[0:02]ما بيعملوا ايه دلوقتي؟ هما قاعدين برضه، ما بيعملوش حاجة
[0:08]طب دلوقتي بقى، بيعملوا ايه؟ ما بيعملوش حاجة برضه. سألتني من شوية، قلتلك ما بيعملوش حاجة. اسألني دلوقتي، هقولك ما بيعملوش حاجة. اسألني كمان ثانيتين، هقولك برضه ما بيعملوش أي حاجة. تصدق أنا عمري ما فهمت هما عايزين إيه؟ ولا عمري فهمت الحرب دي على إيه؟ انت مجنون ولا بتهرج؟ دخلت الحرب وأنت مش عارف أنت بتحارب ليه؟ مش عارف، أنا كنت واقف ورا كده، والقائد بيخطب قدام. مش فاكر قوي بس هو كان بيقول حاجة فيها الحرية. حاجة كده يعني. شوف يا ابني، إحنا بنحاول نحرر العبيد. لإن ما ينفعش مواطن أمريكي يبقى عبد لمواطن أمريكي تاني. ليه؟ وإيه اللي ليه؟ ترضى حد يقولك تعمل إيه وما تعملش إيه؟ طب ما أنت بتقولي أعمل إيه وما أعملش إيه. ما هو عشان أنت غبي، وما تعرفش تشيل مسئولية نفسك، ولازم حد يستخدمك. مش عارف، أنا حاسس إني أنا كده بتبصلي برضه كعبد. أنت بتتفلسف ليه؟ مش بتفلسف يعني، بس حاسس إن إحنا محتاجين نبقى متسقين مع نفسنا. قبل ما ننظر على الطرف الآخر. في الآخر إحنا عايزين ديموقراطية. أنا بصراحة عايزك تسكت. هم بيعملوا إيه دلوقتي؟ ما بيعملوش حاجة. هما اتنين، واحد بمنظار زيي، وواحد بيبندقية زيك، بيتكلموا مع بعض، وما بيعملوش أي حاجة. أكيد بقى بيتعاملوا مع بعض بأسلوب كويس. ما بيتكلموش بعض بالأسلوب اللي أنت بتكلمني بيه. أنا سئمت بجد أنا إيه اللي بعمله في نفسي ده؟ أنا هروح أشتغل في مطبخ الكتيبة، أعمل للكتيبة أكل. طبعاً أنت رايح المطبخ دلوقتي بتختار العبودية. أنت شخص متناقض. سنة طب طب هات النضارة طيب. ترى بيفكروا في إيه الناحية التانية؟ حاسس إني ممكن أقتنع بكلامهم.
[1:35]أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج الدحيح. في يوم 22 مايو سنة 1856، وتحت سقف الكونجرس الأمريكي، كان النائب تشارلز سمنر قاعد في مكتبه بعد جلسة عاصفة عمل فيها خطاب قوي جداً بيهاجم فيه العبودية. في الخطاب كان بيقول إن العبودية واحدة من أكبر الخطايا على هذه الأرض، وطالب بإلغائها تماماً في أمريكا. تشارلز عزيزي بعد ما بيقول هذا الكلام، بيبص على باب المكتب، بيلاقي قدامه واحد اسمه بريستون بروكس. ده نائب ولاية كارولينا الجنوبية والمؤيد للعبودية. بيدخل عزيزي على تشارلز، وفي ايده العكاز بتاعه. يوه يا أبو حميد مسكين. ده أنت عزيزي المسكين. الراجل ده عامل زي ريك فلير كده في المصارعة، يبقى أنا عجوز بس عصب. بروكس دخل على تشارلز، وفضل نازل على رأسه بعكازه. ضربه عزيزي ضربة من قوتها، خلت النائب تشارلز سمنر يفقد بصره مؤقتاً. ما بقاش شايف حاجة والتاني عمال يضرب. بروكس ما اكتفاش انه ضربه بعكازه، لا ده قام ناطط فوقيه وقام نازل فوقيه ضرب بإيديه وبعكازه لحد ما العصايا اتكسرت. العصايا اتكسرت يسكت؟ لا ما يسكتش، فضل يضربه بمقبض العصايا، لحد ما النائب تشارلز سمنر بيفقد وعيه تماماً. فضل يا عزيزي الناس في الكونجرس تحاول تحوش الراجل عن الراجل التاني. ولكن أصدقاء بروكس منعوا إن أي حد يتدخل. بيفضل يا عزيزي الموضوع يستمر كده لحد ما يقرر بروكس إنه يكتفي وينسحب بهدوء. بيسيب على الأرض عصايته المكسورة اللي غرقانة بدم تشارلز سمنر، اللي يا عيني اتشال واتنقل المستشفى وكان بين الحياة والموت. الحقيقة يا عزيزي بالرغم إن دي حادثة اعتداء واضحة وصريحة في الكونجرس الأمريكي، وسلاح الجريمة متساب مكانه، إلا إن الأمريكان كانوا مختلفين، واستقبلوا الحدث ده بشكلين مختلفين تماماً. في مدن وولايات شمال أمريكا، آلاف الناس خرجوا في مسيرات حاشدة بيدعموا سمنر، وبيطالبوا بالقبض على بروكس ومحاكمته. الخطاب بتاع تشارلز سمنر اللي كان كله كلمات حاسمة ضد العبودية، بقى بيتم طباعته في مدن الشمال، وتوزع منه أكتر من مليون نسخة. نيجي نروح لجنوب الولايات المتحدة، بنلاقي الوضع مختلف تماماً. الصحف الجنوبية تعاملت مع بروكس كبطل ثائر متمرد، والمواطنين بعتوله آلاف العصيان كهدايا، بدل عصايته اللي اتكسرت، في حب العبودية، ومعاها مكتوب جملة اضربوا تاني، كسر واحنا نجيبلك غيرها. هذه الحادثة يا عزيزي هتأرخ لبداية العد التنازلي للحرب الأهلية الأمريكية. بعد خمس سنين يا عزيزي من الحادثة دي الأمريكان هيقتلوا في بعض بلا رحمة. وهيشتبكوا مع بعض في 10,000 موقعة. 3 مليون ونصف أمريكي هيتحولوا لمجندين شايلين السلاح عشان يقتلوا مين؟ أمريكان زيهم. ومن ال 3 مليون ونصف جندي دول هيموت خمسهم 620 ألف شخص. حوالي عزيزي 2% من الشعب وده رقم كبير جداً. أمريكا يا عزيزي في الحرب العالمية الثانية ما ماتش فيها الرقم ده من الأمريكان. الأمريكان هيذبحوا بعض في مذابح جماعية. مدن بالكامل هتتمحي من على وش الأرض. الحرب دي يا عزيزي بالرغم من فظاعتها إلا إنها هتكون الحدث اللي هيؤسس للولايات المتحدة الأمريكية اللي نعرفها. صعب جداً يا عزيزي نفهم حاضر أمريكا دلوقتي إلا لو رجعنا للحرب الأهلية الأمريكية. فهل يا عزيزي نبدأ بأول سؤال، هل أمريكا من بدايتها منقسمة؟ لو رجعنا يا عزيزي للحظة التأسيس سنة 1776، هنلاقي إن في 13 ولاية هتعلن انفصالها عن بريطانيا. ودول يؤسسولي الولايات المتحدة الأمريكية في وثيقة اتعرفت بإعلان الاستقلال. أول جملة يا عزيزي في هذا الإعلان بتقول حاجة غريبة جداً. بتقول All men are created equal. كل الناس اتولدوا سواء، متساويين. مشهد جميل يصلح كنهاية سعيدة لفيلم عن الاستقلال الأمريكي. شعب متوحد واقف جنب بعضه ضد مستعمر كبير. ولكن الحرب الأهلية اللي هتقوم بعد أكتر من 85 سنة من التأسيس، هيكون أكتشوي الواقع فيها ليس له أي علاقة باللي اتكتب في هذا الإعلان. لإن ببساطة كل الرجال في أمريكا لم يكونوا متساويين في أمريكا في هذا الوقت. يعني خليني أقولك إن من كل سبع مواطنين، كان في مواطن مملوك لمواطن تاني. يعني أنتو لو سبعة قاعدين على القهوة، في واحد من صحابك بتاعك. من 31 مليون أمريكي في 4 مليون عبد، ما لهمش أي حقوق، بيتباعوا زيهم زي الممتلكات في عملية يا عزيزي ما تفرقش كتير عن بيع الخيول. العبيد كانوا بيتعرضوا أحياناً عريانين، وأحياناً بتلاقيهم بيتنططوا، عشان يبينوا للمشتري إن عندهم صحة. العبيد كنت تلاقيهم قاعدين في أكواخ من الخشب، لا تحمي من الحر ولا البرد ولا المطر. أجسامهم عرضة لكل الأمراض، بيشتغلوا 14 ساعة من يومهم في الأراضي الزراعية، ولو القمر كامل في السما والليل منور كده، يكملوا 18 ساعة شغل. العبيد يا عزيزي ما كانش معترف بزواجهم ولا بأسرهم. وكان عادي جداً إن لو مالك أسرة من العبيد اتزنق في فلوس يروح مفكك الأسرة. زي الورقة أم 200 كده، عندي خمس عبيد أب وأم وعيال، لا خد عيل من هنا خد أم من هنا، طلع البنت اعرض بالبروجيكت مش مهم بالنسبة لنا كون الأسرة خالص. المهم إن هما حاجات بنبيعها. نصرف نصها دلوقتي نصها بعدين براحتنا. فواجه يا عزيزي الأسرة كامل حياتها من غير ما تشوف بعض تاني. حياة العبيد بسبب صعوبتها قصيرة جداً. بتبدأ من أول ما بيتم العبد 12 سنة فبيتم بيعه. وبتنتهي حياته بسرعة جداً سواء بالمرض أو بالموت. خليني أفاجئك وأقولك إن ما بين كل 100 عبد أمريكي أربعة بس اللي بيوصلوا سن ال 60. معلش يا أبو حميد ما تؤاخذنيش يعني لو أنت بتحاول تثنيني إني ما أعملش في الرق، فأنا أولاً مش معايا فلوس إن أنا يصبح عندي رق، ثانياً أما الرق إيه علاقة ده بالحرب الأهلية الأمريكية؟ إيه اللي خلى الشمال والجنوب يدبوا في بعض كده؟ الأوضاع الصعبة دي يا عزيزي كانت موجودة بشكل رئيسي في الجنوب. في الشمال يا عزيزي العبودية كانت قربت تخلص فيه، وبقت تقريباً من آثار الماضي. ده يا عزيزي كان الوقت اللي كان جورج واشنطن بيأسس فيه أمريكا سنة 1776. ولكن في الجنوب العبودية فضلت مكملة ومستمرة ومستقرة. وده ببساطة يا عزيزي لإن الجنوب عبارة عن مزرعة ضخمة. زراعتها الأساسية هي القطن والقطن بيحتاج عمالة كثيفة جداً. القطن بيحتاج دورة كبيرة من العمل اليدوي. عشان كده يا عزيزي وجود العبيد كعمال وأنفار بالنسبة لملاك الأراضي اللي موجودين في الجنوب، موضوع ما فيهوش جدال. إلغاء العبودية هنا ما هيش حاجة إنسانية. إلغاء العبودية خراب بيوت. أنا لما أحرر العبد بتاعي، أجيب قطن إزاي؟ أشتغل إزاي؟ أنزل بنفسي أنا أشتغل؟ ولا لا سمح الله أدي له حقوقه وأدفع له مرتباته وأديله أجازات وأشغله سبعة ثمان ساعات في اليوم. يجي بعد كده يقولي عايز إيه؟ يونيفيرسال بيزك انكم؟ لا يا حبيبي. لحد هنا يا عزيزي أطراف الصراع واضحة. الشمال عايز حاجة، والجنوب عايز حاجة تانية. مش كده يا عزيزي إن إحنا دولة واحدة؟ المشكلة بقى إن إحنا لو هنكون دولة واحدة، ما ينفعش نمشي بنظامين. الاختلافات دي في الكورة، مش في الدولة، مش في الشعب. ومن هنا يا عزيزي هيبدأ كل طرف يضغط على التاني عشان يفرض نظامه. في شمال أمريكا بتتولد حركة قوية بتنادي بإلغاء العبودية في أمريكا. بيغذي الحركة دي شعور بالذنب إن في جزء من أمريكا فيها عبيد خاضعين للبيع والشرا. الحركة دي هتنجب شخصيات زي هارييت تابمان الملقبة بموسى العبيد. لإنها كانت بتاخد حركة ضخمة لتهريب العبيد من ولاية ميريلاند من الجنوب للشمال. وبيظهر شخصيات تانية مؤثرة زي فريدريك دوجلاس. العبد السابق اللي هرب من ملاكه في بالتيمور. بعد ما علم نفسه بنفسه القراءة والكتابة. وتحول لناشط وكاتب كبير ضد العبودية. إحنا هنا بنبدأ نشوف حركة واسعة بتناهض العبودية. ناشطين ومثقفين وأدباء. بنشوف ناس زي هارييت ستاو اللي كتبت رواية كوخ العم توم. اللي كانت بتوصف معاناة العبد توم العجوز مع العبودية. دي يا عزيزي رواية هيطبع منها أكتر من مليون نسخة. الرواية هتحقق شهرة كبيرة وهتثير تعاطف العالم كله. ده يا عزيزي السنتمنت اللي كان موجود في الشمال. لو رحنا الجنوب هنلاقي الوضع مختلف تماماً. هنلاقي الرواية دي بتتمنع بقوة، ما حدش يقرأ عشان ما حدش يتعاطف. الكاتبة بتاعت الرواية هارييت ستاو بيوصلها من الجنوب طرد مجهول لحد باب بيتها. الطرد ده يا عزيزي فيه إيه؟ كان فيه ودن مقطوعة لعبد أسود، كتهديد واضح وصريح ليها. يا أبو حميد واضح إن في حالة من الكراهية. يا عزيزي لحد دلوقتي الحرب لفظية ورمزية، إحنا لسه في طريق السويس ما اتحركناش. ولكن واحدة واحدة وبسرعة الحرب هتبدأ تاخد منحنى عنيف من الطرفين. خليني نروح كنساس سنة 1856، لما مؤيدين العبودية بيشكلوا قوة مسلحة بتشتبك مع حكومة الولاية. اللي بتضم نواب جمهوريين، برنامجهم يا عزيزي إنهم يعملوا قانون يلغوا بيه العبودية في الولاية. طبعاً عزيزي أنت ممكن تبقى مستغرب إزاي جمهوريين بيعملوا كده. بس هتفهم بعد كده. الاشتباكات المسلحة بين الجانبين، فضلت شغالة بين الجانبين تسخن شوية وتهدى شوية. فضل الموضوع ده مستمر لسنوات، واتعرف باسم نزيف كانساس. وهكذا فضل الموضوع مستمر انقسام حاد بين الأمريكان حوالين فكرة العبودية. والانقسام عمال ياخد كل شوية شكل أعنف من اللي قبله. والعنف يا عزيزي مش بس من مؤيدين العبودية، كمان الناس اللي ضد العبودية، فبنشوف يا عزيزي ناس زي جون براون. اللي