[0:18]اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاه والسلام على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين اللهم صل على محمد وال محمد رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقده من لساني يفقهوا قولي بحثنا ان شاء الله تعالى سوف يكون في كتاب فضل شيخنا فضل شيخنا عليكم السلام ورحمه بحثنا ان شاء الله
[1:01]بحثنا ان شاء الله تعالى سوف يدور حول نظريه المعرفه في مطالعه ودراسه مقارنه ان شاء الله تبارك وتعالى بين الفكر الشرقي المتمثل بالدرجه الاولى بالفلسفه الاسلاميه والفكر الغربي بمدارسه المتعدده في هذا المجال وسوف نعتمد ان شاء الله تبارك وتعالى كتاب اسس الفلسفه والمذهب الواقعي او اصول الفلسفه والمذهب الواقعي هذا الكتاب هو عباره عن كتاب صغير جدا للعالم الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه كان عباره عن مجموعه صغيره من المحاضرات الفلسفيه التي القاها في بعض الحلقات الخاصه لطلابه ثم قام بتقرير هذه وكتابه هذه الدروس التي تحولت الى كتاب صغير ليست كتابا كبيرا ثم ارتى العلامه الشهيد مرتضى مطهري رضوان الله تعالى عليه ارتاى ان اسلوب العلامه الطباطبائي اسلوب مختصر جدا انما يكتب يكتب باختصار شديد خصوصا في الفلسفه وهذا الاسلوب المختصر جدا يعيق امكانيه ان يفهم المثقفون والعلماء والباحثون هذه المطالب الفلسفيه المعقده فلذلك كان معروفا ان العلامه المطهر رحمه الله تعالى يملك اسلوبا توضيحيا رائعا وكان كثير من الافكار المعقده والبالغه في التعقيد يقوم رحمه الله بتوضيحها وتبسيطها تبسيطا كبيرا جدا ولذلك قام بكتابه تعليقه على على اصول الفلسفه والمنهج الواقعي للعالم الطباطبائي رحمه الله وصار هذا الكتاب اي اصول الفلسفه الذي هو عباره عن كتاب صغير صار ثلاثه مجلدات فهذا الكتاب 10 بالمئه منه او اقل للعلامه الطباطبائي و 80 بالمئه منه او اكثر للشهيد مرتضى مطهر رحمهما الله تعالى فهي ليست تعليقه يعبرون عنها بتعليقه هي في الحقيقه بسط وشرح وتوضيح وتفصيل في المقام نعم نعم قل ما ياتي الشهيد مطهر بابداعات فلسفيه في هذا الكتاب غالبه شرح للسائد الموجود غالبه توضيح للسائد الموجود نعم من ميزته قدرته الهائله على التبسيط والشرح والتفكيك وكذلك قيامه بعرض جميل جدا للفلسفات الغربيه ومحاوله دراسه تطور الفلسفه من الناحيه التاريخيه ونحن كما تعرفون من نقاط ضعفنا في الدراسات الحوزويه دراسه تاريخ العلوم العلامه المطهر رحمه الله يشير الى هذه النقطه اي الى اهميه دراسه تاريخ كل علم ويقول هذا موضوع مهم جدا وذلك عندما يبحث في مساله اصاله الوجود في الجزء الثاني من هذا الكتاب عندما يتحدث هناك عن على ما اذكر في مساله اصاله الوجود ومساله التشكيك في الوجود ومساله الوحده في عين الكثره والكثره في عين الوحده يقول بان واحده من مشاكلنا عدم وجود دراسه تاريخيه للمباحث الفلسفيه في الفلسفه الاسلاميه طبعا في زمانه وهذا الغياب للبحث التاريخي الفلسفي ادى الى اخطاء كبيره جدا يشير اليها هناك وسوف ناتي عليها ان شاء الله اذا ابقانا الله احيا على اي حال فكتابنا الذي سوف نعتمد ان شاء الله تعالى هو كتاب اصول الفلسفه والمنهج الواقعي او اسس الفلسفه والمذهب الواقعي في ترجمتين للكتاب اصول الفلسفه والمنهج الواقعي او اسس الفلسفه والمذهب الواقعي وسوف نشرح ان شاء الله ماذا يقصد من المذهب الواقعي بحول الله تعالى الطريقه التي سوف نعتمدها تقوم على القاء محاضره ولن نطبق في متن الشهيد مطهري لن نقرا على الطريقه الحوزويه ناتي ونقرا كلمه كلمه لان اسلوب الشهيد مطهر واضح سلس وجميل جدا وخصوصا اذا القينا الدرس وذهب الاخر وقرا سوف يرى انه ليس بصعب فاذا عثرتم بعد المطالعه على مقطع على عباره فيها صعوبه فيها عدم وضوح فيمكن في الدرس الاخر قبل الشروع في الدرس ان نسال عنها وان نستوضحها في هذا الاطار نعم في بعض الاحيان قد نضطر لقراءه متن العلامه الطباطبائي لانه قراءه المتن اولا يوضحه ثانيا يكون ذلك بمثابه تمرين لنا كي نتعرف على اللغه الفلسفيه العلامه الطباطبائي اسلوبه قريب جدا من النمط الفلسفي التقليدي وليس من النمط الفلسفي التجديدي في الاسلوب اتكلم فهذه سوف تكون طريقتنا بحول الله تعالى ولذلك ربما نلقي درسا ويكون بحجم عشر صفحات هنا او قد يكون 20 صفحه هنا يمكن قراءتها في هذا المجال هذا الكتاب اصول الفلسفه والمنهج الواقعي ينقسم الى قسمين اذا اردنا ان نقسمه طبعا هو لم ينقسم هكذا ولكن نحن الان نقسمه الى قسمين القسم الاول نظريه المعرفه وفي هذا القسم توجد ست مقالات في هذا القسم اي نظريه المعرفه توجد ست مقالات وهي عباره عن ما هي الفلسفه هذه مقاله المقاله الثانيه الفلسفه والصفصه او الواقعيه والمثاليه هذه المقاله الثانيه المقاله الثالثه العلم والادراك المقاله الرابعه قيمه المعرفه المقاله الخامسه نمو المعرفه او حصول الكثره في الادراكات المقاله السادسه والاخيره وهي من المقالات المهمه جدا التي ابدع فيها العلامه الطباطبائي نظريه الادراكات الاعتباريه هذا المجلد الاول بحسب هذه الطبعه العربيه التي ترجمها السيد عمار ابو رغيف هذا المجلد الاول المؤلف تقريبا من 600 ما يزيد عن 600 صفحه كله في نظريه المعرفه اما المجلد الثاني والثالث طبعا حجمهما اصغر من هذا المجلد اما المجلد الثاني والثالث فهو في نظريه الوجود ليس في المعرفه فالقسم الاول في فلسفه المعرفه والقسم الثاني في فلسفه الوجود لان الفلسفه تنقسم الى قسمين فلسفه معرفه وفلسفه وجود فلسفه المعرفه هي الفلسفه التي تدرس منهج المعرفه واسرار المعرفه الانسانيه والنظام اي السستم الذي يقوم عليه الذهن البشري كيف يفكر كيف تتكون المعلومات من اين تاتي المعلومات مصادر المعرفه قيمه المعرفه ما هي حقيقه الادراك هذا نسميه نظريه المعرفه وهي متقدمه رتبه على فلسفه الوجود لاننا بفلسفه المعرفه ندرس منهج التفكير اصول التفكير الانساني هويه التفكير الانساني من الناحيه الفلسفيه ما هو التفكير ما هو الادراك ما هي المعرفه ما قيمه المعلومات التي نملكها هل تطابق الواقع الخارجي لا تطابق الواقع الخارجي كله هذا في نظريه المعرفه اذا اولا نظريه المعرفه يتلوها نظريه الوجود اولا فلسفه المعرفه يتلوها فلسفه الوجود ومع الاسف قبل مجيء العلامه الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه قبل 50 سنه ما قبل 50 عاما لم تكن الفلسفه الاسلاميه تهتم كثيرا ببحث مفصل مستقل تحت عنوان فلسفه المعرفه كانت قضايا علم المعرفه تبحث مثلا في مباحث الوجود الذهني احيانا واحيانا يبحثونها فيما يسمى عندهم بنظريه اتحاد العقل والعاقل والمعقول ياتي ان شاء الله فكانت متفرقه مبعثره قضايا الفلسفه اذا اردت