[0:00]أقص عليكم موقفا هذا الموقف من أعجب المواقف التي قراتها في حياتي في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بعد موته. الموقف اللي أنا هقوله ده يا جماعة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم. من خلال هذا الموقف سنتيقن أن هذا القرآن الكلام الذي فيه مختلف تمام الاختلاف عن كلام البشر. ربما اسمع مني الجملة دي ربما آية واحدة فقط تثبت أمة بأكملها. أنت عارف يعني إيه أمة؟ مش بقول لك آية واحدة تثبت إنسانا أو اثنين أو ثلاثة لا، ربما آية واحدة بتعمل إيه الآية الواحدة دي؟ الآية الواحدة دي بتعمل إيه؟ تثبت أمة بأكملها. ماذا حدث في هذا الموقف؟ سيدة عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحكي بتحكي. والحديث في أعلى درجات الصحة عند الإمام البخاري في صحيحه. سيدة عائشة بتحكي أن زوجها محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مات توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل شيئا عجيبا جدا، أنا وأنا بحكي لكم أنتم هتتعجبوا من اللي سيدنا عمر عمله. بس أنا مش متعجب ليه؟ أعظم مصيبة حلت بهذه الأمة هي موت رسولها صلى الله عليه وسلم. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم بيقول إيه؟ بيقول إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنه أعظم المصائب. أعظم المصائب أن يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي النبي صلى الله عليه وسلم فاضت روحه إلى الله لم يدفن بعد. فلما نزل خبر وفاته على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنت عارف سيدنا عمر يعمل إيه؟ أخذ يقسم بالله حانسا. حانسا يعني إيه؟ يعني بيقسم بالله على حاجة ما حصلتش ذهب عقله وأنا مش مستغرب. يا جماعة أحيانا في وقت المصائب الإنسان ما بيعرفش هو بيعمل إيه. ده مرة واحدة ابنها مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابنها مات، أنت عارف مين اللي راح لها يصبرها؟ أفضل من وطئ الأرض بقدميه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إليه ويصبرها. عايز يكلمها كلمتين يصبروها، أنت عارف عملت إيه؟ نظرت إليه وقالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي. مصائب، ما بالك بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم. سيدنا عمر يعمل إيه بقى لما عرف إن الرسول صلى الله عليه وسلم مات؟ وقف فاجتمع الناس من حوله. فأخرج عمر السيف من غمده طلع السيف كده، ثم أخذ يقول بأعلى صوته إن المنافقين. يقولون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. والرسول صلى الله عليه وسلم مات ولا ما ماتش؟ مات، وبيقسم بالله إن هو ما ماتش. قال والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران. فقد غاب موسى بن عمران عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم، ثم قال والله سيدنا عمر بيقسم بيقول والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه مات، والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرجع مرة أخرى. سيدنا عمر بعدها بيقول إيه؟ بيقول والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، ده اللي كان واقع في نفسي إن هو ما ماتش. فجاء عبد الله ابن أبي قحافة رضي الله عنه اللي هو مين بقى؟ اللي هو سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه. جواه كلام كثير عايز أقوله بس لا أريد أن أطيل. نفسي ربنا يرزقني وإياكم الجنة الفردوس الأعلى وأنا في نيتي إن أنا لما أشوف سيدنا أبو بكر رضي الله عنه. سأقبل قدميه هقول له معلش سيبني أبوس رجليك الاثنين. ليه؟ ليه؟ لأجل هذا الموقف الذي سأقصه عليكم. سيدنا أبو بكر جاء وعايز قبل ما أقول لك إيه اللي حصل، عايز أقول لك من الذي رباهم؟ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم رباهم على المنهج، سيدنا أبو بكر جاي فوجد عمر رضي الله عنه يمسك سيفه وأخذ يقسم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات. فأراد أبو بكر أن يتبين وأن يتثبت فتبينوا فذهب إلى ابنته بنته مين؟ سيدة عائشة رضي الله عنها، ذهب إلى ابنته وأراد أن يتبين فدخل بيتها فوجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم. فكشف الغطاء عن وجهه فتيقن أنه قد مات. فقبله بين عينيه وقال له طبت حيا وميتا يا رسول الله طبت حيا وميتا يا رسول الله. والله لا يذيقنك الله موتتين أبدا خلاص أنت مت خلاص، قبله بين عينيه. ثم بعد ذلك خرج يريد أبو بكر أن يثبت كل هؤلاء الذين يقفون أمام عمر وقد تأثروا بمقالة عمر. عايز أقول لأبي بكر لك الله يا أبا بكر، كيف ستثبت كل هذا الجمع؟ كيف ستثبت أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت رسولها؟ هتثبت كل دول إزاي؟ هتقول لهم إيه؟
[6:38]خرج ثم نظر إلى عمر وقال أيها الحالف على رسلك يعني ما تحلفش. ما تحلفش، اجلس يا عمر فأبى مش عايز أقول كلمة فأبى بس هي جاءت في الرواية. عايز أقول فلم يجلس، قال له اجلس يا عمر للمرة الثانية. فلم يجلس، قال له اجلس يا عمر فلم يجلس من هول فزع عمر مش متخيل إن النبي صلى الله عليه وسلم مات. فلما امتنع عمر من الجلوس نظر أبو بكر رضي الله عنه إلى الناس. حمد الله وأثنى عليه ثم قال لهم من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت اسمع مني بقى. ثم انتزع ثم انتزع أبو بكر رضي الله عنه. آية واحدة فقط من سورة آل عمران جاب لهم آية واحدة. ما قرأش عليهم قرآن كثير، بس ده أصعب موقف، بقول لك من أعظم المصائب أصعب موقف. ده أنت لازم تقرأ عليهم القرآن كله حتى يثبتوا، لا لا أقصر آية في القرآن وأقل كلام في القرآن يثبت قلب الإنسان في كل زمان وفي كل مكان. انتزع أبو بكر آية واحدة من القرآن ثم تلاها عليهم. قرأ قوله تعالى: وما محمد إلا رسول. خلي بالك من القرآن، أنا عايزك افتح لي قلبك كده واسمع الآية دي وأنزلها على الموقف اللي أنا حكيته ده. قال لهم: وما محمد إلا رسول، قد خلت من قبله الرسل. أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وسكت. بس هذه الآية تكفيهم، اسمعها مني ثاني كده وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. أنت عارف سيدنا عمر رضي الله عنه أول ما سمع الآية عمل إيه؟ نظر إلى أبو بكر. وقال له يا أبا بكر هذه الآية في كتاب الله؟ الآية اللي أنت قلتها دي في كتاب ربنا في المصحف؟ قال نعم يا عمر في كتاب الله. فهدأ قلب عمر واطمأنت نفسه وسكن فؤاده وسكت. يا الله شفت الآية عملت إيه في قلب عمر؟ أنت عارف السيدة عائشة بتقول جملة جميلة جدا في الحديث في البخاري. قالت كلمة جميلة جدا يعني تجعل قلبي يطير من مكانه والله. سيد عائشة بتقول إيه؟ بتقول عن أبيها بتقول لقد بصر. يا سلام على الكلمة دي، كلمة إيه؟ بصر أنت عارف يعني إيه بصر؟ ربنا سبحانه وتعالى قال عن هذا القرآن العظيم عن كتابه قد جاءكم بصائر من ربكم. يعني إيه بصائر؟ بصائر جمع بصيرة، أنت عارف البصيرة الواحدة تعمل فينا إيه؟ البصيرة الواحدة فيها صلاحيات أن تخرج الناس من الضيق إلى السعة ومن الظلمات إلى النور ومن الهم والحزن إلى الفرح والسرور. البصيرة هي التي ترشدك إلى الطريق الصحيح، فشوف سيد عائشة بتقول لقد بصر أبو بكر الناس الهدى. بصرهم بالهدى والحق الذي عليهم حتى عبد الله بن عباس يقول كلاما عجبا بيقول إيه؟ بيقول ما من واحد في المدينة إلا وأخذ يتلوا هذه الآية يثبت بها نفسه. يعني الناس في المدينة كل واحد متأثر بموت النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد هذا الإنسان أن يثبت قلبه تلاقيه ماشي في شوارع المدينة عمال يعمل إزاي وما محمد إلا رسول. قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلا يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. كل من كان في المدينة أخذ يتلوا هذه الآية حتى ضجت المدينة كلها بهذه الآية التي تلاها أبو بكر الله أكبر.



