[0:00]كوني مثلهن. لو قلت لك جوزك جاي من الشغل تعبان وقلقان وقرفان هتعملي إيه؟ طب لو حسيتي أن زوجك فيه مشكلة وموتراه وقلقاه وخايف يتكلم أو مش عايز يتكلم، ده لو قرر أنه يتكلم أصلاً، هتتصرفي إزاي؟ طيب لو أنتِ زوجك احتاجك مساعدة مادية أو مساعدة معنوية هتعملي معاه إيه؟ تعالي مع بعض النهارده نعرف مع أجمل نجمة من نجماتنا أم من أمهات المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها ونشوف هي تصرفت إزاي في المواقف اللي أنا قلتها لك دي عشان إحنا نتعلم منها وناخذ في البداية بقى وفي نهايتها قصر من قصب من لؤلؤ مجوف. لو أنا قلت لك هو أنا هأتكلم السيدة خديجة وأنتِ جايباه لي تحلميني أو تقولي لي قدوة من زمان كده هينفع دلوقتي؟ هينفع. تعالي معنا في حلقتنا وأنا هاقول لك ينفع إزاي. كوني مثلهن. أبهرتني السيدة خديجة. نموذج يحتذى به مش بس في القرن الواحد والعشرين وال22 كل المواقف للسيدة خديجة اللي هنحكيها النهارده مواقف كده تكتب بماء الذهب. نبتدي مع السيدة خديجة سيدة أعمال. اه كانت سيدة أعمال وسيدة أعمال ناجحة كمان. كان والدها هو صاحب تجارة عظيمة في قريش وهي أخذت التجارة عن والدها وأساليب الإدارة والأمانة كمان في التجارة. كانت السيدة خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم زوجة لاثنين قبله مات عنه، ما هي وكان عمرها وقت الموت كان 25 سنة. قعدت على أولادها تربيهم لمدة 15 سنة إلى أن وصل سنها سن ال40. يبقى أنا عندي أول حاجة للسيدة خديجة سيدة أعمال ينفع تكون المسلمة صالحة وكويسة وسيدة أعمال اه ينفع. الناس اللي بيدعوا أنا أكون امرأة مستقلة وأبعد عن الدين لا، طب تعالي شوفي النموذج ده. يبقى ده رقم واحد، رقم اثنين كانت السيدة خديجة بتستجلب الأمناء على التجارة يعني لازم يكون حد أمين معاه. أمين وغير كده كمان كانت تجارتها كانت تجارة كبيرة جدا يعني يقال إن رأس مال السيدة خديجة في التجارة يعادل رأس مال كل أثرياء قريش. وطبعا سمعت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمانته فآولته تجارتها ووصت بيه امرأة قالت لها هل لك في زوج؟ هنا بقى نيجي للنقطة اللي أنا أحب أركز عليها. هو إحنا ينفع لما نشوف حد مؤتمن طبعا بشرط أن أنا أدخل بشرى وسرور على قلب مسلم إن أنا أوفق راسين في الحلال بس يكون بشروط، إحنا طبعا عندنا مجموعة من الاتفاقيات كده متفق عليها لازم يكون في كفاءات ما بين الزوج والزوجة. فجاءت الخاطبة تقول للسيدة خديجة هل لك في زوج؟ هل لك في محمد؟ قالت نعم اذكريني عنده. بس طبعا هي لما راحت ما قالتلوش السيدة خديجة قالت كذا. يعني إحنا لما يبقى في حد مؤتمن زي سيدنا عمر ما عمل وهنعرف إن شاء الله في الحلقات الجاية إزاي سيدنا عمر كمان راح خطب ابنته حفصة. أنا شفت حد مؤتمن وحد كويس ينفع أن أنا أروح. طيب لما تزوجت السيدة خديجة بالرسول صلى الله عليه وسلم كان عمرها 40 سنة وكان عمره 25 فرق 15 سنة. ينفع أن يبقى ده الوضع؟ اه لو كان الزوج ذو عقل راجح، ذو عقل راشد يعرف يحتوي وطبعا يعني يُغدق زوجته بالحنان، لو فيه الأمور دي وطبعا الكفاءة الاجتماعية والكفاءة الفكرية والكفاءة الثقافية ده مطلوب. السيدة خديجة كانت مش في حاجة لحد يرعاها ماديا، ما كانتش محتاجة مال ولا محتاجة، لا هي كان معها ولكن كان محتاجة حد يرعاها معنويا ونفسيا وقلبيا ومشاعرية، دي اللي بتحتاجه المرأة. وولدت في النبي صلى الله عليه وسلم رغم أن هي أكبر منه ب 15 سنة كل المواصفات دي. الحاجات دي لينا بتبقى زي اسبوتات كده في حياتنا لو أنا اتعرضت، حد جاي أكبر مني أو أنا أكبر من آه ينفع والأمر متاح والأمر متاح. إحنا بنتكلم يا جماعة في مجتمع مجتمع قريش كان عنده حاجتين. مجتمع ذكوري بنسبة 100% ومع ذلك هي كانت سيدة أعمال أول كسر للقاعدة ولكن كانت ناجحة. الأمر الثاني أنها تزوجت من هو أصغر منها وبرضه كانت الزيجة ناجحة. كانت نعمة زوجة، الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول عنها إني رزقت حبها. حب السيدة خديجة فضل النبي صلى الله عليه وسلم يذكره حتى بعد مماتها وكان لما يشوف حد جاي من صويحبات خديجة كان يعني يفرح فرح شديد. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني يذبح شاه كان يطلع فيها لصويحبات خديجة. ومرة لا أخت السيدة خديجة جاية قال اللهم هالة، يعني هالة دي كانت أخت السيدة خديجة، اللهم هالة فرحا بقدوم أختها. طبعا كل الحاجات دي بتقول أن ده زوج كان زوج محب جدا جدا وزوج كان مقدر لزوجته في حياتها وبعد مماتها. ليه؟ ده النقطة بقى اللي نقف عليها هي كانت الزوجة بتعمل إيه؟ كانت نعمة الداعم وكانت نعمة الأنيس وكانت نعمة يعني المصرف لأمور الرسول صلى الله عليه وسلم حتى المعنوية. لما النبي صلى الله عليه وسلم كان في الغار أنا عايزة بس أنبه على حتة الغار دي. هي في زوجة هتسمح لزوجها يقعد شهر كامل بره بيته فين؟ في الجبل، بيعمل إيه بيعبد، ده رقم واحد. ليه؟ لأن راحته في الأمر ده لأن كان حاله وترحاله وكان يعني فرحته في مجاور الغار. فسمحت له السيدة خديجة شهر يتعبد وتفاهمت هذا الأمر. يوم لما أبقى أنا في مكان أو عايزة أمر في حياتي من زوجي وزوجك عايز أمر ثاني. كل واحد بس عشان يتفهم وجهة نظر الآخر اقفي في الدائرة بتاعته. تشوفي هو الأمر ده لو أنت وقفت مكانه هتشوفيه بنفس الصورة وبنفس الشكل وبنفس الأهمية اللي هو شايفها. ده دي نقطة لما النبي صلى الله عليه وسلم كان في الغار ونزل عليه سيدنا جبريل. اقرا ما أنا بقارئ اقرا ما أنا بقارئ اقرا ما أنا بقارئ اقرا باسم ربك الذي خلق. طبعا النبي صلى الله عليه وسلم نزل كان يرتجف خوفا وكان قلقان جدا يعني في قلق. قلق من اللي شافه حاجة جديدة وغريبة أنا هأبقى نبي هذا الزمان الناس هتصدقني ولا لا، في قلق من كذا نقطة هاقول لهم أن في رب وأن في كذا وأنا نبي مرسل.
[7:34]راح لزوجته ودي النقطة اللي إحنا نفسنا يعني تتحقق في كل بيت. يوم لما يبقى زوجك عنده مشكلة، يوم لما يبقى زوجك قلقان من أمر، يوم لما تبقى في حاجة موتراه زوجك هيجي عندك ولا هيروح على القهوة عند أصحابه؟ هيبقى عندك ولا يروح لمكان ثاني؟ الزوجة هي السكن وهي الملاذ الأول حتى لمخاوف زوجها. ذملوني ذملوني، فلما قال كده النبي صلى الله عليه وسلم جت السيدة خديجة ولفت النبي صلى الله عليه وسلم. المشهد ده أنا نفسي تحطوه في أذهانكم. السيدة خديجة الزوجة تحتضن النبي وتزمل النبي وتطمئن النبي والله لن يخزيك الله أبدا والله أنك لتكرم الضيف وتطعم المسكين وتعطي الفقير. لن يخزيك الله أبدا، كلمات الدعم في وقت المشكلة وقت الخوف هي ده المطلوب من كل زوجة صالحة أصيلة عايزة أن الله سبحانه وتعالى يبشرها. اه بشرت السيدة خديجة في في مرضها في على مرض الموت. نزل سيدنا جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد. أقرئ خديجة من الله السلام ومني السلام. تعالى نقف هنا هو ليه السيدة خديجة ما هي راحها ربنا وربنا هيسلم عليها دلوقتي. اه ده عشان إحنا نعرف أن اللي ما فعلت في دنياها تبشر في الدنيا قبل الآخرة. وبشر خديجة بقصر من قصب لؤلؤ مجوف لا صخب فيه ولا نصب، هو ده الجمال. هي دي المعنى اللي إحنا عايزينه نعرفه. عملت إيه السيدة خديجة؟ أزرته وبعد أما زملته وطمنته وقالت له أبدا الله عز وجل لن يخزيك، طب تعال خطوة ثانية. لو ما اطمنتش تعالى خطوة ثانية تعال نروح لورقة بن نوفل ابن عم السيدة خديجة وقال له والله أنك لنبي هذا الزمان. وأنا لو كنت مكانك وقت ما أخرجو القوم لنصره، قال أو مخرجي هم هيخرجوني، قال نعم سيخرجو وما جاء بنبي مثل ما جئت به إلا وأخرجه قومه وعادوه. الموقف الثاني الجميل جدا للسيدة خديجة شريفة قريش، ثرية قريش، يعني كان يقل لها أهل قريش المحبة والتعظيم والتشريف لما حُصر النبي في شعب أبي طالب، بنو هاشم كلهم وبنو عبد المطلب والصحيفة بتاعة المقاطعة وكتبوا كتبوا مقاطعة بني بني هاشم وخلاص حصروهم في شعب أبي طالب. لا نشتر منهم ولا يشتروا منا ولا نتزوج منهم ولا تزوجوا منهم ثلاث سنين، ثلاث سنين حتى أكل الصحابة لحاء الشجر وورق الشجر. وكان من ضمن ما روي عن الأمر أن الصحابة كان يعني يستنوا كده أي حاجة أي قافلة جاية وكان طبعا في شرفاء يعني شرفاء ناس شرفاء ويعرفوا الحق كانوا بيسربوا لهم قوافل للأكل وللشرب. لدرجة من كتر جوع الصحابة كان صحابي يقول كنت يعني أقضي حاجتي فسمعت قعقعة يعني وهو بيقضي حاجاته سمع قعقعة فوجدها جلد لم اعز فغسلها وأكلها. شوفوا الشدة قد إيه، جت قريش وقالت للسيدة خديجة أنت أنتِ شريفة وأنتِ كذا إحنا هنقطعهم لكن أنتِ لا، أبت الزوجة. هنا المعنى الطيب الثاني أما نقول السيدة خديجة نموذج يبهر كل أمة الإسلام والعالم كله حتى في القرن الواحد والعشرين أيوه مثال يحتذى به. قالت لا أنا مع زوجي، فالمرأة مع زوجها في كل الظروف، زوجك جات له ظروف مادية جات له ظروف سفر، جات له ظروف والدنيا ضاقت عليه لازم نستحمل. هي الزوجة الأصيلة كده، الله عز وجل يرى منك حسن العشرة وحسن المعشر وحسن الأسلوب وحسن الكلام وطيب الكلام في وقت الظروف، ظروف الصالحة