Thumbnail for أهداف حملة محمد علي باشا على فلسطين by Dr. Zohair Elmassri

أهداف حملة محمد علي باشا على فلسطين

Dr. Zohair Elmassri

18m 43s1,926 words~10 min read
Auto-Generated

[0:02]بسم الله الرحمن الرحيم، الطلبه الاعزاء اهلا وسهلا بكم في المحاضره الخامسه. والتي سوف نتناول فيها حمله محمد علي باشا على فلسطين وبلاد الشام. كما هو معروف فان محمد علي باشا قد حكم مصر في فتره تعتبر من اندر فترات او احسن فترات التاريخ مصر الحديث. حيث يعتبر هو بان الدوله الحديثه ادخل فيها العديد من التحصيلات وتطوير الصناعه والزراعه. وبناء الجيش والاسطول المصري وبالتالي اصبحت مصر في عهده دوله قويه واسعه. وكان له سياسه خارجيه وسياسه داخليه. على الصعيد السياسه الخارجيه اتبع محمد علي باشا سياسه خارجيه نشطه وكان له طموح على مستوى تحقيق مشروع وحدوي. يضم مصر وبلاد الشام والحجاز والسودان واليمن وتاتي الحمله الحمله محمد علي على بلاد الشام في هذا الاطار وهي تحقيق مشروع الوحده التي كان يطمح اليها ويتطلع اليها محمد علي باشا. اذا في هذا المجال لو تحدثنا عن اهم الاهداف التي كانت وراء حمله الحمله المصريه التي كان يقودها ابن ابراهيم باشا. سنجد اولا ان هذه الحمله كانت تسعى الى ضم بلاد الشام وبالتالي تعزيز النفوذ المصري في فلسطين وبلاد الشام. انطلاقا من ادراك محمد علي لاهميه موقع فلسطين وبلاد الشام من الناحيه الاستراتيجيه والسياسيه والعسكريه. فتعتبر فلسطين هي بمثابه يعني خط الدفاع الاول والعمق الاستراتيجي لمصر وبالتالي يجب اداره تامين مصر يجب عليه تامين. او الايجاد او تعيين والي يعني يسمح او يتفهم موقف وتطلعات محمد علي ونفوذه في بلاد الشام.

[2:20]و طبعا يتضح هذا مليا عندما حاول محمد علي ان يتمنى على السلطان ان يعمل على تعيين. والي في دمشق يلبي متطلبات وطموحات محمد علي ولا يتعارض معها ولا يكون بمثابه عقبه امامه في تحقيق امانه وتطلعاته في هذا المجال. وقد ظهر ذلك مليا عندما طلب السلطان السلطان العثماني من محمد علي باشا ان يرسل قوات الى الجزيره او الحجاز للقضاء او اخماد الحركه الوهابيه هناك. وحيث تمنى محمد علي على السلطان ان ان يقوم بعزل والي دمشق ويعين يوسف باشا كينج بدلا منه الذي كان مقربا ومتفهما لمحمد علي. ثم ظهر ايضا هذا الطموح عندما طلب السلطان من محمد علي ان يرسل قواته الى جزيره الموره عام 1821 والمساهمه في القضاء على الثوره هناك. تكرر تمني محمد علي من السلطان ان يسمح له بضم الشام او تعيين والي لا يعفي عليها يتفهم مصلحه محمد علي. ثم ايضا تكرر هذا الطلب عندما طلب منه السلطان مره اخرى عام 1927 ان يرسل الاسطول المصري الى الموره الى حيث هناك دوره معركه نبارين وانتهت بتحطيم الاسطول العثماني والمصري هناك. حيث كان محمد علي قد طلب من السلطان العثماني ان يمنحه بلاد الشام ولكن السلطان في كل المرات لم يستجب لم يستجب لطلب محمد علي في تعيين والي اخر. يتفهم طموحات محمد علي ولم يمنح محمد علي بلاد الشام في هذا المجال. ويمكن القول ان محمد علي بدا التدخل المباشر وغير المباشر في بلاد الشام وهذا ظهر واضحا عندما قدم مساعده الى الامير بشير الشهابي بالجبل. امير الجبل الذي كان قد دخل في صراع مع والي دمشق وبطره الم ان ان يلجا الى محمد علي الذي قدم له المساعده. وسعى لدى السلطان العثماني لاصدار العفو عنه ورجعه الى منطقه الجبل في جبل لبنان واليا هناك. اذا هذا كان الهدف الاول لاهداف حمله محمد علي تعزيز النفوذ المصري في فلسطين وبلاد الشام. الهدف الثاني الذي كان يسعى محمد علي تحقيقه ان محمد علي طبعا كان يريد اقامه امبراطوريه عربيه تضم مصر وبلاد الشام والحجاز واليمن والسودان. وتكون له ولابناءه من بعده في حكما وراثيا في هذا المشروع. الهدف الثالث كان هو اراد محمد علي ان يستغل الظرف التاريخي والمناخ السياسي المناسب لتحقيق هذا الهدف وهو السيطره على بلاد الشام. حيث كما تعلمون المناخ في في فلسطين وفي بلاد الشام كان يتسم بحاله عدم الاستقرار. حيث كثره الصراعات والثورات المحليه وحركات التمرد ضد ولاه الدوله العثمانيه وكذلك كانت الحاله سيئه بين الحكام والمحكومين. ودليل على ذلك ان محمد علي عندما تقدمت حملته العسكريه بقياده ابن ابراهيم باشا. لم تواجه اي مقاومه تذكر في كل المدن التي وصلتها باستثناء مدينه عكا التي كانت تحصن بها عبد الله باشا والي عكا هناك. ايضا من الاهداف الحمله الحمله محمد علي على فلسطين وبلاد الشام واراد ان يتصدى للقوى الاجنبيه والحد من نفوذها وتدخلها في فلسطين وفي بلاد الشام وحتى في مصر. كما تعلمون ان القوى الاجنبيه ممثله ببريطانيا وفرنسا كانت تسعى دائما ولها نفوذ وتحاول ان تحقق اهداف فوضى صالحه في المنطقه. فبريطانيا كانت لها اتصالات مع زعماء المماليك في مصر وفرنسا ايضا كان لها اتصالات مع فريق اخر من المماليك في مصر وكل منهما كان يسعى ان يكون فريقه هو الذي يحكم مصر.

[6:53]كذلك في بلاد الشام كان لبريطانيا اتصالات وعلاقات مع الدروس وكانت فرنسا علاقات مع الموارنه في لبنان في هذا الموضوع. وبالتالي طبعا وجود القوات البريطانيه في سواحل بلاد الشام كانت تمثل تهديدا لامن مصر. وبالتالي كان يسعى محمد علي ان يبعد القوات البريطانيه مثلا الاسطول البريطاني عن المنطقه. بالاضافه ايضا لاهداف الحمله الحمله محمد علي على فلسطين وبالشام يمكن القول ان الهدف المباشر هو معاقبه عبد الله باشا والي عكا. حيث ان عبد الله باشا كان قد تنكر للجهود والمساعي التي بذلها محمد علي لتثبيته واليا على عكا. فقد كان عبد الله باشا تاخر او لم يستطع جمع الاموال اللازمه لدفعها للسلطان العثماني كما هو مقرر. وبالتالي كان يعني في بمثابه ان السلطان يريد ان يعزله غير ان محمد علي باشا تدخل وقدم له المساعده الماليه وبذل جهود لدى السلطان العثماني وفي نهايه المطاف صدر القرار بابقاء عبد الله باشا واليا على عكا. وبالتالي كما ذكرنا فان عبد الله باشا قد تنكر لجهود محمد علي سواء كانت للمساعده الماليه وايضا المساعدات السياسيه ورفض ان يرجع له المساعدات الماليه المبلغ الذي قدمه له محمد علي على شكل مساعده.

