[0:14]بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربي ونستعينك ونصلي ونسلم على خير خلقك ومصطفاك وبعد فإن أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم لها اتجاهان: اتجاه يتعلق بوصف معناه وخلقه، واتجاه يتعرض لوصف مبناه وخلقه صلى الله عليه وسلم وإذا كان المبنى والخلق لا دخل لكسب الإنسان فيه فكيف عني أهل السنة بان يتعرضوا لوصفه صلى الله عليه وسلم بناء وخلقا والمعقول أن نفهم صفاته صلى الله عليه وسلم معنى وخلقا وذلك يتعرض له مجموع رسالته فإنه قد تخلق بأخلاق هذه الرسالة قبل أن يتطلب أن يكون أسوة لغيره ليحذو حذوه كان هو مثالا واقعيا حدده الله في قوله سبحانه وإنك لعلى خلق عظيم وإذا كانت العظمة في الخلق تختلف باختلاف علم واصف بها فهي ليست عظيمة بالنسبة للخلق ولكنها عظيمة بالنسبة للخالق أيضا فإذا قال الحق فيه وإنك لعلى خلق عظيم فليس في أي مستوى من مستويات الخلق أرفع من مستواه صلى الله عليه وسلم وحسبك أن تعلم في ناحيته الخلقية أن خلقه كان القرآن والله والقرآن هو المنهج الذي يرتفع بالإنسان إلى مستوى الكمالات التي تؤهله للاتصال الاختياري بخالقه إذا فما الفائدة من وصف شيء في رسول الله لا يستطيع السامع له أن يكتسبه في نفسه كوصف بنائه ووصف تكوينه ووصف خلقه؟ نقول إن في ذلك التعرض رحمة بالمؤمنين برسول الله لأن المؤمن بالمثل الأعلى في خلق تستشرف نفسه أن يتصور صاحب هذا الخلق ولو تصورا إجماليا ليمتع نفسه وحسه ووسائل إدراكه بما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلق وإذا كان الله قد اختاره ممثل للخلق الذي يرتضيه ربه فلا بد أنه أعد بنائه وخلقه إعدادا يجد فيه كل مدرك روعة وكل مدرك جمالا وكل مدرك جلالا ولذلك نجد الذين تعرضوا لوصفه تعرضوا لأوصاف شتى لأشياء في رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم حتى في الشيء الواحد يلمح كل واحد منهم زاوية من الزوايا التي راقت بصره بعد أن راقت بصيرته ولا شك أن الصورة التي وصفها واؤه صلى الله عليه وسلم تلتقي كلها عند شيء واحد هو أنهم لم يروا أكمل منه خلقا فيما رأت عيونهم على كثرة ما رأوا من الأشخاص صلى الله عليه وسلم ولذلك تعرض لهذا الوصف الخلقي كثير من الرائيين لرسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار الصحيحة المشهورة كثيرة من حديث علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث أبي هريرة
[4:53]ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث عائشة أم المؤمنين ومن حديث ابن أبي هالة وهو وحديث أبي جحيفة وجابر بن سمرة وأم معبد وابن عباس كل هؤلاء تعرضوا لوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم مجمعون على صفات اتحدوا في إدراكها جميعا وأهم هذه الصفات التي اتحدوا في إدراكها جميعا أنهم قالوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أزهر اللون أدعج هذا باتفاق الرواة ولكنهم اختلفوا في أزهر اللون وانتهوا أخيرا إلى أنه البياض المشرب بحمرة وذلك أبدع ألوان البياض لأن البياض قد يكون بياضا جيريا لا تشتهيه العين وقد يكون لونا فيه حمرة كالمصوف وهذا أيضا لا تشتهيه العين فالذي يجمع بين البياض والحمرة هو المزيج الذي يسمونه زهري اللون وكان صلى الله عليه وسلم باتفاق الرواة أيضا أدعج والدعج هو شدة سواد العين وكان صلى الله عليه وسلم أشكل والشكلة لون فيه حمرة تخال البياض وكان صلى الله عليه وسلم أهدب