Thumbnail for المهالك الثلاث - ابراهيم الخزرجي by إبراهيم الخزرجي

المهالك الثلاث - ابراهيم الخزرجي

إبراهيم الخزرجي

11m 19s1,024 words~6 min read
Auto-Generated

[0:00]إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أما بعد فيما كنت أتصفح بعض الرسائل والفيديوهات إذ وقعت على موعظة في مقطع قصير يقول صاحبه مهالك الرجال في ثلاث مهالك الرجال في ثلاث هذه الثلاث من وقع فيها جميعا أهلكته ومن سلم من واحدة فلم يسلم من الثانية أو الثالثة إلا من عصمه الله فما هذه المهالك الثلاث يا ترى إن أولى هذه المهالك هي الخلوات الخلوات هي المحك الحقيقي للإيمان في الخلوات يظهر إيمانك أو نفاقك صدقك أو كذبك إن من السهل أن يكون أحدنا صالحا أمام الناس لكن المعيار الحقيقي للتقوى هي الخلوات وما أشد ذلك الحديث الذي يخبر عن قوم يأتون يوم القيامة بحسنات كالجبال ثم تجعل هباء منثورا من هؤلاء القوم إنهم قوم صالحون لهم أعمال كثيرة من صلوات وصدقات وقربات بل إنهم يأخذون من الليل كما يأخذ الصالحون فما المشكلة أهلكتهم الخلوات قالوا يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا فقال صلى الله عليه وسلم هم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون لكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ما أشدها من صدمة وما أقساها من لحظة أهلكتنا الجوالات شبابا وشيبانا الجوالات اليوم حالت بيننا وبين خشية الله الأمر لم يقتصر على الشباب والمراهقين فحسب بل تعدى كبار السن والعاقلين أناس في الخمسين والستين من أعمارهم أفسدتهم مواقع التواصل اللهم إنا نسألك سترك وعافيتك يقول أحد الصالحين خذوا حذركم من ذنوب الخلوات في زمن الجوالات ذنوب الخلوات تقسي القلب وتذهب المروءة وتجلب ضيق الصدر فمن النجاة من هذه المهلكة النجاة أولا في الدعاء لا أعلم دعاء في هذا الباب مثل ذلك الدعاء اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة إنه من أعظم وأنفع الأدعية لا سيما في هذا الزمان والله أن من دعا به بقلب حاضر مستشعر أعانه الله على نفسه في الخلوات وهذا هو معنى ذلك الدعاء الذي نكرره في رمضان دون استشعار اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك هذا الدعاء ما تركه صلى الله عليه وسلم في مجلس قط عليه الصلاة والسلام ثانيا لا تجلس لوحدك في حالات ضعفك الحالة التي تحضر فيها الفكرة الشهوة الشيطان في هذه اللحظة لا تجلس لوحدك اخرج اطلع اتصل بصديق صالح غير المكان الذي أنت فيه هي لحظات يسيرة إن تجاوزتها انتصرت على نفسك والشيطان ثالثا إذا عملت سيئة في الخلوات فاعمل حسنة في الخلوات كما أن لك دسيسة من عمل سيء فلتكن لك خبيئة من عمل صالح حاصر معصية الخلوة بحسنات الخلوة تصدق صلي صم اقرا ادعوا واجعل الشيطان يندم انه اغواك لتعمل تلك المعصية وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى أما المهلكة الثانية فإنها المال المال ليس مهلكة بذاته لكنه يصبح مهلكة حين يجر إلى الحرام حين يشغلك عن الله حين يتعلق في قلبك أشد التعلق يقول صلى الله عليه وسلم إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال وإذا أردنا تصديق ذلك فلننظر إلى المعاملات المالية لندرك ما معنى أن المال مهلكة كم من تعامل صار فيه الطمع سيد الموقف وكم من تجارة أو صفقة جعلت صاحبها يظلم أو يكذب أو يغش أو يخدع كم معاملة دخلها الربا فضعفت أمامها النفس بل إن الإنسان يضعف أمام مجرد شبهة مالية يقول أحد الصالحين من المعاصرين وصلتني رسالة إضافة من البنك لا أعلم مصدرها فجعلت أضرب أخماسا بأسداس ترددت تحيرت تذبذبت جعلت أحدث نفسي هل أتصل بالبنك أم أسكت وأتجاهل إنني أمام مشهد من الارتباك والحيرة فأدركت أن المال فتنة وهلاكه وصدق الحسن إذ يقول هلك من كان المال أكبر همه فمن النجاة إذا النجاة في القناعة ما رزق عبد أمام المال شيئا كالقناعة سبحان الله الإنسان ياتي بلا شيء ثم يسعى وراء كل شيء ثم يترك كل شيء ثم يذهب بلا شيء ثم يحاسب على كل شيء هذه هي حقيقة المال قال صلى الله عليه وسلم وهو يحدثنا عن القناعة قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه اللهم أعنا على أنفسنا والشيطان بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنة ونفعني وإياكم بما فيهما من البيان والحكمة قلت ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأما الثالثة فالثالثة أدهى وأمر إنها مهلكة النساء قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء والله ما وقع في شرها رجل إلا ضاع دينه وتشتت باله وانكسرت هيبته فهي من أعظم ما تفسد دين الإنسان لا يمكن لإنسان أن يستقيم وهو مقيم على علاقة محرمة ومن كان متزوجا وله علاقة محرمة فبشروه بخراب حياته الزوجية ولو بعد حين فإنها دين ولا بد للدين أن يقضى هذه المهلكة تجعلك تعيش ذليلا خائفا قلقا العلاقات المحرمة تجلب لصاحبها الذل إنها في لحظة قد تقلب عليك فجأة فتهددك برسالة أو بصورة تجعلك تعيش ذليلا خائفا وأنت عزيز كريم من نجا النجاة من هذه المهلكة إنها بقطع الطريق أولا لا تقترب لا تجرب أما من قد وقع في شركها فليقطع قطعا جازما لا تردد فيه فإن التردد في هذه المهلكة أو التأخير زيادة في الغرق يظنونها تسلية وهي تسرق منك قلبك ودينك ووقتك تجعلك مشتتا قلقا غير مستقر والبعد عن هذه المهلكة عافية سلامة راحة بال وسلوا المجربين فاتخذ القرار بلا تردد وانظر كيف ستتغير حياتك تلك هي المهالك الثلاث التي تفسد على الإنسان دينه ومروءته وحياته والإنسان على نفسه بصيرة يعلم ما يصلحه وما يضره ومن عوفي من هذه المهالك الثلاث فقد سلم له دينه وقلبه اللهم أصلح قلوبنا وأحوالنا وارزقنا السلامة في ديننا وصلوا وسلموا على البشير النذير حيث أمركم الله بذلك في محكم التنزيل قائلا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد في الأولين وصل عليه في الآخرين وصل عليه بالملا إلا على إلى يوم الدين اللهم ارضى عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن بقية الصحابة والتابعين ان معهم بكرمك وجودك يا أكرم الأكرمين

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript