Thumbnail for الأسس العامة المتعلقة بسياسة أحمد باشا الجزار في فلسطين by Dr. Zohair Elmassri

الأسس العامة المتعلقة بسياسة أحمد باشا الجزار في فلسطين

Dr. Zohair Elmassri

13m 58s1,309 words~7 min read
Auto-Generated

[0:00]التي تتعلق بالاسس العامه لسياسه احمد باشا الجزار في فلسطين. المرتكز الاول لسياسه احمد باشا الجزار في فلسطين والتي حكمها تقريبا من عام 1775 حتى عام 1804. تميزت بواحد اولا القضاء على الزعامات والقوى المحليه المعارضه سواء كانت قبليه او طائفيه وذلك باسلوبين، الاسلوب الاول وهو الفتك المباشر والقتل لهذه الزعامات وتصفيتها مثلما عمل او حصل مع علي بن ظاهر العمر. الذي كان يشكل خطرا ومنافسا لاحمد باشا الجزار. فقتله عام 1776 في شهر اكتوبر. ثم كذلك قام بالقضاء على حاكم سور نصيف نصار الذي تمنع في البدايه عن دفع ما عليهم استحقاقات ماليه. ثم بعد ذلك اقر بالولاء لاحمد باشا الجزار وتعهد له بدفع ما هو عليه من مبالغ ماليه الا ان احمد باشا الجزار قضى عليه في وافتكى به. الاسلوب الثاني الذي كان يلجا اليه احمد الجزار للتخلص من المنافسين او المعارضه المحليه هو الوقيعه بين البيوت المتنافسه سياسيا يعني بمعنى اللي هو كان يعمل كثيرا او يعمل تكاء روح العداء والتنافس بين ابناء البيت الواحد على سبيل المثال مع الشهابيين في لبنان وغيرهم من القوى اللبنانيه الطامعه في ذلك الوقت. وحينما كانت هذه السياسه لا تحقق اهدافها كان يلجا ويعود مره اخرى الى اللي هو الفتك المباشر او استخدام القوه المباشره والقضاء على المعارضين. وهذا ما فعله عده مرات مع الشهابيين. المرتكز الثاني لسياسه احمد باشا الجزار هي السعي الدائم للتفرد بالسلطه في كل بلاد الشام تقريبا. وذلك حيث انه نجح في حكم ولايه دمشق لاربع مرات تقريبا في سنوات 1985 و 1991 و 1798 و 1803 على التوالي. وكان قد تولى لفترات قصيره اللي هي ولايه طرابلس ايضا في هذا المجموع. النقطه الثالثه او المرتكز الثالث لسياسه احمد باشا الجزار هو اتخذ عكا كما مره وذكرنا مركزا لقوته الحربيه وعاصمه للسياسه ولايه وعاصمه سياسيه لولايته وميناء رئيسيه لتصدي تجارته ومرتكزا اساسيا للتنميه الاقتصاديه. كما تعلمون طبعا هذا لعده اسباب، لماذا اتخذها مركز ل مقر قوه العسكريه وعاصمه سياسيه؟ اولا لعده اسباب منها حصانه مدينه عكا كما تعلمون الجهود الكبيره التي بذلها ظاهر العمر في تحصين هذه القلعه وتحصين سورها. ثم اضاف لها الجزار طبعا تحصينات حربيه على اسوارها وضواحيها. كذلك عكا طبعا حصلت على اهميه اقتصاديه بعد تحول الطريق التجاره طرق التجاره الدوليه من منطقه حلب ومن شمال الشام. بسبب الصراع العثماني الفارسي في ذلك الوقت تحولت الى عكه. ايضا ممكن القول انها بعيده عن مراكز الصراع القبلي في الداخل والصراع القبلي الطائفي في سواحل لبنان في هذا المناطق. ويمكن القول ايضا ان عكا اصبحت محطه انظار القوى الاجنبيه والاوروبيه حيث ان قناصلهم او نوابهم نقلوا مراكزهم الى عكه واتخذوا منها مقرا لهم في هذا الموضوع، بالاضافه انه عكا طبعا تتمتع بميناء بحري يلائم حركه التجاره النشطه. التي كان الجزار يحرص على وجودها للمساهمه في تمويل مشروعه العسكري بما فيه من مماليك ومرتزقه في هذا الموضوع. وبالاضافه الى ذلك طبعا فان عك بعيده عن تاثير الاسطول المصري في الجنوب الغربي وعلى الاسطول العثماني في الشمال والشمال الغربي. وبالتالي يمكن له ان يطمئن الى اقامه تحالف مع قوى اوروبيه طامحه وسوف نرى انه طبعا يكون هذا التحالف مع بريطانيا. اذا يمكن القول يعني انه العكه كان لها اهميه سياسيه واقتصاديه وهذه الاهميه فاقت المدن الاخرى زي مثلا دمشق وحلب وصيدا وطرابلس وبيروت وغيرها من المدن في تلك الفتره التي حكم فيها الجزار في فلسطين. المرتكز الرابع للسياسه احمد باشا الجزار هو انه حرص او عمل على توفير الاموال والثروات اللازمه لقوته. وقوه ولايته وذلك بطرق مختلفه منها انه فرض ضرائب باهضه على الفلاحين من خلال تكليف الملتزمين باعمال باعباء ماليه جديده. وبالتالي هم بدورهم فرضوا ضرائب على الفلاحين وعلى الاهالي. ايضا هو استخدم الاهالي في الاعمال والتحصينات الحربيه والجهود المساده على اساس سخره يعني بدون ان يدفع لهم اجار اجره. وبالتالي كان يهدف الى توفير هذه الاموال، وهذا طبعا كان له انعكاسات سيئه على الفلاحين وعلى الاهالي وادى الى توتر العلاقه بينهم وبين الجزار وانصراف كثير من الفلاحين عن العمل في مزارعهم بل احيانا هاجروها. ايضا كان يحصل على الاموال من خلال احتكار السلع التجاريه الهامه والتحكم في اسعارها. يعني او تماشيا او مواصله للسياسه من ضهر العمر الذي سبقه في ذلك حيث كان قد فرض ضرائب باهظه على الانجليز والفرنسيين والايطاليين وغيرهم من التجار الذين كانوا يفدون الى عكه لشراء السلع والبضائع من هناك. بالاضافه الى ذلك انه اتبع سياسه اللي هو احكام سيطرته على الحركه الزراعيه بمعنى انه يعني التحكم في انواع المزروعات ومساح والمساحات الزراعيه ونسبه المصدر منها. والمتبقي للمستهلك المحلي. ايضا من سياسه احمد باشا الجزار هو اعتماده على القوى العسكريه وعلى العناصر المقاتله غير المحليه. طبعا هذا بعكس اللي هو ظهر العمر الذي كان يعتمد على قوات كبيره من القوى المحليه من ابناء القبائل في حين ان احمد باشا الجزار اعتمد كليا. على العناصر المقاتله غير المحليه في فرض السياسات العامه لولايه. فقط هو كون جيش من عناصر مرتزقه من المماليك ومن البوسنيين ومن الالبان او الارنؤط ومن التركمان ومن المغرب. وطبعا هذه كان لهذه السياسه اثار سلبيه في علاقه هؤلاء المحاربين. والمقاتلين مع الاهالي بحيث انهم كانوا طبعا علاقه بينهم شابها الكثير من الجفاء وتعمد هؤلاء المعامله الخشنه وعدم احترام القوى والزعامات المحليه في سبيل ارضاء النزوات الحربيه لقائدهم احمد باشا الجزار. ايضا كان يعني الهدف من تكوين هذا الجيش هو اقرار النظام الداخلي والتوسع على حساب البيات الاخرى. وصد الاخطار الخارجيه المحتمله على سبيل المثال الحمله الفرنسيه التي قدمت على فلسطين وبلاد الشام. وايضا لتحسبا لمحاوله السلطات العثمانيه عزله من منصبه. المرتكز السادس لسياسه احمد باشا الجزار في حكم فلسطين وبلاد الشام هو انه اقام علاقات سياسيه متزنه مع السلطان العثماني بمعنى انه كان يعمل كل جهد من اجل نيل رضاه وكسب ثقته. وذلك من خلال ارسال الاموال الميره التي كان السلطان او الباب العالي يحددها في هذا وفي وقت يعني وفي الوقت المناسب. وايضا طبعا انه يعني بالرغم من ذلك فان السلطات العثمانيه والباب العالي كان قد ادرك مدى قوه الجزار ومدى نفوذه وبالتالي حاول العديد من المرات اللي هو عزله من منصبه ولكنه طبعا الجزار لم يلتزم بذلك. مع لكن نتيجه هذه القوى وفرض الجزار للاستقرار والسيطره والامن في ولايه الشام فهذا اعجب السلطان العثماني وطبعا دفعه ان ان الاحتفاظ بالابقاء الجزار في منصبه كوالى لفترات متتاليه في بلاد الشام. وكان طبعا كما سوف نتطرق لاحقا انه حصل تعاون ما بين السلطان العثماني يعني القوات العثمانيه وقوات احمد باشا الجزار في التصدي للخطر الخارجي المتمثل بالحمله الفرنسيه على فلسطين وبلاد الشام. اخيرا من المرتكزات الاساسيه للسياسه احمد باشا الجزار في حكم فلسطين وبلاد الشام هو استناده الى قوى دوليه كبيره لاقامه نوع من التوازن مع القوى المحليه من جهه وللتصدي لتهديد الاخطار الخارجيه من جهه اخرى وفي مواجهه تقلب السياسه العثمانيه من جهه ثالثه. طبعا هذه القوى في ذلك الوقت كانت بريطانيا والتي كانت تطمع لاقامه علاقات خاصه مع بلاد الشام. لانه كان هناك طبعا في منافسه بين بريطانيا وبين فرنسا للسيطره على اوروبا وعلى المشرق وتجاره الشرق في هذا الموضوع. فيبدو ان الجزار كان يفهم او عنده رؤيه للعلاقات الدوليه في ذلك الوقت ومن هذا المنطلق اقام علاقات تحالف وتعاون مع بريطانيا. ليتمكن من حمايه بلاد الشام من الاخطار الخارجيه الاخرى المتمثله بالحمله الفرنسيه. هذه هي الملامح والاسس العامه لسياسه احمد باشا الجزار في فلسطين وبلاد الشام. والتي حكمها من عام 1775 حتى عام 1804. وبالتالي هذه السياسه التي تبعها احمد باشا الجزار كانت لها نتائج سيئه على الاهالي والسكان المحليين. حيث انه ادت الى كثير من الازمات وانصرف كثير من الاهالي عن الزراعه وتركوا اراضيهم بور بسبب كثره الضرائب المفروضه عليهم وكثره المصادرات وبالتالي ايضا تحكم احمد باشا الجزار بالمحاصيل الزراعيه وتحديد اسعارها والاراضي او المساحات التي مفترض ان تزرع. وغيره وكل هذا طبعا هذه السياسه ادت الى انتشار الفقر والفاقه وكثير من الامراض والمجاعات التي فتكت بكثير من الاهالي وعليها انتشر ايضا الوباء بين السكان المحليين خصوصا في سنه 1780 و 1987. وترتب على ذلك طبعا وفاه اكثر من 5000 من السكان وحتى من جنود الجزار نفسه في ذلك الوقت. وبهذه السياسه جلبت ايضا اللي هو حالات من التمرد والثوره سواء من قبل الزعامات المحليه او حتى من المماليك. وعلى سبيل المثال الثوره التي قام او التمرد الذي قام به احد المماليك وهو سليم باشا عام 1789. والثوره التي قام بها الجرار في قلعه صانور بنابلس عام 1791 غير ان الجزار طبعا قضى على هذا التمرد وعلى هذه الثوره مستخدما مزيد من العنف والقسوه.

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript