[0:00]Apple هي شركة قيمتها 3 ترليون دولار، لكن مش بسبب منتجاتها، بل بسبب قدرتها على غسيل أدمغة البشر لدرجة أنه في أشخاص باعوا أعضائهم وحتى أطفالهم، بس مشان يشتروا أجهزتها. وكل سنة هالشركة بتصدر ايفون جديد، اللي الملايين حول العالم بتسابقوا لييشتروه. فكيف لهالشركة قدرت تغسل أدمغة جيل كامل؟ وكيف بالرغم أنها تعتبر أكبر شركة تقنية تطوراً في العالم، إلا أنها لحد هي اللحظة ما استغلت أهم تكنولوجيا في تاريخ البشرية، اللي ممكن راح يكون سبب دمارها.
[0:39]Apple يا صديقي تعتبر هي الشركة الأكثر قيمة في العالم من سنة ال 2021 لغاية ال 2023. لكن بسنة ال 2024 تراجعت للمركز الثاني، وفي يومنا الحالي صارت في المركز الثالث بعد انفيديا ومايكروسوفت. وخلال أربع أشهر بس، خسرت تقريباً الترليون دولار من قيمتها. يعني تخيل أكثر من الناتج المحلي لدول مثل الأردن ومصر والمغرب والجزائر والعراق مجتمعين. فالسؤال هو: كيف أول شركة وصلت لقيمة الترليون دولار وصلت لهالمرحلة؟ وكيف إنه بعض مشاريعها مثل سيارة Apple أو ال Vision Pro تحولت لكارثة مالية خسرتها المليارات؟ وطبعاً لنفهم تاريخ هالشركة بالكامل، لازم نرجع للزمن اللي بدأ فيه كل شيء. وتحديداً بال 1970، وبهالوقت الكمبيوترات كانت في بدايتها، وبعض المهووسين كانوا بيحاولوا يصنعوا كمبيوتراتهم الخاصة. وأهم شخص في تاريخ Apple كان هو Steve Wozniak، اللي كان مهووس بالكمبيوترات وكان بيقرأ كل شيء عنها. وتخيل إنه حلمه كان إنه يمتلك كمبيوتر شخصي. لكن المشكلة بهالوقت إنه الكمبيوترات كانت ضخمة وبحجم غرفة 3 متر. لكن بسنة ال 1974 تم إصدار أول كمبيوتر شخصي في التاريخ، وهو عبارة عن صندوق صغير، كل اللي بيقدر يسويه إنه يتحكم بضوية صغيرة. لكن مع هيك هالكمبيوتر أبهر Wozniak وكل المهووسين بأجهزة الكمبيوتر. وبدأوا يشكلوا نوادي للكمبيوترات ليجمعوا ويفككوا هالكمبيوتر ليعرفوا كيف بيشتغل. وواحد من هي الأندية كان في سان فرانسيسكو في كاليفورنيا. وطبعاً هالناادي كان بضم Steve Wozniak وواحد من أعز أصدقائه، Steve Jobs. وفعلاً بال 1976 الاثنين أطلقوا أول جهاز لهم باسم ال Apple 1. وكان جهاز بدائي لكنه كان يعتبر شيء جديد بالنسبة لوقته، وحتى إنه باع 50 وحدة أدت لأرباح بقيمة 30,000 دولار. وال 30,000 دولار بهالوقت كانوا يعتبروا مبلغ ممتاز، وهيك Steve Wozniak قرروا يشتغلوا بشكل رسمي على جهاز ال Apple 2. وفي الوقت اللي كان Wozniak هو المهندس وراء أجهزة Apple، وهو اللي بصنعها، Steve Jobs كان هو العبقري اللي بسوقها، اللي بالفعل كان عنده قدرة كبيرة لإقناع الناس. ومبيعات ال Apple 2 كانت ممتازة وأدت لبداية Apple بشكل رسمي. لكن مع هالنجاح المبدئي شخصية Steve Jobs الحقيقية بدأت تظهر. وصحيح إنه كان عبقري وعنده طريقة ساحرة بإقناع الناس، إلا إنه بنفس الوقت كان مزاجي وأناني لدرجة إنه موظفين الشركة وصفوه بالمستبد النرجسي. وحتى الصحف العالمية كانت تسميه بالعبقري المتغطرس، لإنه كان بيطلب أشياء مستحيلة من موظفين Apple ودائماً يصرخوا عليهم وفجأة يغير رأيه، كأنه بيعيش بعالم مثالي خاص فيه. بالرغم من النجاح الجيد لل Apple 2، الجهاز الجديد ل Apple اللي كان هو ال Lisa كان فاشل. وهيك Steve صار يلوم الموظفين على فشل الجهاز، وبدأ يروج إنه اللي راح ينقذ Apple ويوصلها للقمة هو المشروع الماكنتوش. وفعلاً هالجهز كان متطور كثير بالنسبة لوقته، لكن قبل إصدار الماكنتوش، الوضع الداخلي في الشركة كان كارثي. و Steve Jobs كان أكثر وقته بيتمشكل مع الإدارة والموظفين والمستثمرين وحتى صديقه Wozniak. ولا واحد كان طايقه، وكثير من علماء النفس وصفوا Steve بهالفترة إنه كان بيعاني من جنون العظمة. والكارثة حصلت لما تم إصدار الماكنتوش، اللي مبيعاته كانت أقل بكثير من المتوقع. والسبب كان إنه مايكروسوفت كانت مكتسحة السوق بنظام الويندوز، اللي كان يعتبر أرخص وأبسط من نظام الماك. وتخيل إنه كمان مرة Steve Jobs بدأ يلوم الكل على فشل جهاز الماكنتوش، وهيك إدارة الشركة لقت نفسها أمام خيارين. إما يخلوا Steve Jobs اللي صار غير مستقر نفسياً نهائياً، اللي كان راح يدمر الشركة، أو يتخلصوا منه. وفعلاً بسنة ال 1985 انصدم العالم عن إعلان طرد Steve Jobs من Apple، اللي كثير وصفها إنها أكبر خيانة في تاريخ وادي السيليكون ونهاية شركة Apple. لما انطرد Steve Jobs من Apple، كثير فكروا إنها النهاية، وعناوين الصحف كانت نهاية العبقري Steve Jobs بسبب تهوره وغروره. و Steve نفسه اعترف إنه طرده كان أصعب لحظة بيعيشها بحياته. وكانت اللحظة اللي وعته وخلته يغير طريقة تفكيره، وفعلاً بعد تركه ل Apple أنشأ شركة جديدة اسمها Next. وفكرتها كانت صناعة كمبيوترات للجامعات ومراكز الأبحاث، لكن بهالوقت أجهزة Next كانت غالية كثير، والجامعات ما كانت قادرة تشتريها، والمبيعات كانت كارثية. لكن Steve قرر يخش على مجال جديد، وهو مجال السينما، واشترى شركة صغيرة للرسوم المتحركة وسماها Pixar. وبعد سنة Pixar أبهرت العالم بأفلام مثل Toy Story، اللي كان أول فيلم رسوم متحركة مصنوع بالكامل بالكمبيوتر، وحقق نجاح أسطوري. وهيك Steve صار واحد من أهم الأسماء في هوليود، وكان بيعيش نجاح وراء نجاح، لكن بنفس الوقت شركة Apple كانت بتغرق بهالوقت، وبتتجه للإفلاس. وبسنة ال 1997 تم الإعلان إنه شركة Apple راح تشتري شركة Next، وواحدة من الشروط لشراء هي الشركة كانت إنه Steve Jobs يرجع لإدارة Apple. وفعلاً تم الاتفاق، لكن هي المرة Steve لما رجع كان أهدأ وبطل الشخص المتغطرس النرجسي، وتحول لشخص أهدأ. والأهم إنه احترف فن الإقناع، وفعلاً بهالوقت عبقرية Steve Jobs بإقناع الناس