[0:00]هذا هو اقليم كشمير، مكان مليء بالجبال المغطاة بالثلوج، البحيرات الصافية، والوديان الخضراء، لكن خلف هذا الجمال بتوجد قضية مرعبة ومعقدة، عمرها اكثر من 75 سنة.
[0:20]هذا الاقليم يلي بنتكلم عنه يعتبر من اكثر الاماكن خطورة على وجه الارض، فهذا الاقليم متنازع عليه من ثلاثة دول، الصين، الهند، وباكستان. الهند وباكستان تحديدا، اشتعلت بينهم اربع حروب بسبب هذا الاقليم، عدد الضحايا الاجمالي فيهم بيزيد عن 100 الف انسان. ومن فتره الى فتره بيهتز العالم باخبار عمليات الهجوم يلي بتصير في كشمير، لكن الهجوم الاخير كان مختلف تماما. في مساء يوم 22 ابريل 2025، هاجم خمس مسلحين منطقه سياحيه في اقليم كشمير. قتل في هذا الهجوم 26 هندي على الاقل، الهند اتهمت جماعه اسلاميه بالمسؤوليه عن الهجوم، واتهمت ايضا الحكومه الباكستانيه بدعم هذه الجماعه. ومن بعدها اتخذت الهند اجراءات خطيره اتجاه باكستان، ووقفت معاهدات المياه، وهددت بتعطيش اكثر من 400 مليون باكستاني. واغلقت حدودها وطردت جميع الباكستانيين من اراضيها، وحشدت اكثر من نص مليون جندي على الحدود. لكن مش هذا الجزء الاخطر بالصراع، الجزء الاخطر يا صديقي انه كلا الطرفين بيملكوا ترسانة نوويه مرعبة كافية لاباده ملايين البشر خلال ساعات. الصراع بين الهند وباكستان هو واحد من اخطر الصراعات اللي موجوده على كوكبنا، ومستمر من اكثر من 70 سنه. لهيك انا حمزه عبد الرزاق، واليوم اجيت اشرح لكم هذا الصراع من بدايته لغايه اليوم، ف نقول بسم الله ويلا نبلش.
[2:03]اوكي، كالعادة اذا بدنا نفهم اصول اي صراع، لازم نرجع بالزمن لورا شوي، وهي المرة راح نرجع لاكثر من 150 سنة لورا. تحديدا في منتصف القرن ال 19، كان هذا الجزء من الكوكب بيعرف بشبه القارة الهنديه، كونه مساحة هذه المنطقة كبيرة جدا، حوالي 4 مليون ونص كيلو متر مربع. ممتدة من قمم جبال الهيمالايا شمالا، الى سواحل المحيط الهندي جنوبا، ومن خليج البنغال شرقا الى حدود ايران غربا. مساحة ضخمة جدا، وتعداد سكاني هائل، مئات الملايين من البشر عايشين هون. هي المنطقة يلي بنحكي عنها كان جزء منها تحت سيطرة شركة بريطانية تسمى شركة الهند الشرقية. شركة لها جيشها الخاص وتجارتها الضخمة العابرة للقارات بالاضافة لعدة ممالك اخرى كان تابع جزء كبير منها لبريطانيا. او اذا في حدا منكم ما بدهش يغلب حاله شبه القارة الهنديه كانت تابعه لبريطانيا بس بشكل غير مباشر، على شكل شركات وممالك. لكن بعد عده تمردات من الجنود الهنود يلي كانوا بيخدموا بالجيش البريطاني، قررت بريطانيا السيطره على الهند بشكل رسمي. وقامت الغت شركه الهند الشرقيه، وضمت كل هذه المساحه الى حكم التاج البريطاني. اوكي، نمشي بالزمن شوي، ظهور غاندي وبدايه افكار استقلال الهند، نمشي بالزمن اكثر، رح نوصل الى الحرب العالميه الثانيه، وبدايه استنزاف بريطانيا العظمى. نمشي كمان شويه صغيره، رح نوصل لعام 1947، كان بعد عامين من انتهاء الحرب العالميه الثانيه بشكل رسمي. وبريطانيا الطرف الابرز بالحرب اللي ظلت تقاتل المانيا لاكثر من خمس سنين، انتصرت. انتصرت بالحرب، لكن هذا الانتصار اجى بعد استنزاف كبير لمواردها ولجيشها واقتصادها. لهيك بريطانيا اللي كانت المملكه التي لا تغيب عنها الشمس لكبر مساحتها ولكثر