[0:00]السلام عليكم، اهلا وسهلا. تخيل لو قلت لك، في شخص ذكي جدا. جدا جدا. يفهم بسرعة، يربط الأفكار في بعض بشكل سريع، يعرف يتكلم في مواضيع بشكل سريع، يحفظ التفاصيل، يقدر يطلع بحلول يمكن غيره ما يشوفها. يعني هذا الشخص لما تشوفه، تقول عنه انسان ذكي جدا. لكن الغريب قد يكون انه مشاريعه ما تكتمل، علاقاته متعبه، قراراته دائما مؤجله، وفرص كثير تروح عليه، والناس يمكن يعجبهم ذكائه، لكن ما يحبون يشتغلون معاه. هذه الحالة اللي يمكن نعرف انا واياك منها كثير، تخلينا نسأل سؤال جدا مهم. ليش الذكاء لحاله ما يكفي؟ ليش ممكن شخص ذكي يتأخر في حياته؟ وليش ممكن شخص أقل منه ذكاء ينجح بشكل كبير؟ وليش احيانا نشوف ناس عندهم أفكار عظيمة، لكن ما عندهم نتائج عظيمة؟ الحقيقة تقول أن الذكاء نعمة، وقوة، وايضا فرصة، لكن الذكاء لحاله ما يضمن لك النجاح. في المدرسة مثلا غالبا كنا نكافئ لاننا نعرف الإجابة، لكن في الحياة الموضوع تماما مختلف. الحياة ما تسألك فقط هل أنت فاهم؟ هل تعرف؟ الحياة تسألك أسئلة ثانية تماما، هل تطبق؟ هل تلتزم؟ هل تتواصل؟ هل تعرف تتعامل مع الناس؟ هل تعرف تصبر؟ هل تعرف تتعلم من جديد؟ هل تعرف تحول الفكرة الى واقع؟ وهنا تبدأ الفكرة الأساسية في هذا الفيديو. الذكاء مهم، ولكنه عشان يكون مفيد يحتاج الى معززات. يعني الذكاء يعتبر محرك قوي، لكن المحرك لحاله ما يكفي انه يوديك المنطقة اللي تبغاها. تحتاج وقود، تحتاج تعرف الاتجاه، تحتاج سواق يسوق هذه السيارة، تحتاج صيانة، وتحتاج طريق. هذه الأشياء اسمها معززات للمحرك. لذلك في دبل اليوم نتكلم فيه عن معززات الذكاء، لانه الأشخاص الناجحين ما نجحوا لأنهم اذكياء فقط. لذلك في هذا الفيديو بعطيك اهم 9 اشياء ومعززات تخليك تستفيد من ذكائك.
[3:09]الذكاء من أعظم نعم رب العالمين. وموب سهل اليوم انك تكون ذكي. الذكاء يساعدك انك تفهم أسرع، يساعدك تتعلم أسرع، يساعدك تكتشف بطريقة مبتكرة، يساعدك تحل المشاكل وتلتقط الفرص. يعني الذكاء يعطيك احتمال، لكنه ما يعطيك نتيجة مضمونة. وهنا الفرق: أن الذكاء قدرة لكن المهارات هي اللي تحول هذه القدرة الى أثر. خل اسولف عن أهم معززات الذكاء، وأنا متأكد انك في هذا الفيديو بتفكر معي وبتراجع كثير من الأشياء اللي مرت في حياتك. أول معزز للذكاء وأهم معزز هو الانضباط. لأن الشخص الذكي يعرف وش المفروض يسوي، يعرف أن النوم مهم، يعرف أن الرياضة مهمة، يعرف أن القراءة مهمة، ويعرف أن الجوال يسرق الوقت، ويعرف أن المال يحتاج ترتيب وتكنيك وإدارة مالية جيدة، ويعرف أن التشتت ممكن يأثر عليه، ويعرف أن تطوير المهارة يحتاج الى تدريب قبل لا تدخل في هذه المهارة. لكن السؤال ليس هل يعرف؟ السؤال الحقيقي: هل يفعل؟ فالذكاء يقول لك وأنت تعرف أن الرياضة مهمة، لكن الانضباط يخليك تمارس الرياضة بشكل يومي وتلتزم فيها. الذكاء يقول لك أن الجوال يضيع الوقت اذا استخدمته بشكل غير صح، لكن الانضباط يخليك تحسن من استخدامك للجوال. الذكاء يقول لك لازم ترتب مصروفاتك وتكون عندك إدارة مالية، لكن الانضباط يخليك تفتح كشف حساب وتوزن أمورك المالية وتحاول دائما انك تكون مبدع في إدارتك المالية. الذكاء يقول لك لازم تتعلم، بس الانضباط يخليك تتعلم كل يوم حتى لو ما لك نفس. وهنا ننتبه لشغلة مهمة جدا. كثير من الناس ما يفشلون لأنهم يعرفون. هم يفشلون لأنهم ما يطبقون الشيء اللي هم يعرفونه. في دراسة دنايدن الشهيرة في نيوزيلندا، تابعوا أكثر من ألف طفل الى عمر 32 سنة. وجدوا أن ضبط النفس في الطفولة كان مرتبط بنتائج لاحقة في الصحة والمال والسلوك. حتى بعد ما أخذوا في الحسبان الذكاء والخلفية الاجتماعية. فهذا أعطاهم نتيجة ان ضبط النفس ما هو بشيء بسيط. هو عامل مهم في حياة أي انسان. وهذا يخليك تسأل نفسك سؤال جدا مهم، أنا عندي معرفة كثيرة، لكن كم من هذي المعرفة تم تطبيقها؟ اعرف اني لازم اجتهد في العمل والتعلم، لكن هل سويت كذا؟ اعرف اني لازم ابعد عن الصديق السيء، لكن هل سويت كذا؟ اعرف اني لازم أوفر فلوس، لكن هل وفرت؟ اعرف اني لازم أتعلم مهارة، لكن هل فعلا تعلمت؟ فالذكاء بدون انضباط يخليك تشوف المشكلة بوضوح قدام عينك، لكنها تبقى في مكانها وأنت تبقى في مكانك. وهذا احيانا أصعب من الجهل. لأن الجاهل يمكن ما يعرف انه متأخر، لكن الذكي يعرف، ومع ذلك يؤجل. يقولون واحدة من أهم الحلول قاعدة الـ 10 دقائق. انك تختار شيء واحد تعرف انه مهم وتأجله دائما، مثل الرياضة أو القراءة، أو تعلم اللغة أو ترتيب المصروفات، أو حتى كتابة اليوميات وغيرها من الأشياء اللي ممكن تؤجل. تبدأ فيها من 10 الى 20 دقيقة لمدة 7 ايام. لا تنتظر الحماس، لا تنتظر المزاج الجيد عشان تسويها، لا تنتظر بداية الشهر، تبدأ صغير، لأن الذكاء يحب الخطط الكبيرة ولكن الانضباط يبدأ من الأفعال الصغيرة. المعزز الثاني: التنفيذ والتدريب. وهنا في مشكلة يقع فيها كثير من الأذكياء اللي أنت منهم. يفهم الفكرة بسرعة فيحس انه امتلكها. يشاهد مقطع عن الإلقاء، فيحس انه صار متحدث. يقرأ عن الاستثمار، يحس انه صار أطلق مستثمر في الحياة. يسمع عن التفاوض، فيحس انه صار أحلى مفاوض ولا تفوته شيء. يحضر دورة، فيحس ان حياته كلها تغيرت وصار أحسن من قبل بكثير. لكن الحقيقة الفهم ليس مهارة، الفهم هو بداية المهارة. في فرق بين انك تفهم الإلقاء وانك توقف قدام جمهور وتتكلم بكل ثقة. في فرق بين انك تفهم الاستثمار وانك تدير مالك فعليا، خصوصا اذا كبر. في فرق بين انك تفهم التفاوض وانك تدخل في موقف حقيقي وتفاوض وتقفل لصالحك. في فرق بين انك تفهم لعبة وانك تلعب وتتدرب وتغلط