[0:00]مزعجة القصة، مزعجة بطريقة مرعبة، مو لالي ولا لمشجع الريال ولا حتى لمشجع ابو هارتو، بل لاي شخص بيحب الدوري الإنجليزي والستت الممتاز. أنه والله ما انه منطقي يا شباب، بتشوفوا الفريق اللي بتحبوه، وبتظنها، بتظن طبعا إنها بعدها ظني اثم، بتظن أنه هذا الفريق هو فريق قوي. وتلاقيه فجأة قاعد عم ينهار في دوري أبطال أوروبا، مثل ما حصل لأرسنال مع ليفركوزن، السيتي مع الريال، وتشيلسي قدام منتخب قطر، قصدي باريس سان جيرمان. وتوتنهام، لا هذا توتنهام منه العوض وعليه العوض، النواعير أهم منه. اللي بدي اقوله يا شباب انه ليش، انه ليش ليش فرق الدوري الإنجليزي انهارت هيك فجأة في دوري أبطال أوروبا، انه شو عم يصير معهم؟ هاها، لذلك هذا الفيديو اللي تدلل من هون من عند القوطيشي لحيكون حلو ودسم وممتع جدا، رح نغوص فيه هيك في تفاصيل وأسباب انهيار فرق الدوري الإنجليزي لما توصل لأم الدم. هلا خلينا نبدأ أول شيء مع المفارقة يلي صارت تقريباً فينا نقول هيك جزء ثابت بموسم كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. لأنه إذا سألت أنت أي متابع للعبة اليوم عن أقوى دوري بالعالم، فغالباً رح يعطيك وضعية المحنك ويقول لك بدون تردد والله يا معلم اكيد الدوري الإنجليزي الممتاز، دوري المليارات، الصفقات يلي بتكسر السوق كل صيف. والملاعب المليانة عن بكرة أبيها كل اسبوع. وفي عندك يا صديقي أندية مثل مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وأرسنال، يلي خلال آخر 10 سنوات صرفت مليارات اليوروهات على الانتقالات. وجلبت لاعبين يا سلام، لاعبين حرفياً من أعلى مستوى بالعالم، وصار عندها هذه الأندية عمق تشكيلات بخلي كثير من الناس مقتنعين أن السيطرة الأوروبية يا حبيبي مسألة وقت لا أكثر. واللي عنده بايرن والريال يروح يضبهم، وانه هذا دوري أبطال أوروبا اللي رح يتحول تدريجياً إلى هيك بطولة شبه إنجليزية بسبب القوة الاقتصادية الهائلة اللي صارت تملكها أندية البريمير ليج. ولكن يا صديقي روق شوي، بعرف انه الدنيا هلا رمضان وأنت معصب، على أولة الاخت هيفاء وهبي بدك تروق شوي. المشكلة انه الواقع اللي عم نشوفه كربيع بعيداً عن بعبعاتك وبعبعات وصرخات محبين الدوري الإنجليزي. بعيد شوي عن أحلامهم الترابية بالسيطرة على فنزويلا والشرق الأوسط، لأنه لما يوصل دوري أبطال أوروبا لمرحلة خروج المغلوب أو مثل ما بيقول أبي مرحلة اللي بيخسر بينقلع على بيته، فجأة ما بتعرف شو بيصير لهم.
