Thumbnail for مع تميم | قصيدتا الفرزدق الهاشمية والأموية by AJ+ ساحة

مع تميم | قصيدتا الفرزدق الهاشمية والأموية

AJ+ ساحة

6m 59s841 words~5 min read
YouTube auto captions
Transcript source

YouTube auto captions

This transcript was extracted from YouTube's auto-generated caption track. The transcript below is server-rendered so it can be read, searched, cited, and shared without opening the original YouTube player.

Timestamped outline
Pull quotes
[0:01]ربما تعرف القصة التي يرويها أكثر أهل الأخبار عن مدح همام بن غالب الفرزدق لزين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بأكثر نسخها اختصاراً.
[0:12]ترد القصة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني إذ يقول: حج هشام بن عبد الملك في خلافة الوليد أخيه، ومعه رؤساء أهل الشام.
[0:22]فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام الناس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس.
[0:29]وأقبل علي بن الحسين وهو أحسن الناس وجهاً وأنظفهم ثوبا وأطيبهم رائحة، فطاف بالبيت فلما بلغ الحجر الأسود تنحى الناس كلهم وأخلوا له الحجر ليستلمه هيبة وإجلالا له.
Use this transcript
Related transcript hubs

[0:01]ربما تعرف القصة التي يرويها أكثر أهل الأخبار عن مدح همام بن غالب الفرزدق لزين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بأكثر نسخها اختصاراً.

[0:12]ترد القصة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني إذ يقول: حج هشام بن عبد الملك في خلافة الوليد أخيه، ومعه رؤساء أهل الشام.

[0:22]فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام الناس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس.

[0:29]وأقبل علي بن الحسين وهو أحسن الناس وجهاً وأنظفهم ثوبا وأطيبهم رائحة، فطاف بالبيت فلما بلغ الحجر الأسود تنحى الناس كلهم وأخلوا له الحجر ليستلمه هيبة وإجلالا له.

[0:43]فغاظ ذلك هشاما وبلغ منه فقال رجل لهشام: من هذا أصلح الله الأمير؟ قال: لا أعرفه، وكان به عارفا ولكنه خاف أن يرغب فيه أهل الشام ويسمعوا منه.

[0:54]فقال الفرزدق وكان لذلك كله حاضراً: أنا أعرفه فسلني يا شامي، قال: ومن هو؟ قال: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته، والبيت يعرفه والحل والحرم، هذا ابن خير عباد الله كلهم.

[1:09]هذا التقي النقي الطاهر العلم، إذا رأته قريش قال قائلها: إلى مكارم هذا ينتهي الكرم، يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم.

[1:22]فليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم، وربما تعرف أيضا ما روي عنه أنه قدم إلى المدينة وهو صبي.

[1:34]فسأله الحسين بن علي بن أبي طالب: ما خبر الناس في العراق؟ قال: يا ابن رسول الله قلوبهم معك وسيوفهم عليك.

[1:41]ولكنك على الأرجح لم تسمع قصائد الفرزدق في مدح خلفاء بني أمية، وفي كثير منها يذكر سلسلة خلفاء المسلمين منذ أبي بكر الصديق وحتى زمنه.

[1:53]ويحذف منها ذكرى علي بن أبي طالب، فاسمع مثلا قصيدته الرائية: طرقت نوار ودون مطرقها جذب البرا لنواحل صغر يمدح بها سليمان بن عبد الملك بن مروان فيقول فيها:

[2:07]وإلى سليمان الذي سكنت أروى الهضاب به من الذعر، كنا ننادي الله نسأله في الصبح والأسحار والقصر، ألا يميتك أو تكون لنا أنت الإمام ووالي الأمر.

[2:22]يا ابن الخلائف لم نجد أحدا يبقى لحز نوائب الدهر إلا الرواسي وهي كائنة كالعهن وهي سريعة المر، ما قلت إلا الحق تعرفه في القول مرتجلا وفي الشعر.

[2:35]فلقد عززنا بعد ذلتنا بك بعدما نأبى عن القسر، أحييت أنفسنا وقد هلكت وجبرت منا واهي الكسر، إنا لنرجو أن تعيد لنا سنن الخلائف من بني فخر.

[2:50]عثمان إذ ظلموه وانتهكوا دمه صبيحة ليلة النحر، ودعامة الدين التي اعتدلت عمرا وصاحبه أبا بكر، وابني أبي سفيان إذ طلبا عثمان ما باتا على وتر.

