[0:01]بسم الله الرحمن الرحيم. الطلبه الاعزاء اسعد الله اوقاتكم جميعا. واهلا بكم في المحاضره الاولى. والتي سوف نتطرق فيها الى الفصل الرابع وهو بعنوان احمد باشا الجزار والتصدي للخطر الفرنسي. في طبعا هذا الفصل ان شاء الله سوف نتناول اربعه نقاط مهمه. ومن هذه النقاط و نتعرف على اسباب التحول في السياسه العثمانيه الاداريه والماليه في فلسطين وبلاد الشام عامه وكافه الولايات. كما سوف نتطرق الى تعريف من هو احمد باشا الجزار. والنقطه المهمه الثالثه هي الاسس العامه لسياسه احمد باشا الجزار في فلسطين. النقطه الرابعه هو تصدي الجزار للحمله الفرنسيه على فلسطين وبلاد الشام. ثم معرفه اهداف هذه الحمله وخط سير الحمله. والنقطه السادسه هي اسباب معرفه اسباب فشل الحمله الفرنسيه على عكا. ثم نقدم تقييم للدور البريطاني في التصدي لهذه الحمله. والنقطه الاخيره التي سوف نتطرق لها هي معرفه نتائج الحمله الفرنسيه على فلسطين وبلاد الشام. في البدايه دعونا نتعرف على اسباب التحول في السياسه العثمانيه من الاعتماد. على المماليك بدلا من الزعامات والقيادات المحليه. حيث يعتبر تعيين احمد باشا الجزار هو جزء من الظاهره العامه لسياسه الدوله العثمانيه بعد القضاء على حركه ظاهر العمر. وبعدها طبعا تمت الاستعانه بحكام وملتزمين من المماليك لتولي مناصب وشغل مناصب اداريه وماليه في الولايات العثمانيه. وهذا السبب في التحول في السياسه العثمانيه الاداريه والماليه يعود الى اولا انشغال الدوله العثمانيه في حروب مع الدول الاوروبيه. والسبب الثاني هو القضاء على دور الزعامات والقوى المحليه التي كانت لديها طابعا او نزوعا نحو الاستقلال. واثارت الكثير من الفتن والقلاقل وحاله من عدم الاستقرار بسبب تنافسها فيما بينها فسبب التنافس فيما بينها. واثارتها العصابات والنعرات القبليه والطائفيه والمذهبيه والدينيه مما ادى الى اسقاط هيبه الدوله في اعين الطامعين بها. الان النقطه الثانيه تتعلق بمعرفه من هو احمد باشا الجزار. احمد باشا الجزار هو احد المماليك الذين يعني مولدهم الاصلي من البوسنه بوشناقي الاصل. والبوسنا كما تعلمون هي تقع في شبه جزيره البلقان والتي كانت تحت الحكم العثماني. تميزت شخصيه احمد باشا الجزار بانه شخصيه يعني طابع دموي عسكري كان له طموح سياسي واسع حتى انه وصف والمغامر الغريب. في البدايه هو انتقل من البوسنا الى اسطنبول باحثا عن اهدافه لتحقيق ذاته. والتقى هناك بعلي بيك الكبير ومملوك اخر والذي كان ينتظر ان يحصل على مرسوم من السلطان العثماني لتعيينه واليا على مصر. فاصطحبه علي بيك الكبير معه الى مصر وهناك كلفه بان يعمل على الحد من هجمات اعراب البحيره. والذين كانوا يغيرون على القاهره. فقام بقياده كتيبه واستطاع انه الفتك باعراب البحيره وقتل الكثير منهم. وبناء على ذلك حصل على لقبين، اللقب البكاويه ثم حصل على اللقب الاكثر شهره وهو لقب الجزار الذي يدل دلاله واضح على سياسته الحربيه والاداريه القاسيه التي هي يعني تعتبر دمويه الطابع. وهذه الصفه او هذه السياسه هي صاحبته طوال حياته السياسيه تقريبا.
[5:06]طبعا بعد ذلك يبدو ان احمد باشا الجزار بدا يختلف مع سيده علي بك الكبير. حيث ان علي بك الكبير كان واليا على مصر وكان يعني يتسم بالقوه. وبالتالي اتضح لاحمد باشا الجزار انه لن يكون او لن يستطيع تحقيق طموحه في ظل والي قوي كعلي بك الكبير. كذلك فان مصر في ذلك الوقت كانت تعج بالمماليك المغامرين الطامحين امثاله. ولهذا بدا يبحث عن يعني مكانا اخر وكانت الدوله العثمانيه في ذلك الوقت قد استعانت به وكلفته وعينته حاكما على بيروت في بلاد الشام فانتقل الى هناك. وكان توليه لمنصب حاكم بيروت يعني في ظروف صعبه للغايه حيث انها بيروت كانت قد تعرضت للتهديد الروسي المباشر والذي حاول احتلالها اكثر من مره. في هذه الاثناء طبعا فضل او بقي احمد باشا الجزار حاكما لبيروت لمده تقريبا 14 عاما. وخلالها حاول انه استرضاء واكتساب اللي هو رضا السلطان العثماني مقدما له فروض الطاعه والولاء في هذا الموضوع. كما ان الظروف طبعا بعد القضاء على حركه ظاهر العمر اصبح هناك فراغ سياسي. وبالتالي وقع الخيار على تعيين احمد باشا الجزار واليا على عكا. حيث ان والي مصر وهو محمد بك ابو الذهب كان قد توفي والدوله العثمانيه لم تعد تعول في اداره الولايات والاقاليم. على الزعامات والقوى المحليه كما ذكرنا وبالتالي عولت على احمد باشا الجزار وعينته واليا على عكا ثم ضمت اليه ولايه صيدا في العام التالي عام 1776. ومن هنا طبعا اتخذ احمد باشا الجزار عكا مقرا لولايته وذلك لحصانتها واهميتها التجاريه ولبعدها عن مراكز النفوذ الطائفي والعصبي. وطبعا بالنسبه لاحمد باشا الجزار بدا باتباع سياسه في فلسطين وبلاد الشام التي حكمها لفترات اربع فترات تقريبا مختلفه. دعونا الان ننتقل الى النقطه الثالثه وهي التي تتعلق بالاسس العامه لسياسه احمد باشا الجزار.