يعتبر واحد من أكتر الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. جون براون يا عزيزي كان رجل أعمال فاشل. اتنقل بين أكتر من ولاية وفشل فيهم كلهم. ما نجحش يا عزيزي في حاجة في حياته غير الإنجاب، خلفله يا عزيزي حوالي 20 ابن. جون براون يا عزيزي في رحلاته المختلفة للبحث عن مكان ينجح فيه، هيختلط يا عزيزي بمجموعة من الأفرو أمريكانز الهربانين من العبودية. هيسمع قصصهم والمآسي بتاعتهم، ويبدأ يتأثر نفسياً بيها. ومن شدة تأثره هيقسم إنه يكرس حياته بالكامل لمواجهة العبودية. فكرة يا عزيزي هتستحوذ على حياته وحياة ولاده معاه. بداية من سنة 1855، بيشكل جون براون وأولاده عصابة مسلحة. أنت يا عزيزي أبوك يصحى الصبح يوم الجمعة يقولك يلا تعالى بينا نصلح الدش. ده يا عزيزي هيلم عياله ال 20 اللي هو غالباً مش مسميهم مرقمهم، ويصحى الصبح يوم الجمعة يقولك يلا نحرر العبيد. عشان تقدر أبوك. حقك على عيني يا ابني يا نور عيني جون براون وعصابته المكونة من أبنائه دول، هيعملوا عمليات هجوم مسلح على المزارع الأمريكية في الجنوب. ويقوموا محررين العبيد منها تحت قوة السلاح. ويقوموا باعتينهم لأقصى الشمال وأحياناً بره أمريكا نفسها يودوهم كندا. العصابة مش بس هتهرب العبيد، دي كمان هتنفذ عمليات انتقامية ضد ملاك العبيد. هيمارسوا فيها القتل بلا رحمة. لدرجة يا عزيزي إن في واحدة من العمليات بينزل براون وأولاده على خمسة من ملاك العبيد يقطعوهم بالسيوف. نجاح يا عزيزي لمات جون براون وأولاده، تحس عزيزي مش تنظيم عصابة دي يافطة كشك. نجاحهم يا عزيزي بيبدأ يقول الله طب ما نحلم ونفكر في حاجات أكبر. أنا سخنت على مناهضة العبودية، ما تيجوا نعمل ثورة عبيد. براون يا عزيزي هيحط خطة لتحرير العبيد بتجمع بين الشجاعة المدهشة والسذاجة المبالغ فيها. ببساطة خطة براون كان الاستيلاء على قاعدة هاربرز فيري العسكرية في ولاية فيرجينيا. وبعد بقى ما يستولى على السلاح اللي فيها، هيوجه نداء للعبيد يجوا مع القاعدة ويشيلوا السلاح. ويعملوا ثورة تنتهي بتحرير كل العبيد في أمريكا. دي الخطة، وفعلاً في 16 أكتوبر سنة 1859، براون هيبدأ ينفذ الخطة اللي كان حاططها. ف بيهاجم القاعدة هو و 13 راجل أبيض معاه وخمسة سود. وتبدأ الخطة الثانية وخطته، يوجه نداءه للعبيد عشان ينضموا له ويعملوا هذا الكفاح المسلح. ولكن هنا يا عزيزي الخطة بتقع. لإن ببساطة العبيد ما بيستجيبوش لنداء براون. راجل جايلهم على غفلة عايز يشيلهم سلاح ضد ما يعرف أنهم أسيادهم. السلاح ده لا عارفين إزاي هيستخدموه، ولا هيستخدموه ضد مين، ولا الخطة هتكمل إزاي. وهكذا جون براون بيلاقي نفسه محاصر جوه القاعدة هو وأولاده. جون براون بيحاول يصمد على قد ما يقدر. ولكن في النهاية بتنهار قوته وبيموت اتنين من أولاده. وهو نفسه بيصاب بإصابات بالغة فبيستسلم. وعلى مدار شهرين من محاكمته أمريكا برضه هتنقسم انقسام عنيف. وتطلع الجرايد كل يوم ما لهاش غسيرة واحدة بس موضوعها الأساسي في جون براون. بيوصفوا الفيلسوف الأمريكي رالف والدو إيمرسون، إن يا جماعة هو ده المسيح الأمريكي اللي بيحاول يخلص الأمريكان من ذنبهم. بينما الناحية التانية بنشوف الأديب ناثانيل هورثورن بيقول إن ما فيش شخص يستحق الإعدام في التاريخ قد جون براون. أما يا عزيزي فريدريك دوجلاس اللي حكيتلك عنه العبد اللي حرر نفسه وعلم نفسه يقرأ ويكتب، كتب عن جون براون وقال إن حماسة جون براون للقضية تفوق على حماسه هو اللي كان عبد. يعني جون براون الراجل الأبيض حماسه لقضية العبودية أكبر من حماسي أنا كعبد تم تحريره. وقال لو بتعتبروا حماسي شعاع نور وسط ظلمة العبودية فحماس براون هي الشمس. بعدها يا عزيزي بشهرين من المحاكمة بيصدر حكم بإعدام جون براون. وفي 2 ديسمبر 1859 بيتم تنفيذ الحكم على جون براون. وعلى منصة الإعدام بيسلم جون رسالة للحارس مكتوب عليها أنا جون براون ومتأكد الآن أن هذه الأرض الأمريكية مذنبة بجريمة العبودية. ولن يتم تطهيرها إلا بالدماء. كما هو واضح يا عزيزي تمرد جون براون فشل بشدة. لكنه نجح في شيء واحد بس يا عزيزي إثارة الرعب في قلب المؤيدين للعبودية. وخصوصاً طبعاً الناس اللي في الجنوب. الكل هنا حس إن الموضوع ما عادش شوية كلام حلو ومثقفين في الجرايد. لا طبعاً ده في ميليشيات مسلحة وعمليات اختطاف رهائن وشقاوة. لا ده إحنا بالصلاة على النبي كده بنفكر نسلح العبيد. واللي ما استجابوش لنداء جون براون هيستجيبوا للنداء بعدين. الناس يا عزيزي في الجنوب بدأت تخاف إن هما ممكن في يوم أو في ليلة يصحوا يلاقوا العبيد داخلين عليهم سرايرهم. ماسكين سلاح وبيذبحوا فيهم. في اللحظة دي بيبدأ الجنوبيين يسحلوا نفسهم أكتر. وبيدأوا يعملوا هما ميليشيات عسكرية. في البداية بغرض إنها تحميهم، ولكن يا عزيزي واحدة واحدة الميليشيات دي هتكون نواة جيش الجنوب. أو ما يعرف بالكونفدرالية. يا أبو حميد ما تؤاخذنيش أنا عندي بلوت هول أو ما يعرف بالثغرة في الحبكة اللي أنت بتحكيها. ألف سلامة عليك يا عزيزي. أبو حميد أنت دلوقتي بتكلمني عن حرب أهلية بين الشمال والجنوب. وميليشيات مسلحة وأعضاء كونجرس والتحامات واختطافات. الحبكة الكبيرة ده هي ناقصها طرف مهم جداً. فين مستر أمريكان بريزيدنت؟ مش هو ده اللي المفروض يحسم الموضوع؟ بالفعل يا عزيزي الرئيس هو اللي هيحسم النزاع، وهيحوله من شوية توترات ومعارك متفرقة إلى حرب أهلية منظمة. فريفايد سيفل وور. مين هو هذا الرئيس يا عزيزي؟ الرئيس يا عزيزي سوف يكون أبراهام لينكون.