[2:04]كثير من أندية الدوري الإنجليزي هيك بتظهر بشكل مختلف تماماً عن النسخة اللي نراها في الدوري المحلي اللي بنحبه. بتلاقي فرق أبطأ، أخطاء دفاعية، وتصرفات صبيانية غريبة. فرق بتأكل ثلاث أهداف بظرف دقائق عن طريق لاعب اسمه فالفيردي، انه ايش فيه؟ لك ايش في يا شباب؟ والله هي كرة قدم، يعني ما اختلفت هون ملعب وهون ملعب. شباكهم فرطوا؟ لك احكوا لنا لك صارحونا، ممكن ننفعكم يعني. والله هون يا معلم كل فرق الدوري الإنجليزي بتحط راسها بالأرض وبتقول لك السبب السبب هو نفس سبب قوتنا، الدوري الإنجليزي هو السبب. هاها، اذا ما عرفتوا شو قصدهم هذول الناس خلوني اشرح لكم. لو بدنا نفهم لازم نرجع بالتحديد إلى ما حدث في مباريات ذهاب دوري الـ 16 من دوري أبطال أوروبا بـ 10 و11 مارس عام 2026، يعني قبل يومين، مو صار لهم زمان. لأنه الأرقام في هذه الليالي الملاح كانت كافية لتصنع عنوان كبير في الصحف الرياضية الأوروبية. بهالليلتين يا شباب لعبت عدة أندية إنجليزية مباريات صعبة خارج أراضيها. فمثلاً مثلاً على أرضية ملعب السانتياجو برنابيو في مدريد واجه مانشستر سيتي فريق ريال مدريد في مباراة كانت توصفها توصف مسبقاً بأنها قال شو مواجهة بين اثنين من أقوى الفرق بالعالم خلال السنوات الأخيرة. ولكن اللي شفناه عدم المؤاخذة داخل الملعب كان يعني مختلف تماماً، شيء غريب جداً. الفريق الإسباني بقيادة مدربه البغو برأي البغو لحد هلا أو الني برأي الكثيرين والجديد واللي ظلمناه للحق احنا كثير ظلمناه أرفيلوا قدر انه يفرض إيقاعه بسرعة وسجل ثلاث أهداف نظيفة. وكان بطل تلك الليلة لاعب الوسط الأوروغوياني فيدريكو فالفيردي، يلي حرفياً ما بعرف شو صار له بس أداء ميسي أوي. سجل هاتريك كامل خلال 23 دقيقة فقط، وهو رقم وحده بيشرح كيف تحولت المواجهة من مباراة فينا نقول متوازنة بين فريقين على الورق المفروض انه يكونوا كبار إلى انهيار سريع للفريق الإنجليزي. ومباراة ثانية بنفس الدور ها تشيلسي فريق المليار على رأي أبو تريكة، قال شو بده جاي على باله يرجع أيام رومانو براموفيتش ويبهدل باريس سان جيرمان في باريس. ورغم انه المباراة للحق بقيت متقاربة لفترة أطول إلا انه الفريق اللندني راح بلع هدفين متأخرين في الدقائق الأخيرة وحول الخسارة بسيطة إلى نتيجة صعبة قبل مباراة الإياب. بينما الفريق الممتع جداً جداً جداً بالدوري الإنجليزي وأنا بلاقي هذا يمكن أفضل أو أمتع فريق بآخر 10 سنوات خرب بيتهن الأداء، أرسنال طلع بتعادل 1-1 على أرض باير ليفركوزن في ألمانيا بركلة جزاء خيالية ما بتنعطى إلا لميسي أو رونالدو. رح يولع هلا قسم الكومنتات، طبعاً توتنهام بعيد وبكرر مو بيستاهل نحكي عنه ونحكي شو عمل أتلتيكو فيه. أما بالنسبة لبرشلونة ونيوكاسل ففينا نقول انه نيوكاسل كان أفضل الموجودين. وهون يا معلم عندك أربع هزائم وتعادلين ولا فوز واحد للأندية الإنجليزية. ومع نتيجة إجمالية للأهداف وصلت تقريباً إلى 16 هدف للأندية الأوروبية مقابل ستة أهداف فقط للأندية الإنجليزية. هاها، وهون حطنا الجمال، اذا بدنا نفهم ليش ظهرت الأندية الإنجليزية بهذا الشكل في ليلة مثل 11 و10 مارس عام 2026، فلا بد أن ننظر أولاً إلى شيء بسيط ولكنه أنا برأيي أساسي بكرة القدم الحديثة. واللي هو يا رفقاتي عدد المباريات التي يلعبها اللاعب خلال الموسم. لانه