وتتطور لحد ما تصير لاعب محترف. فالذكاء يساعدك انك تفهم بشكل سريع أسرع من غيرك، لكن التدريب هو اللي يحول هذا الفهم الى قدرة. من أهم خطوات التدريب اللي يحكون عنها كثير من الناس، قاعدة اسمها 20 في 30. وهذي اعتبرها حل. مهارة وحدة تتدرب عليها 20 دقيقة لمدة 30 يوم، لكن ما تدرب بشكل عشوائي، تستخدم نموذج يستخدمونه دائما المحترفين أول ما يبدون، يتعلمون الأساس بعدين يطبقونه، بعدين يقيمون أداءهم، ثم يطلبون ملاحظات واستشارات، ثم يصححون، ثم يكررون. فالفهم يعطيك البداية، لكن التدريب يصنع لك النتيجة. المعزز الثالث: التواصل. وهذا مهم جدا. قد يكون عندك أفضل فكرة في العالم، ولكن اذا ما تعرف تشرحها تجلس تاخر راسك ما أحد بيشوفها. يمكن انت تشوف الحل بوضوح، لكن اذا قلته بطريقة جارحة الناس ترفضه. قد تكون صاحب رؤية عظيمة، لكن اذا ما تعرف تقنع وتختصر وتسمع وتحاور، فكرتك ما راح توصل. التواصل يعتبر جسر بين عقلك والعالم. في 2024 طلعت لينكد ان تقرير: أكثر مهارة طلبا في 2024 هي مهارة التواصل، كانت في المرتبة الأولى، ثم بعدها تجي باقي المهارات خدمة العملاء، القيادة، إدارة المشاريع. وهذا شيء مهم جدا لأن يقولنا أن المهارات الانسانية ما زالت أساسية حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، ولا أحد يقدر يبدلها. بعض الأذكياء يخسرون مو لأن أفكارهم ضعيفة، ولكن لأن طريقة عرضهم ضعيفة. يعرف الحقيقة ولكن يقولها دائما بأسلوب جارح تخليك تكره حتى الحقيقة اللي قالها. عنده حل لكن يقدمه بشكل متعالي. شايف المشكلة هو لكن يشرحها بطريقة تخلي الناس تدافع عن نفسها ضدك بدل ما تسمعك. يعرف كثير، لكنه ما يخلي الناس يفهمون وش اللي هو يبغاه وحتى النتيجة اللي يبغاها. فالناس ما ترفض الفكرة، الناس أحيانا ترفض صاحب الفكرة بسبب سوء التواصل عنده. فالذكاء يخليك تشوف، لكن التواصل تخلي غيرك يشوف. خلنا ناخذ على سبيل المثال. شخص في اجتماع. رفع صوته بأعلى شكل الخطأ، واضح انكم ما حسبتوها صح، يكلم فريقه. كلامه صح، لكن أسلوبه هدم الدنيا كلها. في شخص ثاني عنده تواصل جيد، يقول أنا أشوف ان الخطة كويسة لكن فيها فرصة للتحسين، خلونا نراجع ثلاث نقاط الوقت والتكلفة والمخاطر ونعيد ترتيبها. يلا بسم الله نبدأ. شوف الفرق بين الأسلوبين، كلهم ترى نفس الهدف. لكن الأسلوب بين الاثنين مختلف، الأول يصنع مقاومة، الثاني يصنع تعاون. وهنا الفرق بين شخص ذكي وشخص مؤثر. في خطوة عملية رهيبة جدا ممكن تساعدك واتمنى صراحة أنك تطبقها. اذا عندك مشكلة في استخدام قاعدة بسيطة، قبل ما تعرض أي فكرة، أعطي فكرة واحدة ومثال واحد وطلب واضح. يعني لا تدخل في تفاصيل كثيرة. اسألهم سؤال: وش الفكرة؟ وش المثال؟ وإيش تبغى؟ او اذا أنت تبغى تقول: قل مثلا فكرتي أن احنا نقلل من مدة الاجتماع. اخر 3 اجتماعات اخذت منا ساعتين بدون قرار واضح. اقترح ان احنا نجيد تعيد اجتماعاتنا ونعيد ترتيبها ونخليها ما تتجاوز 45 دقيقة. لاحظ، فكرتك واضحة، مثالك واضح أن الاجتماع الأخير اخذ وقت، وطلبك واضح أن احنا نعيد جدولة الاجتماعات ونخليها 45 دقيقة. وهذا الشيء يخلي ذكائك يوصل. المعزز الرابع: شيء يسمونه التواضع المعرفي. وهذا من أهم الأشياء اللي يحتاجها أي شخص ذكي. الذكاء أحيانا للأسف يتحول الى غرور، الشخص الذكي يتعود دائما أنه يفهم بسرعة. يتعود انه يسبق غيره، يتعود ان اجاباته دائما صحيحة لأنه ذكي. مع الوقت يبدأ دائما يعتقد بأنه يعرف كل شيء، وهنا تبدأ المشكلة. يصعب عليه يسمع، يصعب عليه انه يسأل، يصعب عليه حتى يعترف انه غلطان. يصعب عليه انه يقول ما أعرف. لكن الشخص الذكي فعلا، ما يخاف من كلمة لا أعرف. لأن لا أعرف ليس ضد الذكاء، لا أعرف هي بداية معرفة جديدة في حياة أي انسان. الشخص الناضج ممكن يقول ممكن أكون غلطان، علمني، خليني اراجع المعلومة اللي موجودة عندي. والله سامحوني ما انتبهت لهذه الزاوية، رأيك مهم. وهذا ترى لما يعترف هذه الاعترافات ما يقلل منه هو بالعكس يكبره بعينك. لذلك كل ما زاد ذكائك احتجت انك تتواضع أكثر، لأن الذكاء بدون تواضع يتحول الى غرور، والغرور يغلق أهم باب، باب التعلم. واذا أغلق باب التعلم، يبدأ ذكائك يصير قديم على الناس أو حتى ما له قيمة، والناس تسبقك. المعزز الخامس: الذكاء العاطفي والاجتماعي. الحياة مب كلها منطق، العلاقات ما تدار كأنها مسائل رياضية. البيوت ما تدار بالأوامر فقط، فرق العمل ما تنجح بالذكاء فقط، والناس ما يتغيرون لمجرد انك أثبت لهم انك صح. أحيانا الشخص الذكي يعرف الرد المناسب، لكن ما يعرف الوقت المناسب. يعرف الحقيقة لكن ما يعرف كيف يقولها. يكسب النقاش ولكن يخسر العلاقة، وهنا نحتاج الذكاء الاجتماعي اللي باختصار يعلمك انك تعرف متى تتكلم ومتى تسكت، ومتى تلين ومتى تكون حازم، ومتى تقول الحقيقة بشكلها الكامل والواضح ومتى تختار الوقت المناسب لهذا الشيء اللي أنت تبغى تقوله. قد تجتمع أذكى الناس في غرفة واحدة، ولكن اذا ما يعرفون يسمعون بعض بيفشلون. اذا كل واحد يحاول يثبت انه هو الأذكى بيفشلون، اذا الناس تخاف تسأل بيفشلون، اذا الأخطاء تقابل بالسخرية طبيعي بيفشلون. الفريق ما يحتاج عقول ذكية، يحتاج بيئة آمنة هادئة، يحتاج احترام، يحتاج ثقة، يحتاج طريقة تواصل تعطي الانسان قيمته. يحتاج ناس تعرف تختلف بدون ما تهدم. خلني أعطيك مثال. في البيت ممكن تكون من حق وعلى حق، ولكن طريقتك تخلي الطرف الثاني يسكر الباب. في العمل ممكن فكرتك تكون ممتازة، ولكن نبرتك تخلي الفريق يقاومك ويصادمك وينفر منك. مع صديقك ممكن أنت شايف خطأ واضح، ولكن اذا قلته في الوقت الخطأ وبالطريقة الخطأ، النتيجة انك بتخسر علاقاته. فالذكاء الاجتماعي ليس نفاق، وليس مجاملة فارغة. الذكاء الاجتماعي يعني انك تفهم الانسان قبل لا تهاجمه بفكرتك. المعزز السادس: المرونة والتعلم المستمر. الذكاء اللي ما يتجدد يتحول الى ارشيف. ممكن تكون ذكي جدا في طريقة قديمة قد انتهت، العالم تغير. وممكن تكون ممتاز في أداة معينة، لكن الأدوات تغيرت وصرت أنت قديم عليها. ممكن تكون ناجح في بيئة معينة، ولكن السوق تغير وصارت ذي البيئة ما عاد تنفع. وهنا يجي سؤال جدا مهم: هل أنت ذكي فقط أم ذكي قابل للتطور دائما؟ لذلك ما يكفي تكون ذكي باللي تعرفه اليوم. أنت تحتاج انك تكون ذكي بطريقة تعلمك لبكرة. العالم ما ينتظر الشخص اللي يقول: أنا كنت أعرف. العالم يكافئ الشخص اللي يقول: أنا الحين قاعد أتعلم وش اللي بيصير قدامي. على سبيل المثال: زمان كان صانع المحتوى ترى يحتاج كاميرا بس كاميرة جوال. انتهى موضوعه يشتهر ثاني يوم. اليوم صناعة المحتوى اختلفت، تحتاج انك تفهم الجمهور والخوارزميات وتتعلم السرد والتسويق وتحليل البيانات وعندك قدرة على الذكاء الاصطناعي عشان تواكب السوق.
[16:27]على الموظف مثلا: الموظف زمان كان ينفذ المهمة وهذا أحسن موظف. الموظف القوي اليوم يستخدم الأدوات بشكل صح، يتعامل مع الذكاء الاصطناعي، يتعلم بسرعة، يتعاون مع الفريق، يعرف كيف يشتغل، يعرف كيف يتنقل. فالذكاء الحقيقي في هذا الزمن مو أنك تعرف كل شيء، الذكاء الحقيقي انك تعرف كيف تتعلم بشكل سريع، وتستفيد من المهارة اللي موجودة عندك. المعزز السابع: الحكمة العملية. خصوصا في المال. كثير من الناس يربطون الذكاء بالمال، يقول لك: اذا هو ذكي المفروض انه يكون غني. لكن الواقع ليس بهذه البساطة. في دراسة رائعة جدا استخدمت بيانات كبيرة في الولايات المتحدة، وجدت أن كل نقطة اضافية في اختبار الذكاء ارتبطت بزيادة في الدخل السنوي. لكن الدراسة ما وجدت علاقة ابدا واضحة بين الذكاء والثروة. يعني ممكن الذكاء يساعدك انك تكسب أكثر، لكنه ما يضمن لك انك تبني ثروة. وهذا منطقي، لانه المال ما يحتاج الى ذكاء فقط، هو يحتاج الى انضباط، والى صبر، والى ترتيب، يحتاج انك تقاوم المظاهر وهذه جدا مهمة، يحتاج انك تأجل رغباتك اللي ما تستفيد منها اليوم، تحتاج تعرف الفرق بين الدخل والثروة. كم شخص دخله ممتاز لكنه مضغوط ماليا وعليه ديون ورايحين فيها؟ وكم شخص دخله متوسط لكنه منظم ومستقر ماليا؟ فالفرق مو في الذكاء فقط، الفرق في السلوك. الشخص الذكي ممكن يعرف ان الاستثمار مهم، ولكن الحكيم ما يدخل في شيء ما يفهمه. الشخص الذكي ممكن يعرف أن الدخل مهم، ولكن الحكيم يعرف أن المصروفات الصغيرة تسرق الدخل الكبير. الشخص الذكي ممكن يعرف كيف يكسب اليوم، لكن الحكيم يعرف كيف يحتفظ وكيف ينمي وكيف يبني ثروة. في قاعدة للمال جدا رهيبة، مدتها 30 يوم، جرب انك تسويها، تجربة بس. ولا تجلد نفسك فيها، أنت من خلالها راح تكتشف مصاريفك اللي أنت ما تقدر تفهمها أو حتى تشوفها قدامك. لأن في حاجة مهمة، المال اللي ما تشوفه ما تقدر تديره. في نهاية الشهر اسأل أسئلة جدا مهمة، إيش الضروري؟ إيش المريح؟ إيش الاستعراضي؟ وش الشيء اللي أنا اشتريته لأني احتجته؟ وش الشيء اللي اشتريته لأني كنت متوتر ولا طفشان ولا أبغى اظهر بصورة معينة وأبغى اتباهى فيه؟ هذي كلها بتساعدك انك تدير مالك بشكل جيد. وأهم نقطة هي إدارة المال القليل، عشان تقدر تدير المال الكبير. قد قلت لكم أنا معلومة كنت قالها لي ابوي الله يرحمه. يقول لي: اذا ما حكمت الصغير ما تحكم الكبير. وكان معنا كلامه أنا كنت مثلي مثل أي أحد، مراهق، أي 1000 ولا 500 طير في يدي أطيرها بكرة. وابوي الله يرحمه كان يتعب عشان يجيب الفلوس، ولا كان غني، كان متوسط الحال وأقل بعد. فكان يبغى يحسسني بقيمة الريال، قال لي محمد: اذا ما ادرت الـ 100، 100 ريال ما تقدر تدير الـ 1000، واذا ما ادرت الـ 1000 ما تقدر تدير الـ 10000، واذا ما ادرت الـ 10000 ما تقدر تدير المليون، واذا ما ادرت المليون ما تقدر تدير الـ 10 مليون. فأي رقم صغير في يدك اليوم كل ما سيطرت عليه، كل ما عرفت وتمكنت من سيطرت شيء أكبر لو جاك بعدين. فالذكاء المالي مو أنك تعرف مصطلحات كثيرة، الذكاء المالي انك تعرف كيف تصرف مالك الصغير والكبير. المعزز الثامن: الموثوقية. في نوع من الذكاء يخلي الناس تعجب فيك وتحبك وتنبر فيك، ولكن في نوع من السلوك يخلي الناس تثق فيك وهذا هو الأهم. فالنجاح الحقيقي ما يحتاج اعجاب فقط، يحتاج ثقة. ممكن تكون ذكي لكنك ما تلتزم في المواعيد، ممكن تكون ذكي لكنك توعد وما تنفذ مواعيدك، لكنك تحب الظهور أكثر من المسؤولية، لكنك ما تعترف بالأخطاء اللي أنت تسويها. ذكي بس ما تحفظ السر، ذكي بس تستخدم ذكائك في التلاعب على الناس. وهذا يحول الذكاء اللي موجود عندك من مصدر اعجاب الى مصدر قلق عند الناس. الناس ما تسأل فقط هل هذا الشخص ذكي؟ هم ما يسألون أسئلة ثانية: هل أقدر اعتمد عليه؟ هل ينجز؟ هل هو صادق؟ هل هو أمين؟ هل هو ملتزم؟ هل يحفظ الثقة؟ يحفظ السر؟ هل يعترف اذا أخطأ ويصحح الخطأ اللي هو سواه؟ فلو بنرتبها، الذكاء ممكن يرفع سقفك، لكن الموثوقية تخليك مطلوب وتخليك مصدق وتقدر توصل للي أنت تبيه. وفي فرق كبير بين شخص نعجب فيه، وبين شخص نختاره لأنه وثقنا فيه. المعزز التاسع والأخير اللي هو العلاقات. بعض الناس يعتقد أن النجاح انك تكون أذكى وأسرع وأغنى وأشهر وأجمل وأحلى، لكن بعد سنوات كثير يكتشفون ان جودة الحياة ما تعتمد على الانجاز فقط وكل الأشياء اللي قلتها. تعتمد على جودة العلاقات. هل عندك ناس تثق فيهم ويثقون فيك؟ هل عندك شخص تقدر تكون معاه دائما على طبيعتك؟ هل عندك علاقات آمنة في العمل وفي الحياة؟ هل الناس تشوفك انسان أو تشوفك مجرد عقل ونتيجة؟ هل أنت تكسب القلوب أو تكسب النقاشات؟ ترى أنا ماني قاعد أقول لك خليك اجتماعي بشكل مبالغ فيه وتعرف على كل الناس، لكن هذا تذكير ان الانسان ما يعيش بعقله فقط. يحتاج علاقات، يحتاج سند، يحتاج ناس يثق فيهم يثقون فيه، يحتاج ناس يسمعونه ويسمعهم يشاورونه ويشاورهم. والعلاقات دائما هي باب لكل شيء سبحان الله، أنا أتوقع كنت نزلت فيديو كامل يتكلم عن العلاقات. انصحك تشوفها. ويتكلم كيف الانسان ممكن يكون علاقة، أعرف أنه في ناس كثير عندهم تحدي في تكوين صداقات جديدة سواء على مستوى العمل أو في الحياة، ولكن في هذا الفيديو اللي حطيته شرحت فيه أكثر الأشياء اللي تخليك تكسب علاقة جديدة نظيفة. كويسة لأنه سبحان الله علاقاتك ذي في شيء منها ممكن يدمرك، وفي شيء ممكن يزيدك ويعطيك شأن أعلى ويعطيك فائدة أكثر، وقد تغتني بسبب ان عندك علاقات كويسة وبيئة نظيفة. هذه التسع معززات مهمة جدا في حياة أي انسان عشان يقدر يستفيد من ذكائه. فأنت قد تكون ذكي فعلا، ولكن الذكاء لحاله ما يكفي. لا تعتمد على حالك ذكي. كثير من الناس اذكياء، في ناس اصلا ذكائهم هو اللي دمرهم. ذكائهم لما استخدموه بالشيء الغلط، هو اللي دمرهم، كثير من الناس ترى مجرمين وعندهم مصايب في مخدرات ولا في سرقات ولا في نهب ولا في أي شيء ثاني. هذول أذكياء ترى ما هم أغبياء، ولكن ذكاءه استخدمه في منطقة خاطئة. لذلك هو الداهذه المنطقة، أنا كثير ناس أشوفهم، يا أخي أقول سبحان الله كيف هو موظف ذكاءه بشكل خادمة في السوق. وترى بعض الناس ما ينجح لأنه ذكي. بعض الناس ينجح لأنه مجتهد، لأنه صابر، لأنه مستمر، والاستمرارية دائما هي سر من أسرار النجاح. تلقى واحد عادي وبسيط وتفكيره على قده، ولكن لأنه دائما مستمر، نجح. فلو بعطيك زبدة هذه التسع نقاط، خليني أقولها لك بشكل مختصر وسريع. الذكاء زائد الانضباط يجيب لك انجاز. الذكاء زائد التدريب يعطيك مهارة. الذكاء زائد التواصل يعطيك تأثير. الذكاء زائد التواضع يعطيك تعلم مستمر. الذكاء زائد الذكاء الاجتماعي يعطيك علاقات قوية ونظيفة جدا. الذكاء زائد التعلم يعطيك بناء عالي في المستقبل. الذكاء زائد إدارة المال يعطيك استقرار. الذكاء زائد الموثوقية يعطيك ثقة. لذلك الذكاء ممكن يرفع سقفك، ولكن هذه المهارات اذا تعلمتها هي اللي توصلك للسقف وتخليك تتجاوزه. ختاما، لا تحاول تسأل نفسك: هل أنا ذكي؟ أكيد أنت ذكي. اسأل نفسك أسئلة أهم من سؤال الذكاء بكثير. هل أنا قاعد أطبق الشيء اللي أنا أعرفه؟ هل أنا ملتزم لما يختفي الحماس والبداية والانطلاقة؟ هل اتقبل النقد؟ هل أقدر أقول: لا، ما أعرف؟ هل أفهم مشاعري ومشاعر الناس وأقدر أتعامل معاها؟ هل أتعلم مهارات جديدة باستمرار؟ متى أخر مهارة تعلمتها؟ هل أنا قاعد أتدرب فعلا ولا أكتفي بس بأني أسمع وأعرف وانتهى الموضوع؟ هل أنا أعرف أدير مالي؟ هل أنا شخص يمكن الاعتماد عليه؟ هل علاقاتي قاعدة تتحسن بسبب ذكائي ولا تتعب وتفشل بسبب ذكائي؟ قيم نفسك واسأل نفسك هذه الأسئلة بكل وضوح لحالك في غرفتك. وبعدها لا تروح لأبعد درجة، انظر لأقل درجة وحسنها. لأن أقل درجة هذي من ضمن الأجوبة والأسئلة اللي عندك هي اللي معطلة الذكاء اللي موجود عندك. لأنك ممكن تكون ذكي جدا لكن أقل درجة عندك مثلا في التواصل. ممكن تكون ذكي جدا وعندك كل شيء كويس، لكن مشكلتك بالفهم. وممكن تكون ذكي جدا لكن عندك مشكلة في الانضباط. فمو بشرط أن كل هذه التسعة مفقودة عندك. هي أحيانا تكون وحدة، لكنها مؤثرة على كل شيء في حياتك ومعطلة كثير من شؤونك، وممكن واحدة من هذه الأشياء اذا حسنتها هي تكون سبب في نجاحك وفي غناك. لأنها تفتح لك الباب اللي أنت قاعد تدوره وتبحث عنه دائما. لذلك نصيحة، لا تجعل الذكاء هويتك الوحيدة، حتى وإن كنت ما تكونها بشكل مباشر. الحياة ما تكافئ الشخص اللي يعرف بس وعبط ويجيب الأشياء بشكل مختلف. تكافئ الشخص اللي يفهم ويطبق، وله نتائج على أرض الميدان. تكافئ الشخص اللي يعرف ويتواضع، تكافئ الشخص اللي يعرف يتواصل مع الناس وكاسب المعارف بالجمالة والشيء الزين. وهذه المهارات اللي أنا قاعد أقولها لك، أو المعززات هي اجتهاد مني. أنا متأكد أنت لو بتبحث عن أشياء أكثر راح تجد أن الذكاء سبحان الله هو يعني ما أدري شلون أقول لك بس أحس انه مثل الرز. الرز ينؤكل بس ما ما تأكله لحاله، يعني تطبخ رز لحاله مع مويه يطلع باهت ما تقدر حتى تستطعمه. بس الرز لو حطيت معاه بهارات وحطيت معاه لحم وكذا وحركة حلوة، تاكله يطلع لذيذ جدا. ما أدري تشبيهي كويس ولا ساقع الجدار، بس أنا متأكد انك راح تفهم الشيء اللي في بالي، وهذا هو الشيء اللي أنا أقوله. وأنا قلت هذا الفيديو لأني أشوف ناس كثير حولي أذكياء، بس واحد من اثنين: يا أذكياء ما استفادوا من ذكائهم، ولا أذكياء الذكاء لا يشكل من نجاحهم الا انه سرع الوتيرة عندهم. بس المهارات الثانية ما شاء الله تبارك الله تلقاها هي اللي ميزتهم. أتمنى في هذا الفيديو أني أعطيتك شيء رهيب يفيدك في حياتك. أتشرف بمتابعتكم في كل حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا في لينكد ان أنا طايح في لينكد ان لي فترة ومبسوط عليه. وصاير أشارك فيه كثير. فشكرا لكم، اكتبوا في التعليقات لو أنا اليوم ذكي وجيت أشاركك، بقول لك أعطني أهم شيء ممكن يعزز ذكائي ويخليني أنجح في حياتي. ترى في ناس كثير في التعليقات أعطونا في التعليقات وش الأشياء اللي ممكن تساعدنا نكون أذكياء وننجح.