مستعمراتها، قررت انها تبدا تسحب قواتها لحتى تحافظ على ما تبقى من جيشها واقتصادها. بريطانيا قررت انها تسحب قوواتها من كثير اماكن حول العالم، وواحده من هذه الاماكن كانت الهند. لكن الموضوع مش بهي البساطه، يؤسفني اني اقول لك يا عزيزي انه انت ما بتقدر تستعمر دوله ل 100 سنه، بعدين فجاه تقول خلص انا ما بدي وانا بدي اطلع بسلام. لا، الموضوع كان اعقد من هيك، فالهند يا صديقي، زي ما قلت لك في البدايه، مساحتها شاسعه جدا. وعدد سكانها انذاك كان بمئات الملايين، بالاضافة لوجود مشكلة تاريخية معقدة جدا كانت بتعاني منها هذه المنطقة، ألا وهي الانقسام الديني والطائفي. فهي المنطقة بيعيش فيها ملايين الهندوس وملايين المسلمين، اللي كان بيصير بينهم توترات ومشاكل من فترة الى فترة. لذلك بريطانيا لما اجت تنسحب من الهند، لقيت حالها في ورطة، بريطانيا ما كانت عارفة لمين تعطي هذه الارض؟ بالتالي طلعت بفكره عبقريه جدا، ما عمرها عملتها قبل هيك ابدا. بريطانيا قررت تقسيم الهند، قررت تقسيمها الى دولتين، الاولى هي دوله الهند كدوله للهندوس والدولة الثانية هي باكستان، باكستان الغربية وباكستان الشرقية كدولة للمسلمين. ومن هون رح يبدا الصراع، لكن لحظة لحظة قبل ما نفوت بالصراع ونحكي عن الحروب والاكشن اللي رح يصير بينهم، خليني احكي لكم عن راعي فيديو اليوم بوكت بروكر. بوكت بروكر حكينا عنها في اكثر من مناسبة قبل هيك، والسبب هو انها تعتبر من اقوى منصات التداول الموجوده حاليا، وبفضل مميزاتها الكثيره يلي بتظل تتجدد باستمرار. فالمنصه بتقدر تتداول فيها باكثر من 130 اصل، بالاضافة لامكانية الايداع والسحب بكل الطرق والوسائل اللي بتتخيلها. والاسهل من هذا كله هو اليه التسجيل بالمنصه، فالتسجيل ما راح ياخذ معك اكثر من 10 ثواني، فقط كل اللي عليك انك تدخل الايميل والباسورد. وتستخدم الكود الخاص فيني لتاخذ بونس 100% على قيمه اول ايداع الك، اه، بعد الدخول للمنصه لا تنسى تفعل خيار الحساب الاسلامي لحتى تضمن انه كل اجراءاتك بالمنصه سليمه وفق الشريعه الاسلاميه. وباخر فتره اجت كثير ردود فعل ايجابيه عن المنصه، احدى المتابعين غير حياته بعمر صغير وقدر انه يعمل دخل ممتاز من خلال التداول. لكن طبعا هذا الشيء اجى بعد ما تعلم واستمر واشتغل على حاله، وهذا الشيء برضه بتوفر لك اياه المنصه. المنصه بتوفر لك مواد تعليميه وخدمه دعم فني على مدار الساعه، كل هذا لحتى تقدر توصل للي بدك اياه. رح اترك لكم رابط المنصه في وصف الفيديو وباول تعليق، اما الان نرجع لقصتنا. من بعد انسحاب بريطانيا الى الهند وتقسيمها الى دولتين، بدات الكارثه، فالند تاسست من البدايه على انها دوله للهندوس، ولبعض العلمانيين، ولبعض معتقدين الديانه السيخيه. اما باكستان، فتاسست ايضا من البدايه على انها تكون دوله للمسلمين، فهي الدول باكستان والهند تاسست من اللحظه الاولى على انها تكون دوله دينيه. الشيء اللي خلى المسلمين في المناطق الهنديه يحسوا بالخوف والرعب، وخلى ايضا الهندوس في مناطق باكستان يحسوا بالخوف هم كمان. بالتالي ملايين المسلمين في الهند هاجروا باكستان، والعكس برضه ملايين الهندوس في باكستان هاجروا اتجاه الهند. الشيء اللي ادى لوحده من اكبر الهجرات في التاريخ، اكثر من 15 مليون مواطن تركوا بيوتهم.
[7:48]ومن بين هذول الملايين مئات الالاف منهم قتلوا في الطريق، وللاسف اغلب اللي قتلوا وتم الاجرام فيهم كانوا من المسلمين. طيب، نبعد عن هذا الموضوع شوي، رغم انه موضوع مهم ومليان تفاصيل، ونروح الى موضوع اخر بيتعلق بالجغرافيا. الهند تحت سيطره بريطانيا كانت عباره عن مناطق بتحكمها بريطانيا بشكل مباشر ومجموعه امارات وممالك صغيره تابعه لبريطانيا بشكل او باخر. بالتالي لما طلعت بريطانيا من الهند، بعض هذه الممالك رفضوا انهم يتبعوا التقسيم الجديد. لكن بشويه سياسه وشويه حروب ومعارك، اغلب هذه الممالك ردخات واصبح الهندوسي منها تابع للهند، والمسلم منها تابع لباكستان. لكن كان بيوجد امارة وضعها معقد شوي، هي الاماره تدعى كشمير، موجوده هون في الشمال، على حدود الصين. كشمير موضوعها كان معقد ومختلف، كونه هذا الاقليم اغلب سكانه مسلمين، ولكن حاكمها هندوسي. حاكمها هو هذا الشخص، المهراجه هاري سينج، هذا الحاكم اللي كان يدعى المهراجه هاري سينج رفض ينضم للهند ورفض ينضم لباكستان.
[9:10]وقال لك انا بدي اعمل دوله لحالي، انا بدي اعمل مملكه او اماره مستقله، هون الشعب الكشميري المسلم انتفض في وجه الحاكم وطلبوا منه الانضمام لباكستان. وباكسستان على الجانب الاخر، قالت والله انه الموضوع لصالحنا يعني يا ريت تنضموا لنا. كشمير اقليم مهم في موارد ومساحه وسياحه، موقع استراتيجي، وقالوا يعني ببساطه احنا بندعم سكان كشمير. حكومه باكستان دعمت سكان كشمير، مش بس بالكلام، بل قامت في ادخال اسلحه ومسلحين للاقليم، للاطاحه بالمهراجه. المهراجه بهي اللحظه خاف، خاف السلطه تروح منه، بالتالي راح وطلب الحمايه من الهند. والهند كانت ذكيه جدا وقالت للمهراجه، احنا ما رح نساعدك الا اذا وافقت على انك تنضم للهند. والمهراجه حاكم كشمير ما كان قدامه الا انه يرضخ لمطالب الهند، ووقع فعلا على معاهده انضمام كشمير للهند. وبعدها بيوم واحد بس، دخل الجيش الهندي الى كشمير، وقالت بانها صارت اراضي تابعه لالها رسميا. بينما على الطرف الاخر، باكستان رفضت الاعتراف بكشمير كاراضي هنديه، بل واعتبرتها احتلال لاراضي باكستان. احتلال لاراضي بتشوف نفسها حق من الهند فيها، بحكم انه غالبيه سكان الاقليم مسلمين. ومن هون رح تبدا الحرب الهنديه الباكستانيه الاولى.
[10:36]في نهايات اكتوبر من عام 47، الجيش الهندي رسميا بيدخل الى كشمير، لكن سكان هذا الاقليم بيرفضوا هذا الدخول، و بيعتبروه احتلال لاراضيهم. بالتالي قام الاف المسلحين الكشميريين المدعومين من باكستان في الاشتباك مع الجيش الهندي. بعدها باسبيع قليله، الجيش الباكستاني بيدخل بشكل مباشر في الحرب، الحرب بتوصل الى ذروتها في بدايات عام 48. وبينزل الطرفين طحن في بعضهم، وبدون ملامح لاي منتصر، الاف القتلى سقطوا من الطرفين، ومئات الالاف من النازحين تركوا بيوتهم واراضيهم. انتهت الحرب بشكل رسمي في اول يوم من عام 1949، بعد تدخل مجلس الامن. نتيجه الحرب كانت تقسيم اقليم كشمير نفسه، فاصبحت الهند بتسيطر على هذا الجانب، وباكستان بتسيطر على هذا الجانب. لكن هذا ما كان الحل، فحتى بعد الحرب، وبعد تقسيم كشمير، وبعد تدخل مجلس الامن، ظل كل طرف من الطرفين يطالب باحقيته بالاقليم كامل. باكستان بحجه انه الاقليم اغلبه مسلمين، والهند بحجه انه حاكم الاقليم سلمهم المنطقه. لهيك الصراع راح يبدا يتفاقم، كونه اصبح الان كل دوله بتدعي بانه الدوله الاخرى محتله جزء من اراضيها. ومن هون بدات كل دوله تحشد قواتها اتجاه هذا الاقليم، وتشدد الحمايه هناك، وتشتري احدث الاسلحه لمحاربه الطرف الاخر. لكن وبينما الطرفين مركزين على بعضهم، قامت الصين واجتثت بعض المناطق في اقليم كشمير وقامت في السيطرة عليها. ليصير الاقليم رسميا مقسم بين ثلاث دول، لكن كشمير الصيني كان اقل اهميه من باقي اجزاء كشمير الاخرى. لهيك الصراع ظل بشكل رئيسي بين الهند وباكستان، وظل التوتر بينهم بيزيد سنه بعد سنه لغايه ما انفجر مره اخرى في عام 65. وبدات الحرب الهنديه الباكستانيه الثانيه.
[12:37]في اغسطس من عام 65 قامت باكستان في عمليه استخباريه في كشمير الهنديه لتحريض السكان هناك على الحكم الهندي. لكن الهند كشفت المخطط وقامت ردت عليه بهجوم عسكري كبير بالدبابات والمدافع والطيران. باكستان بدورها ردت على الهجوم بهجوم مضاد ضخم جدا، دارت بين الهند وباكستان في هذه الحرب واحده من اكبر معارك الدبابات بالتاريخ. لكن مره اخرى بيتدخل مجلس الامن وبيتم وقف اطلاق النار بين الطرفين، وبيرجع كل طرف فيهم الى مناطق ما قبل الحرب. ومره اخرى ايضا ما في منتصر بالحرب، بل بالعكس تماما، كل طرف خسر الاف القتلى ومئات الاليات العسكريه. وكشمير هذا الاقليم اللي مليان طبيعه وجمال وموارد، ظل في انقسام، وظل عم بيعيش حاله رعب من صوت المدافع يلي ما كانت عم تتوقف. حتى في لحظات السلم، صحيح الحرب انتهت، لكن الهند ما راح تنسى شو عملت فيها باكستان. الهند ما راح تنسى كيف قامت باكستان في تحريض المسلمين في كشمير، لهيك رح تقوم الهند وتعمل نفس الفعل لكن بمكان مختلف، وهي المره رح ينجح. على بعد مئات الكيلومترات من كشمير، بيوجد الشق الثاني من دوله باكستان، باكستان الشرقيه. المنطقه اللي بتعرف تاريخيا باسم ارض البنجال، هاي المنطقه ارض البنجال، وعلى الرغم من انها بعيده جدا من باكستان، الا انها كانت جزء من باكستان. كونه زي ما حكينا في البدايه، بريطانيا قسمت المناطق بناء على الدين، انت مسلم انت مع باكستان، انت هندوسي انت مع الهند. هاي المنطقه، ظلت جزء من باكستان لاكثر من 20 عام، لغايه ما ظهرت حركات تمرد وانفصال من البنجال على الحكومه الباكستانيه. تمرد البنجال قابلوا قمع وحشي من الجيش الباكستاني، لذلك هرب الاف الشباب البنجال اتجاه الاراضي الهنديه. الهند هون قالت لهم اهلا وسهلا، وقررت استخدام هذول المتمرين في ضرب عدوه لدود باكستان. قامت الهند وانشات معسكرات تدريب للبنغاليين، وعملت لهم معسكرات على الحدود، اعطتهم اسلحه وقدمت لهم معلومات استخباريه. وكل هذا الاستعداد كان للحرب الكبرى، الحرب الكبرى راح تبدا في مارس 1971. المتمردين البنجال بيهاجموا الجيش الباكستاني من الاراضي الهنديه، الجيش الباكستاني بيرد على التمرد بمنتهى القسوه، وقام قتل مئات الالاف من البنجاليين. تقديرات عدد الضحايا البنجال من 300 الف الى 3 مليون مواطن، رقم ضخم جدا. والاضخم من عدد الضحايا هو عدد اللاجئين البنجال اللي فروا الى الهند، 10 مليون بنجالي هربوا من باكستان الشرقيه الى الهند طلبا للجؤء. بهي اللحظه، انتقلت الجماعات المتمرده او المقاومه من المناطق الحدوديه الى المدن والقرى في عمق باكستان الشرقيه. وكل هذا طبعا في ظل استمرار الدعم الهندي لهي الفصائل، هذا الشيء ادى لغضب باكستان بشكل كبير. اللي قامت في غارات جويه على القواعد الهنديه في عمق الهند، الهند بهي اللحظه كانت جاهزه، وكانت بتستنى هيك هجوم متهور من باكستان. الهند اعلنت الحرب، وقامت في هجوم ساحق على باكستان الشرقيه، بمساعده الفصائل البنجاليه. وبعد مرور ايام، الجيش الهندي استطاع يحاصر العاصمه دكه، وقائد الجيش الباكستاني اعلن الاستسلام. واكثر من 90,000 جندي باكستاني اصبحوا تحت اسر الجيش الهندي، في اكبر عمليه استسلام من وقت الحرب العالميه الثانيه. واهم نتيجه بهذه الحرب، انتهى ما يعرف بباكستان الشرقيه، وتاسست في هذه المنطقه دوله راح تسمى بنجلادش.
[16:31]اوكي، بعد خسارة باكستان لجزئها الشرقي، حطت كل تركيزها على كشمير من جديد. وشيئا فشيئا، اصبح هذا الاقليم واحد من اكثر الاماكن خطورة على وجه الارض، بسبب كميات التحصينات والاسلحه الموجودة فيه. ومن هون رح ندخل الى اخطر فترات الصراع، في عام 1974، صدمت الهند العالم باعلانها نجاح اول تجربه نوويه لها. هذا الاعلان صدم كل دول العالم، لكن كان في دوله واحده ما انصدمت نهائيا، بل ارتعبت، هاي الدوله اكيد باكستان. باكستان العدو اللدود للهند، اللي بدورها بدات هي كمان تشتغل على مشروعها النووي مباشره بعد اعلان الهند. الموضوع ما توقف عند السلاح النووي، بل كلا البلدين طوروا اجهزه مخابرات قويه جدا، لحتى يتجسسوا على بعضهم البعض. لك ان تتخيل انه اليوم يعتبر جهاز الاستخبارات الباكستاني هو خامس اقوى جهاز استخباري في العالم. بينما بيوجد جهاز استخبارات الهند في المركز الثامن، هذول الاجهزه كان لهم دور كبير في الصراع. فعندك جهاز الاستخبارات الباكستاني، كرس اغلب وقته لحتى يستنزف الهند من الداخل، ويدعم الجماعات الانفصاليه المسلمه والسيخيه. ايوه سمعت صح السيخيه، السيخ هم اقليه دينيه موجوده في بعض مناطق الهند، ولفتره طويله كانوا بيطالبوا في الانفصال وتاسيس دولتهم الخاصه في شمال الهند. لكن الجيش الهندي كان بيقمع هذول الانفصاليين، لغايه ما بيوم من الايام السيخ انفجروا، وطلعوا اعتصامات واحتجاجات عنيفه. ووصلت فيهم لدرجه انهم اغتالوا رئيسه وزراء الهند، انديرا غاندي اللي كانت واحده من ابرز الشخصيات في العالم انذاك.
[18:21]طيب حمزه معليش احنا قاعدين بنحكي عن الصراع ما بين باكستان والهند ليش دخلتنا على صراع ما بين الهند والسيخ؟ يا صديقي، ما انا قلت لك قبل شوي، كل هذا اللي صار، صار بتخطيط من جهاز المخابرات الباكستاني، سواء بشكل مباشر او غير مباشر. وهون طفح كيل الهند اللي قررت من الان انها تنقل الصراع مره اخرى الى كشمير.
[18:53]في عام 1987 قررت السلطات الهنديه انها تعمل انتخابات في اقليم كشمير الهندي. لحتى تفرج العالم بانه سكان كشمير المسلمين مبسوطين بالحكم الهندي مش زي ما بتحكوا انه احنا مضطهدينهم. لا يا عزيزي، نحن معطينهم حقوقهم، وهينا بدنا نعمل لهم انتخابات وتشوفوا بعينكم مين الحزب اللي راح يختاروه، حزب مسلم ولا حزب هندوسي. وفعلا انعملت الانتخابات، لكن المفاجاه انه الشعب الكشميري لما وصل لحتى ينتخب، لقى انه الانتخابات مش موجوده. الناس هناك في كشمير وصلت صناديق الاقتراع لحتى تنتخب الحزب اللي بدهم اياه، لكن لما وصلوا الى صناديق الاقتراع، وجدوا انه صناديق الاقتراع ممتلئه. ممتلئه باسم الحزب اللي هم ما بدهم اياه، الحزب الهندوسي التابع للحكومه الهنديه. يعني اذا ما فهمت التعقيد اللي صار، الحكومه الهنديه زورت الانتخابات، وهون يا عزيزي انتفض الشعب الكشميري. طلع الاف الناس للشوارع احتجوا، ووصفوا حكومه الهند على انها حكومه احتلال. الهند ردت على الاحتجاجات بقسوه، اعتقلت ناس، قتلت ناس، ام يلي صار في كشمير انذاك اقرب للمجازر. بالتالي ما كان من الشعب الكشميري الا انه يرد بعنف، لهيك قام الاف الشباب في كشمير، وحملوا السلاح ضد الحكومه الهنديه. هذول الشباب اسسوا مع الوقت فصائل مسلحه، اخذ بعضها طابع الفصائل الاسلاميه المتشدده. باكستان على الطرف الاخر رات بهذول الفصائل فرصه كبيره لحتى تضرب عدوها اللدود الهند. بالتالي دعمتهم، واعطتهم السلاح والمعلومات الاستخباريه، وهذا التسخين يلي صار في كشمير، من تكميم افواه الناس. تزوير الانتخابات، ظهور فصائل مسلحه، جعلت هذه المنطقه تتحول لمكان دموي. بيوجد فيه قصف واشتباكات بشكل يومي، لكن الطامه الكبرى لسه ما اجت. الطامه الكبرى راح تيجي في عام 98، لما اعلنت باكستان بشكل رسمي، انها اصبحت دوله نوويه. ليتحول الصراع بين البلدين الى حاله رعب كبرى في وسط اسيا، كونه اصبح الصراع الان بيهدد حياه ملايين البشر. داخل الهند وباكستان وخارجهم، نمشي بالزمن سنه واحده بس وراح تبدا حرب جديده بين البلدين. حرب عام 99 بين الهند وباكستان، كانت هي الاقصر في تاريخهم، والسبب ببساطه هو انه الدولتين في هذه الحرب كانوا دول نوويه. بالتالي صار ضغط كبير عليهم من جميع دول العالم لحتى يوقفوا هذه الحرب، وفعلا الحرب اتوقفت، لكن الصراع ما انتهى. الصراع والعنف بين الهند وباكستان رح يزيدوا بشكل كبير، فالجماعات المسلحه في كشمير اللي بتدعي الهند انهم مدعومين من باكستان، صاروا بينافذوا عمليات داخل الاقليم وخارجه. في عام 2001، قامت جماعه شكر طيبه في الهجوم على مبنى البرلمان الهندي، في العاصمه الهنديه نيودلهي. قتل في الهجوم 14 شخص، وجماعه شكر طيبه هي جماعه مقرها الرئيسي في باكستان. وفي بداياتها تاسست بدعم من الاستخبارات الباكستانيه نفسها، لكن مع الوقت باكستان حضرتها، وقالت بانه ما في اي علاقه بيننا وبينهم. في عام 2008 صار هجوم جديد، هجوم يعتبر من الاضخم في التاريخ الحديث، لما قام عشر مسلحين من نفس المجموعه، بمهاجمه شاطئ سياحي في مدينه مومباي. الهجوم استمر لمده ثلاث ايام، قتل فيه اكثر من 190 شخص، واصيب اكثر من 300 شخص اخر. الهجوم كان مرعب، وسبب صدمه عالميه، الهند ردت على هذا الهجوم باتخاذ اجراءات صارمه في كشمير. واصبحت تضرب النار على المتظاهرين وقت الاحتجاجات، هذا العنف الهندي ضد سكان كشمير تحديدا، جعل الجماعات الاسلاميه هناك بتميل نحو التطرف بشكل اكبر. بالتالي ظل هذا الاقليم عم بيعيش في حاله صراع لا نهائيه، كل فتره بعد فتره بيهتز العالم باخبار الهجمات يلي بتصير في كشمير. هجوم في 2015، 2016، 2019، 2020، 2023، واخرهم الهجوم اللي صار في منطقه سياحيه في شهر ابريل 2025.
[23:13]وهي هي ببساطه قصه الهند وباكستان، قصه صراع بدا من اللحظه اللي قرر فيها الاستعمار انه يرسم خطوط على الخارطه، ويقسم الناس لاكثر من 75 سنه. 75 سنة وشلال الدم بين البلدين ما توقف، اربع حروب، عشرات العمليات العسكريه والهجمات الارهابيه، اسلحة نوويه، حرب استخبارات وتجسس، الاف الارواح، ملايين اللاجئين. وعلى كل حال شكرا لكم على مشاهدة هذا الفيديو، بتمنى انه يكون الفيديو اعجبكم، وقدر انه يجاوبكم على اسئله كانت موجوده في بالكم. بصراحة هذا الفيديو انطلب كثير، وكان لابد اني اعمله، وان شاء الله اني اكون عملته باحسن وجه، وشرحت لكم القصه بابسط صوره. لهيك اذا شفتوا منه فايده اتركوا لايك على الفيديو، هذا الشيء رح يساعد كثير، اعملوا اشتراك بالقناه لحتى تشوفوا الفيديوهات الجديده. شوفوا الفيديوهات اللي نشرناها قبل هيك، وبرضه بدي منكم انه تشاركوا هذا الفيديو بين اصحابكم، بين اهلكم، لحتى هم كمان يعرفوا شو عم بيصير في هذا العالم. وتنويه مهم جدا جدا، قناتي على باتريون حاليا بيوجد فيها فيديو واحد، الا وهو قصه صعود تنظيم داعش، وخلال الفترة الجايه راح ينزل فيديو ثاني الا وهو قصه سقوط تنظيم داعش. الفيديوين مكملين لبعض، فاذا انك بتحب تحضرهم، فالفيديوهات موجوده ورح تكون موجوده ان شاء الله، على قناتي على باتريون. هيك نوعية من الفيديوهات هي فيديوهات حساسه، صعب انها تنتشر على يوتيوب، وفي جزء من الناس حابه انها تشوف هاي الفيديوهات، بالتالي باتريون كان الخيار الانسب. فاذا انك حابب تشترك فيه وتشوف الفيديوهات يلي نزلت ويلي رح تنزل ان شاء الله، ام شوفوا هذا الفيديو يلي بعلمكم كيف تفوتوا على المنصه وتشتركوا فيها. وبس، شكرا لكم على المشاهده، ما تنسوا انكم تابعوني في كل مكان، ام كان معكم حمزه عبد الرزاق، بشوفكم بالفيديو الجاي ان شاء الله، سلام.