[17:42]من وقت يا عزيزي تأسيس أمريكا والحزب المهيمن على مقعد الرئيس الأمريكي، كان الحزب الديموقراطي. الحزب اللي هيكون منقسم تماماً حوالين مسألة العبودية، ومش قادر يحدد موقفه بشكل واضح منها. ببساطة كان حزب عجوز بتسيطر عليه الأفكار القديمة. سنة 1860، بيخوض انتخابات الرئاسة حزب جديد صغنون لسه ناشئ، اسمه الحزب الجمهوري. هذا الحزب الشاب قدم نفسه باعتباره البديل، صاحب الأفكار التقدمية. أبو حميد أنا حاسس إنك متلخبط. دائماً الجمهوريين هما اللي عنصريين، الديموقراطيين حلوين وبيدعموا الأقليات. لا يا عزيزي أنا عارف أنا بتكلم عن إيه. الحقيقة يا عزيزي والمفاجأة إن ده لم يكن الوضع زمان. تخيل الجمهوريين بتوع دلوقتي هما اللي ضد العبودية، كحزب تنويري. تخيل يا عزيزي الحزب الجمهوري اللي بيطلع منه حد زي دونالد ترامب وجورج دبليو بوش، هما كانوا بالأساس اللي ضد العبودية. والحزب الديموقراطي اللي أفرزلنا ناس زي أوباما وكلينتون وبيدعموا الأقليات والأفكار التي تبدو غريبة عن المجتمع وبروجريسف، كان في الأساس بيتلخبط حوالين مسألة زي العبودية. كان محسوب في هذا الوقت كحزب رجعي وأفكاره قديمة. نرجع بقى يا عزيزي للحرب الأهلية. الحزب الجمهوري الجديد المتنور هيدفع بالمرشح بتاعه أبراهام لينكون. محامي من ولاية إيلينوي ابن مزارع فقير ومن خلفية متواضعة. الأهم يا عزيزي إنه معارض لانتشار العبودية. وفي 6 نوفمبر 1860، بيتعمل انتخابات وبيكسبها أبراهام لينكون بحسب المجمع الانتخابي. شرحتها لك قبل كده وأقسم بالله ما أشرحها تاني. ارجع شوف حلقة الانتخابات الأمريكية. أبو حميد طب والنبي؟ الولد شرحت مرة بالعافية. المهم يعني اللي عايز أقوله يعني إن التصويت الشعبي الجمهور مش هو اللي بيحسم مين الرئيس. ويرجع شوف حلقة الانتخابات الأمريكية عشان تفهم أكتر. لينكون في هذه الانتخابات خد 40% بس من أصوات الجمهور. يعني لينكون هيكسب الرئاسة بالعافية، عشان لحظة فوز أول مرشح جمهوري بالرئاسة الأمريكية تكون لحظة بداية انقسام الولايات. القنبلة دي يا عزيزي بتنفجر لما الرئيس بيتسأل أهم سؤال في الوقت ده. هتعمل إيه في موضوع العبودية؟ الحقيقة يا عزيزي إن محدش هيستنى يسمع إجابته. في 20 ديسمبر هتعن ولاية كارولينا الجنوبية انفصالها عن الولايات المتحدة الأمريكية. الله أكبر. وفي 9 يناير بتبعه ميسيسيبي. آه وفي 10 يناير بتحصلهم فلوريدا. وكانت فين بقية الولايات يا أبو حميد؟ الحقيقة يا عزيزي ألاباما وتكساس ولوزيانا وجورجيا أعلنوا برضه انفصالهم. كل دول يا عزيزي انفصلوا عن أمريكا. عايزين تلغوا العبودية؟ إلغوا براحتكم. البلد اللي تلغي العبودية ما لناش عيش فيها. إحنا من النهاردة بلد تانية. الولايات المنفصلة في الجنوب بتعلن اتحادها مع بعض تحت اسم الكونفدرالية الأمريكية. وبينتخبوا رئيس جديد وهو جيفيرسون ديفيس. وهكذا هتتزل ولايات الجنوب علم الولايات المتحدة ويرفعوا علمهم الجديد. الحقيقة يا عزيزي إن لينكون بيحضر حفل تنصيب هو الأكثر كآبة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. هيُعرف لينكون والناس كلها نيته مش هتبقى التفاوض أبداً مع الولايات المتمردة. وإنما إعادتها للتحالف بالقوة. إيه يا أبو حميد؟ بالقوة؟ هنا يا عزيزي أنا ظبطتلك المشهد. شمال ضد الجنوب، الجنوب معتمد على العبودية لإن هما دول اللي بيعملوا العمالة الصعبة اللي اقتصاد الجنوب قايم عليها اللي هي الزراعة وبالأخص زراعة صعبة زي زراعة القطن. الناحية التانية الشمال بدأ بشكل ثقافي بيعادي هذه الحركة بشكل ثقافي ومعرفي وروائي. وبعد كده ده اتطور لإن بقى في جماعات مسلحة بتحاول تنفذ عمليات ضد ملاك العبيد. دلوقتي يا عزيزي الوضع بقى خطر. في 10 ولايات مشيوا من الولايات المتحدة الأمريكية ونزلوا الكونفدرالية لعبوا أرتس وور أبو سني. والرئيس حالف ما هيسيب ولاية تخرج. أجواء مثالية لحرب أهلية. فجر يوم 12 إبريل سنة 1861 بتنطلق أول طلقة مدفع في الحرب. لما بيهاجم الكونفدراليين حصن فورت سامتر في مدينة ساوث كارولاينا. الحصن بيستسلم بعد 36 ساعة من القصف. في نفس الوقت بيعلن لينكون الحرب على المنشقين. هيحاربهم بكل ما أوتي من قوة. بس يا أبو حميد صغيرة إن هو ما كانش حيلته قوة. هو تقريباً يا عزيزي ما كانش عنده جيش. إيه ده؟ أنت بتقولي إيه يا أبو حميد؟ الرئيس الأمريكي ما عندوش جيش؟ أومال مين اللي عنده جيش؟ مكتبة جرير؟ أيوه يا عزيزي والله ده اللي حصل. الرئيس الأمريكي ما كانش عنده جيش. كل الجنود وقتها تعدادهم ما كانش يكمل 17 ألف. موجودين بشكل أساسي في الغرب الأوسط عشان يواجهوا القبائل الهندية اللي إحنا جينا احتلنا مكانهم عايزين نواجههم بقى عشان عاملين لنا قلق. ده غير كمان حماية الحدود الغربية لأمريكا. العداد ده كان قليل لسببين، أولاً ما كانش في بترول. ثانياً محدش تخيل إن هيكون في حرب جوه أمريكا نفسها. خليني أفكرك كمان إن إحنا بنتكلم في بلد ما فيهاش تجنيد إجباري. هنا لينكون بيطلب من المواطنين إن هما يتطوعوا ويدخلوا الجيش. بيقول إن هو محتاج 75 ألف متطوع. وبتطلع اشاعات إنه خلال أيام عايز 200 ألف متطوع. ولإن الاحتقان كان موجود من سنين وبشكل ما الكل كان عارف إن اللحظة دي جاية جاية، فالمتطوعين جم من كل حدب وصوب. لدرجة يا عزيزي إن مدن أمريكية بالكامل اتطوعت. كل واحد جاي من مكانه متحمس، إحنا هننتصر لقضية شريفة. وهنعلم المتمردين اللي خرجوا من الولايات درس عمرهم ما ينسوه. لو نزلنا يا عزيزي الجنوب هنلاقي الوضع مش مختلف كتير. في عاصمة الكونفدرالية ريتشموند في فيرجينيا طلب 100 ألف متطوع. وجوم المتطوعين من كل أنحاء الولايات المنشقة. وهدفهم كان إن هما يعلموا الشمال المتغطرسين ما يفكروش إنهم يتدخلوا في شئونهم ويفرضوا عليهم أسلوب حياتهم. إحنا عايزين نشتري بشر. مالكم ومالنا؟ إحنا أحرار يا أخي. عشان تعرف الحماس كان واصل لفين في الجنوب. في خلال أيام العدد المطلوب اكتمل 100 ألف جندي. ولكن المتطوعين ما وقفوش، إحنا كنا عايزين 100 بس. خلاص شكراً خلاص يا إخواننا خلاص. أنت يا أستاذ خلاص. قادة الكونفدرالية يا عزيزي اضطروا إن هما يرجعوا أكتر من 40 ألف متطوع. قالولهم خلاص لا إحنا استكفينا، هنحارب دول هنحارب اللي معانا. الحماس كان مسيطر على الكل في أمريكا. شمال وجنوب الكل كان متعطش إنه يلقن التاني درس. ما كانش في غير مجموعة واحدة بس، الأفرو أمريكانز أو السود. وده بالرغم إن المعركة دارت بالأساس بسببهم. تاني مرة بس يا أبو حميد، أنت عايز تفهمني إن حرب محورها الأساسي العبودية لم يشارك فيها المستعبدين. ما كانوش حتى بيدعوا، خليني أقولك إن هما في الشمال ما اتطلبش منهم ياخدوا الحرب من أصلها. ولا حد أصلاً فكر في الموضوع. في الجنوب بقى فالوضع كان واضح. السادة ما كانوش مطمنين إن العبيد بتوعهم يمسكوا سلاح. هيمسكوا سلاح عشان يحاربوا اللي بينادوا بالحرية هيضربوا كده. كان في اتفاق شبه ضمني إن خلونا يا جماعة نعملها حرب الراجل الأبيض ضد الراجل الأبيض. على الراجل الأسود، واحد عايز يستعبده والتاني عايز التاني ما يستعبدهوش. يا رب ما نستعجلش على العبودية. شوية شوية والرأسمالية هتيجي تستعبدك وتستعبدني وتستعبد الراجل الأسود والمرأة والطفل وكله يا أسطى هيبقى مستعبد. ما فيش والله لأحاربكم، عايز العبودية بتاعتي دلوقتي. الأمريكان كانوا شايفين إن الموضوع مش سهل قوي. دي حرب هتكون سريعة، كل طرف شايف إنه هيربي التاني ويعلمه الأدب. ونرجع تاني كلنا نشوف أشغالنا. الكل يا عزيزي في الشمال والجنوب كانوا معتقدين إن هي حرب هتخلص بسرعة. الشمال كانوا مؤمنين الجنوب يسهل تدميره. لإن ببساطة مفيش وجه مقارنة بين القوتين. عدد يا عزيزي سكان الشمال كان 24 مليون، بينما الجنوب 9 مليون. برضه يا أبو حميد خد بالك 9 مليون مش رقم قليل. للأسف يا عزيزي هناك خبر سيء لل9 مليون دول. 9 مليون كان فيهم 4 مليون عبيد. مش بس كده يا عزيزي، الناتج المحلي لولايات الجنوب دي كلها، ال 10 ولايات الكونفدرالية الروشة اللي بتنتج لي قطن ومزارع كانت أقل من ربع الناتج المحلي لنيويورك لوحدها. ده يا عزيزي من ناحية الشمال. أسباب منطقية ووجيهة. الناحية الثانية الجنوب مؤمن برضه هو كمان بإنه هينتصر بسرعة. لإن ال 5 مليون بتوعنا دول فيهم البركة، إحنا رجالة مزارع بنشتغل في الحر والشمس يا بيه. ايدينا ورجلينا شقاقة من كتر الطين. إحنا مش زي العيال الفرافيت بتوع الشمال دول. الحقيقة يا عزيزي اللي ما حدش كان عارفه إن إحنا على وشك أن نحظى بمشاهدة واحد من أبشع أحداث القرن 19. بما إننا يا عزيزي في حرب، خليني أعرفك على الجهاز الفني لكل فريق. الحرب الأهلية بدأت كمناوشات عسكرية بين الجانبين، على طول خط جبهة بيعدي 1600 كيلو. القائد الأول فيها هيكون الجنرال روبرت إدوارد لي. واحد من أهم جنرالات الجيش الأمريكي اللي هيستدعيه الرئيس لينكون ويطلب منه قيادة جيش الشمال ضد المتمردين الجنوبيين. الجنرال لي بيوافق بشكل مبدئي بس بيقول للرئيس سيبني أفكر شوية. تاني يوم من القعدة دي بيلاقي ولاية فيرجينيا مسقط رأسه ماردت هي كمان وانضمت للكونفدرالية. بيقوم مقدم استقالته من الجيش، وفي حركة إمام عاشورية بيروح يبقى قائد جيش الجنوب. بعدها يقوم عامل حركة إمام عاشورية برضه بيحسم أول معركة كبرى في الحرب، معركة مانساس الثانية. لشهور طويلة هتستمر المناوشات بين الطرفين. وبعد عشرات المناوشات العسكرية على طول خط الجبهة بين الطرفين وبعد مئات القتلى من هنا ومن هناك، بيجي ميعاد أول معركة عسكرية كبرى. لما بيتحرك من واشنطن قوة عسكرية هدفها إنها تستولي على مجموعة من الأماكن الاستراتيجية في ولاية فيرجينيا، وتحديداً المنطقة بتاعت مانساس. اللي هي الناحية التانية من عاصمة الكونفدرالية ريتشموند. خليني أقولك يا عزيزي إن مانساس اللي بيدور حواليها الصراع بشكل أساسي في المعركة دي، موقعها بيبعد عن واشنطن العاصمة بحوالي 40 كيلو. يا نهار أسود يا أبو حميد ده الحرب قريبة جداً من العاصمة. زمان السكان يا حبايب قلبي خايفين وبيطلعوا يجروا ويسافروا في حتت كتير. عزيزي أنت ما بتعديش على حوادث، بنشوفش الحادثة بيحصل فيها إيه على الطريق. سكان العاصمة يا عزيزي بيفكروا إن إيه ده؟ ده كونتنت. ده محتوى، بجد في حرب على بعد 40 كيلو بس ياه. يلا يا كارن لبسي الأولاد ويلا نروح نتفرج. عزيزي ده مش هزار، كتير فعلاً من سكان المدينة خدوا معاهم سندوتشات وتسالي وحاجات ساقعة. وطلعوا على مكان عالي قرب موقع المعركة المنتظرة. عشان يشوفوا جنودهم اللي متوقع إن هما يربوا الجنوبيين ويعلموهم الأدب. في 21 يوليو 1861 بدأت معركة مانساس. وبالرغم من إن قوات الاتحاد بتاعت الشمال أدوا في البداية أداء ممتاز. ولكن يا عزيزي زي ما تقول كده على نص اليوم بدأوا يهبطوا زي الفيشور كده الساعة 12 تقعد تفرفر. ومع الوقت انهار جيش الاتحاد قدام جيش الجنوب. وبدأ يحصل ربكة في جيش الشمال وبدأوا يهربوا. يا عزيزي المتفرجين من أهالي واشنطن لقى الجيش بتاعهم بيجري ووسطهم جنود. أنا حاسس إن المعركة بدأت تقرب مننا. ده الآي ماكس يا روحي. الناس يا عزيزي اللي كانت رايحة تتفرج وبتاكل فشار لقت نفسها بتجري وهربانة. لقوا نفسهم فجأة في وسط المعركة عرضة لضربات المدافع والرصاص. ولآخر النهار هتكون انتهت أول معركة كبيرة في الحرب. الكل يا عزيزي الحقيقة كان متفاجئ. الموضوع ما طلعش بسيط زي ما كانت الناس فاكرة. لا دول قلة ولا دول فرافيت. مكان موقع مانساس تحول إلى نهر من الدم، بحيرة من الأشلاء. آلاف من جنود الاتحاد في الشمال ماتوا واتعرضوا لإصابات عنيفة. الكل لاحظ القوة المفاجئة للجنوبيين. إن هما آه مش زي الجيش الشمالي ما عندهمش زي موحد، مش عاملين منظر الجيش باليونيفورم بالهيبة كده، وبيحاربوا بهدومهم العادية زي اللي بيتمرنوا بالجينز. ولكنهم مقاتلين، في جينتهم عندهم سلاح كفاية وعندهم خطط وتكتيكات عسكرية مدروسة. معركة مانساس كانت الصدمة الأولى، صدمة يا عزيزي لم تكن فرار الجنود. الصدمة كانت في إدراك إن دي مش حرب هتقعد كام يوم وتخلص. دي حرب مطولة وهتحصد أرواح كتير. وهنا بيقرر أبراهام لينكون إنه يعين جنرال جديد في القيادة. يكون قادر إنه يواجه الجدع روبرت إدوارد لي اللي كنت هعينه وانفصل. لينكون محتاج يلاقي حد يقدر يواجه إدوارد لي، هذا الجنرال المنشق. إدوارد لي اللي معروف بخططه الطموحة وفهمه العالي للأسلحة وقدراتها. ده غير قدراته على التخطيط الاستراتيجي، لإنو كان مهندس. وبعدها بقى راجل عسكري. أبراهام لينكون كان محتاج شخصية من طراز فريد. هنا يا عزيزي بيلاقي الجنرال الداهية جورج ماكليلان. ماكليلان هيقرر إنه يعيد تنظيم الجيش المحذوب ويجند جنود أكتر وأكتر. ويبتدي يعمل جدول واضح للتمرينات. وقال لأبراهام لينكون لو سمحت ما تدخلش في شغلي، أنا عايز أعمل شغلي نضيف. مين الحمار اللي عملك التسليم ده؟ لا لا فكلي يا ابني أنا هعملك جيش يعيش. ما عملش جيش لأي حد، أنا بعمل جيش لأخويا. هنا لينكون يا عزيزي حس إن هو صنايعي فاهم فقال له خد وقتك. توكل على الله شكلك فاهم، أنا هقف هنا أقولك الله ينور. الحقيقة إن الصحافة برضه ما قصرتش معاناك لان، فعملوا منه نجم مجتمع، بابليك فيجر. وبدأوا يصوروه على إنه نابليون. نابليون الجديد اللي هيرجع العظمة بتاعت زمان. صحيح إن المعارك فضلت مستمرة على طول الجبهة اللي تاني يا عزيزي ممتدة ل 1600 كيلو. ولسه ماكليلان ما ضربش الضربة القاضية. كل ده كلام فاضي، ماكليلان جاي وهيخلص إن شاء الله. بالشكل ده استمرت سنة 1861. وفضلت 1861 بتكملها على هذا المنوال. كل اللي بيعمله الشمال إنه بيبني جيشه بس. عمال بيشتري في لعيبة وما بيلعبش. من ال 75 ألف جندي اللي كان لينكون طالبهم في بداية الحرب وصلوا يا عزيزي ل 700 ألف. بس برضه ماكليلان لسه مش راضي يهاجم. يقولوا إنه برضه مش مستعد بصراحة. يا جنرال إحنا بنضيع. يا حبيبي اتقل عليا، نشرب الشاي ونفطر ونروح نحارب. عاجبك الهبوط اللي جيه لي الجنود يوم الحرب ده، عشان ما بيفطروش كويس. وأنت عارف الحرب بتجوع. هنا يا عزيزي بتبدأ العلاقة بين الاتنين تتوتر. في العلاقات الخاصة لينكون هيوصف ماكليلان إن هو قائد فاشل. ودائماً عنده حجج عشان ما يحاربش. ماكليلان الناحية التانية بيكره لينكون وبيقول إنه بيضغط عليه. طول الوقت عايزني أحارب وأنا مش مستعد. بعد سنة تقريباً من بداية الحرب بيروح لينكون لمركز قيادة ماكليلان، ويقوله عايز أعرف أمك أنت هنا بتشتغل إيه؟ أرجوك قوم اتحرك يا عويل. عايزين نحارب طلعت عيني أهلي. عشان أخيراً يا عزيزي ماكليلان ينتفض ويبقى مؤهل للحرب. هيهاجم ماكليلان الكونفدراليين ويهاجم عاصمتهم ريتشموند. بجيش ما شافتهوش أمريكا قبل كده. يا فرج الله يا أبو حميد، صبرني وننّا، له حق الراجل يستنى. ماكليلان كان معاه 121 ألف جندي، معاهم 14 ألف حصان و 1150 عربية. ده غير 44 مدفع وأطنان من الذخيرة والمعدات. ده واحد من أقوى الجيوش في القرن ال 19. ولكن في الطريق كان في كارثة، الناس كلها اتفاجئت إن الخرايط اللي كانت معاهم قديمة. الطريق الحالي ليتشموند عبارة عن مستنقعات وقوات كتير تاهت في الطريق ليتشموند. ولما وصل أخيراً جيش الاتحاد، جيش الكونفدرالية استخدم خدعة في غاية الذكاء. ماكليلان يا عزيزي بيبلع هذه الخدعة الساذجة. وبيحس إن هو على الأقل قدامه 100 ألف عسكري. وبالرغم إنه معاه 121 ألف. بس بيقولك في التأني السلامة، وفي العجلة الندامة. بيقرر يا عزيزي يوقف وعايز إمدادات تانية. خليني أقولك يا عزيزي إن في الوقت اللي كان جيش ماكليلان متعطل فيه، الشمال كان فيه بطل عمال بيشق طريقه كده. اسمه جاي من أقصى الغرب، جنرال صغير في السن، كتيبته بتتحرك وبتحقق انتصارات مذهلة واحدة ورا الثانية. بيقدر إنه يتقدم في ولايات زي تينيسي وكنتاكي. المهم يا عزيزي عندنا جنرال عسكري نجمه بدأ يسطع، وبالأخص في معاركه ضد الكونفدرالية. وبعد سلسلة من المعارك نجح إنه يطرد الكونفدرالية من بعض الولايات. فجأة الناس بدأت تسمع عن بطل جديد بيظهر. يو اس جرانت القائد اللي هيكون له شأن كبير في الحرب وفي تاريخ أمريكا كله.
