Thumbnail for فلسطين في عهد خلفاء الجزار by Dr. Zohair Elmassri

فلسطين في عهد خلفاء الجزار

Dr. Zohair Elmassri

17m 20s1,703 words~9 min read
Auto-Generated

[0:01]بسم الله الرحمن الرحيم، الطلبه الاعزاء اسعد الله مساءكم واهلا وسهلا بكم في المحاضره الخامسه في مقرر تاريخ فلسطين الحديث. ستتناول ان شاء الله في هذه المحاضره تطور الاوضاع السياسيه في فلسطين في القرن التاسع عشر. كما مر وطبعا تحدثنا في المحاضرات السابقه عن الحمله الفرنسيه على فلسطين وفشل هذه الحمله وانسحابها. سنكمل طبعا اليوم حديثنا عن التطورات التي لحقت بعد ذلك اي بعد فشل الحمله وانتصار الجزار وحلفائه في دحر الاحتلال الفرنسي لفلسطين وبلاد الشام. كان طبعا بعد رجوع الفرنسيين من المفترض ان تتبع الدوله العثمانيه سياسه جديده تلتفت الى الاوضاع والتطورات السياسيه ومن ثم تتخذ سياسه جاده نحو المنطقه العربيه عامه وفلسطين خاصه. طبعا حدثت العديد من التطورات في تلك الفتره الزمنيه منها طبعا ازدياد النفوذ الاجنبي والتدخل الاجنبي في المنطقه وكذلك ازدياد نفوذ الحكام المماليك في مناطق الشام وفي فلسطين بالاضافه الى ازدياد اهميه الدور الاقتصادي التي كانت لا تلعبه موانئ الشام. اذا اضفنا الى ذلك ايضا نمو التطلعات للقوى والزعامات المحليه لتبو مناصب اداريه وسياسيه في المنطقه. وطبعا في ظل هذه الاوضاع وهذه التطورات كان من من المفترض ان تقوم السلطات العثمانيه بالاتباع سياسه مغايره للسياسه السابقه لكنها عادت الى السياسه القديمه القائمه على اللامبالاه وعدم الاهتمام بالمنطقه بشكل مباشر. النقطه الثانيه التي سوف نتحدث فيها وهي طبعا فلسطين في او تحت حكم خلفاء الجزار. كما هو معروف فان احمد باشا الجزار كان قد حكم فلسطين فتره زمنيه طويله من عام 1775 وحتى عام 1804. ثم تلا في الحكم نائبه سليمان باشا الذي حكم من الفتره 1804 حتى عام 1819. ثم تلاه نائبه عبد الله باشا الذي حكم من عام 1819 حتى عام 1831. خلال هذه الفتره الزمنيه طبعا كان نفوذ قوي للحكام السلطنه العثمانيه من المماليك في هذه الفتره حيث طبعا تميز حكم الجزار وفتره حكم الجزار التي استمرت كما ذكرنا فتره طويله تميزت بالقصوه والعنف وزياده في فرض الضرائب واعمال السخرى مما تولد عنه طبعا اوضاع سياسيه سيئه اوضاع اقتصاديه انتابت السكان المحليين حيث طبعا عم الفقر والمجاعه والامراض والاوبئه في تلك الفتره. ثم تلاه بعد ذلك كما ذكرنا سليمان باشا العادل الذي اتبع سياسه مغايره لسياسه احمد باشا الجزار تميزت بالعدل وتخفيف الاعباء الماليه على السكان المحليين والغاء نظام العمل بالسخره حتى ان الاهالي لقوه بالعدل وسمي او لقب بسليمان باشا العادل. لكن بعد وفاته تولى نائبه عبد الله باشا حكم صيده وعكه وفلسطين وعبد الله باشا اتبع نفس السياسه التي كان يتبعها احمد باشا الجزار حيث اتبع سياسه العنف والقصوه وزياده في فرض الضرائب والسخرى واحتكار للذراع وغيرها من الاجراءات التعسفيه تجاه السكان. مما بعث مجددا ذكرى سياسه الجزار وبالتالي لقب عبد الله باشا بعبد الله باشا الجزار. اليوم طبعا خلينا نشوف ما هي التطورات السياسيه التي عصفت او حدثت في تلك الفتره يعني في الفتره الممتده من عام 1804 حتى عام 1831. في ظل هذه الاوضاع طبعا هنشوف انه تميزت هذه الفتره بكثره حركات التمرد والثوره وحاله عدم الاستقرار في غالبيه الويه فلسطين منها على سبيل المثال لواء الجنين ولواء نابلس ولواء القدس ولواء الخليل ولواء غزه. وطبعا كما ذكرنا هذه لعده اسباب هذه الحركات التمرد والثورات التي قام بها الاهالي نتيجه اسباب انه طبعا كما ذكرنا هو ضعف السياده العثمانيه في المنطقه وعدم الاهتمام بها. ثانيا تردي الاوضاع الاقتصاديه نتيجه السياسات التي اتبعها ولاه فلسطين في تلك الفتره من زياده الضرائب كما ذكرنا واحتكاره الزراعه واعمال السخرى وغيرها من المعاملات الاخرى بالاضافه الى تردي الاوضاع الاقتصاديه في تلك المرحله وركود التجاره. طبعا بسبب انتشار الاوبئه والامراض وحاله عدم الاستقرار في تلك الفتره. اذا اضفنا الى ذلك طبعا سوف نرى ان هناك كان طبعا نمو للتطلعات القوى المحليه والزعامات المحليه في تلك الفتره وايضا حدثت حاله بينهم من التنافس تنافس قبلي اتسم بالقبليه واحيانا العصبيه والمذهبيه في تلك الفتره. لو تحدثنا اكثر تفصيلا في هذا الموضوع التطورات التي حصلت تكلم عن الثوره التي قام بها محمد باشا ابو مرق في لواء غزه جنوب فلسطين. وطبعا هذه الثوره بدات في اواخر عهد احمد باشا الجزار وامتدت في عهد نائبه سليمان باشا العادل الذي تولى ولايه عكه بعد وفاه احمد باشا الجزار. وتمكن سليمان باشا العادل من القضاء على هذه الثوره الذي قادها محمد باشا ابو مرق. يمكن طبعا هذه الثوره كانت تشكل لحد ما خطوره لانها كانت اولا يعني تستند الى دعم ومسانده قوى اقليميه ممثله بحاكم اوالي مصر في ذلك الوقت محمد علي باشا الذي كان لديه طموح للتدخل المباشر وغير المباشر في بلاد الشام. ايضا في احد سليمان باشا العادل قامت ثوره اخرى في فلسطين قامت في لواء القدس حيث ان اهالي القدس قد ثاروا على متسلمها بسبب الضرائب الباهظه التي فرضها مصطفى باشا والي دمشق.

[7:53]لكن سليمان باشا العادل تمكن سليمان باشا العادل عفوا تمكن من القضاء على هذه الثوره وعاد متسلم القدس الى مكانه هناك. الثوره الثالثه التي حدثت هي حدثت طبعا في لواء نابلس وقام بها الشيخ بني صعب ابو عود الجيشي في نابلس عام 1813 تقريبا حيث انه رفض ان يدفع ما عليه من ضرائب وامير لوالي دمشق والذي طبعا طلب من سليمان باشا العادل ان يقضي عليه وفعلا قام سليمان باشا العادل بمهاجمه نابلس والقضاء على ابو عوده الجيوسي وحيا مكانه وبدلا منه احد اعيان نابلس من ال جرار. اما في عهد عبد الله باشا الذي يلقب بالجزار والذي تولى بعد وفاه سليمان باشا العادل فقد ازدادت هذه الثورات وحركات التمرد والعنف نتيجه السياسه الضرائب المجحفه التي فرضها سليمان سادت مصطفى باشا والي دمشق على اهالي فلسطين وخاصه في لواء القدس. حيث طبعا اندلعت هناك ثوره او التمرد الثاني الذي قام به اهالي القدس نتيجه للسياسه الضريبيه التي فرضها مصطفى باشا حيث انه كانت عليه ضرائب سابقه ولكنه ايضا ضاعف فرض مزيدا من الضرائب وكانت اوضاع الاهالي لا تحتمل مزيدا من الضرائب في هذا المجال. وعليه طبعا ثار اهالي القدس وطردوا متسلم القدس ثم حضر سليمان باشا بنفسه هناك وحاول ان يقضي على هذا التمرد فلجوا الى الجبال ثم انصرف فعادوا مره اخرى الى الثوره وطردوا مره اخرى متصرف القدس فاو عجز او طلب من والي عكه عبد الله باشا ان يقوم باخماد هذه الثوره. وفعلا تحرك عبد الله باشا من عكه وتوجه الى القدس هناك واستخدم المدافع لدك معاقل الثوار في القدس. لكنه لم يستطيع ان يقضي على ثورتهم لذلك دخل معهم في مفاوضات وتم اتفاق حول ان يتم اللي هو تخفيف الضرائب الجديده ويتعهد بعدم تدخل الجنود العسكريين في الشؤون المدنيه مقابل ان ينهي الثوار تمردهم في القدس وهكذا انتهت ثوره القدس الثانيه. ثم ايضا قام اهالي نابلس بالثوره ضد سياسه الضرائب التي فرضها مصطفى باشا واضاعفها عليهم فقام اهالي نابلس بالثوره وعندها طلب مصطفى باشا من عبد الله باشا ان يقوم ايضا بالقضاء على ثوره اهالي نابلس. لكنه من طرفه اوعز او كلف الامير بشير الشهابي بالقيام بهذا العمل وفعلا قام الامير بشير الشهابي بالتوجه الى هناك وحاول الاشتباك معهم لكنه لم يستطع ان يقضي على هذه الثوره. ومن هنا بدا لجا او بدا يتفاوض معهم وفي نهايه المطاف اتفق معهم على الغاء السياسه الضريبيه وتعيين احد زعماء ال جرار وعبد الله جرار في متسلم لواء نابلس. ويبدو هذه التسويه جاءت نتيجه بدايه تحرك الحمله المصريه حمله محمد علي باشا على بلاد الشام والتي كان يقودها ابنه ابراهيم في هذا المجال. هذا جانب التطور الاخر الذي حصل في تلك الفتره الزمنيه في فتره حكم خلفاء احمد باشا الجزار هي طبعا تمثلت في تحسن العلاقات ما بين والي دمشق مصطفى باشا وبين والي صيدا الذي اتخذ من عكا مقر له هو عبد الله باشا حيث انهما نسقه فيما بينهما واتفق على تنفيذ اوامر السلطان والانسجام مع تعليماته مع سياسه السلطان في ذلك الوقت. فطبعا يمكن نقول انه يرجع تحسن العلاقه بين هذين الواليين لتعود الى العديد من الاسباب. من هذه الاسباب انه التهديد الاخطار الخارجيه في ذلك الوقت خصوصا الحركه الوهابيه التي بدات