ظهرت لأول مرة. لما قدر يقنع Bill Gates مدمر الشركات وأكبر منافس ل Apple إنه يستثمر فيها 150 مليون دولار لينقذها من الإفلاس. وأساليب Steve Jobs بالتسويق والإقناع هي السبب الأساسي اللي حول الملايين حول العالم لزبائن بيعشقوا منتجات Apple. إن كان من مشغلات ال MP3 أو اللابتوبات أو حتى الهواتف، وكل منتج جديد كانت بتطلقه Apple كان يعتبر حدث عالمي ومقنع بشكل مش طبيعي. و Steve كان بيعرف شو اللي بيقنع الناس بالضبط. وبدل ما يشرح لهم عن مواصفات الأجهزة وليش لازم يشتروها، كان دائماً بيستعمل أسلوب سموه العلماء بوهم المختبر. لإنه في كتاب التأثير ل Robert Cialdini، وصف إنه أسهل طريقة لأي شخص يبني قاعدة جماهير، إنه يلعب على مشاعر الناس لكن بشكل منطقي. يعني على سبيل المثال، في مؤتمر Apple بسنة ال 2007، Steve Jobs بدل ما يعلن عن ال iPhone بشكل عادي عمل تجربة صدمت العالم. وبدأ المؤتمر إنه عرض كل المنتجات اللي صنعتها Apple، وكيف إنه مهندسيها تعبوا وهم بيصنعوا ويخترعوا تقنيات جديدة ليسهلوا ويغيروا حياة الناس، ليلعب على الجانب العاطفي. أما بالنسبة للجانب المنطقي، فقرر إنه يعلن عن ثلاث أجهزة جديدة، وهي هاتف وآيبود وجهاز بتصفح الإنترنت. ولما الناس تحمست أكثر لتعرف شو هال ثلاث أجهزة، Steve صدم الكل إنه هي الأجهزة اندمجت بجهاز ثوري واحد، وهو ال iPhone. وكثير من العلماء وصفوا هالمؤتمر إنه ما كان عرض، وكان يعتبر أقوى إقناع عاطفي في تاريخ الشركات. و Steve عمل نفس الشيء بال iPod، وقرر يستخدم مصطلح بسيط الكل بيفهموه، وهو 1000 أغنية بجيبتك. وهيك بدل ما يقلد الشركات المنافسة، اللي كانت بتركز على المواصفات والتصميم، من خلال كم كلمة بس وصل فكرتين. وهي إنك راح تسمع كل أغانيك المفضلة، وهذا الشيء راح يحرك مشاعرك، والفكرة الثانية الجهاز متطور لدرجة إنه راح يحفظ 1000 أغنية. لكن تخيل إنه Apple لسه بتستعمل هالأسلوب لحد يومنا الحالي، وفي مؤتمرها السنوي، إذا لاحظت، الشركة ما بتحكي لا عن مواصفات ولا عن ميزات. وكل اللي بتحكيه إنه أقوى ايفون صنعناه في التاريخ، لأنها ببساطة يا صديقي، Apple ما بتبيعك منتج، بل هوية وانتماء. وفي الحقيقة، اللي بيشتري منتجات Apple اليوم فهو بيشتري وهم عاطفي لشركة قدرت تغسل دماغه إنه لما يمتلك جهاز على شعار التفاحة، حتى لو سعره 3000 دولار، فهو إنسان مميز وناجح. بسنة ال 2008 Steve Jobs أعلن عن إطلاق ال App Store، وبعدها بسنة أصدر ال iPad، وبسنة ال 2011 ال MacBook. اللي حول هالشركة من شركة إلكترونيات عادية لرمز للإبداع اللي ما بيستخدم منتجاتها إلا الفنانين ورجال الأعمال وصفوة المجتمع. وفعلاً بهالوقت كان اللي بيشتري أجهزة Apple كان يعتبر إنسان مميز، وأكثر اللي بيشتروها هم صفوة المجتمع. وهالشيء كان بسبب Steve Jobs نفسه، لإنه بالوقت