[3:04]وأبا أبيك لكل جائحة مروان سيف الدين ذا الأثر، وأباك إذ كشف الإله به عنا العمى وأضاء كالفجر، وأخاك إذ فتح الإله به وأعزه باليمن والنصر.

[3:18]خلفاء قد تركوا فرائضهم فينا وسنة طيب الذكر، تبعوا رسولهم بسنته حتى لقوه وهم على قدر رفقاء متكئين في غرف فرحين فوق أسرة خضر.

[3:32]في ظل من عنت الوجوه له حكم الحك وم ومالك القهر، كذلك لا يذكر الناس مدح الفرزدق للحجاج بن يوسف إذ قال فيه:

[3:42]إذا وعد الحجاج أو هم أسقطت مخافته ما في بطون الحوامل، ولم أر كالحجاج عونا على التقى ولا طالبا يوما طريدة تابل.

[3:55]وما أصبح الحجاج يتلو رعية بسيرة مختال ولا متضائل، وكم من عشي العينين أعمى فؤاده، أقمت وذي رأس عن الحق مائل بسيف به لله تضرب من عصى.

[4:10]على قصر الأعناق فوق الكواهل، شفيت من الداء العراق فلم تدع به ريبة بعد اصطفاق الزلازل، كو الداء بالمكواة حتى جلا بها عن القلب عيني كل جن وخابل.

[4:24]وربما لم تسمع رثاءه له ليبكي على الحجاج من كان باكيا على الدين أو شار على الثغر واقف وما ذرفت عينان بعد محمد على مثله إلا نفوس الخلائف.

[4:40]ومات الذي يرعى على الناس دينهم ويضرب بالهندي رأس المخالف، لكن الناس يذكرون هجوه له بعد مماته حين قال:

[4:50]لئن نفر الحجاج آل معتب لقوا دولة كان العدو يدالها، لقد أصبح الأحياء منهم أذلة وفي النار موتاهم كلوحا سبالها.

[5:04]وكانوا يرون الدائرات بغيرهم فصار عليهم بالعذاب انتقالها، وكان إذا قيل: اتق الله شمرت به عزة لا يستطاع جدالها.

[5:14]الكنني إلى من كان بالصين أورمت به الهند ألواح عليها جلالها، هلموا إلى الإسلام والعدل عندنا فقد زال عن أرض العراق خبالها.

[5:24]أقول: حفظ الناس قصيدة الفرزدق في علي بن الحسين تحديدا لأنها كانت معارضة للسلطان.

[5:33]كانوا يرون فيه ضعيفا يتحدى قويا ونسي أكثرهم مدائحه في بني أمية لأنها وإن كانت شعرا بليغا خلت من جمال الموقف.

[5:45]فما كان في ضعيف يمدح قويا ما يستحق التذكر والتخليد، وقد سئل الفرزدق أتهجو الحجاج بعدما مدحته؟ قال: إنما نكون معه ما كان الله معه.

[5:57]وهي سخرية خفية من عقيدة المرجئة وكان بعض خلفاء بني أمية يرونها، وملخصها أن الأمر إذا كان فقد أراده الله.

[6:06]ولذا لا يؤاخذ به العبد، فإذا انتصر ملك فإنما نصره الله فالحق مع الغالب، إن الشعر يعيش لا لبلاغته وحدها، بل بصدآه في صدور سامعيه فكأنهم يقولونه مع الشاعر.

[6:19]إن تحدي الفرزدق لهشام بن عبد الملك أحيا قصيدته الميمية في مدح زين العابدين أكثر من بقية ديوانه لأن في موقفه هذا شعرا مستقلا مفعولا مضافا إلى الشعر المقول.

[6:34]كان شعر فعل مضافا إلى شعر القول، فعاش إن الذاكرة الانتقائية للشعوب سلاح في يدها.

[6:44]يسعى الطاغية والغازي سعيا ليكتبا التاريخ ويكتبانه ثم ينسى الناس منه ما شاءوا ويذكرون ما شاءوا فيكتبونه هم على طريقتهم وليس لقوي عليهم سلطان.

[6:57]فتذكر ذلك واعلم أن رواية التاريخ جزء من صناعته، وأن ذاكرتك أقوى من الجيوش وأنك أنت يا صديقي مرجع هذا الأمر كله ومربط الفرس.

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript