[0:00]هنا مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، الجالس معنا فيها يجب أن يقدم التحية العاطرة المباركة للحبيب محمد. وتحيتنا إليك يا سيدي يا أبا القاسم يا رسول الله هي الصلاة والسلام عليك. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانًا. ما هو التباغض؟ وما هو التدابر؟ وما هو التحاسد؟ وما حق المسلم على أخيه المسلم؟ التباغض معناه الكراهية، يعني لا يكره بعضكم بعضًا. ومن هنا فإن الله جل جلاله يقول في الحديث القدسي الجليل ابن آدم أربعة أشياء: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة بيني وبينك، وواحدة بينك وبين عبادي. أما التي لي: فأن تعبدني ولا تشرك بي شيئًا. وأما التي لك: فما فعلت من خير جزيتك عليه خيرًا. وأما التي بيني وبينك: فمنك الدعاء ومني الإجابة. وأما التي بينك وبين عبادي: فأنت حب لهم ما تحب لنفسك. وحد الله، قل لا إله إلا الله. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله محمد رسول الله. واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة بيني وبينك، وواحدة بينك وبين عبادي. أما التي لله: لا إله إلا الله. أنك أنت توحد الله ولا تشرك به شيئًا. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. ولذلك قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: "كنت أركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على عباده؟ ثم أتدري ما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم يا رسول الله. قال: أما حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا. وحق العباد على الله أنهم إن فعلوا ذلك أدخلهم الجنة. فلما ربنا بيقول التي لي أن تعبدني لا تشرك بي شيئًا. أما التي لك فما فعلت من خير جزيتك عليه خيرًا. أما التي بيني وبينك فمنك الدعاء ومني الإجابة. أما التي بينك وبين عبادي فأنت حب لهم ما تحب لنفسك. ولذلك شوف سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام ده بيقول: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. شوف لا يؤمن أحدكم، كلمة لا يؤمن يعني لا يكمل إيمانه ولا يكون إيمانه كاملًا إلا إذا أحب لأخيه ما يحب لنفسه. ده لدرجة إن الصحابة على عهد رسول الله كان الواحد يحب لأخيه أكثر مما يحب لنفسه. يعني شوف بقى سيدنا عمر جاي بيبتدي سيدنا علي بن أبي طالب بسيدنا النبي. ليه؟ بيقول لما بيفوت عليا ما يبدانيش، أنا اللي ببدأه بالسلام. فالنبي بيسأل سيدنا علي أنت ما بتبدأش يا عمر في السلام ليه؟ قال له: لأنك أنت يا رسول الله بتقول اللي يبدأ أخوه بالسلام يبني الله له قصرًا في الجنة. فأردت أن يبدأني عمر فيأخذ ذلك القصر في الجنة. بدرجة قد إيه؟ يعني مش كانوا بيحبوا لأخوه زي زي ما بيحبوا لنفسه، ده بيحب لأخوه أكثر مما يحب لنفسه. واحد اسمه هشام العدوي بيقول تفقدت أخي بين الجرحى في موقعة اليرموك. موقعة اليرموك، موقعة كانت في قيادة سيف الله المسلول خالد بن الوليد. واحد بيقول أنا رحت أدور على أخويا بين الجرحى فوجدته جريحًا ومعه تسعة جرحى ينامون بجانبه. وبعدين بيسأل أخوه بيقول له: ألك حاجة إلى طعام أو شراب؟ قال له: سيبني، أنا عطشان عايز أشرب. بيقول فذهبت وأحضرت له الماء. فلما أحضرت له الماء قال: اسأل الذي بجانبي لعله يكون أشد عطشًا مني.
[6:05]سأل اللي جنبه أنت عطشان؟ قال له: أنا عطشان. الماية أهي. قال له: اسأل اللي جنبي يمكن يكون أشد منه عطشًا. بيقول مريت بالماء على العشرة، ما فيش حد شرب، كل واحد عطشان ويقول اسأل اللي جنبي يمكن يكون أشد مني عطشًا. لغاية ما رحت العاشر. قال لي: لا، اسأل الثاني، اسأل الأولاني. بيقول فرجعت إلى أخي وجدته مات. فذهبت إلى الذي بجانبه فوجدته مات. مات العشرة والماء كما هو. دي كانت أخلاق إيه؟ دي كانت نفوس إيه؟ أخلاق أخلاق تربت على موائد القرآن. أخلاق خشيت الواحد الديان، قوم عرفوا الله فأحبهم الله. وقوم أحبوا الله فعرفهم الله. قوم خافوا الله وحده، فخوف الله منهم جميع خلقه. وحد الله، وحد الله، قل لا إله إلا الله. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، اللهم صل على سيدنا محمد. ولذلك لما سيدنا النبي بيقول: ولا تباغضوا. ما فيش واحد يبغض الآخر، ما حدش يكره الثاني لأن ما فيش حد ضامن الدنيا حتستقر على إيه. يعني دائمًا قبل أن تنام حاسب نفسك. لا تنم وفي قلبك بغضاء أو كراهية أو حسد على أحد. شوف الجلسة اللي كان النبي عاقدتها عليه الصلاة والسلام. بعد ما سمعنا الصلاة عليه وادوا له: اللهم صل عليه. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد. قاعد النبي مع أصحابه في يوم، قال لهم: سيطلع عليكم من هذا المكان رجل من أهل الجنة. من أهل الجنة؟ يبقى كلنا لا بد نشوف الرجل اللي من أهل الجنة ده إيه؟ رجل من أهل الجنة، يشوفوه مين؟ قالوا: سيدنا سعد بن مالك. صحاب، وبعدين ثاني يوم برضه النبي قال لأصحابه: سيطلع عليكم من هذا المكان رجل من أهل الجنة. يشوفوه، يلاقوه برضه سعد بن مالك. ثالث يوم النبي قال برضه: سيطلع عليكم من هذا المكان رجل من أهل الجنة. يشوفوه يلاقوه سعد بن مالك، أم سيدنا عبد الله بن عمر: أنا لما أشوف الرجل ده بيعمل إيه؟ احنا بنشوفه معانا بيصلي في الجامع، إنما بيعمل في بيته إيه؟ داخل بيته شكله إيه؟ سلوكه إيه؟ حاقبين. قال له يا سيدي تقبلني إني أكون ضيف عندك؟ تفضل يا عبد الله. قال له بس أنا معاه هو ده، عايز أشوف هو بيعمل إيه؟ بيعمل إيه بالليل والناس نيام؟ يشوف إيه؟ الراجل نام طول الليل، ما قامش إلا قبل الفجر يا دوبي راح عشان يصلي الفجر. أما احنا كلنا بنعمل كده. ده صلى الفجر وحضر أنت الواحد بس، طب ما كلنا بنصلي الفجر وحاضر. لإن صلى ورا النبي حاضر. أمال إيه؟ قال له: أنا مستنى ثاني يوم يمكن، ما هو النبي بيقول: أعطوا الضيف جائزتكم. قالوا وما جائزته؟ قال: ثلاثة أيام. يعني لما يجيلك واحد ضيف ما تسألوش أنت جاي ليه إلا بعد ما يفوت ثلاث أيام. ثلاث أيام الأولانيين دول من حقه. فما تسألوش. ما تقولوش تنام هنا ولا المكان ده عامله تخطيط في 100%؟ لا. بعد ثلاث أيام تقول له: حصلت البركة يا سيدي، أمال كنت قاعد جاي لنا ليه؟ بعد ثلاث أيام. مش بعد ما يصب عليك بخمس دقايق. تقول له: تشرب شاي ولا ما انتش عايز؟ وبعدين تسأله: يعجبك التموين ولا لسه؟ لا. ده كرم المصطفى عليه الصلاة والسلام. قال له: اقعد عندك ثاني يوم. قال له: اقعد. برضه يبص بالليل يشوفه بيقوم بالليل يعمل إيه؟ ما فيش، الراجل بينام وقبل الفجر بشوية بيتوضى ويروح للنبي. قال: ثالث يوم برضه ثالث يوم. وبعدين قال له المسألة وما فيها إني أنا جاي لك عشان النبي بشرك بالجنة ثلاث مرات على ثلاث أيام. عايز أعرف أنت بتعمل إيه من ورانا عشان بشارة المصطفى عليه الصلاة والسلام. بتعمل إيه؟ فقال له يا عبد الله: أنا كما تراني إلا أنني لا أبيت ليلة وفي صدري شيء على أحد. ده سر، ده السر. قال: زي ما أنت شايفني يعني أنت بتصلي أكثر مني 100 مرة. لأن عبد الله بن عمر كان معروف بالقيام والصيام. أنا زي ما أنت شايفني بس الشيء اللي بأحمد الله عليه إني أنا سليم الصدر. لما أجي أنام ما أدمش في نفسي شيء على حد أبدًا، لا بأحسد على حد، لا بأنام وأنا كاره لحد، ما فيش في قلبي حسد على أحد. قال له: من أجل هذا بشرك رسول الله بالجنة.
[11:49]في الجنة. إلا من أتى الله بإيه؟ بمال كثير؟ بجاه عريض؟ إلا من أتى الله بقلب سليم. ولذلك شوف سياسة النبي عليه الصلاة والسلام.
[12:09]كانوا يقولون: أصحابه: لا تغفلوني بشيء عن أصحابي، فإني أحب أن ألقاهم وأنا سليم الصدر. اللي يجي هنا ما يقوليش فلان كان بيقول وفلان كان بيعيد. أنا عايز دائمًا عندما ألقى الناس ألقاهم وأنا سليم الصدر. ده النبي، ده النبي اللي بيقول هذا الكلام. ولا تدابروا. تدابروا يعني لا يولي أحدكم ظهره لأخيه حتى لا يراه. يعني لما تقابل المسلم مقابلك ما توديش وشك الناحية الثانية أو تحول من طريق ثاني عشان ما أنتش عايز تشوفه. التدابر معناه الجفاء والعداء. ولذلك من ضمن وصية لقمان لابنه بيقول له: ولا تصعر خدك للناس. خذ بالك، خذ بالك من الوصايا الغالية بعد ما تسمعني الصلاة على الحبيب النبي. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
[13:27]يا بني لا تشرك بالله. أول وصية. يا بني لا تشرك بالله. ثاني وصية ربى فيه الضمير. عرفوا أن ربنا مطلع على كل صغيرة وكبيرة. قال له: يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله. إن الله لطيف خبير. ثالث حاجة أمره بإقامة الصلاة. بعد ما أنهاه عن الشرك، وبعد ما علمه أن علم الله شامل، قال له: أقم الصلاة. طب ليه؟ طب ليه ما قالوش: أقم الصلاة من الأول؟ ليه ما كانتش الوصية الأولى: أقم الصلاة؟ قال لك: لأن أول حاجة التوحيد. وأي عمل لا يُبنى على التوحيد فهو باطل. ربنا بيقول في حق المشركين: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا". خلاص، الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعماله. يعني أضاعها. والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نُزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم. ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل، وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم. كذلك يضرب الله للناس أمثالهم. فأول حاجة التوحيد، قال له: لا تشرك بالله. ثاني حاجة الرقابة اللي بينك وبين الله، لأن اللي ما يراقبش ربنا في أعماله حتى لو صلى بتبقى صلاته بعيدة عن القبول. بيصلي عشان الناس تشوفه بيصلي، بيصلي عشان الناس تشهد له إنه راجل واصل. لا، إن ما كانش فيه رقابة لله. ولذلك سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم. سيدنا عائشة بتقول كان يحدثنا ونحدثه، ويكلمنا ونكلمه. فإذا حضرت الصلاة كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه. وشوف الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله بيقول إيه؟ بيقول: إذا شهد للرجل جيرانه في الحضر ومرافقوه في السفر، ومعاملوه في الأسواق، فلا تشكوا في دينه. شوف معنى الكلمتين دول إيه؟ وحد الله. لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. عايز كم واحد يشهد له؟ الجيران الأول. الجار لأن هو اللي مطلع على تحركاتك. يوم الإنسان ما يموت ويشهد له أربعة من الجيران بالخير. يقول: الله يرحمك يا عم فلان. أربعة بس. يقول: الله يرحمه. كنت راجل طيب. كنت بتصل بينا، كنت بتسأل عن العيال، كنت بتزور المريض، كنت بتسامح المخطئ، كنت بتعطف علينا. ربنا ساعتك ما يسمع الأربعة دول بيقولوا الكلمة دي، تراه تقول إيه؟ يقول: "قبلت شهادتكم فيه وغفرت ما كان بيني وبينه". شوف الكلمة دي. يعني ربنا بيقولك: شهاد. أربعة موظفين مرتبهم ما يقلش عن 70 جنيه عشان يكتبوا لك حسن ثنا وزوق. ويمكن أحيانا بيحلف ويقول: لا حسنا ولا سلوك. لا. ده بيقول: إذا شهد للميت النبي بيقول هذا الكلام. إذا شهد للميت أربعة من جيرانه الأقربين. قال الله: "قبلت شهادتكم فيه وغفرت له ما كان بيني وبينه". إنما سيبك من شغل الأونطة اللي بس تعملوه بعد ما يصلوا على الميت ويقوم واحد يقول: اشهدوا، يقولوا: من أهل الخير. واحد يقول يا شيخ ده كان مقطع الصلاة، كان ده هدى الكويت والغرب ده. لا لا لا. لا. ده ربنا بيقول: "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون". وربنا قال: "ستكتب شهادتهم ويسألون". اللي يشهدوا دول ناس صادقين. ساعة ما يشهدوا للميت ربنا بيقول: أنا قبلت هذه الشهادة. يعني الشهادة بتاعت الأربعة دول. فتعتبر شفاعة لك إلى دار الجنة، إلى الجنة ونعيمها. إذا شهد إذا شهد للعبد جيرانه في الحضر ومرافقوه في السفر. ما هو برضه السفر بيبين معادن الرجال. ولذلك تلاقيهم طالعين من هنا متفقين على أنهم هيكونوا مع بعض في الحج. ويروحوا هناك يختلفوا مع بعض، وكل واحد يقول: لا أنا أسيبك أنا مش هقعد معاك أنا عايز أعيش لوحدي. فالسفر بيبين معادن الرجال. وبعد ذلك معاملوا في الأسواق. الناس اللي بتعامله وبتشتري منه وبتبيع، اللي هم بيعرفوا أخلاقه أكثر ليه؟ لأنه بيعرفوا إذا كان كيلو ميزانه مضبوط، إذا كان بيحلف بالله كذب ولا بر في يمينه، إذا كان إنسان صادق ولا غشاش، يبقى ما دام الواحد شهد له الجيران، ومرافقوه في السفر، ومعاملوه في الأسواق، اعلم بأن دينه سليم وقلبه سليم. لا يفتح عليك. اهو كده. فلا تشكوا في دينه. فلا تشكوا في دينه. ولذلك لقمان بعد ما قال له لا تشرك بالله، وبعد ما ربى عنته الرقابة مع الله، قال له: أقم الصلاة. وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر. وبعد كده عارف إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هيجر عليك مشاكل. هيقول لواحد ما تسبش الدين هيقول له أنت مالك أنت؟ ما تسكت أنت. عارف كده، قال له بعد كده: واصبر على ما أصابك. ما هو ما دام هتقمر بالمعروف وتنهي عن المنكر، لا بد بقى تستعمل الصبر.
[20:34]عايز صبر، عايز صبر. ولذلك ابتلي أحد الصالحين بزوجة ناشز مخالفة لأوامره. يقول لها يمين تقول له شمال، يقول لها أنا وأنت على الزمن تقول له أنا والزمن عليك. فقال له بعض أصدقاءه: طلقها. فقال: أخشى أن أطلقها فيبتلى بها غيري فتؤذيه. ومعاذ الله أن أكون سببًا في أذى عباد الله. فقيل له: فماذا أنت فاعل؟ قال: أصبر على أذاها. لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أيما رجل صبر على سوء خلق زوجته، أعطاه الله مثلما أعطى أيوب على بلائه. وأيما امرأة صبرت على سوء خلق زوجها، أعطاها الله مثلما أعطى آسية زوجة فرعون. وحد الله. وحد الله، قل لا إله إلا الله. لا إله إلا الله. يبقى أقام الصلاة، وأمر بالمعروف، وانهى عن المنكر، واصبر على ما أصابك، إن ذلك من عزم الأمور، يعني من الأمور المعزوم عليها المرغوب فيها المثاب بفاعلها. وبعد كده قال له: ولا تصعر خدك للناس. ومعنى لا تصعر خدك يعني لا تحول وجهك إذا رأيت أخاك.
[22:27]واحد جايت ومنت كبرًا، تيجي محول وشك عشان ما تشوفوش. أهو دي صورة من صور الكبر.
[22:48]والنبي قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".
[23:17]أم واحد من الصحابة سأل الحبيب النبي: يا رسول الله. الرجل منا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا. أهذا كبر؟
[24:06]شوف النبي قال له إيه؟ قال له: إن الله جميل يحب الجمال. يا سلام، يا سلام على الإجابة اللي كلها بلاغة. هو بيقول: الرجل منا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا. كان النبي يقدر يجاوب ويقول له: ليس هذا كبرًا. إنما شوف إجابة النبي بيقول لك صفة من صفات الله اللي هي صفة الجمال. قال له: إن الله جميل يحب الجمال. تبقى الإجابة جابت معنيين، إن ده مش كبر، النظافة مش كبر، المعنى الثاني أن الله جميل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. أمال إيه؟ ولذلك مرة الإمام أبو حنيفة بيدي درس في مسجد الكوفة. واحد دائمًا مواظب على درس، لابس جلابية هديمة كده ومقطعة. قام الإمام أبو حنيفة مد إيده في 30 40 درهم وقال له: خد دول اشتري بيهم على نوائب الزمن. الراجل قال له: أنت بتديني صدقة ده أنا أغنى منك. تديني فيش ده أنا أغنى منك. أما أبو حنيفة قال له: فلماذا لبست هذا الثوب؟ ألم يبلغك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده". لقد أشمثت العدو وأحسنت الصديق. اللبس اللي أنت لابسه ده شمّت فيك العدو يفرح، يشمّت فيك العدو يحزن فيك الحبيب.
[26:29]ليه يا أخي؟ ليه يا أخي؟ ربنا بيقول: "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا". أنا خالق الطيبات ده عشان كنت، عشان المؤمنين، أنت طلعت الدنيا والخواتم يجوزها. ليه؟ حرم على نفسك طيبات الدنيا. قال له: ربنا كرمك وعندك 3 4 هدوم غير البس نظيف. يقوم الناس لما تشوفك تعرف أنك أنت بتظهر أثر نعمة الله على نفسك. إنما لابس هديم، واحد يمد إيده في حاجة يديها له، يرفضها ويقول له: جزاك الله خيرًا. قول لا أبدًا. "من أخذ أموال الناس مستكبرًا فإنما يعتبر به جمر في جهنم". اللي يحب النبي محمد يسمعني الصلاة عليه. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد. ولذلك لما الصحابي سأل النبي. اللباس الحسنة، والنعل الحسنة. النبي قال له: إن الله جميل يحب الجمال. بس بشرط. ربنا قال: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا". يعني عندك لحمه ما فيش داعي تفوت على السمك. ما يجيبوش لحمه وسمك يبقى ده إسراف، إسراف. وربنا قال: "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين". وقال: "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا". يعني الاعتدال في المعايش. والنبي قال: الاقتصاد نصف المعيشة. وألا عالم الملق فقط. يعني اللي يمشي بالعقل عمره ما يقبل الكبس أبدا. ودي كانت حياة النبي، والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقطروا وكان بين ذلك قوامًا، أي وكان الإنفاق درجة بين الإسراف والتقطير. شوف كلام الحبيب النبي.
[28:43]بيقول: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال". أمال يبقى الكبر إيه يا رسول الله؟ النبي بين الكبر في كلمتين اتنين. قال: "الكبر بطل الحق وغمط الناس". يعني إيه؟ يعني توحد الله وتقول: لا إله إلا الله، وخد بالك بقى من الكبر، لأن الكبر ده ذنب من كبائر الذنوب. الكبر بطل الحق. أن ترى الحق واضحًا أمامك فلا تخضع له. يبقى الإنسان عارف إنه على باطل ويقول: هو ده الكلام اللي هيمشي. يعمل زي الذئب مع الحمل. الذئب يشرب من فوق الترعة، الحمل اللي هو الخاروف الصغير بيشرب من تحت، الذئب قال له: لقد عكرت عليا الماء.
[30:10]قال له: يبقى أبوك شتمني السنة اللي فاتت. قال له: ده أبويا ميت بقى له سنتين. قال له: تبقى أنت اللي شتمتني من مدة ثلاث، قال له: ده أنا ما كنتش شتمتك أصلا. الغرض أنت مش أنت إن قدر عليه فأكله. فأنا في ظرف، أنا في ظرف يا أخويا ده أنا واضح قدامها ويقول: لا هو ده اللي أنا بقوله، ده هو الحق. ويأكل مال الغلبان ويقول: هو ده الحق. ويأكل مال اليتيم ويقول: هو ده الحق. ويبقى واصي على اليتيم ويبلى على الميه بتاعت اليتيم، ويأكل مال النبي ويغمض بمال أبو هريرة. قل له: لا ده مش حق. ويا ما ناس بتكابر في الحق. ويا ما ناس بتجادل في الحق. ويا ما ناس لما بتبيع وتشتري على اليتيم، ما بيراقبش ربنا، بيراقب المجلس الحسبي. بيجي يعمل شوية ورق ويكتب فيهم: وجاب لليتيم بدله وجاب له كذا. والبدلة 1000 جنيه أو من فوق الكنز ولا فوق العصر 30 40 قرش. ويمسكها عليه بسبع اثنين. طيب هي الكشف اللي حتقدمه لقاضي المجلس الحسبي هو دليل على حسبك يوم القيامة ولا على علام الغيوب اللي على حسبك يوم القيامة؟ ده علام الغيوب. ده علام الغيوب. وبعدين الأوراق ما بتثبتش حقوق، اللي بيثبت الحقوق هو الله. هو الله. يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. وهو معهم. كلمة معهم يعني إيه؟ معك. النبي معكما اسمع وأرى. ولذلك ربنا بيقول للناس اللي بتجري ورا التأمين على الحياة بيقول لهم: راحوا نفسهم اللي عايز يأمن على حياة أولاده. يأمن على حياة أولاده عندي أنا، عند ربنا، يدفع كم قسط يا رب؟ قال: يدفع قسطين اتنين. الكلام ده فين يا رب؟ قال: اقرأ الآية رقم 9 في سورة النساء. تلاقي هناك فيها: "ولخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم، يعملوا إيه؟ القسط الأول: فليتقوا الله. والقسط الثاني: فليقولوا قولا سديدًا". شوف الكلام. شوف الكلام. إنما اللي ما بيأمنش بالتقوى والقول السديد، إيه اللي حصل له؟ "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا".
[33:14]نار. في الآخرة إيه؟ وسيطمأون سعيرًا.
[33:34]ربنا بعت اتنين مخصوص، اتنين مخصوص، واحد من أولي العزم، وواحد بيقول: "آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا". بعد اتنين مخصوص، سيدنا موسى والعبد الصالح الخضر. عليه رضوان الله. موسى والخضر راحوا مخصوص. عشان إيه؟ عشان حاجة غريبة خالص. دخلوا بلد عايزين ناكل ما فيش ما فيش أكل عندهم. شوف بلد بقى طويل وعريضة مش قادرة تغذي اتنين. قالوا: كل واحد مدي ايده في ربع جنيه، جاب له سندويتش وكوباية طعمية ثمن رخيص ده برضه. وقالوا: نغذي اتنين بتعريفة. لا مش هيزعل، مش هيزعل، تعمل إيه؟ قال له: ده أنا بعمل جدار، الجدار ده كان هيقع بابنيه. ويقوم الخضر يشتغل بنا ومناولي. يعني يشتغل هو بنفسه يبني جدار، والموسى أعصابه سايرة. وقال: ولو شئت لاتخذت عليه أجرًا. أنتم تبنوا لهم جدار ومش راضيين يغذوني أنا وأنت؟ أنا جعان. قل له: بس طول بالك. طول بالك عليه. ده أنت كتفني ده أنا عايز أطلع بيومية جنيه. ده لوحدها النفر بتاع طايفة المعمار بياخد اتنين جنيه. يا أخي طلبتهم بالأجرة. قال له: هذا فراق بيني وبينك. طب تعالى لما أفهمك أنا كنت بعمل إيه. قال له: أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة. طيب وبعدين؟ ما كلنا ناس. قال له: وكان تحته كنز لهما. طيب ده هو اللي خلاه يعمل جواب كده. قال له: وكان أبوهما صالحًا. التقوى.
[35:37]التقوى تنفع الذرية. اللي عايز يأمن على حياة أولاده يتقي الله. ما ليش دعوة بعد كده. ادخرت مالي لنفسي عند ربي وادخرت ربي لأولادي. اللي عايز يأمن على حياة أولاده يتقي الله. ما ليش دعوة بما كاتب التأمين التانية. قال: "فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدًا". وكان أبوهما إيه؟ صالحًا. "فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري، ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا". أسأل الله أن يكرم ذرياتنا، وأن يرحمنا ويرحم أبناءنا، ويأتيهم صراطه المستقيم، ويبارك لنا في أرزاقنا وأعمالنا، وإلى أذان العشاء بإذن الله تبارك وتعالى.