[8:40]وايضا حتى رفض التعاون مع محمد علي رفض مثلا السماح ب اللي هو اعاده المماليك والفلاحين الهاربين من مصر. ورفض ايضا تزويد محمد علي ما يحتاجه من مواد من مواد للصناعه مثل الاخشاب والتعاون في المجال التجاري والاقتصادي. هذا الموقف الاعدائي الذي كان من عبد الله باشا تجاه محمد علي طبعا هو الذي دفعه الى ان يقوم او يعمل للعمل على القضاء على عبد الله باشا او على الاقل ابعاده عن ولايه عكا في هذا الموضوع. ايضا من ضمن الاهداف الحمله حمله محمد علي على فلسطين وبلاد الشام كي يبدو ان هناك كان طموح لمحمد علي هو ان يكون سلطانا او ملكا على الدوله العثمانيه بدلا من السلطان العثماني. حيث كان يدرك محمد علي ان السلطان العثماني او الدوله العثمانيه تمر بحاله من الضعف وحاله من التراجع على الصعيد العسكري. وبالتالي كان يشعر ايضا ان رغبات الاهالي من الاهالي بلاد الشام كانت يعني ترحب بقدوم الحمله الحمله محمد علي على بلاد الشام وفلسطين في ذلك الوقت. صحيح ان هذا لم يكن معلنا من طرف محمد علي انه يريد ان يكون ملكا على الامبراطوريه العثمانيه ولكن هذا بدا واضحا من عندما تقدمت حمله ابراهيم باشا وتجاوزت حدود الشام ودخلت الى قونيا اي دخلت في الاراضي العثمانيه.

[10:16]واصبح الطريق مفتوحا امامه للتقدم نحو القسطنطينيه لولا تدخل الدول الاوروبيه في ذلك الوقت وعلى راسها روسيا. النقطه الاخرى التي اريد ان نتحرك اذا تحدثنا عن اهم اهداف حمله محمد علي على فلسطين وبلاد الشام. الان سوف نتحدث عن هو تفاصيل سير الحمله حمله محمد علي الذي كان يقودها ابنه ابراهيم. انطلقت في اواخر اكتوبر عام 1831 واستولت على المدن الفلسطينيه الواحد تلو الاخرى على غزه. ثم على خان يونس ثم على القدس وعلى يافا وحي وغيرها من المدن دون اي مقاومه تذكر. باستثناء عكا التي كان يتحصن بها عبد الله باشا والي عكا ففرض عليها ابراهيم باشا حصارا وهذا الحصار استمر حوالي سته اشهر الى ان بعدها استسلم عبد الله باشا وتم نقله الى مصر في ذلك الوقت.

[11:40]طبعا بعد ذلك التقت تقدمت القوات المصريه فدخلت الى الاراضي السوريه واستولت على كل المدن السوريه دون ايضا مقاومه. ودخلت الى حلب ودمشق وبقيه المدن الاخرى واصطدمت مع القوات العثمانيه التي كانت ترابط عند ممر بي لان بين انطاكيا وميل اسكندرون. وهناك دارت معركه حاسمه انتهت بهزيمه القوات العثمانيه عام 1832. طبعا عند هذه المعركه شعرت الدوله العثمانيه بانها اصبح هناك خطر كبير لقوات ابراهيم باشا وان الطريق اصبح مفتوحا امامه للتقدم داخل الاراضي العثمانيه. من هذا المنطلق طلبت الدوله العثمانيه من الدول الاوروبيه التدخل لمساعدتها في هذا الموضوع. فرنسا في ذلك الوقت كانت يعني صديقه لمحمد علي ولم تتدخل اما بريطانيا فقد موقفها. بني على اساس انها سوف تبذل مساعي دبلوماسيه لوقف الحرب بين محمد علي والدوله العثمانيه. اما روسيا فقد هرعت مسرعه لعقد اتفاق مع الدوله العثمانيه في مجال التعاون العسكري. وبالتالي قامت بارسال قوات عسكريه تقدر من 15 الى 20 الف جندي للمرابضه في مضايق البسفور والدردنيل وحمايه العاصمه هناك. طبعا عند هذه الحاله بدات القوات المصريه مزيد من التقدم ووصلت الى قونيا ودخلت الاراضي العثمانيه وانتهت هناك طبعا بمعركه اخرى انتهت بهزيمه الجيش العثماني في هذه المعركه. عندها طلبت بريطانيا من قوات محمد علي بالتوقف وبدات في مساعي دبلوماسيه مع بقيه الدول الاخرى وانتهت هذه المساعي بتوقيع اتفاق صلح سمي صلح كوتاهيا. وهذا الصلح طبعا كان في ابريل 1835 وتضمنت هذا الاتفاق ان تتوقف المعارك ما بين الطرفين. وان يعطى محمد علي الحجاز ومصر والسودان واليمن وراثيا وان يعطى ابن ابراهيم فتره حكم اربع سنوات لبلاد الشام. طبعا هذا الاتفاق قبل به محمد علي ولكن السلطان العثماني عند التنفيذ لم يقبل بهذا الاتفاق. من جانبها الدول الاوروبيه بريطانيا وفرنسا طبعا كانت ترفض رفضا باتا ان تسيطر القوات الروسيه على مضيق البسفور والدنيل. وبالتالي سوف يكون الطريق مفتوحا امامها للعبور من المياه المتجمده الى المياه الدفيئه البحر المتوسط ولان هذا سوف يهدد مصالحها في هذا الموضوع. وبالتالي بدات الدول الاوروبيه وخصوصا بريطانيا تبذل جهودا ومساعي من اجل افشال مشروع محمد علي في هذا الموضوع. فدعت لعقد اجتماع في لندن عام 1840 حضره ممثلين عن الدوله العثمانيه وبريطانيا وفرنسا وروسيا وعن محمد علي في هذا الموضوع. طبعا المفاوضات بين الاخذ والرد استمرت تقريبا عام حتى تم هو وضع اتفاق سمي باتفاقيه لندن عام 1840. ونص هذا ونص هذا الاتفاق على ان تنسحب القوات المصريه من كل بلاد الشام وان يعطى حكم عكا طوال فتره حياه محمد علي بالاضافه الى حكم مصر. وخلال 10 ايام ان لم ينفذ ابراهيم باشا انسحابه فسوف تتدخل القوات الاوروبيه وبالتالي سوف تسحب منه ولايه عكا. واذا تاخر بعد ذلك سوف يمنع من تعيينه على مصر. عموما طبعا محمد علي وابراهيم باشا في البدايه كانوا يرفضوا تماما انصياع لهذا الاتفاق. ولكن فعلا بدات القوات الاوروبيه يعني القوه الاسطول البريطاني مع الاسطول العثماني وتدخل روسيا بدوا بيضربوا بالقوات المصريه خصوصا في بيروت مما دفع ابراهيم باشا ان يعمل على عجل على سحب قواته من الاراضي من بلاد الشام وهكذا طبعا عادت الحمله. ابراهيم باشا من بلاد الشام الى مصر في هذا الموضوع. طبعا الملاحظات الملفت للنظر في هذا ربما انه نقول انه من الملاحظ ان كثير من الشباب فلسطين خاصه وبلاد الشام قد شاركوا وتطوعوا مع الجيش الجيش محمد علي في صراعهم مع الدوله العثمانيه. عدد كبير من الشباب الفلسطيني كان قد تطوع على سبيل المثال لا يزيد عن 2000 من المقاتلين تم تجنيدهم من لواء نابلس. وحوالي 1700 من القدس وحوالي 1500 من لواء الخليج. يعني قرابه من 25000 الى 30000 تم تجنيدهم من شباب الشام في الجيش محمد علي لمقاومه الحكم العثماني. وهذا دليل على مدى استياء القيادات المحليه والاهالي من الحكم العثماني في تلك الفتره وخصوصا من عبد الله باشا والي دمشق ايضا.

[17:29]حيث اتسم حكمهم كما ذكرنا بالسياسه العنف والقسوه ومزيد من الضرائب في هذا الموضوع. المفارقه الاخرى انه بعد ان فتح ابراهيم باشا بلاد الشام وسيطر عليها. لفتره واذا تندلع الثوره او تمرد ضد الحكم المصري يعني حدث انقلاب في موقف الشعب في فلسطين وبلاد الشام من الوجود المصري او من الحكم المصري. هذا التحول في الموقف يعني جاء سريعا بعد اتخاذ ابراهيم باشا للعديد من الاجراءات التي جعلت اهالي الشام عامه فلسطين خاصه يعني يتضمروا من الحكم المصري في ذلك الوقت. وعليه طبعا بدات شراره التمرد او الثوره ضد الحكم المصري في القدس ومن ثم انتشرت بعدها في كافه اقاليم الفلسطينيه وانتقلت الى لبنان ثم الى سوريا المدن السوريه. انتقلت الى جبل الصريه والى كثير من المدن الاخرى. الان السؤال يعني ما هي الاسباب التي دفعت او ادت الى هذا التحول في الموقف اهل فلسطين والشام من الحكم المصري.

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript