[0:00]بسم الله الرحمن الرحيم، الطلبة الأعزاء أسعد الله أوقاتكم جميعا وأهلا وسهلا بكم في المحاضرة التاسعة والتي سوف نتناول فيها المؤامرات الاستعمارية على فلسطين إبان الحرب العالمية الأولى. كما تعلمون أن الحرب العالمية الأولى بدأت عام 1914 واستمرت حتى عام 1918 والتي كانت خلالها العالم مقسوم إلى قسمين دول المحور والتي تزعمها ألمانيا وكان معها النمسا وبلغاريا ودول الحلفاء بريطانيا وفرنسا وروسيا وانضمت لهم لاحقا الولايات المتحدة الأمريكية. طبعا الدولة العثمانية وقفت إلى جانب دول المحور ألمانيا وعلنت الحرب على دول الحلفاء وبهذه الخطوة بهذه يعني الحالة أصبحت المنطقة العربية بشكل عام وبلاد الشام وفلسطين بشكل خاص أصبحت ضمن دائرة الصراع الدولي في تلك المرحلة الخطيرة. وكما تعلمون أن الدول الحلفاء بريطانيا وفرنسا الدول الاستعمارية كان لها طموحات وتطلعات إلى السيطرة على منطقة على فلسطين وبلاد الشام وبذلك تجددت هذه الطموحات الاستعمارية للسيطرة على فلسطين وبلاد الشام. ولكن قبل أن نخوض في أهم التطورات التي حصلت إبان الحرب العالمية الأولى والتي أثرت كثيرا على فلسطين وعلى مستقبل فلسطين لابد لنا من أن نطلع على المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي أثرت على مجرى الأحداث في تلك الفترة. النقطة الأولى تتعلق بأن الفلسطينيين كانوا من رعايا الدولة العثمانية وبالتالي كانوا تحت الحكم العثماني والأراضي الفلسطينية كانت أيضا تعتبر أراضي الدولة العثمانية أو تحت الحكم العثماني وقد كانت محط اهتمام الدول الاستعمارية الغربية من جهة وأيضا هي أصبحت محط اهتمام كبير بالنسبة للدولة العثمانية ذلك لأنه القوات البريطانية كانت ترابط على قناة السويس وبالتالي أصبحت فلسطين وبمثابة يعني اللي هي خط دفاع ومواجهة وصراع بين القوات العثمانية
[2:43]والقوات البريطانية المرابطة على قناة السويس هذا من جهة من جهة أخرى فإن طبعا الفلسطينيين في تلك الفترة كانوا قد تعرضوا لكثير من الضغوطات السياسية والاقتصادية. حيث إنه كان هناك كما ذكرنا سابقا استمرار الهجرات الصهيونية ثم أن القيادة العسكرية العثمانية كانت في بلاد الشام وفي فلسطين طبعا القوات الجيش الرابع وقيادته بقيادة أحمد جمال باشا كانت هناك وبالتالي طبعا فرضت كثير من الأعباء على الفلسطينيين ضيقت عليهم في أرزاقهم وقامت بجمع أقوات الناس الذين كانوا بأمس الحاجة إليها إبان الحرب العالمية الأولى وكل ذلك كان لصالح دعم المجهود الحربي للقوات العثمانية في المنطقة. هذا إلى جانب أن الأجواء السياسية كانت يعني الجو كان يسود وكثير من التمزق السياسي فكما نعلم أن حركة القومية العربية التي كان يقودها الشريف حسين والتي دخلت في مفاوضات وتفاهمات أو مراسلات مع بريطانيا وأصبحت حليفة مع البريطانيين والتي بدأت استعدادها للدخول في الحرب وأعلنت الثورة على الوجود العثماني في المنطقة. من جانب آخر أن العثمانيين طبعا جندوا كثير من أهالي الشام وفلسطين وبالتالي القوات العثمانية كانت تستعد لصد الهجوم البريطاني