[0:00]الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا
[0:17]بسم الله الرحمن الرحيم. سورة البقرة سورة مدنية ومعنى انها مدنية اي نزلت على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينه. فكل سورة نزلت بعد الهجره فهي مدنيه وما نزل قبل الهجره فهو مكي واياتها 100 ايه و86 ايه وهي اطول سور القران الكريم. جاء في فضلها انها سنام القران وان اخذها بركه وتركها حسره وان الشيطان يفر من البيت الذي تقرا فيه سورة البقره وانها هي وال عمران تاتيان يوم القيامه تحاجان عن صاحبهما. وقد اشتملت على معظم احكام الشريعه ففيها الصلاه والزكاه والصيام والحج والاعتكاف وفيها الانفاق وفيها احكام البيع والشراء والربا. وفيها احكام النساء من حيض وطلاق ورجعه وخلع وعده وخطبه ووصيه وفيها ايضا الكلام عن بني اسرائيل وعن البيت العتيق وتشتمل على وصايا كثيره فلا ريب ان من حفظها وفهمها فهو عالم عالم من العلماء. وكان بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكث فيها مده من الزمن ومكث فيها بعضهم اكثر من عشر سنين تلاوه وحفظا وفهما وتدبرا وعملا هكذا كانوا يفعلون. كثير من الناس يكثر من قراءه سوره البقره والاكثار من قراءتها حسن والاحسن من ذلك القراءه مع التدبر فان التدبر لا شك انه من حيث الاثر اطول مدى واكبر امدا. ولهذا يكثر السؤال عن قراءتها كل يوم لان من الناس من يجد سعاده وانشراحا وجلاء للحزن والهم والغم حينما يقرا هذه السوره وله ذلك لا شك في هذا الامر فالقران شفاء لما في الصدور وهو جلاء للاحزان وهو ربيع القلوب. ولكن من يشق عليه ذلك فانه لو قرا الايتين الاخيرتين من سوره البقره فانهما تكفياني ان شاء الله وكذلك من قرا سوره الاخلاص والمعوذتين فانه يسعد باذن الله وكما قلنا القران كله ربيع القلوب وربنا اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله.