الأشفار والهدب هو الشعر الذي في الجفنين فكان أهدب أي أنه كان طويل ويقولون عنه الوقف وتخيل أنت أن جفنا في شقيه الأعلى والأسفل شعر ولكنه قصير فتجد انه يطغى على جمال العين ولكنه إن كان طويلا بحيث يضربه إلى منتصف الخدين مثل لونا جميلا من ألوان الجمال في العين ولذلك يسمون الجميل في ذلك صاحب وقف وخاصة إذا كان الوقف يتعلق بأطراف الشعر الذي في الجفنين لأن الشعر في الوسط الجفنين قد يكون طويلا كعادته ولكنه يكثر كلما تناهى إلى طرفيه فإذا امتد الطول إلى ما في جانبي الأهداب كان ذلك منتهى الجمال ومنتهى الروعة وذلك لا يوجد في كثير من العيون وكان صلى الله عليه وسلم أزج والزج دقة في الحاجبين واستمرار لطولهما فقد يكون الحاجب غليظا فلا دقة فيه وقد يكون دقيقا إلا أنه لاستطالة له بحيث تشمله إلى آخر محجر العين فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أزج أي دقيق الحاجبين بتقوس وطويل الحاجبين بحيث لا يوجد شيء يحف بالعينين من أعلى إلا وفيه شعر وكان صلى الله عليه وسلم مدور الوجه مدور الوجه أي ليست طالته فيه فليس عرضه أطول من طوله وذلك كما قلنا الأثلاث وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية والكث معناها الكثافة ولكن الكثافة كثافة متساوية بحيث لا تكون كثيفة في أسفل بحيث تمتد كمثلث ولكن الكثافة واخدة كل
[9:12]ولذلك قالوا انه كث اللحية تملأ صدره مش واخدة حتة من الوسط كده بس كده وهنا مفيش وهنا مفيش وتبقى عاملة زي المثلث تدي شكل كده هذا الشكل اللي يبقى مستقبح
[9:37]وكان صلى الله عليه وسلم سواء الصدر والبطن فصدره ليس بارز كما نسميه نحن بنقول لك أبو قلب وليس بطنه بارزة يبقى أبجر كده لمفروض انما صدره وبطنه على سوائيه سواء البطن والصدر وليس ضيق الصدر قد يكون سوي البطن والصدر إلا أن صدره ضيق الصدر ضيق أنا بتكلم في البنية فإذا كان الصدر واسع رحب كده دل ذلك أيضا على رحابة صدر المعاني فيه
[10:37]لأن الصدر الضيق الصدر هو محل الرئة والرئة هي محل الهواء الهواء هو اللي بيعمل الدم وبينقيه فمعنى واسع الصدر إن عنده رئة تستطيع أن تمثل دما كثيرا يتوفر لحركاته الذهنية وحركاته فلا يضيق صدره بشيء
[11:24]عظيم المنكبين المنكب هو الوصلة التي بين العضد وبين الكتف ومع عظيم المنكبين يعني إنه بنيته كده أو سوية مرفوعة ضخمة العظام مش عظامه دقيقة كده تش تديل هزال لا ضخمة العظام وكان عبل العضدين والذراعين عبل العضدين يعني مش كله على عضمه لا معنى عبل العضدين إن فيهم شيء من الغلظة وهذا يدل على أن العضلات اللي تتكون منها الحركات عضلات مستوية وكان صلى الله عليه وسلم رحب الكفين والقدمين واسع الكفين
[12:35]وكان صلى الله عليه وسلم سائل الأطراف إذا قيلت الأطراف فإنها تشمل أصابع اليدين ومعنى سائل الأطراف زي ما نقول أكره الأطراف كده أصابعه قصيرة ولا أصابعه ممتدة طويلة وكان صلى الله عليه وسلم أنور المتجرد الإنسان له أمور ظاهرة فيه دائما كالوجه والكفين والقدمين وفيه أمور تستره الثياب على قدر
[13:46]عادة الناس في الثياب فإذا جرد نفسه من الثياب التي يلبسها وجدت أنه أنور أنور بمعنى أنور يعني مشرق ليه لأن في ناس ساعة ما تلاقي شكله بلون فإذا جرد الحتة اللي لابس فيها ثياب يطلع له لون إيه لون تاني قد يكون مائل للصفرة قد يكون مائل للصفرة قد يكون إنما ده أنور المتجرد بمعنى أنه إذا تجرد مستور بثيابه يبقى يطلع منه زي إيه زي ما يجري منه نور كده