الكويسة والم يعني في المكروه والمنشط. ما يبقاش معاك حلا في الحلوة وفي الوحشة لا، الأمر الثاني إن هي رفضت وكانت معاه. ثالث حاجة من السيدة خديجة المواقف الجميلة إن السيدة خديجة دفعت من أموالها للفقراء وكانت تزوج وتعطي مهر البنات المسلمات للزواج وتصدقت بمالها على زوجها. يعني كل ما كان معاها أعطت دعم مالي، دعم مادي كان عندها تسعة من الأولاد ومع ذلك وفرت للزوج النبي القائد اللي وراء أمور الأمة كلها وفرت وسائل الراحة ووسائل الهدوء في البيت. البيت كان واحة للراحة للسيدة خديجة، السيدة خديجة في وقت عام مماتها سمي عام الحزن لشدة حزن النبي صلى الله عليه وسلم وكان بسببه أن الله عز وجل أسرع على قلبه في الإسراء والمعراج من شدة حزنه على السيدة خديجة. أمر صعب وبرغم أن التعدد كان متاح جدا جدا ومعروف في الزمن في الوقت ده ولكن أبى النبي صلى الله عليه وسلم ألا يتزوج عليه، فكانت هي بس اللي في حياته لحد ما ماتها. ليه؟ زوجة صالحة كويسة طيبة المعشر تدعم زوجها بمالها بكلماتها بمواقفها. ده وقت السيدة خديجة، دي النموذج اللي المفروض نحتذي به يبقى لما زوجك يجي قلقان ويجي تعبان ويجي عنده مشكلة اسمعيه دعميه. لما يجي زوجك وعنده قلق وعنده خوف الكلمة الطيبة صدقة الطبطبة صدقة بس أهم حاجة تختاري الوقت الصح اللي أنت أفاتح جوزي فيه في الكلام. أمتى أقول لما هو يبتدي يقول وهو يبتدي يتكلم. ديت الزوجة اللي نفسنا كلنا أن إحنا نقتدي بها. بشر خديجة بقصر في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا وصب لا صخب فيه ولا نصب، ليه؟ علشان هي كانت تستحق كده. كانت تستحق السلام والبشرى في الدنيا وعشان كده الله عز وجل بشرها في الدنيا قبل الآخرة. من الحاجات الجميلة اللي إحنا نفسنا أن إحنا نقول اه أنا امرأة مستقلة، كانت سيدة أعمال أنا امرأة كانت برغم ثرائها وبرغم يعني شدة المال اللي عندها والتجارة الكبيرة كانت تختاري الأمناء. وكانت تجيب أفضل الأنواع يبقى ناجحة ماديا واقتصاديا، ناجحة كسيدة قعدت على أولادها 15 سنة تربيهم ولما دق الحب بابها طبعا ما بيجيش بوقت الحب بيجي في الوقت اللي إحنا ما بنطلبوش. اختار التقية النقية الصالحة الصادقة الأمينة وكانت نعمة الزوجة لزوجها وقت الشدة ووقت الرخاء وقت الحصار حتى لحد ما ماتها كانت مهيأة بيتها لزوجها. هو ده النموذج اللي يحتذى به واللي نقول فيه اه أنا عايزة أبقى امرأة حرة مستقلة ولكن صالحة كالسيدة خديجة. النبي صلى الله عليه وسلم كان يحفظ غيبتها في حياتها وفي مماتها. فضل حب السيدة خديجة ولا أبدا جه زي حب حتى بعد مماتها وبعد زواجه من زوجاته الأخريات يفضل سيرة السيدة خديجة ويدافع عنها حتى قال للسيدة عائشة لا تؤذيني فيها. لما قالت أما زلت يعني قد أبدلك الله خيرا منها، قال والله ما أبدلني الله خيرا منها فآزرني بمالها حين نكرني الناس وصدقتني أول من آمن من العالمين نساء ورجال وصدقت اه في وحي وبيقول لزوجي صدقت كل كلام زوجها. وآزرني بمالها وكان منها الولد ولم يكن من غيرها، أدعو الله سبحانه وتعالى أن ربنا يعني يرزق الأمة كلها سمت السيدة خديجة وحب السيدة خديجة ودعم السيدة خديجة ونبقى فعلا هي أم المؤمنين وقدوة لنا. كوني مثلهن.