أو صد هجوم القوات البريطانية التي كانت تتأهب على قناة السويس وبالتالي هذه الوضع الخطير الذي عاشه الشعب الفلسطيني وبلاد الشام بين بين بين ما اللي هو الحركة القومية أو طريقته كان يقودها الشريف حسين تحت التحالف مع بريطانيا من جهة وبين العثمانيين الذين كانوا يسعون لصد الهجوم العسكري البريطاني من جهة أخرى في هذا المجال. النقطة الأخرى أن الفلسطينيين في تلك الفترة طبعا كانوا ليس لديهم لا جيش ولا قوات عسكرية ولا فرق وبالتالي عاتق الدفاع عن المنطقة العربية وعلى فلسطين بالذات كان يقع على عاتق القوات العثمانية بالدرجة الأولى. النقطة الأخرى أن اهتمام العثمانيين بالدفاع عن المنطقة العربية عامة ومنطقة بلاد الشام وفلسطين خاصة لم يكن بمستوى اهتمامهم بالدفاع عن الأراضي العثمانية في منطقة الأناضول ومنطقة اسطنبول في تلك الفترة. النقطة الأخرى أن المنطقة الشام عامة وفلسطين خاصة كانت محط اهتمام الدول الاستعمارية الغربية والتي كانت تسعى وتخطط لتقسيم المنطقة ورسم خارطة جديدة بعد نهاية الحرب العالمية الأولى يعني كانت هناك في مخططات كثيرة سوف نتناولها في السياق اللاحق في هذا الموضوع. أيضا أن القيادة والقوى السياسية القيادة العربية والقوى السياسية العربية في تلك المرحلة لم تكن بمستوى الوعي وليس لديها القدرة السياسية والنفوذ على أن تشارك في المباحثات والتطورات السياسية التي كانت تجري في تلك الفترة لرسم مستقبل المنطقة ورسم خارطة سياسية جديدة للمنطقة. فالقوى العربية السياسية لم تكن بمستوى الأحداث ولم تكن قادرة على المشاركة في اللي هو التأثير على هذه الأحداث لضمان استقلال المنطقة العربية في تلك الفترة. لو نظرنا إلى الوضع الإقليمي فإن مصر كانت طبعا أكبر القوى الإقليمية في المنطقة ولكن مصر كانت محكومة بنظام ملكي رجعي وهذا النظام الملكي كان تابعا للسلطات البريطانية أو إلى الاحتلال البريطاني الذي كان يحتل مصر في تلك الفترة وبالتالي صعب التأويل على النظام على مصر كدولة إقليمية في تلك الفترة. أيضا أن القوى العربية بقيادة الشريف حسين في تلك الفترة والتي تحالفت مع البريطانيين لم تكن قادرة على أن يعني تتخذ سياسة مستقلة تؤثر على السياسة البريطانية أو مخالفة للسياسة البريطانية فهي كانت محكومة بالسياسة البريطانية بحكم أن بريطانيا هي القوة طبعا المسيطرة والقوية في تلك الفترة. المفارقة أننا نجد أن بريطانيا والقوى الاستعمارية الأخرى وبريطانيا في تلك الفترة كانت تعمل لتحقيق أماني وطموحات الحركة الصهيونية والتي طبعا تمثلت في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين والذي صدر في 2 نوفمبر عام 1917 قبل نهاية الحرب العالمية وقبل دخول القوات البريطانية إلى فلسطين واحتلال القدس في 9 ديسمبر عام 1917. فإذا طبعا نود أن نتحدث أكثر تفصيلا في أهم التطورات التي حدثت في تلك الفترة هناك ثلاثة تفاهمات أو اتفاقيات أو تطورات سياسية مهمة حدثت أثناء الحرب العالمية الأولى وأثرت تأثيرا مباشرا على فلسطين وعلى مستقبل فلسطين والمنطقة بشكل عام.
[8:20]أولى هذه التطورات هو التحالف الحجازي البريطاني طبعا كما نعلم أن القوات العثمانية التي كانت ترابط في الشام وفي فلسطين كان يقودها جمال باشا
[9:27]الحاكم العسكري لأهالي منطقة الشام وطبعا هو قام بعد إعلان الدولة العثمانية الدخول في الحرب العالمية الأولى إلى جانب دول المحور ألمانيا والنمسا قام بمصادرة كل ممتلكات الدول الحلفاء بريطانيا وفرنسا وروسيا وغيرها وقام أيضا بإغلاق القنصليات في المدن الفلسطينية والمدن الشام سواء كانت في القدس أو في نابلس وعكا وحيفا وأيضا في بيروت وفي دمشق وغيرها من المدن الأخرى هذا الجانب طبعا الجانب الآخر أن جمال باشا بناء على ذلك قام بـ تحسين الأوضاع العسكرية دعم الحاميات العسكرية وتجهيزها وفرض التجنيد الإجباري على الشباب الفلسطيني والشامي في تلك الفترة وكان أيضا قد اتخذ إجراءات لحماية الجبهة الداخلية من خلال اللي هو اعتقال العديد من الزعامات والقيادات الحركة الوطنية والقومية العربية التي كانت تنادي بالانفصال أو الاستقلال عن الدولة العثمانية وقد أعدم العديد منهم على أعواد المشانق في دمشق وأيضا قام بنفي وإبعاد العديد من الضباط الجيش الذي كان يشك في ولائهم هذا بالإضافة إلى ما كان طبعا يفرض على الرعايا الأهالي من جمع أقواتهم وبالتالي كان لم يوفر لهم أثناء الحرب العالمية الأولى ما يحتاجونه من مؤن ومن ضرورات العيش وبالتالي ساده طبعا الفقر والجوع والمرض. هذه الإجراءات التي اتخذها جمال باشا طبعا أثرت كثيرا بالعلاقات العربية العثمانية وكان قد شرع في مهاجمة القوات البريطانية التي كانت ترابط على قناة السويس ودخل معها في عدة معارك مستميتة ولكنه لم يستطع كسر ذراعات البريطانية وبالتالي لم يحقق هناك أي انتصار في هذا الموضوع. من جانبها بريطانيا طبعا استغلت هذا التطور السلبي في العلاقات بين العثمانيين والعرب ودخلت في مراسلات وتفاهمات واتصالات مباشرة وغير مباشرة مع الشريف حسين شريف مكة ومن خلال هذه المراسلات طبعا تم التفاهم والاتفاق واللي هو التحالف والذي كان طبعا ينص على أن يعلن الشريف حسين الثورة العربية ضد الوجود العثماني في الأراضي العربية والعمل على طردهم من المنطقة العربية مقابل وعودات من البريطانيين بأن تستقل المنطقة وتكون دولة عربية يحكمها الشريف حسين في تلك الفترة. طبعا وبالتالي في 10/6/1916 أعلن الشريف حسين الثورة العربية الكبرى على القوات العثمانية وقاد ابنه فيصل ما يعرف بالفيلق العربي والقوات العربية والتي خرجت من الحجاز باتجاه العقبة الأردن وكان يرافقه لورنس قائد يعني استخبارات أو ضابط استخبارات بريطاني كان يوجهه في تلك المرحلة واستطاعت قوات الفيلق العربي الذي يقودها فيصل ابن الحسين والذي طبعا انتمى إليها وانضم إليها الكثير من الشباب الفلسطيني والأردني استطاعت هذه القوات أن تنتصر على الحامية العثمانية التي كانت ترابط في العقبة وسيطرت عليها ثم تقدمت طبعا إلى باقي الأراضي الأردنية ومنها إلى الأراضي السورية. من جانب آخر أن القوات البريطانية التي كانت ترابط على قناة السويس والتي كان يقودها الجنرال اللمبي تحولت من الدفاع إلى الهجوم وبدأت بشن هجوم كاسح على القوات العثمانية واستطاعت التقدم باتجاه سينا ثم قطاع غزة ودخلت الأراضي الفلسطينية ولكنها واجهت طبعا الكثير من المقاومة هناك من القوات العثمانية مع ذلك تمكنت من الدخول إلى السبع ثم دخلت إلى الأراضي الفلسطينية ودخلت إلى القدس في 9 ديسمبر عام 1917 وهكذا يعني استمرت تقدم القوات البريطانية فاحتلت كل فلسطين ثم تقدمت باتجاه الشام وفي نهاية المطاف تم طرد كل القوات العثمانية من كل الأراضي العربية من الشام حتى الحدود العربية العثمانية أو التركية. وكانت القوات العثمانية والقوات التركية قد انسحبت بطريقة غير منظمة إلى خارج الحدود العربية وبالتالي انتهى الحكم العثماني أو الوجود العثماني في المنطقة العربية. من جانبه الجنرال اللمبي طبعا بعد ذلك أعلن الحكم العسكري لكل الشام وبما فيها فلسطين وعين ضباط الحكم الألوية فلسطين والأقضية فلسطين الذي قسمها إلى حوالي 12 قضاء مثل قضاء جنين ونابلس والقدس والخليل وغزة وبئر السبع والمجدل وغيرها في هذا الموضوع وبالتالي في نهاية المطاف أنه يعني التحالف الحجازي البريطاني انتصر على القوات العثمانية وانتهى الوجود العثماني وسقطت فلسطين ووقعت تحت الاستعمار والاحتلال البريطاني وبالتالي يعني ما قام به الشريف حسين وما جلبه هو طرد العثمانيين من جهة وجلب البريطانيين من جهة أخرى وبالتالي النتيجة كانت طبعا كارثية وهو كالمستغيث من الرمضاء بالنار بالنار. هذا بالنسبة للتطور الأول التطور الثاني هو ما يتعلق باتفاقيات أو اتفاقية سايكس بيكو كما نعلم طبعا أنه بريطانيا واصلت اتصالاتها مع الشريف حسين ووقعت معاه كما ذكرنا اللي هو التفاهم أو التحالف البريطاني الحجازي من جهة من جهة أخرى دخلت في مفاوضات مع بريطانيا مع فرنسا ومع روسيا وتوصلت إلى اتفاق سايكس بيكو لتقسيم أملاك الدولة العثمانية
[19:15]اللي التفاهم الثالث أو المسار الثالث لهذه المفاوضات هو كان مع الدول مع الدول الموالية أو التي تسير على نفس السياسة البريطانية ومع الولايات المتحدة الأمريكية ومع نشطاء الحركة الصهيونية ومع نشطاء الحركة الصهيونية وخصوصا حاييم وايزمان الذي كان زعيم الحركة الصهيونية والبارون دي روتشيلد المليونير اليهودي وصاحب النفوذ والثروة والمال وأيضا مع هيربرت صموئيل اللي هو طبعا يهودي بريطاني كان عضو في البرلمان البريطاني وأحد الأعضاء البارزين اليهود في الحركة الصهيونية وطبعا خلال مفاوضاتها كانت قد كما ذكرنا توصلت إلى تفاهم مع زعماء الحركة الصهيونية و يعلن في 2 نوفمبر عام 1917 عن اللي هو تصريح وهذا التصريح صادر من وزير الخارجية البريطاني جيمس بلفور في رسالة أو كتاب أرسله إلى البارون روتشيلد وجه فيها عزيزي روتشيلد تنظر الحكومة الجارية بعين العطف على إنشاء والقوم وطن قومي لليهود في فلسطين على أن لا يمس ذلك بالحقوق الدينية والمدنية لغير اليهود ومع احتفاظ اليهود بمكتسباتهم في الدول الأصلية التي هم فيها يعني هذا باختصار اللي هي صياغة تصريح بلفور طبعا هذا التصريح صدر قبل احتلال بريطانيا لفلسطين 2 نوفمبر وبريطانيا دخلت فلسطين وسيطرت على القدس في 9 ديسمبر يعني قبل شهر من احتلال بريطانيا لفلسطين وهذا يدل على النية والمبيته لبريطانيا والتخطيط الذي كانت قد يعني عملته في هذا الخصوص وهو إنشاء كيان صهيوني يهودي على الأراضي الفلسطينية طبعا هذا كان له العديد من الأهداف يعني بريطانيا عندما أعلنت هذا التصريح أو أصدرت هذا التصريح وهذا المخطط ليس عبثا وإنما كان لها أهداف تسعى إلى تحقيقها من ضمن هذه الأهداف هناك أهداف طبعا حربيه عسكرية وهناك أهداف دينيه وأهداف أخرى اقتصاديه وأهداف استراتيجية أولا لو الأهداف أو الدوافع الحربية التي دفعت بريطانيا لإصدار تصريح بلفور طبعا كما نعلم أن القوات البريطانية التي انطلقت من قناة السويس بقيادة الجنرال الليمبي ودخلت الأراضي الفلسطينية وواجهت مقاومة عنيفة وصعبة من القوات العثمانية ولذلك حاولت أن طبعا تستقطب الأقلية اليهودية وزعامات اليهود لصالحها وكما فعل سابقا نابليون بونابرت عندما عجز عن اقتحام عكا وأطلق ندائا بـ نشأة وطن قومي لليهود في فلسطين طبعا كان يهدف إلى كسب الأقلية اليهودية في فلسطين وعكا أيضا من ضمن الأهداف الحربية طبعا إنه القوات البريطانية كما ذكرنا كانت تواجه صعوبات في أوروبا في الجبهات الأوروبية وبالتالي سعت بريطانيا بشكل حثيث لكسب نشاط أو تأييد الحركة الصهيونية في الدول الغربية خصوصا في دول المحور باعتبار أن دول المحور أو التي كانت تزعمها بريطانيا كانت تسعى للدخول في حوار مع زعماء الحركة الصهيونية وفتحت حوار مع الدولة العثمانية من أجل اللي هو السماح لليهود بالهجرة وإقامة وطن لهم في فلسطين من هذا المنطلق صارع بريطانيا للتفاوض مع اليهود لقطع الطريق على دول المحور وعلى بريطانيا على دول المحور وعلى ألمانيا لضمان تأييد اليهود إلى وقوفهم إلى جانبها في الدول خصوصا في دول المحور كما نعلم طبعا أن اليهود كان لهم تأثير ونفوذ اقتصادي كبير جدا في غالبية دول العالم في هذه الحالة والدليل على ذلك أن طبعا بريطانيا قام عندما أصدرت هذا التصريح قامت بإسقاط هذا البيان من عن الطائرات
[24:00]فوق التجمعات اليهودية في الدول في منطقة دول المحور وفي دول أوروبا الشرقية كانت منهم كان صار رسالة لكل اليهود أن بريطانيا طبعا حققت أهداف ومصالح اليهود وهو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين في تلك الفترة الهدف الحربي الثاني أيضا هو أنه بريطانيا كانت تريد أن تغير الموقف الروسي الذي كما نعلم أنه طبعا في أكتوبر 1917 أثناء الحرب العالمية الأولى قامت الثورة البلشفية في روسيا وأسقطت النظام القيصري وعلنت من طرف واحد طبعا خروجها من الحرب العالمية الأولى دخلت في مفاوضات منفردة مع ألمانيا وانسحبت من الحرب وانسحبت من العديد من الأراضي والمناطق التي كانت تسيطر عليها وسلمتها لألمانيا وسماها طبعا وسميت في تلك المرحلة الهزامية الثورية عموما كان هدف بريطانيا التأثير على زعماء وقيادات اليهود وخصوصا الذين لهم تأثير ونفوذ في قيادة اللي هي الثورة البلشفية أن يعملوا على أن تعود مرة أخرى روسيا للحرب ضد ألمانيا. فكانت تعول على ذلك وعليه قامت بإصدار تصريح بلفور وطلبت من زعامتهم أن يعملوا في هذا المجال وهو حث والسعي إلى أن تعود روسيا مرة أخرى إلى الحرب إلى جانب الدول الحلفاء وتفتح جبهة جديدة لانه خروج روسيا من الحرب طبعا عمل خلل في توازن القوى أصبح لصالح لصالح القوات الألمانية أيضا ضمن هذا الدافع الحربي أنه بريطانيا كانت تسعى لدفع الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تتخذ موقفا محايدا للدخول في الحرب وذلك من خلال اللي هو ضغط اللوبي الصهيوني اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية فإصدار تصريح بلفور طبعا هذا يلبي تطلعاتهم وأهدافهم وبالتالي سوف يدفعهم إلى الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة والدخول في الحرب العالمية الأولى وإن كان طبعا ليس هناك من وثائق تدلل على هذا الهدف ولكنه سوف نرى أن فعلا الولايات المتحدة الأمريكية تدخل الحرب بعد 6 أشهر من خروج روسيا من الحرب العالمية الأولى
[26:33]طبعا أيضا في هناك ما يقال أنه أرادت بريطانيا أن تكافئ حاييم وايزمان زعيم الحركة الصهيونية وهو كان يقال أنه كان عالم في الكيمياء وقد اخترع واكتشف مادة الأسيتون التي استخدم في صناعة المتفجرات والتي استخدمت في الحرب العالمية الأولى فأرادوا مكافئته طبعا ليس هناك أدلة أو دليل يوثق ذلك في هذا الموضوع لكن ممكن أن نقول إن هذه جملة من الأهداف تندرج ضمن إطار العوامل أو الدوافع الحربية التي دفعت بريطانيا لإصدار تصريح بلفور أما العامل أو الأهداف أو الدوافع الدينية فهي طبعا تتمخض في أنه الطوائف الإنجيلية المتصهينة الأنجليكان هؤلاء طبعا يؤمنون بعقيدة أو نبوة تقول بأن عودة المسيح إلى عودة المسيح لن تكون إلا إذا قامت دولة اليهود في فلسطين وبالتالي هم هدفهم كان يسعى إلى التسريع في عودة المسيح وهذا طبعا مقترن أو ارتبط بقيام دولة يهودية في فلسطين أو كيان يهودي في فلسطين فهذه الطوائف الإنجيلية المسيحية المتصهينة والتي طبعا ما زالت حتى اليوم يعني في الولايات المتحدة الأمريكية ولها تأثير في صنع القرار الأمريكي كانت في تلك الفترة تؤمن بهذه النبوة وهذه العقيدة ومن هذا المنطلق سعت إلى العمل لدى الحكومة البريطانية لإصدار تصريح بلفور وإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين في تلك الفترة. كما لا ننسى أن لويد جورج اللي هو رئيس الوزراء البريطاني كان يؤمن بهذه النبوءات بأن عودة المسيح مقترنة بقيام دولة يهودية في فلسطين وبالتالي هو من سهل هذه الخطوة ودعم بـ أنه إعلان تصريح بلفور لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين النقطة الأخيرة في هذا المجال أن بريطانيا أرادت أن تحل المشكلة أو المسألة اليهودية في أوروبا نعلم طبعا أنه كان هناك في مشكلة تتعلق بالوجود اليهودي في الدول الأوروبية بشكل عام وبريطانيا بشكل خاص فاليهود كان لهم نفوذ واسع كبير أرادت بريطانيا أن تحل هذه المسألة بطريقة كما يعني لينة وإنسانية من خلال أنه تنشأ لهم وطن قومي في فلسطين وبالتالي تخفف من نفوذهم وتحل من نفوذهم في الدول الأوروبية وخاصة في بريطانيا وبالتالي يعني تخلص من هذه القضية بحل على حساب الشعب الفلسطيني وعلى فلسطين وعلى الأرض الفلسطينية والأرض العربية في هذا هذا المجال. آخر شيء ضمن أهداف أيضا بريطانيا أو العوامل اللي دفعت بريطانيا لإصدار تصريح بلفور اللي هي دوافع اقتصادية دوافع اقتصادية تتمثل هذه الدوافع
[36:46]طبعا في كما نعلم أنه اليهود يمتلكون ثروة هائلة ولهم كثير طبعا من الثروات في كل أوروبا يتحكمون بالاقتصاد الأوروبي وبريطانيا كانت في تلك الفترة في أثناء الحرب في أمس الحاجة إلى استثمار وتمويل وكانت تطلع لرأس المال اليهودي أن يساهم ويساعد في تمويل المجهود الحربي وتحتاجه بريطانيا لاستمرارها في الحرب من جهة وأعادت بناء اقتصادها المدمر من جهة أخرى. إذا بريطانيا كانت تعول على رأس المال اليهودي وعلى الثروة اليهودية ليساعدها في استمرار الحرب والنهوض بالاقتصاد ولكن طبعا اليهود لم يمنعوا حسب المؤرخين إلا جزء اليسير أو الضئيل جدا أو القليل جدا لـ بريطانيا في هذا المجال. النقطة الثانية أن بريطانيا طبعا الهدف من إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين يكون منطقة نفوذ لبريطانيا هي أن تعتبره بمثابة جسر نقل منتجات أو الفائض في الناتج الأوروبي عامة والناتج البريطاني بشكل خاص ومن ثم توزيعه في أسواق الشرق من جهة ومن جهة أخرى أخذ المواد الخام الرخيصة من المنطقة العربية وتصديرها إلى أوروبا وإلى بريطانيا وهناك استخدام وتصنيعه ومن ثم إعادتها على شكل سلع إلى المنطقة العربية والمنطقة الشرق. إذا الهدف هنا هدف اقتصادي من الدرجة الأولى. أشكر لكم طبعا استماعكم ومتابعتكم