تهدد جنوب بلاد الشام. وايضا محمد علي الذي استبد به الطموح للسيطره على بلاد الشام وضمها الى حكمه في مصر في ذلك الوقت بالاضافه طبعا اذا ذكرنا ان والي دمشق دائما كان ينشغل بالتحضير والتجهيز لموقف الحج الشامي وهذا كان ياخذ منه وقتا في جمع الاموال والتجهيز لهذا الموقف. اذا اضفنا الى ذلك ايضا ان عكه يعني كانت اقرب الى الاحداث وبالتالي يمكن لعبد الله باشا ان يتحرك بسرعه لاخماد والسيطره على اي حركات تمرد وتطورات تحصل في في فلسطين. اذا اضفنا الى ذلك طبعا انه كثير من حالات الاضطراب والتمرد كانت يعني ضد او تحصل ضد الواليين والي دمشق ووالي صيده في هذا الموضوع. هذه الامور هي التي دفعت الطرفين والي دمشق ووالي عكا الى التفاهم فيما بينهما وتحسين علاقاتهما وايضا لا ننسى ان السلطه العثمانيه في كثيره كانت تعول على والي صيده ومقره في عكا لتنفيذ سياستها الاداريه فهي كثيرا ما كانت تكلف للقضاء على حركات التمرد والثورات مثل ما ذكرنا مثلا سليمان باشا العادل وعبد الله باشا الجزار في ذلك الوقت. ايضا من التطورات السياسيه التي حصلت في ذلك الوقت سوف نرى ان حكام مصر وخصوصا محمد علي باشا بدا يتطلع بشكل جدي ويتاخر بطريقه مباشره وغير مباشره في شؤون بلاد الشام. ونحن نعلم طبعا ان تطلع حكام مصر من المماليك العثمانيين كان منذ فتره اللي هو ظاهر العمر لا ننسى ان ظاهر العمر كان قد استعان بعلي بيك الكبير في مصر لمساعدته في الحلف الذي تشكل ضده من والي دمشق وكافه حكام الالويه. ثم بعد ذلك جاءت حمله محمد بيك ابو الذهب ايضا في هذا السياق او هذا الاطار. وطبعا في بعد ذلك عندما تولى محمد علي وكان لديه طموح بتشكيل امبراطوريه ايضا هو كان يتطلع الى ان تكون بلاد الشام جزءا من هذه الامبراطوريه. ايضا التطورات التي حصلت في تلك الفتره الزمنيه فتره حكم خلفاء احمد الجزار في الفتره الواقعه ما بين عام 1804 حتى عام 1831 تتعلق بضعف الجانب الاقتصادي نظرا ل يعني ركود حركه التجاره في ذلك الوقت. طبعا اسباب عديده منها هذه الاسباب يعني حاله عدم الاستقرار وفقدان الامن وقطع الطرق بالاضافه انه العديد الناس عن العمل في الزراعه نتيجه هذه الاوضاع ونتيجه الضرائب الباهظه وعمال السخرى والاوبئه التي انتشرت في هذا الموضوع والاخطار الخارجيه التي تهدد طرق التجاره خصوصا في منطقه الجنوب المتمثله بالحركه الوهابيه في ذلك الوقت في هذه الحاله. التطور الخامس اللي يمكن ان نتطرق له في هذا الموضوع هو ان محمد علي فعلا استبد بهذا الطموح في نهايه فتره حكم خلفاء احمد باشا الجزار وبدا يتدخل بطريقه مباشره وغير مباشره في شؤونهم الداخليه. على سبيل المثال عندما كان هناك صراع بين الامير بشير الشهابي ووالي سيده تدخل محمد علي باشا وساعده وحصل له على فرمان بالعفو والعوده الى مقره في الجبل لبنان. بمعنى ان محمد علي فعلا بدا يتدخل بالطريق غير مباشر واحيانا بطريق مباشر واخر هذه التدخلات كانت التدخل مباشر عندما ارسل حمله عسكريه على راسها ابنه على راسها ابنه ابراهيم باشا للسيطره على فلسطين وبلاد الشام. هذا هو هذه هي اهم التطورات التي حصلت في الفتره التي حكم فيها

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript