[0:00]أتوقفت يوما لتتساءل عن سيدنا الخضر عليه السلام هل هو نبي أو ولي أو عالم أم ماذا؟ أنت ابتهد الدهشة لهذا الذي جعله ربك أكثر علما وحكمة ورحمة من نبي مرسل. أتساءلت يوما لماذا كان هذا الإصرار أن يصل سيدنا موسى إلى المكان الذي سيلاقي في سيدنا الخضر مهما تكلف من عناء. وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبة. ولماذا سيدنا موسى تحديدا دون الأنبياء والرسل من كتب له أن يقابل سيدنا الخضر الأكثر علما ورحمة. هل لأن موسى عليه السلام أكثر الرسل اقترابا من الطبيعة البشرية وما يعتريها من الضعف والخوف والقتل الخطأ والتساؤل والتلعثم والغضب الشديد. والأسئلة الفلسفية رب أرني أنظر إليك ربما ربما لكن الأكيد أن هذه القصة تحديدا تختلف تماما عن كل قصص. قصة موسى والعبد الصالح لم تكن كغيرها من القصص، لماذا؟ لأن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب. وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي. إنما نحن في هذه القصة أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض. علم القدر الأعلى. علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة كما أسدلت تماما على مكان اللقاء وزمانه بل وحتى حتى الاسم. عبدا من عبادنا. هذا اللقاء كان استثنائيا لأنه يجيب على أصعب سؤال يدور في النفس البشرية منذ خلق الله سيدنا آدم إلى أن يرث الله الأرض وما عليها. سؤال لماذا خلق الله الشر والفقر والمعاناة والحروب والأمراض؟ لماذا يموت الأطفال في سوريا؟ لماذا يموت الأطفال جوعا في إفريقيا؟ كيف يعمل القدر؟ كيف يعمل القدر؟ البعض يذهب إلى أن العبد الصالح لم يكن إلا تجسيدا للقدر المتكلم لعله يرشدنا. آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما. أهم مواصفات القدر المتكلم رحيم عليم الرحمة سبقت العلم رحيم عليم. فقال النبي البشر هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا؟ يرد القدر المتكلم إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبر؟ فهم أقدار الله فوق إمكانيات العقل البشري يرد موسى بكل فضول البشر ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا. يرد القدر فإن اتبعتني فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرى. هنا هنا تبدأ أهم رحلة توضح لنا كيف يعمل القدر. يركبها في قارب المساكين يخلق الخضر القارب تخيل المعاناة الرهيبة التي حدثت للمساكين في القارب المخوم. ألم، رعب، خوف، تضرع جعل موسى جعل موسى البشري يقول أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا. عتاب للقدر كما نفعل تماما يا رب منعت عني الذرية ليشمد بي الناس أزحتني عن الحكم ليتربص بنا الأراذل. لماذا كل هذه السنوات السجن يا رب انا استحق هذه المهانه؟ ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبرا؟ ألم أقل لك أنك أقل من أن تفهم الأقدار؟ ثم يمضيا بعد تعهد جديد من موسى بالصبر. ثم يمضيان فيقوم الخضر الذي وصفه ربنا بالرحمة قبل العلم بقتل الغلام. فازداد غضب موسى النبي الذي يأتيه الوحي أقتلت نفسا زكيه بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا. تحول من إمرا لنكرى. ثم يمضيا بتعهد أخير من كليم الله بان يصمت ولا يسأل فيذهبان إلى القرية فيبني الخضر الجدار ليحمي كنز اليتامى. فينفجر موسى فيجيبه من سخره ربه ليحكي لنا قبل موسى حكمه القدر هذا فراق بيني وبينك. سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا. هنا هنا تتجلى حكمه الاله والتي لن تفهم بعضها حتى يوم القيامه. الشر نسبي ومفهومنا كبشر عن الشر قاصر لأننا لا نرى الصورة الكامله. القدر أنواع ثلاثه. القدر أنواع ثلاثة. فما بدا شرا لأصحاب المركب اتضح أنه خير له. النوع الأول شرا تراه فتحسبه شرا فيكشفه الله لك أنه كان خيرا وهذا نراه كثيرا في حياتنا وعند كل منا عشرات الأمثلة عليه. النوع الثاني النوع الثاني كقتل الغلام شرا تراه فتحسبه شرا لكنه في الحقيقه خير. لكن لن يكشفه الله لك ما حييت فتعيش عمرك وأنت تحسبه شر. لم تعرف أم الغلام أبدا لما قتله أو قتل من ربته سنين في حجرها. فجاء رجل فقتله ومشى لم تستطع أبدا أن تعرف أن الطب الثاني بديلا عن الأول عاشت لأيام وليالي بل وسنوات تبكي وتنتحب. حكمه حكمه فكان أبواهم مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا لم ولن تصل إليها أبدا. نحن الذين نمر على المشهد مرور الكرام لأننا نعرف فقط لماذا فعل الخضر ذلك هي لم ولن تعرف. النوع الثالث من القدر وهو الأهم. هو الشر الذي يصقه الله إليك ولم تراه ولن تراه ولن تعلمه. لطف الله الخفي. لطف الله الخفي. الخير الذي يسوقه الله إليك ولن تراه ولن تراه ولن تعلمه قل لي بالله عليك هل اليتامى ابناء الرجل السارح عرفوا أن الجدار سيهدم؟ لا هل عرفوا أن الله أرسل لهم من يبنيه؟ لا هل شاهدوا لطف الله الخفي؟ قطعا لا. فنعوض سويا إلى كلمه الخضر أو القدر المتكلم الأولى إنك لن تستطيع معي صبرا. لن تستطيع أيها الإنسان أن تفهم أقدار الله الصوره أكبر من عقلك. استعن بلطف الله الخفي لتصبر على أقدار الله. تقف ربك فإن قدرك كله خير.

معتز مطر : هل كانت قصه سيدنا "موسي و الخضر" أم "البشر و القدر" !!
القناة الرسمية للإعلامي معتز مطر
6m 39s766 words~4 min read
AI audio transcription
Transcript source
AI audio transcription
This transcript was generated from the video's audio because no usable YouTube caption track was available. The transcript below is server-rendered so it can be read, searched, cited, and shared without opening the original YouTube player.
Pull quotes
[0:00]أتوقفت يوما لتتساءل عن سيدنا الخضر عليه السلام هل هو نبي أو ولي أو عالم أم ماذا؟ أنت ابتهد الدهشة لهذا الذي جعله ربك أكثر علما وحكمة ورحمة من نبي مرسل.
[0:00]أتساءلت يوما لماذا كان هذا الإصرار أن يصل سيدنا موسى إلى المكان الذي سيلاقي في سيدنا الخضر مهما تكلف من عناء.
[0:00]ولماذا سيدنا موسى تحديدا دون الأنبياء والرسل من كتب له أن يقابل سيدنا الخضر الأكثر علما ورحمة.
[0:00]هل لأن موسى عليه السلام أكثر الرسل اقترابا من الطبيعة البشرية وما يعتريها من الضعف والخوف والقتل الخطأ والتساؤل والتلعثم والغضب الشديد.
Use this transcript
Related transcript hubs
Watch on YouTube
Share
MORE TRANSCRIPTS