المشكلة اللي تحدث عنها الكثير من المحللين بعد هي الجولة هي ما الحق مرتبطة فقط بالنتائج أو الأخطاء الدفاعية أو التكتيكية أو مثلاً حطوا كل اللوم على جوارديولا. بالمشكلة بما يحدث قبل ما توصل هي الفرق الإنجليزية لدور الـ 16. هي بالرحلة الطويلة اللي بيعيشها اللاعب في انجلترا منذ بداية الموسم في أغسطس وحتى الوصول لشهر مارس، الدوري الإنجليزي الممتاز وحده بيخوض كل فريق 38 مباراة كاملة خلال الموسم. وهي بطولة تعتبر أصلاً واحدة من أكثر البطولات تنافسية في العالم، ولكن السبب مو هذا بس. السبب انه الأندية الإنجليزية الكبيرة ما بتلعب الدوري فقط، بل عندها أيضاً بطولتين محليتين إضافيتين هن كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية. وهن بطولتين يا معلم يعني فوق الـ 38 مباراة في عندك خمس مباريات إلى ثمان مباريات إضافية لكل فريق، هذول الفرق اللي بتوصل مثلاً للأدوار المتقدمة. وزيد عليه يا أخ العرب البطولات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا يلي بتضيف بدورها أكثر من 10 مباريات إذا وصل الفريق إلى الأدوار النهائية. ويعني ببساطة أي لاعب أساسي في فريق كبير مثل مانشستر سيتي أو ليفربول أو تشيلسي ممكن يلاقي حاله بسهولة قاعد عم يلعب كيف ما كان كيف ما كان من 50 لـ 60 مباراة خلال موسم واحد فقط. هلأها 50 60 مباراة احنا لساتنا رحمانيين ها، لأنه لسه ما حسبنا المباريات الدولية مع المنتخبات أو البطولات الإضافية مثل كأس العالم للأندية أو دوري الأمم الأوروبية. وهذا الرقم ما مجرد إحصائية لتقول لي والله يا معلم اي خلص عادي فرق كثير بأوروبا بيلعبوا نفس عدد المباريات. هدي شوي هدي شوي يا ستيف، كرة القدم بالدوري الإنجليزي تحديداً تعتمد على سرعة اللعب والضغط العالي والركد المستمر. وهو هذا الأسلوب بيجعل اللاعبين بيقطعوا مسافات كبيرة من كل مباراة، ولهذا السبب لما يوصل الموسم لمراحله الحاسمة في فبراير ومارس بتكون بعض الفرق لعبت بالفعل عشرات المباريات القاسية خلال فترة زمنية فينا نقول قصيرة نوعاً ما. هذا الشيء بيجعل التعب البدني بيظهر فجأة لما تواجه أنت الفرق أويا أو خصوم أوي أوروبيين، هذول الفرق أكيد لعبوا عدد مباريات أقل أو حصلوا على فترات راحة طوال الموسم. ه يمكن واحد يقول لي انه بسيطة اخي برهوم ليش عم تدافع عن الدوري الإنجليزي؟ يعني ما عم نفهم، خلص يروحوا يريحوا اللاعبين، يعملوا عملية المداورة، والله القصة يا صديقي ما بها السهولة، خليني اعطيك وضعية المحنك. لانه هون بتظهر مشكلة ثانية لا تقل أهمية عن عدد المباريات الضخم، واللي هي انه أندية الدوري الإنجليزي الكبيرة نادراً ما تحصل على فرصة حقيقية لإراحة لاعبينا خلال الموسم.
[7:11]لأنه عدم المؤاخذة طبيعة الدوري الإنجليزي يعني ما مثل طبيعة الدوري الفلاحين، الدوري الفرنسي أو الدوري الألماني أو الدوري الإيطالي، طبيعته مختلفة حبتين عن كثير من هي الدوريات. فالمشكلة ليست فقط على المباريات بل في صعوبة كل مباراة تقريباً. بعض الدوريات الأوروبية مثل ما بتعرفوا الفرنسي والألماني يعني بتقدر الفرق الكبيرة انه تدخل بعض المباريات في الدوري وهي بتعرف مسبقاً انه هي المرشحة للفوز بسهولة بهي المباراة. يعني شو دخلك مثلاً باريس سان جيرمان يلعب ضد سان إيتيان أو يلعب ضد مثلاً فريق نيش، أو بايرن يلعب ضد مونشنجلادباخ. طبعاً هي الأفضلية المحلية بتسمح للمدرب انه يريح بعض اللاعبين الأساسيين أو يخرجهم فينا نقول مبكراً لما تصبح هيك النتيجة مريحة. بس في بلاد الحجة اليزابيث، فينا نقول الصورة مختلفة تماماً، لانه الدوري الإنجليزي أصبح خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر البطولات تنافسية في العالم. حتى انه الفرق اللي بتقاتل من أجل البقاء في أسفل الجدول بتقدر أحياناً انه تهزم فرق القمة، ولهذا السبب كثير كثير ما نسمع عبارة بتتكرر داخل انجلترا، لا توجد مباريات سهلة في البريمير ليج. ولون فكرني عم بهبط هو أنا فعلياً احياناً بهبط بس هذا الفيديو ما عم بهبط، لإثبات ذلك بكفي انك تنظر إلى مثال بسيط حدث خلال هذا الموسم، لما استطاع فريق هيك متواضع مثل وولفرهامبتون انه يحصل على أربع نقاط خلال اسبوعين فقط أمام فريقين بيلعبوا بدوري أبطال أوروبا. واللي هنن الأرسنال وليفربول، وهذا النوع من النتائج ليس استثناءً نادراً في انجلترا، بل هذا الشيء بيحدث تقريباً كل موسم. هذا الشيء يلي بيجبر المدربين على استخدام أفضل لاعبينهم في معظم مباريات الدوري، لانه خسارة واحدة واحدة واحدة أو اثنتين تعني التراجع عدة مراكز في جدول التدريب أو خسارة فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم التالي. وبالتالي بيصير شغلة التدوير الكامل للتشكيلة بشغلة عدم المؤاخذة شبه مستحيلة. بينما عدم المؤاخذة الفرق الأوروبية الثانية مثل ريال مدريد أو بايرن أو باريس سان جيرمان أو مثلاً يعني برشلونة بتقدر بعض الأسابيع انه تدير المباريات بشكل أكثر هدوءاً لما تواجه هيك فرق أقل قوة في الدوري المحلي.
[9:01]بينما البريميير ليج كل اسبوع عنده مباراة جديدة بتتطلب جهد بدني كامل، ومع مرور الأشهر ببلش الضغط بالتراكم شوي شوي حتى يصل الفريق إلى مباريات دوري أبطال أوروبا بالربيع وهو حرفياً يعني منهنه منهنه. خايط سلسلة طويلة من المعارك المحلية اللي سنزفت جزء كبير من طاقته البدنية والذهنية. بس بس بس استنوا شوي بدي اقول لكم شغلة انه كمان في سبب ثاني أهم واللي هو فلسفة الفرق الغير إنجليزية أو الطريقة المختلفة اللي بتدير فيها بعض الأندية الأوروبية مواسمها. لانه الفرق اللي اعتادت الفوز بدوري أبطال أوروبا ما بتطلع على الموسم بنفس الطريقة اللي بينظر لها الكثير من الأندية الإنجليزية. فما بعرف بحس انه انه عندك هيك مبدأ قد يكون ثابت هذا المبدأ في الأندية الكبيرة بالقارة خارج انجلترا هو هذا المبدأ انه الموسم يا شباب طويل جداً، ولا يمكن أن تكون في أفضل حالة بدنية من شهر أغسطس وحتى نهاية مايو. لذلك هي الأندية عادة بتوزع طاقتها على المراحل، بحيث يكون الفريق في أفضل حالاته تحديداً لما تبلش مباريات الاقصاء في دوري الأبطال، وذلك في شهر مارس وأبريل. وهي الفكرة إذا بتتذكروا معي، طبعا كلكم متابعين جيدين لكرة القدم، ظهرت بوضوح في فرق مثل ريال مدريد يلي يعتبر أكثر الأندية نجاحاً في تاريخ البطولة. لانه خلال السنوات الأخيرة كثير ما دخل البطولة في بداية الموسم بمستوى يعني بنشوف ريال ببلش دائماً هيك يعني سيء نسبياً. ولكن الفريق هيك سبحانك يا ربي بيتحسن تدريجياً حتى يصل إلى الربيع الأوروبي وهو في أفضل حالاته، وهذا الشيء نفسه ما حدث في موسم 2022 لما فاز الملكي بالبطولة بعد سلسلة من المباريات