[0:08]مساء الخير لو سمحت لو سمحت لو سمحت لو سمحت
[0:15]هاجه! أنا عايز ليجو لا حول ولا قوة الا بالله حضرتك عايز ليجو عادي الأتوبيس اللي هو فيلم احنا بتوع الأتوبيس فاكر انت حتى كان أتوبيس حتى من تحت كان عنده رقم شاسيه عندك كام سنة يا؟ ها؟ رد عليا عندك كام سنة؟ 26 26 سنة؟ ولسه بتلعب بالمكعبات؟ خش أجيب لك يويو ولا أدوات الطبيب الصغير؟ طبيب الصغير يا أستاذ؟ الليجو دي مكعبات بيتعمل منها أشكال هندسية صعبة مش مجرد
[0:48]بلاش العرط اللي أنت بتقوله ده. خد سيمبا. أيه ده؟ بس ده مش سيمبا. خد سيمبا، واعمل لك خصم على مسدس الخرز. يلا. إيه ده؟ سيمبا حلو.
[1:08]إيه ده؟
[1:14]سلام يا عم مش عايز منك حاجة. يا ولا يا ولا استنى يا ولا هديك دوجل وكعبول ببلاش.
[1:38]أعزائي المشاهدين السلام عليكم ورحمه الله وبركاته أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج الدحيح. في سنة 1916 استقر النجار الدنماركي الشاب أولي كيرك كريستيانسن في مدينة بيلوند واتجوز حبيبته كريستين وخلفوا أربع عيال زي القمر مستر أولي عمل ورشة تجارة بتعمل كل حاجة من الخشب. كمان كان راجل طيب ومتدين ومحبوب من المجتمع بتاعه لدرجة انه شارك في بناء كنيسة كاملة في سكوت بيرج. ما شاء الله عليه يمسك الخشب بنى كنيسة كاملة مقابل أجر رمزي كخدمة للمجتمع بتاعه. أبو حميد مش مرتاح للقصة السعيدة دي. فين المشكلة؟ حياة عمك أولي السعيدة دي هتتغير سنة 1924 لما اثنين من عياله كانوا بيلعبوا مع بعض في ورشة النجارة. خد يا ديب الشاكوش هات يا ديب المنشار بالغلط بيولعوا في سخان الغرا. ساعتها بتتحرق الورشة كلها والبيت. هنا كريستين بتواسي جوزها وتقول له المهم إن ما حدش مننا مات. حسك في الدنيا يا أبو العيال. وبعدين تبقى فرصة نعمل ورشة جديدة تبقى وش السعد علينا. وإن شاء الله يجيلنا شغل أكتر. وبالفعل يا عزيزي بعد ما أولي يبني ورشته من أول وجديد هيضرب أوروبا والعالم كله الكساد العظيم سنة 1929. إيه ده! وهتقيد أمريكا وأوروبا الصادرات اللي بيعتمد عليها الاقتصاد الدنماركي. ده الزبدة واللحمة. وساعتها يا نهار الاقتصاد تماما. عمك أولي يا عزيزي هيضطر يفلس ويسرح كل العاملين اللي عنده. يا نهار بتتر خلفة. أنا عرفت دلوقتي يا عزيزي ليه الأطفال أحباب الله. عشان ما فيش حد غيره يقدر يحبهم. وهنا مراته كأي زوجة أصيلة تقول له إن أهم حاجة إن احنا مع بعض. وإن شاء الله حاسة إن الخير القريب جاي. عشان يا عزيزي سنة 1932 كريستين نفسها بتموت. وهنا يا عزيزي أولي يلاقي نفسه مع أربع أطفال وحيد من غير عمل. منهم الاثنين اللي حرقوا الورشة. هنا يا عزيزي مستر أولي ما بييأسش وهيقول الجملة اللي هيعتبرها شعار في حياته: Life is a gift but sometimes it's a challenge. وقتها يا عزيزي الـ National Association For Danish Enterprise المجلس اللي كان مسؤول عن دعم العمال وقت الأزمة في الدنمارك هينصح أولي وغيره إن الحل الوحيد لمواجهة الكساد ده هو إن أنت تغير نشاطك. وتبدأ تتجه لمنتجات سهل أنها تتسوق بسهولة أكتر. اعمل حاجات مطلوبة أكتر. اشتغل في منتج بياع مش محتاج تكلفة كبيرة عشان تقدر تبيعه. زي التجارة وبناء المنازل. لأن المجتمع على حطة إيدك ما بقاش معاه فلوس. عمك أولي قرأ عن كل المنتجات التي يسهل تسويقها. ولكنه وقف قدام الألعاب. ولقى إن مهاراته مع الخشب تقدر تساعده إنه يعمل ألعاب. ألعاب ما حدش يعملها غيره. وقتها خدوه قالوا له إيه لعب العيال ده؟ بتعمل ألعاب وقت الكساد والتحرب والجنون. قالوا له اختار يا عم أي حاجة تانية يا عم. من قلة المنتجات؟ يا عبيط. اختار منتج المجتمع يبقى محتاجه وقت الأزمة. يعني إيه أزمة والبلد فيها كساد؟ هتعمل لي لعب أنت عبيط؟ لكن أولي كان مقتنع إن الألعاب أول حاجة الطفل بيحتاجها وقت الأزمات. وهنا أولي قرر إنه يمشي في سكة ما حدش مشيها. وإنه يعمل ألعاب عالية الجودة. فجأة حاجة من المفاجأة يا عزيزي إن انت تبقى بتعمل عايز تعمل حاجة اللي هي مضمونة. بس تلاقي الناس كلها عملت المضمون فبالتالي ما عادش فيه فرصة في المضمون. فزي ما بتقول كده يا عزيزي الرزق يحب الريسك. أولي تبنى هذا المشروع وبدأ يفكر في اسم المنتج. واختار اسم ليجو من كلمة ليج جودت واللي معناها بالدنماركي Play Well. المثير إن الكلمة باللاتيني معناها I Put Together. صدفة قدرية لم يكن يعلمها أولي وهو بيحط هذا الاسم. الوحيد من أسرة أولي اللي هيكمل معاه بنفس الشغف في هذا البيزنس هو الابن جودفريد. بالمناسبة يا عزيزي هو ده اللي حرق الورشة. الولد زي ما بتقول كده عنده إحساس بالندم. لسه ما تخلصش من ذكرى حرقه للورشة. وهيكفر عن هذا الذنب بأنه يكون الشخص اللي هتقوم عليه فكرة الليجو اللي نعرفها لحد دلوقتي. أولي هدف يصنع لعبة تعيش مع الطفل العمر كله. لا تتكسر ولا تبوظ. عشان كده عامل اللعبة كأنها قطعة أثاث. تتصلح من خشب الزان اللي بيتعرض للتكفف لمدة سنتين وللصقل ثلاث أسابيع. بعد كده يا عزيزي بيحتاج ثلاث طبقات من الطلاق. ايه بعد كده بقى يحتاجوا محلل ولا ايه؟ المهم يا عزيزي إنه عمل كل ده عشان يعمل لعبة. وتاني بنتكلم وقت الكساد وبعد الكساد حرب عالمية ثانية. المهم جودفريد في لحظة مهمة في تاريخ الشركة بيحاول يساعد أبوه في تكاليف الإنتاج. بإنه يدهن الخشب اللي معمول منه اللعبة بطبقتين طلاء بس بدل ثلاثة. وهنا أول ما أبوه عرف وشه اتقلب. قال لجود فريد يا ابني بقى سيبني في حالي. ارحمني. روح لكل أماكن التوزيع واعترف لهم باللي حصل. ولم منهم الخشب وادهن لهم طبقة كمان ورجعها لهم. وراح طبع على الخشب شعار شركته Only the best is good enough. ما فيش حاجة جيدة كفاية إلا أفضل شيء. هوس أولي بالنزاهة والجودة مش هينتهي. لدرجة يا عزيزي إن مع حصول الشركة على أول أرباحها اللي كانت وقتها 3000 كرونا اشترى ماكينة طحن وتقطيع ألمانية. تقدر تقطع الخشب بشكل منحني عشان اللعبة تكون دائرية فما تعملش حواف ممكن تأذي الأطفال. كمان جودتها تكون أحسن وأكثر صلابة. ولو محتاج يا عزيزي تعرف قد إيه هوس أولي كان بالموضوع ده فسعر البيت الدنماركي بالكامل وقتها كان 4000 كرونة. رهان أولي كان عالي جدا ونظرته كان بعيدة. فضل يا عزيزي ماشي ومكمل في هذا الطريق لحد ما حس بطيف مراته كده بيناديه. مش قلت لك يا أبو جود فريد الأيام الحلوة جاية. يلا اتبسط أنت والعيال، أنا متفائلة خير. وهنا يا عزيزي بتقوم الحرب العالمية الثانية. إيه ده. جرا لي إيه يا بقى؟ ولكن يا عزيزي المرة دي أولي على عكس كل مرة بيكسب الرهان. وبينجح في أول اختبار بيتعرض لي المشروع بتاعه. مبيعات الألعاب بتاعته وصلت للسما. وجودتها خلتها براند علامة مسجلة. أنت متخيل يا عزيزي دي لعبة بتصمد في إيد الطفل. يا عزيزي في أجهزة إلكترونية طالعة من مصانع ما بتعرفش تصمد. تخيل الطفل في أوروبا وقت الحرب بيلعب بلعبة واللعبة ما تبوظش منه. لو كان أولي فضل نجار كان هيواجه كساد أصعب بكتير. ولكنه عمل سلعة كان الكل محتاجها نفسيا وقت الحرب. مش بس كده ده ما حدش كان بيعرف يعملها زيه. بنهاية الحرب ودمار أوروبا كان صعب على عمك أولي إنه ياخد إمدادات من خشب الزان اللي لازم لصناعة الألعاب بتاعته. وده كان معناه إنه يا إما يضحي بالجودة في صنع الألعاب يا إما يدور على بديل. طبعا أولي في الجودة ما يعرفش عيال. وقتها يا عزيزي ظهر بديل اسمه البلاستيك. وبالفعل سنة 1947 يشتري أولي ماكينة بريطانية للبلاستيك. عشان بعدها بسنتين تظهر مكعبات الليجو البلاستيكية. ولكن في نفس السنة وفي لقاء صحفي مع جود فريد ابنه. قال You can make nice cute things in plastic but wood is a stronger material. ممكن تعمل حاجات جميلة بالبلاستيك بس الخشب أقوى. هو الواد عايز مني إيه؟ حرق لي الورشة وقلت ماشي. طلا لي طلقتين بدل ثلاث طلقات مع إني مأكد عليه. وقلت أوكي خلينا نجرب في الشباب. إنما أولي البلاستيك وهنعمل بالبلاستيك يطلع تصريحات درطي. ده وقت تصريحات نارية يا عم جودفريد. احترم أهلك بقى. عايز تسري الجدل وتوشر السوشيال ميديا على شغل بابا. بالفعل يا عزيزي هذا التصريح كان بيبين توتر العلاقة بين أولي وابنه. مش بس يا عزيزي أولي علاقته توترت بجودفريد ده علاقته توترت بكل أولاده الثانيين. واللي كانوا شايفين إن التوجه للبلاستيك هيدمر الصناعة اللي أبوهم بناها. قال لهم يا عيال ما عندكوش ثقة فيا؟ مش شايفين المستقبل؟ لو احنا عملنا ده بشكل مظبوط هنقدر نبيع المكعبات البلاستيك دي في كل حتة في العالم. المهم يا عزيزي سنة 1960 بينما أولي في حوار تخيلي مع زوجته بيقول لها شايفة عيالك بيعملوا إيه؟ تقول له وده بس يا سيد الرجالة أنا حاسة إن الخير جاي. وبالفعل يا عزيزي كما توقعت وكما توقعت أنت مصنع أولي هيتدمر في حريق جبار. حريق هيقضي على كل مخزون الخشب لشركة ليجو. يبدو يا عزيزي إن العيلة دي دخولها حرايق. كل شوية تسبب حرايق. ساعتها هياخد الابن جود فريد القرار اللي هيغير ليجو للأبد. وهو إن بابا كان صح ويجب إن احنا نعتمد على البلاستيك. ونضع نهاية للألعاب الخشبية. مكعبات البلاستيك حققت مبيعات لطيفة وده كان وقتها كافي لأي شركة. لكن هوس أولي بالجودة اللي اتعلمه الابن جودفريد بالطريقة الصعبة خلى الابن يقرر إن مكعبات الليجو البلاستيك دي تكون أهم منتج ألعاب في العالم. We know our idea is a good one. We want only the best, we must make better bricks. عايزين نعمل مكعبات كويسة. From even better material on even better machinery. We must get the best people. اسكندرانية اكيد بقى يا ابو حميد. جودفريد أصبح مهووس بالجودة وبيتتبع الفيدباك من أهم ناس بتتعامل مع اللعبة. زبونه الحقيقي الأطفال نفسهم اللي كانوا أول حاجة بيحاولوا يبنوها بالمكعبات دي هي الأبراج. ولما بيخلصوها ويجيوا يشيلوا ترابيزة اللعب كل المكعبات تقع. جودفريد كان عارف إن دي خيبة أمل لأي طفل. يعني إيه الطفل يقعد يبني برج طويل من المكعبات وأول ما يشيل الطرابيزة البرج يقع ويتكسر. دي حاجة ممكن تخليه يكره اللعبة للأبد. ودي كانت المشكلة الأساسية عشان في اجتماع ليه مع مسؤول التسويق في ألمانيا هيخرج جودفريد من هذا الاجتماع بتصميم للمكعبات. اللي كلنا عارفينها النهارده اللي ليها تيوبس. بتمسك في بعض واللي لو دوست على واحدة منهم هتصرخ من الوجع. كده يا عزيزي اكتمل شكل المكعبات الليجو اللي هتكمل لحد النهارده. بس كان لسه فاضل أهم حاجة. السيستم. جودفريد كان عارف إن كل لعبة مع الوقت الطفل ممكن يزهق منها. إيه اللعبة اللي ممكن تهزم التطور والزمن وتقدر تولد شغف ما بينتهيش. حاجات زي دي كانت أسئلة موجودة في عقل جودفريد. ولكنها أسئلة سحرية ضد كل منطق في علم التسويق والاقتصاد. معلش يعني إيه المنتج اللي بيهزم الزمن ده؟ ويصلح لكل وقت. ليجو. شاي العروسة المفروض إن احنا كصناع منتجات نخلي المنتج بتاعنا ده في عدد من الصفات اللي تخليه يفضل يتغير بشكل ما بينتهيش. ويفضل دائما جديد. ولكن يا عزيزي كل هذه القناعات هتتغير سنة 1954. خلال زيارة جود فريد لأحد معارض الألعاب في بريطانيا. وقتها هيقابل واحد اسمه ترولز بيترسون. الراجل ده مدير مشتريات في شركة ألعاب اسمها Magasin du Nord. الراجل ده قال لي جودفريد إن صناعة الألعاب هتنتهي لأنها صناعة بدون سيستم. في النهاية الطفل هيلعب شوية ويحزق. لا يمكن يكون في مستقبل هنا sustainable. دي كانت قطعة الليجو الأخيرة اللي هتكمل خواطر جودفريد. واللي من خلالها هيظهر سيستم ليجو لنعرفه دلوقتي. واللي بيلخصه التالي: LEGO brick simple pieces of plastic but in a child's imagination they can be anything and everything again and again. مجرد مكعبات ملونة هي هي نفس المكعبات. ولكن الطفل يقدر يملها ب 1000 شكل. يقدر يعمل بيهم الشكل اللي مرسوم على العلبة السنة دي. ويقدر يعمل بيهم بعد سنين طويلة شكل جديد استوحاه من بيته وأجهزة جديدة لسه ما نعرفهاش. يعني كده يا عزيزي المكعب بقى له Instant Value. أنا مش محتاج عشان في حاجة معينة طالعة موضة زي العربية مثلا. المكعبات بقى منتج زي الإسمنت الناس مش هتبطل تستخدمه. مش هيبقى تريند ويروح. ممكن تبني متحف أو ملعب أو مدرسة. وتقدر بعد سنين تانية تبني منشآت احنا لسه ما نعرفهاش. هنا يا عزيزي سيستم الليجو هيجاوب على كل أسئلة جودفريد. إزاي يصنع منتج يفضل متفوق ومستمر ويجذب الكل. منتج ليس له تاريخ صلاحية. كان بيقول إن ميزة المكعبات اللي هو بيعملها إن المكعبات اللي أنت اشتريتها من سنين قبل كده تقدر تحطها وتركبها على مكعبات جديدة اشتريتها. أنت مش بس بتاخد قيمة دلوقتي، أنت عندك قيمة بتفضل مكملة. أولي كان مجرد نجار حالم ولكن معاه قيمة واحدة. الجودة. الجودة إن أنت تعمل منتج يخليك فوق المنافسة. أولي قدر يتكيف بتغيير نشاطه بالكامل من نجارة لألعاب مع كمان تغيير مادة الصناعة بتاعته من الخشب للبلاستيك. ده غير إنه نجا من خسارات معنوية ومن حرق مصنعه ثلاث مرات على مدار حياته. في كل مرة اختياراته كانت بتتاثر بحاجة واحدة بس ال Quality. جودة يا عزيزي دي أهم قطعة في عالم الليجو. أولي قدم قطع الليجو اللي بتصنع 1000 لعبة لحد دلوقتي في الوقت اللي ابنه جود فريد قدم فيه السيستم النظام اللي بيربط كل هذه القطع الكثيرة مع بعض. الليجو بقى عند كل واحد غير الثاني. بيفرق على حسب الشخصية. أنت هتعمل بالمكعبات دي إيه؟ ده المبدا اللي مش بس هيعمل ثورة في عالم البيزنس وعالم اللعب وإنما يا عزيزي ثورة في مجال ثاني خالص. علم النفس. لحد ما وقفنا يا عزيزي فدي قصة نجاح براند. يلا خش لي مع نوكيا وياو زيروكس وكل الشاي اللي جوه. ولكن يا عزيزي ماذا ان تحولت لعبة الليجو من لعبة بسيستم ذكي لطريقة علاج نفسي. طريقة معتمدة في مجالات أكبر بكتير من حيز اللعب. زي الطب والفن والتدريس. والأهم أنها طريقة متماشية مع نمط المخ البشري ذاته. سنة 1995 كان مر وقت كفاية من الزمن يثبت نجاح بصيرة أولي وابنه جود فريد. ليجو ثبتت نفسها كبراند قوي ما لوش منافس وقادر الكونسبت بتاعه يعدي الزمن. فبيظهر مع كل تريند جديد زي الليجو ديزني والليجو مارفل. ولكن ظهرت ايروجو شركه ليجو بيقول ان هذا النجاح محتاج ان احنا ندرسه نفسيا. واننا نعرف المحرك النفسي اللي بيخلي الكبار والصغيرين حابين لعبة ليجو. وبالفعل ده اللي هيحصل سنة 1999 على ايد واحد اسمه روبرت راسموسين. معلش يا أبو حميد احنا ليه مكبر المواضيع؟ دي في الآخر لعبة. هو اللي قاله عزيزي كلامه ممكن يبقى فيه بعض الصحة ولكن العالم السويسري جان بيجي كان له نظرية اسمها الكونستركتفيزم اللي بتقول باختصار إن التعلم عند البشر بيكون Learning By Making. بنوجه المعرفة اللي جوانا والمفاهيم لابناء خارجية. زي الكتابة والرسم وصنع الأشياء وده اللي أكدوا على العالم سيمور بابرد لما قال ان طبيعة البشر هي طبيعة بناءة. فينا يا عزيزي الكونستركتيف نيتشر. زي ما بتقول كده يا عزيزي كل انسان جواه مهندس مدني احنا دايما بنطلع غلط. طبيعة هذه المعرفة ما بتطلعش غير في صنع الأشياء الخارجية. صعب إن الإنسان يا عزيزي يعبر عن مفاهيم مجردة جوا شخصيته. لازم يكون هناك استعارة زي ما بنعرف مثلا الأطفال مفهوم زي الصداقة. من خلال حاجة زي تيمون وبومبا مش هقعد اقول له حاجات فلسفية مجردة واقول له الصديق من يفعل كذا ومن يعمل كذا ومن بكده. دول بنسهل على الصداقة. دول مجاز للصداقة وممكن تشرح له برضه شعور زي الطمأنينة في صورة دبدوب بتديه له يحضنه وهو نايم. ومن هنا الباحثين قدروا يفهموا ليه الليجو مش مجرد لعبة وإنما هي شيء متسق بشكل مبهر جدا مع كل نظريات التعلم اللي احنا عرفناها عن العقل البشري. طب وده استفدنا منه إزاي يا أبو حميد؟ خليني يا عزيزي اعرفك على الليجو سيريس بلاي أو استخدام الليجو كأداة في علم النفس الإيجابي. ده يا عزيزي ده نموذج مستخدم بالفعل. يعني مثلا هناك بعض الـ Group therapy اللي بتطلب من الأشخاص إن هم يصنعوا نماذج من الليجو. فمثلا يصنعها خلال خمس دقائق. فجأة يتطلب منه يغير في الديزاين بحيث ان اللعبة دي تعبر عن حياته. وبالفعل سنة 2001 تم تخريج الليجو سيريس بلاي فاسيليتورز ناس مسؤولة عن النوع ده من التدريب. واللي يقدر بيه الأشخاص يعبروا عن ذاتهم بشكل خارجي ويعرفوا حاجات عن نفسهم صعب يعرفوها بالشكل المباشر. ولكنه بيبان في المنتج اللي بيصنعوه والدراسات أثبتت إن حتى الحالة الجسدية للأشخاص وهم بيبنوا الليجو زي دورة القلب والتنفس الحالة الجسدية بتكون أفضل من حالتك الجسدية وأنت بتحكي المشكلة. في مشروع تابع لجامعة كيمبريدج سنة 2008 على أطفال من ست سنين لـ 11 سنة مصابين بدرجة عالية جدا من التوحد. بعد 18 أسبوع من العلاج بالليجو تسجلت معدلات تحسن مهولة في التواصل. الباحثة المسؤولة عن المشروع جينا جوميز وصفت الليجو بانها Extremely Versatile. لعبة متعددة الاستخدامات لو الطفل مريض التوحد اتعلم منطقها اللي قايم على التخيل وله خطوات وهو بنفسه يقدر يستخدم الموديل في يومه. يعني مثلا يعمل له كيكة يكتب له كلمة يروض قط وهي دي عبقرية الليجو. جينا وأكتر من عالم ثاني بيقولوا إن الليجو اكتشاف مهم في علم النفس. رغم إنها لعبة معموله من نص القرن اللي فات إلا إن اكتشافها كأداة متطورة ومتسقة مع طريقة عمل المخ البشري كانت متأخر جدا. عشان كده لسه متوقع لليجو ان يكون له حضور أكبر في أبحاث خاصة بالحيوانات والذاكرة ومجالات ثانية كثير. الكاتب كيرتيس سيلفر بيقول ان عبقرية الليجو انها علمت الانسان حاجتين. أول حاجة يفكر انه على حسب القواعد يبني اللعبة زي ما الكتالوج بيقول. وثاني حاجة انه يتخلص من الكتالوج ده ويبني حاجات تانية خالص. بنفس عدد المكعبات اللي معاه وده الحد الفاصل بين العقل الملتزم بالنظرية والعقل الخيالي المبدع. وده اللي أكده روي كوك في كتابه ليجو اند فيلوسوفي ان الليجو بقى عنصر مستخدم جدا في الفن. يعني لما نستخدم المكعبات في صنع صورة جاية مع الكتالوج او في صنع شكل Authorially and Constitutive Building. أما الأهم في الليجو كفني يا عزيزي ان هو سيمانتك. ايه يا ابو حميد انا عارف السيمتيك دي مش دي اللي بتحدف في الغسالة عشان الغسالة ما تتحركش ما تقول صح يا ابو حميد. استغفر الله العظيم يا رب. عايز تاهوج ومقولش كلمة صح بس أنا معجب بشجاعتك. خلينا عزيزي اشرح لك السيمانتيك دي يعني إيه؟ معناها ان انت تستخدم مكعبات الليجو لصنع عمل فني. ده شيء ما لوش دعوة بالشركة لكن له دعوة بطبيعة المكعبات. زي العمل اللي قدامك ده Nathan Sawaya ليس له أي علاقة بشركة ليجو لكنه بيعبر بالمكعبات دي عن تفتت العقل الإنساني في أفكار وهواجس كتير. وده بيأكد نبوءة وبعد نظر جودفريد أولي لما قال ان القطعة دي بعد سنين طويلة هتلائم قطع تانية بعد سنين احنا لسه ما شفناهاش. خليني اقول لك كمان يا عزيزي ان الليجو بقت مستخدمة جدا فيما يسمى بالـ Fan Fiction Art اللي بيهاجم الشركات وبيطرح وجهات نظر ضد التيار العام. يعني تخيل يا عزيزي مكعبات ليجو بقى بيتم استخدامها ضد شركات زي شركات ليجو. تخيل يا عزيزي تستخدم حلقات الدحيح لمهاجمة الدحيح وعمل لك ايه بتهاجمه ليه؟ وده اللي بيبين روعة أداة زي الليجو انها تحول من منتج تجاري لمادة فن حر. تهاجم حتى الشركة نفسها وده اللي روي بيسميه Resistant Storytelling. طب معلش يعني يا ابو حميد كل نظرات علم النفس الجاهزة دي استنت لعبة في الدنمارك تعبر عنها وتنشرها بهذا الشكل كان نار لا مؤاخذة في الهشيم. عايزين انت كده محتاج تبطل الكلام بهذه اللهجة اللي محدش بيتكلم كده في الدنيا ومحتاج تفهم سيكولوجية اللعب. علماء النفس بيسموا اللعب Freedom of Suspend Reality. نشاط بيوقف ضغوط الواقع. اللعب على حسب علم النفس التطوري نشاط لا غنى عنه للانسان لانه بيحطه في مواقف يتعلم منها ازاي يتصرف. إن اللعب هو أداة تعليمية في الأساس للصغيرين والكبار. طب يا أبو حميد ليه المناهج مش كلها لعب؟ إزاي ده يفرق عن التعليم العادي؟ ولا يا عزيزي ده واحد تبع التعليم واحد تبع وزارة التعليم العادي. تفرق طبعا يا عزيزي. اللعب هو الوقت الوحيد اللي الطفل بيتعلم فيه من غير سلطة. من غير أي authority figure من غير اب أو ام او مدرس او اي حد من الكبار. ما فيش حاجة اسمها لعب صح ولعب غلط طالما ما كسرتش النيش يبقى ما فيش حاجة غلط. ما فيش ثواب ولا عقاب وبالتالي بتتعلم بدون ضغوط. الإنسان بيكون في حالة من الـ No Self-Conscious. ما بيكونش في إدراك للانسان بنفسه وهو بيلعب. الانسان بيكون في حالة من الـ Flow. حالة بيكون العقل فيها في أكثر درجات ارتباطه بالموقف ولكن بدون قلق. سايب ايده وبيلعب. عشان كده الطفل ده لما بيكبر ويتقدم له لعبة زي الليجو في العلاج النفسي هيرتبط بيها أكتر من نظرية بياجيه المكتوبة. لانه بيعبر عن نفسه من غير ما يحس بقلق او بخوف او بعار او ان حد بيبص عليه. بيستفيد من اللعب كنشاط تعليمي مبرئ من كل ضغوط النفس والمجتمع ما فيش إجابة غلط. وللأسباب دي لعبة الليجو كانت أداة نفسية ثورية صعب جدا كانت تظهر الا في سياق اللعب. معلش يا ابو حميد اشمعنا يعني الليجو بالذات ايه اللي عمل هذا التأثير؟ قال لهم عشان دافعين لك يا عزيزي والله ما دخلت حاجة ولما انت ما خدتش فلوس يا ابو حميد ليه ما اتكلمتش على العاب زي الصلصال او زي الكلي او زي الرسم؟ أنا هقول لك يا عزيزي. العالم ديفيد جوانليت بيقول ان السبب في ده راجع لسهولة لعب الليجو وانها في النهاية مكعبات رياضية متعشقة مع بعض. فتكوين الشكل نفسه سهل حتى لو كان بسيط. بينما الرسم او الصلصال محتاج قدر من الموهبة والموهبة دي هتخلق مقارنة بينك وبين اللي بيلعب جنبك. بص بيرسم أحسن منك إزاي؟ بيعمل أشكال أحسن منك إزاي؟ إنما الليجو كل واحد وخياله. كل واحد ودماغه بدون اي تدخل بالموهبة. ما فيش ضغطة أو قواعد ولا منافسة ولا اي حاجة. عشان كده الناس بتهرب من ضغوطات حياتها بالليجو. في دراسة باسم ذا ايكيا افكت وين ليبر ليدز تو لاف بتقول الدراسة ان الحاجة اللي بيجمعها الانسان ويتعب في تصنيعها بيحس بقيمتها المادية وبيستغلاش تمنها مقارنة بالحاجات الجاهزة. تخيل يا عزيزي انت تجيب حاجة تتعب فيها تتبسط بيها أكتر من الحاجة الجاهزة اللي انت بتاخدها وانت كده. ساعتها يقول يا أبو حميد ده معلش يعني انت عم تتكلم على هذه الشركة احنا ما شفهاش عنها فين شركة ليجو دي وقفلت إزاي بقى بما انك بتحكي قصة شركة. بالعكس يا عزيزي بقى ليجو لم تفلس. ليجو يا عزيزي حققت مبيعات سنة 2021 أو تحديدا يعني وقت الكورونا تجاوزت 8 مليار دولار. شركة العاب. الكلام ده يا عزيزي ما يفكركش بحاجة وقلنا في أول الحلقة وقت الأزمات العالم يحتاج يلعب. زي بالظبط لما احتاجتها أطفال الحرب العالمية الثانية أيام أولى الله يرحمه. الانسان يا عزيزي بيعتبر ان أول ما بيكبر بيكون خلاص زمن اللعب راح عليه. بينما اللعب هو الحالة الوحيدة اللي نقدر فيها نحرر مخنا نحرره من الآخرين ومن المنافسة ومن الديت لاين ومن المسؤولية ونفكر بس في التاسك اللي قدامنا ونديها كل تفكيرنا لأننا حبيناها مش عايزين نخلصها فحقلنا يبدع فيها أضعاف الحالة اللي مليانة ستريس. وعشان كده ليجو قدمت لعلماء النفس اللعبة المناسبة اللي تقدر تجهز العقل إنه يتعامل مع كل مشاكله من غير اي ضغوط. الضغوط بتخلي المشاكل أضعاف حجمها الحقيقي. أو كما يقول جودفريد أولي كان بيقول يا عزيزي ان فكرتنا كانت اننا نعمل لعبة تجهز الطفل للحياة حاجة تثير خياله. حاجة ترضي خياله وتنمي الرغبة الخلاقة ومتعة الصنع. اللي هي المحركات الأساسية للانسان. في النهاية يا عزيزي عبقرية الليجو انها افضل مجاز عن لعبة الحياة نفسها وأحسن استعارة تقدر تعدك ليها. الحياة في كل لحظة منها بتقدم لك فرص وإمكانيات واختبارات وتحديات. مجرد مكعبات في ايدك جايز تكون كثير وجايز تكون قليلة ولكن مصيرك بيحدد إزاي أنت هتعيد ترتيبها. كل واحد يا عزيزي فينا عنده عدد ساعات معين 24 ساعة بس. كل واحد فينا هيرتب ال 24 ساعة دول يعمل فيهم ايه ويعمل انه معمل باستخدامه ليها. والمعاني اللي هيعملها من ال 24 ساعة دول. وساعات الحياة زي الليجو بتديك الكتالوج وأوقات تانية الحياة بتقول لك اصنع انت حياتك بنفسك. انا مش هعمل لك حاجة مش هعلمك حاجة. عشان كده علماء النفس اعتبروا ان الانسان لما يشوف إزاي من خلال عقله قدر يصنع بشوية مكعبات حاجة بالشكل ده. تحفة او لعبة جميلة هيقدر يصنع من لخبطة حياته حاجة أحسن. لأنها البروسيس نفسها اللي نقدر نعبر بيها عن مشاكلنا بنفسنا وأمنياتنا بشكل حر من مخاوفنا واخفاقاتنا وقلقنا اللي كتير بيعطلنا عن التعبير بشكل مناسب عن احتياجاتنا وعن صياغة اللي احنا عايزينه بسردية مناسبة. جودفريد قال ان الليجو مش هتموت لان هاجس الصناعة والترتيب هي Driving Force. قوة بتحركنا دايما عشان نصنع من مشاكلنا ولخبطتنا مستقبل أحسن. لو بطلناها يمكن نموت. بس يا عزيزي خد بالك بقى يا عزيزي وانت بترتب حياتك رتب وقتك ونظمه كويس بحيث ان يبقى دايما عندك وقت ان انت تشوف الحلقات اللي فاتت والحلقات اللي جاية. تت تبص على المصادر احنا على اليوتيوب ونشترك على القناه.