اللي كان هو المسؤول عن شركة Apple كان مهووس بمثالية الأجهزة ولازم تكون مصنوعة بشكل مثالي من التصميم لتجربة المستخدم. وهالشيء هو اللي فعلاً خلى Apple في بداياتها تصنع أجهزة أسطورية، لكن كل شيء اختلف بعد وفاة Steve Jobs بسنة ال 2011 بسبب سرطان البنكرياس. وبهالوقت الكل بدأ يتسائل بالاخص المستثمرين عن مصير Apple بعد وفاة مؤسسها. لكن الشخص اللي اختاره Steve Jobs قبل ما يموت ليستلم Apple كان هو Tim Cook. و Tim Cook كان مختلف كثير عن Steve، لإنه سياسة Steve كانت إنه أهم شيء هي جودة الأجهزة وتطورها، وبنفس الوقت أسعارها لازم ما تزيد. أما بالنسبة ل Tim Cook فكان كل تركيزه إنه يرضي المستثمرين على حساب المستخدمين. وفعلاً بس استلم شركة Apple، صحيح إنه نظمها بشكل مخيف وخلاها مربحة لدرجة مجنونة. وهو السبب اللي خلى Apple تصير أول شركة في العالم تصل قيمتها ال 3 ترليون دولار، لكنه كان على سمعة Apple. وطبعاً Tim Cook قبل ما يكون الرئيس التنفيذي كان هو المسؤول عن التفاوض مع المصانع الصينية اللي بتصنع أجهزة Apple، وكان هو المسؤول الرئيسي عن خطوط الإنتاج. وبعد ما استلم إدارة الشركة بالكامل قلل تكلفة تصنيع هواتف ال iPhone ليزود من الأرباح. وتحت إدارته المستثمرين انبهروا بشركة Apple لإنه زود من أرباحهم بشكل مجنون. و Tim Cook كان فاهم إنه أسلوب الابتكار اللي كان ماشي عليه Steve Jobs هو الأفضل، لكنه مكلف ومش مربح. وهيك بدأ يركز بس على سعر السهم، وحول Apple من شركة مبتكرة لشركة مهووسة بالأرباح. لإنه قبل الكل كان بينتظر مؤتمر Apple السنوي والمفاجآت اللي كان راح يقدمها Steve Jobs لما يطلع على المسرح. لكن اليوم أكيد إنك شفت إصدار ال iPhone 17 اللي احنا أصلاً بنعرف كيف شكله قبل أشهر من عرضه. وحتى بآخر 10 سنين تصميم ال iPhone ما تغير نهائياً، وكل اللي تغير هو إما ألوان جديدة أو بطارية أكبر أو كاميرا أحسن. ومقولة Best iPhone ever، وطبعاً أكيد إنك سألت نفسك بما إنه هالشركة بطلت تتطور وتحولت لشركة رأسمالية، ليش الناس بعدها بتشتري أجهزتها؟ والجواب يا صديقي معقد شوي، وببدأ بنظام أجهزة Apple. لإنه أي شخص عنده iPhone راح يشتري AirPods، وبعدها MacBook، وممكن يشترك بال iCloud، وشوي شوي بدخل بفخ Apple. لإنه كل هي الأجهزة بتشتغل مع بعض بشكل مثالي، لكن بنفس الوقت بتمنعك إنك تجرب أجهزة ثانية. اللي ببساطة بحط تقريباً كل مستخدمين Apple بسجن صعب يطلعوا منه. Apple يا صديقي، ما خسرت ترليون دولار من قيمتها فجأة، وهالخسارة المهولة كانت بسبب سياسة Tim Cook، اللي صحيح أنها نجحت على المدى القصير، لكن على المدى الطويل كانت بتدمر الشركة شوي شوي. وبالأخص أسعار ال iPhone، لإنه Steve Jobs لما أصدر ال iPhone 4 بال 2010 سعره كان 650 دولار، وحتى ال 4S كمان سعره كان 650. وال iPhone 5 وال 5S وال 6 وال 6S وحتى ال 7 كانوا كمان بسعر 650 دولار. يعني تخيل لمدة 7 سنين سعر كل جهاز iPhone جديد كان نفس السعر وما كان يزيد. اللي بيعني إنه كل سنة ال iPhone كان أرخص ب 9%، لكن بنفس الوقت التحسينات والتكنولوجيا بهي الأجهزة كانت بتتطور. وطبعاً هذا هو الشيء اللي خلى عشاق شركة Apple في البداية يحبوا أجهزتها، لإنه Steve Jobs كان دائماً بيوعدهم إنهم راح ياخذوا جهاز أرخص بتكنولوجيا أحدث. لكن كل شيء تغير بدايةً من ال iPhone 8 وال iPhone X، لإنه ال iPhone 8 سعره كان 800 دولار. وال X اتسجل كأول هاتف ذكي في التاريخ يباع بمبلغ 1000 دولار. وهي كانت بداية طمع Tim Cook، لإنه بسنة ال 2018 لما تم الإعلان عن ال iPhone X Max سعره صار 1100 دولار. وحتى ال iPhone 17 اللي تم الإعلان عنه قبل فترة بيبدأ من ال 1200 وصولاً ل 1500 بالرغم إنه ما بيختلف عن ال iPhone 16 ولا 15. وما في شيء ثوري مثل أيام Steve Jobs، وهالشيء بينطبق على كل أجهزة Apple، إن كان من ال iPad أو ال Apple Watch أو ال Apple TV أو سماعات Apple. ال HomePod وحتى ال Magic Mouse، لإنه بعض هي المنتجات تصاميمها صار لها 10 سنين ما تغيرت. لكن المنتج الوحيد اللي كان يعتبر مختلف كلياً صنعته Apple من فترة طويلة كان هو ال Vision Pro. لكن تخيل إنه المنتج فشل فشل ذريع، وما باع إلا 500 ألف نسخة. وبعدها Apple بطلت تهتم أبداً للابتكار، وصار كل همها إنها بس تبيع أكثر وتحقق أرباح أكبر. وحتى بسنة ال 2017 Apple لما أعلنت عن منتج جديد وهو شاحن Apple اللاسلكي، هالجهز فعلاً حمس الناس وكان مميز. لكن ما تم إنتاجه، وتأخر لمدة 6 أشهر، وبسنة ال 2019 Apple أعلنت إنها ألغته بشكل رسمي. وهالشاحن اتسجل كأول منتج Apple بتعلن عنه وما بتنتجه، وطبعاً هالشيء أزعج مهووسين Apple بشكل كبير. لإنه الشركة من بدايتها من أيام Steve Jobs كانت لما تعلن عن أي منتج جديد بتبلش تبيعه بعد أسبوعين أو شهرين. لكن على عهد Tim Cook، منتجات Apple صار يتم الإعلان عنها قبل أشهر، مثل ال Apple Watch اللي تم الإعلان عنها قبل 7 أشهر. وال MacBook Pro بال 2019 قبل 6 أشهر، وتخيل إنه ال Apple Intelligence، وهو الذكاء الاصطناعي الخاص ب Apple، تم الإعلان عنه قبل سنة ولحد اليوم ما اكتمل. وكل هالتاخير كان إنه بس Tim Cook يطمن المستثمرين إنه Apple بعدها بتبتكر منتجات ثورية وجديدة. وطبعاً لما نذكر تاريخ Apple لازم نذكر أسوأ المشاريع اللي كانت Apple لو خشت فيها كان عملت نجاح أسطوري فيه، كان هو سيارة Apple. وقصة المشروع بدأ بال 2014، لما أعلنت الشركة إنها بتشتغل على مشروع سري باسم Titan. والهدف كان إنهم يصنعوا سيارة كهربائية بالكامل، وبهالوقت كانت فرصة نجاحهم عالية كثير. بسبب إنه Tesla كانت مكتسحة السوق الأمريكي والسيارات الكهربائية كانت لسه في بدايتها، لكن الكل كان فاهم إنها راح تكون مستقبل السيارات. وشركة Apple بملياراتها والتكنولوجيا اللي بتمتلكها، لو دخلت هالمجال كانت عملت نجاح أسطوري. يعني تخيل سيارة بتصميم ال MacBook وواجهة ال iPhone، وحتى إنه بال 2013 Apple كانت بتفكر تشتري شركة Tesla. وبهالوقت شركة Tesla كانت في بداياتها، وكانت قيمتها بس 18 مليار دولار، و Apple بتقدر تشتريها بكل سهولة. لكن بعد مناقشات داخلية بشركة Apple، ما تم الاتفاق وقرروا إنهم يبنوا السيارة خاصة فيهم من الصفر. ومشروع Titan ظل يتأجل لغاية ال 2024، لما أعلنت Apple بشكل رسمي عن إلغاء مشروع سيارتها. اللي أدى لخسارتها 10 مليار دولار، وتخيل إنه لو Apple ما جابت العيد واشترت شركة Tesla، اللي قيمتها في يومنا الحالي أكثر من 700 مليار دولار. كان مع أجهزتها وسيارات Tesla حرفياً غزت العالم. Apple بعد ما ضيعت فرصة العمر، بعد ما رفضت Tesla، رجعت عملت نفس الغلطة، وممكن أسوأ بكثير في مجال الذكاء الاصطناعي. لإنه بسنة ال 2011 Apple لما أطلقت ال iPhone 4S وكشفت عن Siri لأول مرة، وهي المساعد الصوتي اللي كانت فعلاً شيء ثوري بوقتها. الكل اقتنع إنه Apple راح تكون هي الشركة الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي، لإنه فعلاً Siri بوقتها كانت تعتبر نوع من أنواع الذكاء الاصطناعي المتطور. ولا شركة من قبل كانت بتمتلك هالشيء، لكن مشكلة Apple الأساسية إنها ما طورت Siri نهائياً. وسنة بعد سنة صارت الشركات المنافسة تطلق منافسين ل Siri، مثل مساعد Google أو Alexa من Amazon، وأهمهم كانت شركة OpenAI لما أطلقت ChatGPT، اللي صار جزء أساسي من حياتنا. لكن بالنسبة ل Siri، كان لسه كل اللي بتقدر تسويه إنها تضبط لك المنبه أو تحكي لك حالة الطقس. و Apple، الشركة اللي كانت سابقة كل الشركات العالمية، أصبحت اليوم بسنة ال 2025 بعدها ما طورت ذكاء اصطناعي خاص فيها، وهالشيء يعتبر كارثي لأي شركة. لإنه يا صديقي المستقبل راح يكون 100% للذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال Tesla بدأت تستخدم ال AI ليقود سياراتها، و Google بدأت تستبدل 50% من منتجاتها بال AI. ويا ريت الأمور وقفت بس لهون، حتى الخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتعلم والجيش، وحتى وظائفنا كبشر حالياً يتم تحويلها لتشتغل بالكامل بالذكاء الاصطناعي. لكن الأهم من الذكاء الاصطناعي هم خبراء الذكاء الاصطناعي، لإنه الشركات حالياً بتتنافس بشراسة على هالخبراء. وأكيد سمعت قبل فترة إنه مارك زوكربيرغ دفع لخبير بالذكاء الاصطناعي ربع مليون دولار بس لييجي يشتغل بشركة Meta. ونفس الشيء ل Google وأمازون وأكبر الشركات في العالم، اللي حالياً بيدفعوا مبالغ خيالية للخبراء لييجوا يشتغلوا معهم.
[18:34]لإنهم عارفين إنهم أهم من الذكاء الاصطناعي، لكن Apple لحد هي اللحظة نايمة، ومش مهتمة بهالخبراء. وحتى إنه بسنة ال 2022 جزء كبير من المختصين بالذكاء الاصطناعي اللي كانوا شغالين ب Apple تركوها وراحوا ليشتغلوا مع شركات مثل Google و OpenAI. ولنفهم كيف هالشيء إذا استمر راح يدمر Apple بالكامل، خلينا ناخذ شركة مايكروسوفت كمثال. لإنه مايكروسوفت قبل كم سنة الكل كان يصرح إنها انتهت ومستحيل إنها تتطور أكثر من هيك. لكن بسنة ال 2023 بسبب إنها استثمرت 10 مليار دولار بس في OpenAI، خلال سنتين تحولت لوحدة من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. لدرجة إنه قيمتها صارت أكبر من شركة Apple، ونفس القصة ل Nvidia، أكثر شركة قيمة في العالم، لإنها هي اليوم المزود العالمي الرسمي لأجهزة تشغيل الذكاء الاصطناعي. وخلينا نكون صريحين مع بعض، Apple ما راح تختفي في يوم وليلة، لإنها تعتبر شركة ترليونية. لكن الشيء الوحيد اللي بخليها مستمرة هو مش ابتكارها لأجهزة ثورية أو إنه أجهزتها ما في منها، والخيط الرفيع اللي بخليها تستمر هو نظام أجهزتها اللي ذكرناه اللي يعتبر سجن. بس سجن مريح ومصمم بعبقرية ليخلي الناس يظلوا يشتروا أجهزتها، إن كان ال iPhone أو ال iPad أو ال MacBook. وشركة Apple حالياً بتتحكم بالمليارات، غير إنها مسؤولة عن آلاف الوظائف بشكل عالمي وبالأخص بالصين. وإذا انهارت فجأة راح تأثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، لكن مشكلتها الأساسية في يومنا الحالي إنها بطلت شركة هدفها تغيير العالم. أو تقدم منتجات جديدة تغير مفهوم التكنولوجيا مثل ما صرح مؤسسها Steve Jobs، وتحولت اليوم للأسف لمحفظة استثمارية، صارت تهتم للمستثمرين أكثر من المستخدمين. لكن مع هيك الناس بعدهم بيشتروا منتجاتها بشكل أعمى، يعني انا بتخيل لو شركة Apple أصدرت جهاز جديد كان نفس ال iPhone X قبل كم سنة، الناس راح تضل تشتريه. بسبب إنه أدمغتهم مغسولة فكرة إنه أي شيء عليه علامة تفاحة راح يخليني مميز عن اللي حوالي وأذكى. أنا حاب أوضح لك شغلة: أنا ما بحكي إنه أجهزة Apple هي فاشلة أو جودتها سيئة. بالعكس هي تعتبر من أفضل وأكثر الأجهزة تطوراً في العالم وجودتها جبارة، لكن إذا أنت بتشتريها بس عشان عليه علامة التفاحة، أنت للأسف وقعت بفخ Apple. والمشكلة الكبرى بكل اللي ذكرته هو إنه احنا اللي تسببنا بهالشيء، لإنه لو الناس وعيت إنه فعلاً Apple تستغلها، وبلشوا يبطلوا يشتروا هواتفها ويقدسوها بشكل أعمى. Apple ما راح تنهار أنا معك، بس على الأقل إن ما راح تقلل أسعار هواتفها أو راح تصير تبتكر أجهزة جديدة، فعلاً بتسوى ال 1000 دولار. شكر خاص لداعمين القناة من المستوى الأول والثاني والمستوى المتميز، بتمنى أنك تعلمت جديد واستمتعت، فلا تنسى اللايك والشير والاشتراك في القناة. سلام.