الدرامية ضد باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي. وهي مباريات حسمت حرفياً في الأسابيع الأخيرة من الموسم عندما كان الفريق الإسباني بأعلى جاهزيته البدنية والذهنية. والأمر نفسه يمكن فينا نلاحظه بأندية مثل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان، اللي غالباً هي الفرق يعني عندها رفاهية الراحة فبتدخل مثلاً النصف الثاني من الموسم وهي بتملك القدرة على إراحة بعض اللاعبين الأساسيين في الدوري المحلي طبعاً. لأنه هي هيك هيك يعني بتلاقيها متقدمة نوعاً ما في جدول الترتيب. لا وفي كمان شغلة أهم، بعض الحالات هي الفرق يلي ما إنجليزية قد تحصل على مساعدة من الاتحادات تبعها بجدول المباريات. فمثلاً قبل مواجهة تشيلسي في دوري الأبطال، حصل باريس سان جيرمان على عطلة نهاية اسبوع كاملة بعد تأجيل مباراة في الدوري الفرنسي. بينما تشيلسي بنفس الأسبوع كان قاعد عم يخوض مباراة صعبة في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد والله نسيت شو اسمه وينك سام أو هيك شيء، وصلت هي المباراة إلى الوقت الإضافي وحرفياً ننهتهم للاعبين. هلا ليكو ممكن يكون هذا فارق بسيط إذا بتتطلعوا عليه من برا، ولكنه بكرة القدم الحديثة شيء مهم جداً. لانه يومين إضافيين من الراحة يمكن انه يصنع فرق كثير كبير عندما تكون المباراة على أعلى مستوى في بطولة مثل دوري أبطال أوروبا. ومشان هيك انه يعني كثير محللين بيقولوا انه الفرق الإنجليزية هي أقل جودة بدور أبطال أوروبا لأنه منافسينها في أوروبا بيعرفوا كيف يديروا الموسم الطويل بحيث يوصلوا إلى أهم لحظة وهن في أفضل حالة ممكنة. وهون بيجي سؤال مهم جداً، هل فعلاً الدوري الإنجليزي بيهيمن على أوروبا مثل ما بيعتقد كثير من الناس، أو هي هبدة وفكرة يعني أكبر من الواقع؟ لانه الصورة الإعلامية في السنوات الأخيرة أعطت انطباع بأن أندية انجلترا أصبحت القوة الأولى في كرة القدم الأوروبية، خصوصاً بعد تضخم الأموال في سوق الانتقالات وارتفاع قيمة حقوق البث التلفزيوني اللي تجاوزت لحد هلا خمس مليارات جنيه استرليني. وهي الأرقام بتخلي حتى فرق متوسطة في الدوري الإنجليزي مثلاً مثل أستون فيلا أو برايتون قادرة انه تدفع مبالغ كثير كبيرة للاعبين مهمين من مختلف أنحاء العالم. بس لما تتطلع على النتائج الفعلية في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الأخيرة بنلاقي انه الأرقام ما بتشير إلى هيمنة واضحة مثل ما عم هذول الناس عم تهبط. فمثلاً مثلاً خلال آخر خمس سنوات من البطولة وصل للنهائي هذا 10 فرق مختلفة من هي دوري أبطال أوروبا أصلي. كان من بينها أربع فرق إنجليزية فقط، وفازت انجلترا بالبطولة مرتين لا أكثر. الأولى عندما توج تشيلسي باللقب عام 2021 بعد فوز بالنهائي على مانشستر سيتي، والثانية عندما حقق مانشستر سيتي البطولة في عام 2023. ولكن بنفس الفترة بنفس الفترة تماماً قدر ريال مدريد انه يحقق البطولة مرتين عام 2022 و24 وهو رقم وحده بيوضح انه لا يا شباب يعني التفوق الأوروبي عدم المؤاخذة لساته موزع بين عدة دوريات وما له حكر على انجلترا. وإذا رجعنا خطوة لورا رح نلاقي مثال أكثر وضوح على شو بتعني الهيمنة الحقيقية، لانه بين الفترة اللي هي 2014-2018 هي الفترة شهدت سيطرة شبه كاملة للأندية الإسبانية على البطولات الأوروبية.
[13:08]فاز ريال مدريد بأربع بطولات دوري أبطال أوروبا خلال خمس سنوات، وأضاف برشلونة بطولة أخرى عام 2015. بينما سيطر إشبيلية وأتلتيكو مدريد على بطولة الدوري الأوروبي. يعني عندك تسع بطولات أوروبية من أصل 10 إلى أندية إسبانية خلال تلك الفترة، وهذا المستوى من السيطرة لم تصل إليها أي دولة أخرى في العصر الحديث. ولهيك لما شافوا كثير ناس انه أندية إنجليزية قاعدة عم تخسر بدوري أبطال أوروبا فجأة كلهم دفعة واحدة، كثير من المحللين عادوا ليقولوا انه يا شباب الدوري الإنجليزي وقوته وقوة أنديته يعني عدم المؤاخذة هي فقاعة لا أكثر. بس استنوا شوي استنوا شوي، اذا طلعنا على الصورة هيك بشكل أكبر، للشيء اللي عم يصير في كرة القدم الحديثة. بنكتشف انه المشكلة اللي ظهرت أو امبارح وأول امبارح هي شيء ما بيتعلق فقط بالأندية الإنجليزية، بل بيرتبط أيضاً بالتغيير الكبير اللي شهدته اللعبة خلال العقد الأخير. كرة القدم أصبحت أكثر سرعة وأكثر كثافة بدنية من أي وقت مضى. والإحصائيات الحديثة بتشير انه اللاعب بالدوريات الكبيرة ممكن يقطع المباراة الواحدة من 10 لـ 15 كيلومتر من الركض، وهو رقم أعلى بكثير ما كان عليه قبل 10 أو 30 سنة. خصوصاً مع انتشار أسلوب الضغط العالي اللي بيعتمد عليه كثير من المدربين بالدوري الإنجليزي، وهو الأسلوب اللي جعل فرق مثل مانشستر سيتي تحت قيادة بيب جوارديولا أو ليفربول من زمان تحت قيادة يورغن كلوب وهلا حالياً تحت قيادة أرني سلوت. تعتمد الحركة المستمرة والضغط الجماعي في كل مناطق اللعب، وهذا أسلوب ناجح للغاية وممتاز ورائع وابن عالم وناس، بس هذا الشيء دخل الدوري الإنجليزي. لانه بيفرض هيك إيقاع سريع بيجبر الخصوم انهم يرتكبوا الأخطاء، ولكنه يعني عدم المؤاخذة هذا الأسلوب بيستهلك طاقة اللاعبين بشكل كبير. عندما يتكرر هذا الجهد البدني مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع طوال موسم كامل، وهذا لسه يعني مثل ما قلت لكم لسه ما ضفنا البطولات الدولية مثل دوري الأمم الأوروبية أو كأس العالم للأندية. وبظل هذا الجدول المزدحم بصير من الطبيعي انك هيك تلاقي آثار التعب عم تظهر لما تصل البطولات إلى المراحل الأكثر حساسية.
[15:22]يمكن الواحد يقول لي انه طلع يا برهوم الفريق النرويجي بودو جليميت لما فاز على سبورن ليسبورن 3-0 وفاز على انتر وفاز على السيتي وفاز على أتلتيكو مدريد، ليكو هذا الفريق قاعد عم يلعب كرة عنيفة وضغط عالي وما تعب. ايه يمكن ما بتعرف صديقي حالياً انه الدوري النرويجي موقف، يعني هذا الفريق بودو جليميت ما عنده إلا شغلة واحدة دوري أبطال أوروبا. يعني بدي اقوله أنا يعني انه اللي صار قبل يومين هو ما بيثبت انه الدوري الإنجليزي أو الأندية الإنجليزية ضعيفة بأوروبا، ولكن بيذكرنا بحقيقة بسيطة في كرة القدم الحديثة، واللي هي انه القوة الكبيرة غالباً ما تأتي بثمن. فالدوري الإنجليزي الممتاز أصبح اليوم بلا شك واحد من أقوى البطولات بالعالم من حيث الجودة الفنية والسرعة والتنافسية، وهو دوري يعني ما فينا ننكر هذا الشيء انه هو بيجذب أفضل اللاعبين والمدربين وبيحقق أعلى عوائدات مالية في كرة القدم العالمية. ولكن هي القوة نفسها والتنافسية تجعل الطريق إلى نهاية الموسم أصعب من أي دوري آخر تقريباً، لانه كرة القدم بالنهاية لا تحصم فقط بحجم الميزانيات أو عدد اللاعبين المميزين. بل بقدرة الفريق على الوصول إلى اللحظة الحاسمة من الموسم وهو لا يزال يملك الطاقة الكافية لمواجهة أقوى الفرق في القارة، وهي معادلة صعبة للغاية في دوري سريع وقاسي مثل الدوري الإنجليزي. اللي صحيح بيمنح جماهيره واحدة من أكثر البطولات إثارة في العالم، ولكنه في الوقت نفسه بيفرض على لاعبينه سباق طويل جداً من الجهد المستمر قد يظهر أثره عندما تبدأ المعارك الأوروبية الكبرى. لكن أربع خسارات وتعادلين.