[37:59]ولما وصلنا لنص سنة 1862، كان مدة التطوع الخاصة بجنود الكونفدرالية اللي هي سنة كانت على وشك الانتهاء. وكتير من الجنود بيستعدوا إن هما يرجعوا بيتهم تاني. ولكن يا عزيزي بيصدمهم تلات قوانين جداد. بيصدرهم رئيس الكونفدرالية جيفيرسون ديفيس. القانون الأول هو مدة التجنيد بدل سنة تلات سنين. القانون الثاني هو تجميد كل راجل أبيض من 18 ل 35 سنة لمدة تلات سنين. القانون الثالث إن كل الناس اللي فيها الشروط دي هتخدم في الجيش ما عدا أي حد عنده 20 عبد. وهكذا يا عزيزي كل ذكر أمريكي في الجنوب من سن ال 18 وال 35 لقى نفسه بين نارين. يا يروح يحارب تلات سنين يا يشتري بكل فلوسه عبيد. وهكذا يا عزيزي بتحول الحرب في الجنوب إلى حرب الرجل الفقير اللي ما حلتوش عبيد كفاية، وبيحارب في الحرب دي عشان تبقى العبودية. ويقدر الراجل الغني اللي معاه في الجنوب برضه اللي مش مطلوب منه أي حاجة في الحرب دي، إنه يحتفظ بعبيده. شفت يا عزيزي المفارقة. طبعاً يا عزيزي أنت متوقع إن أنا أقولك إن الناس زعلت وقالتلك مش هنخدم. ليه نبقى إحنا الفقرا اللي ما عندناش عبيد وبنحاربلكوا عشان العبودية؟ بس أكتشوي يا عزيزي المفارقة هنا إن الرجل الفقير اتموت في الحرب دي وما تضايقش خالص من الوضع اللي بيحصل. لإن الكل في الجنوب كان بينام ويحلم إنه يمتلك العبيد. فأوكي، النهاردة أنا فقير وبحارب بس بكرة أبقى غني ومعايا عبيد وأطلع عين أهلهم. عشان كده العبودية لازم تستمر، لإن لو العبودية خلصت مش هلاقي حتى استعبد. وهكذا يا عزيزي كل واحد في هذه الحرب لقى مبرر عشان يكمل فيها. ومع نهاية 1862، الكل أدرك إن الحرب غيرت كل حاجة في أمريكا. وبينما جيش ماكليلان الكبير كان غرقان في مستنقعات فيرجينيا، راقد في أواحلها بلا حركة. جيش يو اس جرانت اللي تابع للاتحاد الشمال يعني كان واقف في الغرب من غير أي تقدم. وبدأ مع الوقت اسم روبرت إدوارد لي اللي هو بيقود جيش الجنوب ينور ويزدهر في الحرب. الكل سمع عن عبقريته اللي قدرت تنجح جيش الكونفدرالية اللي عدده قليل. وخلته قادر إنه يمنع أي تقدم من جيش الاتحاد في كل الأماكن على طول الجبهة. ده غير يا عزيزي إنه كان بينتصر على قوات عددهم أكبر منه في وسط أمريكا. الحرب كمان يا عزيزي بقى ليها شق اقتصادي وديبلوماسي. الجنوبيين كان عندهم فكرة، حسوا إن إحنا لو قدرنا نضغط على بريطانيا وفرنسا، يمكن نخليهم بيتحركوا وينصروا قضيتنا. عشان كده الكونفدرالية في الجنوب بتاخد قرار اقتصادي مهم جداً. هيعملوا إيه دول؟ هيحرموا العالم من القطن الأمريكي. أشهر قطن في العالم وقتها، هنعمل مقاطعة. القيادات بتاعت الجنوب كان عندها اقتناع إن ده هيخلي فرنسا وبريطانيا يتدخلوا ويقولوا يا عم إبراهام، ما تلم جيشك، عايزين قطن يا أخي، أوروبا كلها ما فيهاش فانيلا حملات. في إيه يا جدع؟ عشان كده جيفيرسون ديفيس الرئيس الجنوبي أمر بتقليص إنتاج القطن بنسبة 90%. مش بس كده، أمر بحرق 2 ونصف مليون بالة قطن في الموانئ قبل ما تتصدر لبريطانيا. عايزين قطن القطن بيحب العبودية. شايفين دراعي ده، بيجري فيه كرات دم حمرا، كرات دم بيضا، وكرات دم سودة ومبدئياً كده ده فتح عبد الوهاب جيفيرسون. طبعاً يا أبو حميد كده الوضع ده، الجنوبيين آه عددهم أقل بس هما لعبوها صح. القائد بتاعهم المتمرد إدوارد لي عمل لهم تفوق عسكري، وحركة القطن ده هي عملت لهم تفوق اقتصادي وديبلوماسي. يبقى أكيد الجنوبيين انتصروا والعبودية انتصرت وده تفسير واضح لكل اللي بيحصل لنا. عزيزي لو سمحت، ممكن تتريث؟ ممكن تسيبني أشرح وتتريث؟ عزيزي خليني أشرحلك الشمال لم يكن بهذا الضعف. صحيح الجيش الكونفدرالي كان صايع وقادر يصد هجمات الاتحاد على طول الجبهة، لكنه كان فاشل في التعامل مع الخطر اللي بدأ يحصل جواه. واللي كانت عبارة عن موجات ضخمة من هجرات العبيد. العبيد بيقولك يلا بينا نهرب نطلع على الشمال ونكسب حريتنا. فعبروا الغابات هربانين ونجحوا في تخفيل ملاكهم في الجنوب. صحيح إن لينكون كان أبطل القانون القديم اللي كان بينص على تسليم العبيد الهربانين وإعادتهم للجنوب. أي عبد هيجي لنا الشمال هنلفه ونديه للجنوب. ولكنه يا عزيزي والمفاجأة ما كانش قادر ياخد أهم قرار. القرار اللي استناه الكثير من المؤيدين، قراره الرسمي بإلغاء العبودية. الله هو كل اللي بيحصل ده وما كانش لاغيها؟ كل اللي بيحصل ده كان بيفكر كان تايبنج لسه يا عزيزي لينكون كان بيكره العبودية وده كان واضح ليك من دقيقة تلاتة. لكنه لم يكن ثائر ولا متهور. هو في الآخر سياسي له آراء وأفكار ولكن التنفيذ لازم يكون بحساب. مثلاً كان دايماً يقول إن الحرب بينه وبين الجنوب مش عشان العبودية. ولكنها بتدور في الأصل حوالين فكرة التمرد. أنا بحاربهم عشان متمردين عشان انفصلوا عننا وعملوا جيش يحاربوا بيه دولتنا. ليه دولتهم برضه؟ دلوقتي أنا ودولتنا كلنا يعني. عشان كده لينكون رفض في الفترة الأولى من الحرب إنه يسمع للضغوطات اللي حواليه، اللي كانت بتطلب منه يعلن تحرير العبيد. واكتفى إنه يمسك العصاية من النص. صحيح مش هنصدر قرار بإلغاء العبودية. ولكن لو في عبد هرب من صاحبه في الجنوب هنستقبله في الشمال ومش هنرجعه. لكن مش هنكون إحنا أبداً اللي نبدأ هذا الصراع. ورغم يا عزيزي تاني لينكون كان بيكره العبودية. ولكنه كان خايف إنه لو خد قرار بتحرير العبيد فده مش بعيد يخلي ولايات تانية تتمرد. عشان يخلص من هذه الظهور عرض حل وسط بديل. وأصدر قانون إن كل مالك هيحرر واحد من العبيد بتوعه، الحكومة هتدي له تعويض 400 دولار. وكمان لينكون بيعمل حل لولبي وبيحاول يلاقي مكان يستقبل فيه العبيد الهربانين. في إفريقيا وتحديداً ليبريا. يعملوا هناك مستعمرات حرة، ويبتدوا دولتهم في موطنهم الأساسي. الكل طبعاً عارف إن ده عمره ما كان حل، ولكن يا عزيزي بيحصل تطور هيغير كل حاجة. وبشكل مفاجئ.
[45:58]في منتصف سنة 1862، الجنرال العظيم ماكليلان كان قاعد هو وجنوده مستنيين في مستنقعات ولاية فيرجينيا. أنت عارف يا عزيزي الأستاذ ماكليلان كويس. راجل على قلبه مراوح وكلاوي ساقعة. أثناء يا عزيزي لحظات روقان في مستنقعات فيرجينيا بيلاقي فجأة الجيش الكونفدرالي وسط المعسكر. يا لهوي. يا نهار أسود. يعني إيه العصير بتاعي خلص؟ في خطوة جريئة من معسكر الجنوب، الجنرال روبرت إدوارد لي بيهاجم جيش ماكليلان. أدرك إنه راجل بؤ وقام هاجم عليه. جيش ماكليلان بيرتبك تماماً، والهجوم بيفضل مستمر لمدة سبعة أيام. ورغم إن جيش الاتحاد صد الهجوم بشكل كامل. ورغم إن الجنوبيين هيمروا بكارثة لما يخسروا 20 ألف جندي في المعركة دي. إلا إن واسمع دي جورج ماكليلان هو اللي هيصاب بالذعر وهيخاف، ويعتبر نفسه انهزم ويعلن انسحاب جيشه لواشنطن. إيه أنا بعد الصدمة الكبيرة دي مش عايز أحارب تاني. أنت حاربت أولاني يا
[47:23]ما يصحش نشتري من الأوطان. طبعاً يا عزيزي أنت متخيل أبراهام لينكون بياخد كام حباية. الناحية التانية روبرت إدوارد لي وقادة الجنوب اندهشوا من هذا الانتصار الغير مستحق. تراجع ماكليلان هيدي له جراءة كبيرة إن هما يتقدموا أكتر. ده إحنا مات مننا 20 ألف واحد هما اللي خافوا. وبالفعل بعد شهور قليلة هيقود روبرت إدوارد لي جنوده ناحية الشمال عشان يبدأ يغزو أرض الاتحاد. الوضع دلوقتي اتغير خالص. جيش الكونفدرالية ما بقاش واقف بيدافع عن مناطق. ما بقاش هو الأندر دوج، ده دور على الشمال وبدأ يهاجم. وفجأة المواطنين في ولاية ميريلاند بيلاقوا جيش الجنوب ماشي في أراضيهم. لينكون يا عزيزي بيجري بسرعة على ماكليلان ويقول له يا أستاذ ماكليلان أرجوك. أرجوك في مصيبة بتحصل عندنا، هتستنى لحد امتى؟ هيستعبدونا. هنبقى عبيد عندهم. وبالرغم من كل محاولات ماكليلان في التسويف، إلا إنه هيلاقي نفسه مضطر يحارب. واتحط في الحرب فعلاً للمرة التانية. وفعلاً بيروح يواجه قوات الجنوب في منطقة أنتيتم.
[48:44]ولكن يا عزيزي والحق يقال إن تردد ماكليلان وقلة ثقته في نفسه الواضحة وحرصه إن جيشه يكون مثالي حتى لو ده هيأخر وقت الحرب، خلاه بالفعل عنده جيش قوي، جيش مستعد يواجه حملة مفاجئة زي دي. معركة أنتيتم بتكون معركة دموية في الحرب. 12 ألف قتيل ومصاب بيقعوا في جيش الشمال، لكن برضه في 10 آلاف قتيل بيقعوا من جيش الجنوب. ده ممكن يبقى أصغر من عدد جيش الشمال، ولكنه بيمثل ربع جيش الجنوب. أرض المعركة بيبقى عليها 20 ألف جثة. جثث يا عزيزي من كثرتها ما كانتش طبقة واحدة. دي كانت بتترص فوق بعض طبقات. كل جثة كان ممكن يبقى تحتها جستين. لدرجة المؤرخين بيقولوا إنك ممكن تمشي في أرض المعركة كلها من غير ما رجلك تلمس الأرض، تفضل بس ماشي على جثث. ولما روبرت إدوارد لي بيخسر ربع جنوده بيأمر الجيش بتاعه إنه يتراجع. الكل يا عزيزي لقى إن هي دي الفرصة الذهبية. ماكليلان يطلع يجري طارد روبرت يبني على جيشه ويفتح الطريق. ونقدر ندخل عاصمة الكونفدرالية ريتشموند. خلاص أهي يا معلم، سهلة وواضحة ويبدو أن الشمال على موعد مع الانتصار. ولكن للأسف يا عزيزي يبدو أيضاً أن ماكليلان له رأي آخر. إيه يا أبو حميد الرأي ده؟ ده يا عزيزي الرأي اللي هنعرفه في الحلقة الثانية عن الحرب الأهلية الأمريكية. الله طب وليه التحميس؟ ليه حمستنا يا أبو حميد؟ عشان آكل عيشي. استنى يا عزيزي الحلقة الجاية عشان تعرف ما الذي سيحدث في هذه الحرب الدموية. أخيراً وليس آخراً، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، ما تنساش تبص بصة على المصادر، لو إحنا على اليوتيوب نشترك على القناة. ماكليلان يا عزيزي الحلقة الجاية هيعمل فيها اللي ما اتعملش أنا بقولك. الواد ده كداب وبيحاول يبيع، وممكن أقوم اضربه. بس مش دلوقتي يعني.



