[0:03]سالت نفسي مره ليش احنا خايفين؟ ليش صدق؟ بالرغم من كل التطور اللي وصلنا له بالرغم من توفر سبل الراحة اللي ما كانت عند أجدادنا يعني. الا ان أكثر جيل يعاني من القلق تلقى الواحد فينا جالس في بيته تحت المكيف والامان موجود والاكل متوفر له لكن باله باله مو هنا ابدا باله في بكره اغلبنا إذا مو كلنا كذا قلق من المستقبل خوف من الفقر رعب من الامراض توتر مستمر جدا من المجهول يعني وقفة تساؤل بالله عليك هنا هل احنا نصلي؟ أي والله نصلي نصوم أكيد نؤمن بالله الحمد لله بلا شك طيب وين المشكلة؟ ليش الطمأنينة غائبه عن قلوب كثير منا؟ ليش الاكتئاب والقلق والخوف صاروا هم سمة العصر وصورته. الجواب ممكن يكون مؤلم شويه لكن لازم نواجهه المشكلة مو في إيماننا بوجود الله سبحانه وتعالى. المشكلة في ثقتنا بتدبير الله سبحانه وتعالى وفي فرق كبير بين أنك تؤمن بوجود الوكيل سبحانه وبين أنك صدق تتوكل عليه في حياتك واللي أبغى أقوله إن إحنا عندنا شيء أنا أسميه أزمة ثقة وهذا هو الجرح الغائر اللي نبغى ننظفه ونعالجه اليوم في أولى حلقات موسم يقين اليقين وتلك العين الثالثة التي تبصر المنح في قلب المحن اليقين أن تبصر بقلبك ما يعجز عنه بصرك تقف عاجزا لكن اليقين دائما يأتي ليعيد ترتيب المحن خلونا نكون صريحين مع أنفسنا ونقيس مستوى ثقتنا في حياتنا اليومية يعني على التفاصيل الحياتية اللي تعيشها. شفت هذاك المثال اللي دائما يتكرر ومتأكد إن أحد قد قال لك هذاك اللي أنت لما تحجز تذكرة وتسافر لأي مكان. هذاك أنك تركب الطيارة وتجلس في مقعدك، هل طلبت تشوف رخصة الطيار؟ هل سألت عن حالته النفسية اليوم مثلا؟ هل نزلت بنفسك تتأكد أن الكفرات ومحركات مربوطة زين؟ لا أنت سلمت نفسك وروحك وكل شيء لشركة الطيران والكابتن هذا اللي هو بشر أصلا ينسى ويغلط و و و ومع ذلك. تلاقيك تطلب قهوة تفتح كتابك تحمل مقاطع وتستمتع بالرحلة وأنت معلق ترى حرفيا أنت معلق بين السماء والأرض ليش؟ لأنك وثقت فيه وثقت في إجراءات قوانين بشرية المثال الثاني الأقوى أكيد كمان أنك تعرفه وانقال لك اللي هو لما تدخل غرفة عمليات بعيد عنك الشر أنت تسلم جسدك تماما لمشرط الطبيب يمكن أول مرة تشوف في حياتك أصلا ما تعرف الطبيب هذا وتوقع بنفسك على ورقة الموافقة وتستسلم للبنج وتغيب عن الوعي وأنت كلك يقين أن هذا الطبيب يسوي شغله صح يعني وثقنا في البشر البشر اللي يغلطون وينسون ويموتون ويضعفون ويعتريهم الزلل والخلل مثل ما يعترينا كلنا لكن لما يجي الموضوع عند أرزاقنا أو مستقبلنا اللي بيد الله سبحانه وتعالى بشكل كامل تلاقينا ما ننام الليل نجلس نحسبها بالورقة والقلم لو اختلفت الحسابات البشرية شوي بس ننهار كيف بعيش؟ وايش بيصير في مستقبلي؟ الوظيفة، الديون، المال، توفير الأشياء يا أخي السؤال هنا اللي دايما أسأل نفسي، ليش ثقتنا في المخلوق الضعيف أحيانا تكون أوضح من ثقتنا في الخالق العظيم سبحانه؟ ليش القلق يأكل قلوبنا والله موجود؟ أليس الله بأحكم من الطبيب وأقدر من الطيار وأرحم فيك أنت من أمك وأبوك هنا نحتاج وقفة صادقة جدا وقفة نعيد فيها تعريف التوكل لأن التوكل ترى مو كلمة بس تنقال باللسان توكلت على الله وراحت كملت حياتك. التوكل شعور التوكل يقين التوكل هو إسناد كامل على الله سبحانه وتعالى يعني هو أنك ترمي حمولك الثقيلة على ركن شديد وأنت متأكد انه ما راح يخليك تطيح أبدا يعني الله سبحانه وتعالى في القرآن يعطينا المعادلة ببساطة اللي تنهي هذا القلق تماما في آية في سورة الفرقان قرأتها وتعجبت منها لو فهمتها صح الحين والله إنها كفيلة تمسح كل مخاوفك يقول الله سبحانه وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت ممكن تسمعها زين وتوكل على الحي الذي لا يموت لاحظ الدقة العجيبة في الوصف ما قال توكل على الله وبس. لا لا وتوكل على الحي الذي لا يموت تدري ليش؟ لأن كل سند تستند عليه في هذه الدنيا ترى مصيره الموت والفناء وعلى الأقل على الأقل كذا النوم مديرك في العمل اللي خائف منه أو ترجوه بيموت أو بيتقاعد الواسطة اللي معتمد عليها بتروح أبوك أو أمك اللي هم سندك وظهرك وقوتك بيجي يوم ويفارقونك حتى فلوسك عقاراتك الله يبارك لك يا أنها بتروح يا أنت بتروح وتخليها صحتك وقوتك بتضعف وتذبل صدق كل شيء ما يستحق إنك ترفع سقف الطموحات فيه كل هذه الأشياء اللي إحنا متعلقين فيها وخائفين عليها وبانين آمالنا عليها هي في الحقيقة أموات أو في حكم الميت ونهايتها محتومة. عشان كذا اللي يستند على حي يموت لازم يعيش في قلق وطبيعي أصلا انه يعيش في قلق وخوف لأنه خايف السند هذا ينسحب أو يضعف أو يختفي في أي لحظة لكن الله يقول لك تبغى الأمان المطلق؟ تبغى الراحة اللي ما يهزها ريح اربط حبالك وعلق قلبك بالحي الذي لا يموت الحي سبحانه اللي حياته أزلية وأبدية الحي الذي لا يغفل ولا ينام عن تدبير أمورك ولو لحظة واحدة تخيل الشعور لما تستودع همك عند ملك الملوك اللي بيده مفاتيح السماوات والأرض وتكون واثق ثقة تامة أنه مستحيل يضيعك يملك السماوات والأرض هل يبقى للخوف مكان في قلبك؟ مستحيل والله وهنا الفارق الجوهري مشكلتنا تدري ايش أن أحيانا نتعامل مع الله بمنطق التجربة مو بمنطق اليقين كيف؟ تسألني كيف؟ يعني نقول بدعي وأشوف بتوكل وبجرب ويش يصير كيف كذا؟ الله لا يجرب أبدا الله يعبد باليقين لازم توصل لمرحلة أنك تشوف المنع منه سبحانه عطاء وتشوف التأخير منه حكمة لازم تكون ثقتك فيه بهذا الشكل أكبر من ثقتك في عيونك اللي تشوف تعرف مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذيك؟ يا أخي قال كلمة توزن بالذهب وتشرح لك معنى الثقة الحقيقية بالله سبحانه وتعالى يقول لو عرضت الأقدار على الإنسان لاختار القدر الذي اختاره الله له أنت متخيل المعنى يعني لو الله كشف لك الغيب كنت بتشوف بعينك إن الخيرة والنجاة كانت في هذا الشيء اللي الله اختاره لك حتى لو كان ظاهره يوجع ومؤلم جدا حتى لو بكاك الحين. هذا هو اليقين أنك تمشي في الظلام وأنت مطمئن جدا ومبتسم لأنك ماسك الحبل اللي ما ينقطع ومتصل باللي يدلك على الدليل سبحانه وهو الحكيم الخبير وأنك تكون في وسط العاصفة والناس تصرخ لكن أنت هادي لأنك عارف أن رب العاصفة هو ربك وهو أرحم فيك من نفسك أبغاك اليوم الحين يعني وأنت جالس تسمعني تجلس مع نفسك جلسة مصارحة ايش أكثر ملف مقلقك في الحياة؟ وايش أكثر موضوع شايل همها ومطير النوم من عينك؟ مخليك شارد الذهن، هل هو رزق؟ زواج متعسر؟ مرض؟ مشكلة عائلية؟ مشكلة فيك أنت؟ تخيل أن قلبك تخيل معي هذا الخيال أن قلبك في أدراج كثيرة وهذا الهم محطوط في درج وكل شوي تفتح تطالع فيه وتخاف وتقفله أبغى الحين تأخذ قرار شجاع خليك شجاع طلع هذا الملف من درج تفكيرك المحدود جدا والمسكين وحساباتك البشرية الضعيفة ارفعه للسماء يا أخي حطه في يد الوكيل سبحانه حطه وأنت مطمئن سلم الأمر لمن يملك الأمر وقول بقلبك ولسانك بصدق يا رب أنا فوضت لك أمري في هذا الموضوع ثقة في حكمتك ويقينا في رحمتك أنا يا رب استنفدت الأسباب والباقي وكل الأمر عليك وأنا راضي باللي تكتبه والله ثم والله بمجرد ما تتخذ هذا القرار قرار تفويض الثقة بتحس بجبل انزاح من على صدرك بتحس بخفة عجيبة لأنك حولت الحمل من كتفك الضعيف إلى ركن الله الشديد أنبياء الله كانت حياتهم عبرة وتراهم بشر بشر هم قبل يكون أنبياء ومروا بظروف أصعب من ظروفنا بمليون مرة موسى قدامه بحر تعرفون قصته ويونس في بطن حوت ومريم وحيدة ايش اللي نجاهم؟ هل هي عضلات ذكاء علاقات؟ والله لا اللي نجاهم هو حبل الثقة اللي ما انقطع بينهم وبين السماء فخلنا في هذا الموسم نجدد عقد الثقة مع الله ونستبدل القلق هذا اللي عايشينه بالدعاء ونستبدل التفكير الزايد بالتوكل الحقيقي على الله سبحانه وتعالى وتذكر دائما إن المستقبل اللي خايف منه أنت الحين هو بيد الله اللي كفاك الماضي كله، فليش تخاف؟ يا رب إنا نسألك من اليقين أكمله ومن الإيمان أكمله ومن حسن التوكل عليك ما يرضيك عنا. ولو مستغرب أنا ليش هنا فهذا وقف تفريج الكرب وأنتم عارفين الأيام هذه هو وقت تفريج الكرب وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان ما نقص مال من صدقة 60% من هذا المشروع مكتمل والباقي بس مرحلة التشطيب ما نقص مال من صدقة وإحنا في أفضل أيام السنة. إحنا في الوقت اللي يحبه الله سبحانه وتعالى إحنا في الوقت اللي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالإنفاق ومن أنفقتم من شيء فهو يخلفه وقف تفريج الكرب يخدم أكثر من 700 أسرة وهم ينتظروكم الرابط موجود في الوصف فلا تبخل على نفسك ولا تبخل عليهم الله يجزاك خير

#يقين ٣٠١: الإنسان وأزمة التوكل!
ابراهيم محمد | Leem
11m 32s1,346 words~7 min read
YouTube auto captions
Transcript source
YouTube auto captions
This transcript was extracted from YouTube's auto-generated caption track. The transcript below is server-rendered so it can be read, searched, cited, and shared without opening the original YouTube player.
Pull quotes
[0:03]سالت نفسي مره ليش احنا خايفين؟ ليش صدق؟ بالرغم من كل التطور اللي وصلنا له بالرغم من توفر سبل الراحة اللي ما كانت عند أجدادنا يعني.
[0:03]الجواب ممكن يكون مؤلم شويه لكن لازم نواجهه المشكلة مو في إيماننا بوجود الله سبحانه وتعالى.
[0:03]شفت هذاك المثال اللي دائما يتكرر ومتأكد إن أحد قد قال لك هذاك اللي أنت لما تحجز تذكرة وتسافر لأي مكان.
Use this transcript
Related transcript hubs
Watch on YouTube
Share
MORE TRANSCRIPTS