الان ان تعرف ما هي نظريه الملا صدر في فلسفه المعرفه يجب عليك ان تقرا الاصفار من اوله الى اخره حتى تلتقط هنا فكره وهناك فكره وهناك مقوله وهناك قضيه ثم تجمعها وتؤسس في ضوء ذلك صوره عن نظريته في المعرفه في علم المعرفه اما وبسبب الوضع الغربي كما سوف نشير ان شاء الله اضطر الفلاسفه المتاخرون من العلماء المسلمين وعلى راسهم السيد الشهيد محمد باقر الصدر والعلامه الطباطبائي وتلامذته اضطروا ان يجعلوا الابحاث المتعلقه بفلسفه المعرفه على حده ويفصلونها ويقومون بدراستها دراسه مفصله مقارنه بالمدارس الغربيه لان الغرب اكثر خلال ال 400 عام الاخيره من دراسه فلسفه المعرفه فحتى يستطيعوا مواجهه النظريات الغربيه في فلسفه المعرفه اضطر العلماء المسلمون في القرن العشرين الى فصل الابحاث المتعلقه بقضايا المعرفه فصلها على حده وجعلوها في كتب مستقله فالسيد محمد باقر الصدر قسم كتابه فلسفتنا بنفس هذا التقسيم طبعا الابحاث مختلفه لكن بنفس هذا التقسيم القسم الاول نظريه المعرفه والقسم الثاني المفهوم الفلسفي للعالم اي نظريه الوجود وهنا ايضا فعل العلامه الطباطبائي ومعه الشهيد المطهر نفس الطريقه القسم الاول صار في فلسفه المعرفه والقسم الثاني صار في فلسفه الوجود
[12:15]لكن قبل الشروع في مباحث هذا الكتاب عقد الشهيد مرتضى مطهري مقدمه تمهيدا في 30 صفحه تقريبا ربما اكثر اقل شوي هذا التمهيد حاول ان يوضح فيه بعض الاشياء لا باس بجعل هذا الدرس اليوم شرحا لهذا التمهيد رغم انه لا يرتبط ببحثنا يعني ارتباطا جذريا لكن لا باس به كمدخل لدراسه هذا الكتاب الكريم في هذا التمهيد عقد الشهيد مرتضى مطهري بحثا في عده نقاط النقطه الاولى ذكر ان الحاجه البشريه للمعرفه حاجه فطريه ما فوق ماديه البشر يعشقون العلم يطلبون العلم يطلبون المعرفه في حاجه فطريه تتعالى عن الماده هم لا يطلبون المعرفه لكسب المال الانسان لا يطلب المعرفه لكسب الجاه الانسان لا يطلب المعرفه لكسب النفوذ والسلطه قد تجد من يفعل ذلك لكن في اعماق الانسان رغبه اكيده في العلم والدليل ان بعض الناس مستعد ان يصرف ماله وسلطته ونفوذه واسمه في سبيل المعرفه وهذا ليس عند المسلمين فقط بل عند جميع ابناء الديانات وغير الديانات ايضا ممن كان ينذر نفسه للبحث في القضايا العلميه ويعشق ان يتوصل الى نتيجه ويشعر بالبهجه والسرور من الوصول الى نتائج علميه هذا معناه ان هناك في داخل النفس الانسانيه نزوعا ورغبه فطريه عميقه نحو المعرفه بشكل عام وليس فقط لاجل القضايا الماديه لاجل قضايا السلطه والنفوذ والمال والجاه وما شابه ذلك لكن اول قضيه اذا فتشنا في داخل الفطره الانسانيه وحفرنا في داخل النفس البشريه لوجدنا اول قضيه برزت فيها هذه الحاجه الفطريه عند الانسان للمعرفه كان ما يسمى بسؤال البدايات والنهايات نسميه بحسب المصطلح المعاصر سؤال البدايات والنهايات ما معنى سؤال البدايات اي ان الانسان منذ قديم الايام اي منذ ان كان تفكيره تفكيرا دينيا صرفا كان يسال نفسه من اين انا ما هو اصل هذا العالم هذا سؤال البدايات الى اين نذهب ما هو منتهى هذا العالم هذا سؤال النهايات فالانسان كان يسال نفسه ما نسميه في الفلسفه بالاسئله الكبرى من اين والى اين ولماذا وكيف فيما يتعلق بالوجود عامه اذا الانسان يملك نزوعا فطريا عميقا للمعرفه والعلم يتعالى هذا النزوع عن المصالح الماديه اثنين ثانيا ان اهم موضوع شغل الانسانيه منذ العصور الاولى اي منذ عصور ما قبل اختراع الخط والكتابه كان هذا السؤال من اين والى اين اي سؤال البدايات وسؤال النهايات نتيجه ذلك ظهرت الفلسفه لان الفلسفه في الحقيقه استجابه محاوله للجواب عن سؤال البدايات وسؤال النهايات شوف الشيء المطهر ماذا يريد يقول اذ ان يقول لك ان الفلسفه قرين العقل الانساني الذي يستجيب لاسئلته الاساسيه النابعه من فطرته لا من المصالح فالفلسفه جاءت عند الانسان لكي تجيبه على من اين نحن ولكي تجيبه على الى اين نحن ولذلك يقولون بان الفلسفه موجوده قبل اليونان الفلسفه موجوده عند جميع البشر قبل اليونان غايه الامر ان التفكير الفلسفي القديم كان ساذجا وبسيطا من اين انا الشمس خلقتني الديانات في حد نفسها اكبر دليل على ان الانسان فكر تفكيرا في البدايات والنهايات وحاول ان يضع اجوبه فكر فلسفيا نعم كانت فلسفته بدائيه لكنه حاول ان يفكر للجواب عن السؤال التالي ما هو اصل العالم والى اين يذهب هذا العالم ضمن هذا السياق ظهرت الفلسفه لكن الفلسفه التي نجدها بين ايدينا اليوم يعود اقدم نص مكتوب فيها الى العصر اليوناني ولا يملك البشر على المستوى الفلسفي اي معلومات مكتوبه مخطوطه موثقه عن ما قبل العصر اليوناني اي ما قبل جامعات اثنا وتلك الجامعات الاخرى ففي العصر اليوناني اي في القرن السادس قبل الميلاد ظهرت الجامعه في اثنا اكاديميه اثنا وبدا التفكير الفلسفي في اليونان يظهر بشكل تدريجي طرحت اسئله كثيره حول الماده حول اصل الوجود حول العدد حول الرياضيات قضايا كثيره تتعلق بالابعاد المختلفه للجانب الفلسفي وكانت الفلسفه في ذلك الحين تعني الحكمه اي جميع العلوم حتى ان الموسيقى كانت جزء من الفلسفه في العصر اليوناني كانت جزء من الفلسفه ثم بعد مسيره طويله لفلاسفه اليونان ظهر من نسميهم بالحكماء الثلاثه سقراط وافلاطون ارسطو وبلغت الفلسفه اليونانيه اوجها في عصرهم ثم انتقل نحن لا نريد ان ندخل الان في بحث تاريخ الفلسفه طويل لكن نذكر فقط الاشارات التي اشار اليها ثم انتقل ازدهار الفلسفه من اليونان من اثنا الى الاسكندريه في جنوب المتوسط في مصر وظهر في الاسكندريه ما عرف بمذاهب الافلوطينيين جاء افلوطين وليس افلاطون جاء افلوطين صاحب الامتداد الكبير للمدرسه الاشراقيه التي اليوم نحن بدانا نستعبر عنها في صيغتها المتطوره بالعرفاء جاء افلوطين في الاسكندريه التي ازدهرت وصار فيها جامعات وصار فيها مدارس فكريه متعدده هذا الى ان صدر قرار من الامبراطور الروماني عام 529 وهنا مع الاسف تتدخل السلطه المستبده في القضاء على العلم واقفل جميع الجامعات في روما وفي اليونان وفي مصر وفي جميع المنطقه فتهاوت الفلسفه وتراجعت وبقي لها انصار وباحثون هنا وهناك لكن لم تظهر على شكل مدارس كبرى لم تظهر على شكل مدارس كبرى استمر الوضع متدهورا لكن ينشط قليلا ثم يرجع قليلا ينشط قليلا ثم يرجع قليلا الى ظهور الاسلام حيث ان الرسول صلى الله عليه وسلم والقران الكريم الذين حثا على العلم دفع المسلمين في القرن الثاني للهجره الى ترجمه التراث اليوناني والى ترجمه التراث الغربي الى جانب التراث الشرقي الموجود في بلاد فارس وبلاد الهند فازهت الفلسفه مجددا لكن هذه المره ليس في غرب الكره الارضيه وانما في شرق الكره الارضيه وتطورت الفلسفه عند المسلمين وبدات في البدايه على شكل دراسات عقليه كلاميه ثم تطورت شيئا فشيئا وصارت علما قائما بنفسه وظهرت فيها مدارس واهم مدرستين في الفلسفه في العصر الاسلامي طبعا الفلسفه في العصر الاسلامي شهدت تطورا كبيرا كما سوف نشير فيما بعد مئات المسائل الفلسفيه طرحها علماء المسلمين في حين الفلسفه في العصر اليوناني كانت عباره عن مجموعه مسائل قليله على اي حال استمر الوضع الفلسفي وظهرت مدرستان اساسيتان طبعا توجد مدارس اخرى لكن يهمنا الان مدرستان اساسيتان المدرسه الاولى المعروفه بالمدرسه المشائيه التي كانت تتبع مناهج ارسطو وكان على راسها الشيخ الرئيس ابو علي ابن سينا رحمه الله تعالى هذه المدرسه المشائيه المؤمنه بالعقل ايمانا مطلقا وجاء في مقابلها المدرسه الاشراقيه التي ترجع في جذورها الى افلاطون وكانت تؤمن بالقلب وكانت لديها نظرياتها الخاصه ايضا ووقعت صراعات فكريه لقرون لعده قرون بين النزعه المشائيه في التفكير والنزعه الاشراقيه في التفكير ومن ابرز زعماء المدرسه الاشراقيه شهاب الدين السهروردي المعروف بالفيلسوف المقتول وهو من عمالقه الفكر الانساني الذي قتل اعداما اعدمه بفتوى فقهيه بحجه الزندقه والابتداع ورغم انه من العباقره الذين تركوا كتبا ما زالت الى اليوم لها قيمتها قيل انه استشهد بحسب الاصطلاح السياسي استشهد وعمره 33 سنه فقط مما يشير الى كمال نبوغه الكبير الذي كان عليه استمر هذا التجاذب استمر هذا التجاذب والتصارع بين المدرسه المشائيه والمدرسه الاشراقيه الى ان جاء في القرن الحادي عشر الهجري صدر الدين الشيرازي المعروف بصدر المتاهلين واسمه محمد بن ابراهيم القوامي الذي توفي عام 1050 للهجره صدر الدين الشيرازي اسس ما عرف فيما بعد او ما اصطلح عليه هو نفسه وان كان هو لم يكرر هذا المصطلح كثيرا ربما في كل الاصفار الاربعه استخدمه اربع خمس مرات فقط اسس ما عرف فيما بعد واشتهر فيما بعد بالحكمه المتعاليه ويقول الشهيد مطهري طبعا هذه وجهه نظر لان الشهيد مطهري وعلامه طبطبايه كلهم حكمه متعاليه ويقول انصار الحكمه المتعاليه الى يومنا هذا لان صدر الدين الشيرازي نجح بعد قرون من التخاصم نجح في التوفيق بين الاشراقيين والمشائيين والغى الازمه التي كانت قائمه بين الطرفين كما انه نجح في الجمع بين الطريقه اي المنهج الاشراقي العرفاني وبين بين الطريقه وبين الحقيقه اي المنهج اي المنهج المشائي العقلي وبين الشريعه اي المنهج الذي استخدمه المفسرون والفقهاء والمحدثون وانه ختم بذلك صراعا لذلك يقال عنه بانه جمع كل هذه المتناقضات واستطاع استخلاص مدرسه فلسفيه توفيقيه بين الاتجاهات الفكريه المتصارعه سميت بالحكمه المتعاليه حتى ان كتابه الاكبر والاهم الموسوعي اسمه الحكمه المتعاليه في الاسفار العقليه الاربعه لكن مع الاسف الشديد رغم هذا الانجاز الكبير من وجهه نظري انصار الحكمه المتعاليه كشهيد مطهر رغم هذا الانجاز الكبير الذي حققه صدر الدين الشيرازي مع ذلك لم يعرفه الغرب اطلاقا بقي هذا الرجل مجهولا في الغرب هو ليس في الغرب فقط مجهولا هذا الرجل عرف في العالم الاسلامي بعد قرابه قرنين او قرن ونصف من وفاته لانه صدرت فيه هنا بعض المواقف من الفقهاء في قم فهرب الى قريه كهك ومن الضروري ان تزوروا مسكنه في كهك فانه موجود الى الان واستقر هناك ل 15 سنه والف هناك كتبه الاساسيه الكبرى والف هناك كتبه الاساسيه الكبرى وتوفي وفي يوم يقال بانه نزل الى قم فشاهد شخصا في المسجد من العجزه الكبار في السن الذي يرفع يده الى الله ينتهلا بعد الصلاه ويقول اللهم اذعن الملا صدره ولم تكن في تلك الايام صور فوتوغرافيه وغيرها فجاء الى جانبه الملا صدر وقال له لماذا تلعن الملا صدره لذاك لا يعرف فبدل ان يقول له لانه يقول بوحده الوجود هو لا يعرف سمع قال لانه يقول بوحده واجب الوجود مع ان وحده واجب الوجود من اصول الاسلام فاذا هجر الى ان جاء بعد ذلك من روج لفكره وبقيت الفلسفه الصدرائيه والفلسفه عموما محل جدل في الحوزات العلميه الشيعيه فضلا عن هجران هذا الرجل في المجتمع السني باكمله لانه غير معروف الى ان جاء الامام روح الله الخميني رحمه الله تعالى و باعتباره من انصار هذه المدرسه انطلقت هذه المدرسه بقوه وصار هناك مؤتمرات والى اخره في هذا المجال لكن الحكمه المتعاليه في الغرب ظلت مجهوله الى حد ان الغربيين لما طالعوا الفكر الفلسفي الاسلامي المتاخر
[27:10]وقعوا في اخطاء كبيره يشير الشهيد المطهر الى اربع اخطاء هي امثله جزئيه اربع اخطاء تدل على كيف ان الغرب عندما درسوا الفكر الاسلامي وقعوا في مشاكل فادحه اول خطا انهم كانوا يعدون الملا صدر مشائي وهذا خطا واضح اي شخص يقرا الملا صدر يعرف ان الملا صدر ليس مشائيا اين الملا صدر وابن سينا ذاك له طريقته واسلوبه وان كان ابن سينا في في الاشارات في اخر الاشارات اشار الى العرفان ولكنه صاحب نزعه عقليه بحثه هذا خطا ان ابن ان الملا صدر مشائي من المشائين خطا اخر ان المير داماد وهو استاذ الملا صدر المير داماد وهو استاذ الملا صدر صاحب كتاب القبسات المشهور في الفلسفه قالوا عنه بانه فيلسوف ديالكتيكي واين المير داماد من الديالكتيك الذي طرحه هيجل فيما بعد لا علاقه لمير داماد بالديالكتيكي هذه ايضا خطا شائع خطا ثالث عثر عليه ايضا الشهيد المطهر يقول حتى ان كلمه الاصفار الذي هو اشهر كتاب للملا صدر ترجموه في ترجمتين مره قالوا الاصفار جمع كتاب يعني الاصفار الاربعه اي الكتب الاربعه اي جمع الصفر وهذا خطا فادح ومره قالوا الاصفار الرحلات وكأن الملا صدر لديه رحلات اربع ها وفي كل رحله كتب كتابا مثلا وهذا ايضا من الاخطاء الكبيره فان الاصفار الاربعه لها قصتها الخاصه في الحكمه المتعاليه هذا خطا ثالث طبعا يريد ان يعطي اشارات الشهيد المطهر الى وجود اخطاء فادحه تدل على انهم ما تم الغوص في في في العالم الغربي بفلسفه صدر المتاهلين وبالحكمه المتعاليه ويشير اخيرا الى واحده رابعه يقول حتى انهم كتبوا بعض الاشياء المضحكه التي تدل على انهم ما كانوا مطلعين حتى على عادات الشعوب وتقاليده مثلا هنا في ايران عندما ياتي ويقول متعارف الان قليله صارت في الاوساط عندما يقول دماغ تشاقه يعني صحتك جيده انت بخير ها هو دماغ تشاقه التفسير الحرفي لها اي هل انفك كبير ثمين هل انفك ثمين فهؤلاء قالوا وبداوا يكتبون وان من غرائب الشعب الايراني انه عندما يلتقي احدهم بشخص اخر يساله عن انفه فاذ بهم يعني يستغربون هذه العاده فاذا حتى معرفتهم بالعادات والتقاليد وبعض الامور اللغويه كانت ضعيفه بحسب ما يشير الشهيد المطهر فاذا من خلال هذه الامثله الاربعه البسيطه هي ان الملا صدر مشائي ان المير داماد ديالكتيكي ان ان الاصفار بمعنى الكتب او بمعنى الرحلات ان دماغ تشاقه يعني انفك كبير او ثمين هذا يدل على اي شيء غريب هذه امثله يسوقها الشهيد مرتضى مطهري يقول ان الغرب لم يطلع اطلاعا معمقا على النتاج الفكري الشرقي وعلى راسه الحكمه المتعاليه التي اتى بها صدر الدين الشيرازي لكن هذا لا يعني ان الغرب في الفتره التي ظهر فيها صدر الدين الشيرازي ما كان يبحث بالبحث الفلسفي الغرب في فتره صدر الدين الشيرازي كان عنده بحث فلسفي في نفس الوقت الذي كان يعيش فيه صدر الدين قبله وبعده بقليل كانت اوروبا قد شهدت انهيار سلسله من النظريات العلميه نظريه بطليموس الفلك موضوع الكرويه الارض وحركه الشمس موضوع الافلاك كان في نظريات كثيره في علم الطب في علم الهندسه في علم الفلك والهيئه وغيره تنهار والعلماء يكتشفون منجزات جديده ادى ذلك في بلاد الغرب الى نزعه شك فحصل عندهم شك لماذا لانهم لمده الف عام كانت العلوم في الفلك والطب والهيئه والهندسه تقوم على اساسيات بديهيه واذ بهم يشهدون انهيارها حصل عندهم شك اذا ما الذي يجعلني اطمئن بسائر النظريات الفكريه عاد الشك الى اوروبا بعد ان كان الشك موجودا في اوروبا اليونانيه قبل ارسطو وسقراط وافلاطون كان في مذاهب شك في تلك الفتره ولكن سقراط قضى على مذاهب الشكاكين والسفسطائيين واستمر الوضع لصالح المدرسه اليقينيه اي مدرسه ارسطو منذ ارسطو الى عصر النهضه الى عصر النهضه الغربي الذي اعاد الشك مره اخرى الى اوروبا وصارت تشك في ابيه البديهيات ففي الفتره التي كان فيها صدر المتاهلين يضع اسس نظرياته في الحكمه المتعاليه كان رينيه ديكارت يضع اساس نظرياته لحل ازمه الشك في اوروبا صحيح ان الغرب لم يكن عنده اطلاع على الفلسفه المتعاليه ولكن الغرب كان يعيش ازمته الخاصه وكان يعيش تطوره الفكري الخاص والفلسفي الخاص بمجيء ديكارت ثم بعد ذلك مجيء الفلاسفه الاخرين من المذاهب الحسيه والتجريبيه والمثاليه وغيرها التي سوف نبحثها ان شاء الله تعالى بالتفصيل هنا اذا الخلاصه الان تطور الفلسفه من اثنا الى الاسكندريه ثم ضمورها بفعل قرار السلطه ثم ظهورها مجددا في العصر الاسلامي بحركه الترجمه ثم انشطار الفلاسفه المسلمين الى قسمين مشاء واشراق ووقوع الصراع بينهما ثم مجيء الحكمه المتعاليه على يد صدر المتاهلين لتحدث التوافق بين المدرستين لتحدث التوافق بين المدرستين وتحدث التوافق بين الطريقه والحقيقه والشريعه ثم مظلوميه مدرسه الحكمه المتعاليه وعدم اطلاع الغرب بل الشرق عليها ومما ادى الى ان تكون المعلومات التي يملكها الغرب عن الفلسفه المتعاليه معلومات ضحله وبسيطه جدا بسبب غياب هذه الفلسفه عن مجتمعاتهم ثم بعد ذلك الطريق التي سلكتها اوروبا في حركتها الفلسفيه من عصر الشك الى ظهور ديكارت ها في مدرسته الخاصه العقليه ثم بعد ذلك مجيء الفلسفات الاخرى في هذا المجال وان كان الشهيد المطهر يرى ان اوروبا بكل ما جاءت به طبعا هذه نحن هنا درسنا للشرح والتوضيح وليس درسنا للنقد قد نضطر احيانا للتعليق على ما يذكره الشهيد المطهر ولكن الاصل اننا نشرح فقط والشرح لا يدل على التبني الشهيد المطهر يعتقد كالعلامه الطباطبائي يعتقد بان كل هذه الثوره الفلسفيه الضخمه التي حصلت في اوروبا ليست سوى اثارات فكريه وان اوروبا لم تستطع ل 400 و500 عام ان تنتج مدرسه فلسفيه متكامله لفهم الوجود كما فعل الملا صدر وغيره من الفلاسفه المسلمين اذا بقيت ضحله ولم تنتج سوى اثارات فكريه ونظريات في علم الفيزياء وعلم الرياضيات وعلم النفس بهذا الخصوص هذه هي صوره المشهد طيب نحن الان نحن الان وصلنا الى يومنا نحن الان ما المطلوب يقول الشهيد المطهر اليوم بعد هذا المشهد باكمله الذي الذي وضعناك فيه باختصار اليوم نحن امام نموذجين في مجتمعاتنا نموذج يكتب ويبحث الفلسفه بشكلها التقليدي يذهب يقرا كتاب الشفاء ويدرس كتاب الشفاء وتراهم غارقين في كتاب الشفاء وفي كتاب التحصيل لبهم نياره مثلا وفي هذه الكتب وكتب نصير الدين الطوسي وغيرها وكانه لا توجد متغيرات فكريه كبرى في العالم ولا توجد نظريات فلسفيه جديده في العالم هذا فريق في في مجتمعنا الاسلامي وفريق اخر ليس له من عمل سوى ترجمه الفكر الغربي وكل ما يقوله الغرب صحيح فنحن امام هذا التاريخ الفلسفي اذا جئنا الى عصرنا في مجتمعنا الاسلامي نجد فريقين فريق كانما لم يحصل شيء على الكره الارضيه ولم تعرف اوروبا كل هذه الهزات الفكريه فيبقى يجلس في كتب تعود الى ما قبل الف عام وفريق منبهر بالغرب فقط وفقط يقوم بدراسه المسائل الغربيه والفكر الغربي ويقوم بترجمتها كتابا تلو الكتاب يقول من هنا ظهرت اهميه كتابه مشروع جامع في الفلسفه يستطيع ان يجمع بين التراث الفلسفي لعالمنا الاسلامي وبين النظريات الحديثه الفلسفيه في الغرب هذا هو الهم الاساسي الذي كان يحمله محمد باقر الصدر في العراق والذي كان يحمله العلامه الطباطبائي والشهيد مرتضى مطهري في ايران الجمع ان ان نقوم بمشروع فكري يجمع بين موروثنا الفلسفي وياخذ عصاره القوه في موروثنا الفلسفي وبين الاطلاع الواسع على الفلسفه الغربيه ومعرفه التطورات الفلسفيه في المشهد الغربي يقول الشهيد المطهر لهذا كان هذا الكتاب كتاب اصول الفلسفه والمنهج الواقعي انه كتاب ما هي خصائصه يجمع بين القديم في الفلسفه والجديد هذا اولا ثانيا يجمع بين الشرق والغرب لانه يبحث الفلسفات الشرقيه والغربيه ثالثا هذا نضيفه يجمع بين علم المعرفه وعلم الوجود كما قلنا قبل قليل المجلد الاول في علم المعرفه المجلدان اللاحقين في علم الوجود وهذه قل ما نجدها في الكتب الفلسفيه ان يجي كتاب فلسفي يعرض لك ويبحث لك في النظريات الفلسفيه القديمه والجديده الشرقيه والغربيه في علم المعرفه وفي علم الوجود هذه خاصيه ثالثه وخاصيه رابعه لهذا الكتاب مع تعليق الشيخ المطهر البحث التاريخي في الفلسفه لانه من روائع هذا الكتاب انه كان من الكتب الاولى في في عالمنا الشيعي بالخصوص خليني اقول الشيعي والحوزي بالاخص الذي يطالع الفلسفه ضمن سياق تاريخي الذي يطالع الفلسفه ضمن سياق تاريخي والميزه الاخيره من وجهه نظري في هذا الكتاب ان الذي اشتغل عليه شخصين من كبار الفلاسفه العلامه الطباطبائي الشهيد مرتضى المطهر وان كان الشهيد مرتضى المطهر لا يرقى لمستوى العلامه الطباطبائي في الجانب الفلسفي كما هو معروف هذا هذا هو التمهيد والمقدمه التي يطرحها الشهيد الشيخ مرتضى المطهر لهذا الكتاب احببنا ان نتعرض لها وان كانت هي يعني لا ترتبط بالدرجه الاساسيه باصل الابحاث لكن لا باس بها من باب التهيؤ لاستقبال الابحاث القادمه بعون الله تبارك وتعالى
[39:59]ناتي ان شاء الله في الدرس القادم على بحث ما هي الفلسفه هويه الفلسفه وحقيقتها والحاجه اليها والحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وال محمد الله



