاث دولارات لم لم يقبل بهذا لا يقبل فكيف تقبلون بهذا في اصل دينكم واعتقادكم يزوقونها بالكلام الفلسفي نفس الشيء الاشاعرة لا يستطيعون ان يثبتوا انهم اثبتوا قدره حقيقيه شلون تثبتون قدره حقيقيه وتقول غير مؤثره حتى ان هذا جرهم الى ان صاروا سبه للعالمين يعني سلبوا الاشياء خصائصها وقواها فمثلا يقولون ليس من خصائص النار الاحراق وليس من خصائص الماء الري وليس من خصائص الطعام الاشباع وليس من خصائص السكين القطع وهكذا ها نحن نضع الورقة في النار فتحترق ها احترقت عندها لا بها عجيب احنا والله فاهمين انها انها احترقت بالنار قالوا لا ان قلت ذلك اشركت لانك اثبتت فاعل مع الله سبحان الله طيب السكين

[28:10]نحز به يعني رقبه الذبيحه ف تمون قالوا لا القطع حصل عنده لا به عنده لا به ليس من خصائص السكين القطع وهكذا فصاروا فعلا ضحاكة للعقلاء واستطالت عليهم المعتزلة وسخروا منهم وحق لهم والمشكله يا اخوه انه يظن ان مذهب اهل السنه هو مذهب الاشاعرة قبل بضع سنين حينما القى البابا بن دكتوس السادس عشر البابا اللي استقال هو اول بابا يستقيل في تاريخ البابويه ربما المهم انه اول ما تولى سدة البابويه القى محاضره في المانيا وتعرض للاسلام ونقد الاسلام بان الاسلام دين جبري ويعني وصارت الجمعيات الاسلاميه تنكر عليه وكذا وصحيح هو اهل لان ينكر عليه الاسلام بذلك لكن اتدرون ما السبب لانه يفهم الاسلام من عقيدة الاشاعرة لانه تعرف عقيده الاشاعرة انها هي عقيدة المسلمين الرجل معذور

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript