[0:14]الحمد لله. سمعنا ما يثلج الصدور. ما يذكرنا بامر الله سبحانه وتعالى وما فيه صلاح انفسنا وصلاح احوالنا وصلاح بلادنا وصلاح حاضرنا وصلاح مستقبلنا ان شاء الله. الحمد لله على نعمه الاجتماع في ذات الله وذات رسوله. ونحمده سبحانه وتعالى ان جعل مثل هذه المواطن ومثل هذه الاماكن تتحرك اليها القلوب وتهفوا اليها الافئده وكل هذه نعمه من الله. ما تحرك متحرك ولا سكن ساكن في هذا العالم الا بامر الله سبحانه وتعالى. وهو الذي يوفق وهو الذي يخذل، فمن الناس من وفقه للحضور ومنهم من خذله والعياذ بالله فانشغل بامور اخرى. فنسال الله ان يبارك لنا واياكم في حضور هذه المجالس وان يجعل لنا اذان واعيه واسماع صاغيه وقلوب مطمئنه بمنه وبفضله وبكرمه وان يهيئ اوعيتنا واذهاننا وانفسنا حتى تستوعب ما ندعى اليه. فكما سمعتم ما يكاد اسبوع الا ونحن نسمع المواعظ وكذلك في مثل هذا الموطن خلال ال 24 ساعه وطلبه العلم يسمعون الدروس والاحاديث والتوجيهات والمواعظ والمتابعات والغرض من ذلك كله كيف يصلح هذا الانسان فيصبح انسان طاهر نظيف يحمل هذا الشرف الذي من الله على من من الله على نبينا محمد. فاصبح نعطي اولادنا وبناتنا وانفسنا نصيب من هذا التطهير. نصيب من هذا العطاء قال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. فاذا كان الله ارادنا ان نطهر اجسادنا بالوضوء والغسل وغيره مما يكون يقوم مقامه كذلك امرنا ان نطهر قلوبنا وعقولنا بالتوبه. ولهذا قال يحب التوابين ويحب المتطهرين. فالتوبه امر باطن والتطهير امر ظاهر وكل امر من هذه الامور يرجع بعضه على بعض حتى يظهر الله لك سر بشريتك. البشريه حاصله فينا كلنا بشر بما فيه نبينا محمد. صلى الله عليه وسلم لكن هذه البشريه يسمونها البشريه المتميزه. هي بالنبي عليه هي في النبي صلى الله عليه وسلم متميزه بالوحي ومتميزه بالعصمه ومتميزه بالمعجزات ومتميزه بالنبوه. وتميزه بقربه من الله سبحانه وتعالى واصطفاء الله له. بالنسبه لنا نحن التميز ياتي في اختلافنا عن من يكون في الدنايا او يكون في المعاصي او يكون في القبائح فعندما نطهر انفسنا بالصلاه ومعروف ان الصلاه لها دور عظيم في اقامه التطهير. ان الصلاه تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. فمن اخذ نصيبه من العلم او كان في بيته او كان في سوقه، كلما عرف اسباب التطهير كلما اعطاه الله رقي في نفسه. واعطاه الله رقي في عقله واحس بشيء اسمه الذوق وهذا الذوق منح الهي يعطيه العبد اذا سماء. سما بشريته طهر نفسه من القاذورات حفظ لسانه حفظ نظره حفظ اذنه حفظ بطنه حفظ فرجه ما استطاع. لانه صعب جدا ان نقول ان الانسان سيحفظ هذه الجوارح ولن يقع في شيء من اثامها. بلا شك الانسان يخطئ وما جعل الله تعالى الانسان انسان الا لنسيه ولخطائه، لكن التوبه والرجوع والانابه هي الاصل. فكلما اخطا العبد او كلما عصى الله عليه ان يعود المقصود هو التطهير. اذا تنجس الانسان بالقاذورات بالمعاصي بالعلل بالكذب بالغيبه بالنميمه ما اعتقد ان احد منا يستشعر ان النبي امرنا بذلك. هل امر النبي بالكذب؟ هل امر بالغش؟ هل امر بالغيبه؟ هل امر بالنميمه؟ هل امر بالوقيعه؟ هل امر بالحسد؟ هل امر بالحقد؟ لكنها مركبه فينا ويكاد يكون كثير من اعمالنا مبنيه على هذا. سواء كان في علاقتنا الخاصه او في علاقاتنا العامه ما السبب اننا لم نطهر الباطن وربما ايضا لم نحسن تطهير الظاهر. فهذا كله ينعكس على سلوك الانسان على سلوك الرجل على سلوك المراه على سلوك البنت على سلوك الاسره. اذا نحن امه متميزه، لكن لسنا متميزين بالجانب العرقي فقط، لنا تميز بالتطهير، بالطاعه، بالعباده بما دعينا اليه. ولهذا كما سمعتم في الايه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم. وما قال سبيل واحد ولكنها عده سبل يمنحك يمنح الله عقلك زياده يمنح الله لسانك استقامه يمنح الله نظرك بصر يمنح الله قلبك بصيره. وهذا كلام ما هو احلام. هذا كلام صحيح الا ان الغفله تشملنا بطبيعه بشريتنا واخطائنا، ونحن مامورين من الله اننا نجاهد النفس ونجاهد الهوى ونجاهد ضد الشيطان ونجاهد ضد الدنيا حتى نستطيع ان ناخذ نصيب من هذا المعاني التي يقولون فيها الاستقامه اعظم كرامه. اذا اكرمك الله بالاستقامه صليت الصلوات في وقتها اقمت ما عليك بينك وبين الله، قمت ولو ببعض الوقت من اخر الليل، تلوت القران كل يوم بنصيب، تعلمت العلم فيما انت محتاج اليه ولو حتى في الحد الادنى الذي يحتاج اليه الانسان في صلاته وفي صيامه وفي عبادته وفي طهارته وفي غسله وما يتعلق به وكذلك بالنسبه للمراه فيما يتعلق بحيضها ونفاسها ومهماتها. صار هنا تطهير. صار هنا ارتباط بمن صار ارتباط بصاحب الدعوه الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله يغير كل معالم النجاسات في الارض، حتى ان الله تعالى وصف المشركين بانهم نجس. ولا يقربوا المسجد الحرام بعد عانهم هذا، انما المسكون نجس.
[7:18]يقولون هذه النجاسه ليست نجاسه ظاهر ولكنها نجاسه باطن، اي بمعنى ان كل من يتبنى الكفر او يتبنى الالحاد او يتبنى الخروج عن الديانه فهو لا يدري انه في باطنه نجاسه. لكن عليه ان يطهرها يطهرها بلا اله الا الله يطهرها بالاتباع يطهرها بالعود الى الله سبحانه وتعالى، فلم يغلق الله باب توبه على مدى تاريخ البشريه من عصر ادم باب التوبه مفتوح. والانسان خطاء وخير الخطائين التوابون، فاهم شيء اننا دائما نعود الى الله وعلينا ان نبني مجتمعاتنا بهذا المعنى. الم المجتمعات ما تبنى بالعمارات ولا تبنى ايضا بالطرقات المعبده ولا حتى بالشركات ومخرجاتها. هذه عماره يسمونها العماره الظاهره لحاجه الانسان، لكن انت محتاج لعماره اخرى لان الله اعطاك راس محتوي على كثير من المواهب والعطايا، اعطاك الله جذع، اعطاك الله اطراف لها وظائف. هذه الوظائف ما يمكن ان تصل اليها بمجرد انك تباشر الحياه بالشهوه او تباشر الحياه بالخطا بينك وبين الله. الذي اعطاك هذه الاعضاء جعلك انت مسؤول عنها. قال وقفوهم انهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يكسبون وقالوا لجولهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء. عندما نعود الى القران ونعود الى الديانه ونعود الى هذه الامانه نعرف عظمه التميز الذي من الله به على امه محمد. وجعل من وظائفها ارشاد الاخرين مع كمال الادب مع كمال الاعتراف اننا لسنا افضل من غيرنا. كل الناس في هذا العالم لها حق في الحياه ولها حق في استثمار الحياه، ولكن يجب ان يكون هذا الاستثمار مبني على تميز مربوط بالحق سبحانه وتعالى وليس بالمصالح. فالشيطان له في الارض مصالح ويقع الناس كثير في شباكه وفي مصائده فيقعون في المعصيه ويقعون في الظلم ويقعون في الربا ويقعون في القتال ويقعون في الصراع والى غير ذلك مما لا يخفى على احد منا في هذه الحياه. هل هذا تميز هذا سقوط.
[10:02]اذا رايت الناس ضاعت اوقاتهم فيما لا يعود عليهم بعايد يرفعهم ويطهرهم اعرف انهم الى سقوط وهذا السقوط لا يفوت على الحق سبحانه وتعالى بل يحاسب عليه الخلق كما سمعتم في الايه فمن يعمل مثقال ذره خيرا يراه من يعمل مثقال ذره شرا يرى لاجل يفهم الانسان انه ما في شيء يغيب عن الله. ما في شيء على الاطلاق لا كبير ولا صغير ولا حتى مثقال حبه من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. لما نعظم شعائر الله ونعظم مراد الله فينا هذا الكتاب وهذه السنه ما هي انزلت لاجل النبي محمد. النبي محمد مطهر مشرف مكرم، لكن رحمه بنا حتى يوم القيامه ندخل تحت ظل النبي الى الجنه. ندخل تحت ظل النبي في الشفاعه، يبيض الله وجوهنا في يوم تسود في وجوه الكافرين والمنافقين. الامر ليس متعلق بالدنيا هذا الذي يتصارعون على المال او يتصارعون على السلطان او يتصارعون على ثروات او يتصارعون على السياسه والافكار او حتى الصراع الديني، هؤلاء ما ما وعوا ما هي الحياه. ولو وعوا ما هي الحياه لعرفوا وظائفهم في الحياه. الحمد لله كل واحد منه له وظيفه في الحياه، واصل الوظيفه انك تبدا اول خطوه من اجل الله وتنتهي اخر خطوه من اجل الله. يمن الله عليك بهذا الذوق يمن الله عليك بالفتح، تعرفون انتم خاصه طلبه العلم ما هو الفتح؟ الفتح هو الاستمرار والاصرار على فعل الطاعات الظاهره والباطنه تحت نظر الرجال الصالحين وتحت نظر الرجال المربين حتى تهيا حتى تؤهل. معنى تؤهل اي يصبح عندك القدره على انك تجد يقضتك ضبطها الله لك ضبط شرعي، منامك ضبطه الله لك ضبط شرعي، فما تتحرك حركه ولا تسكن سكون ولا تذهب مذهب ولا ولا يحيط شيء بذهنك وبعقلك الا هو في هذه الدائره. ما يحبه الله وما يرضاه حبيبه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان شاء الله ربنا يوفقنا لذلك. اللهم يا من وفق اهل الخير للخير واعانهم عليه وفقنا للخير واعنا عليه. الواقع الذي نعيشه سواء كان ما يدور في الفضاء من هذه الصور المتحركه او الساكنه وما نعيشه في الارض وما نعيشه في الاسواق وما نعيشه في الحياه العامه وما نعيشه في الحياه الخاصه وما نعيشه في نفوسنا من هذا الثوره الشهوانيه التي ضيعت كثير من الشباب، ضيعت كثير من البنات، كثير من الاولاد. لا تنجسوا انفسكم بالمعاصي، لا تنجسوا انفسكم بالدنايا، انت مخلوق مكرم ولم تكرم بمال ولم تكرم بشيء من امور الدنيا قال مولاك ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. كلام الله سبحانه وتعالى يؤكد ان احنا طهرنا ربي وزكانا وميزنا. ترضى لنفسك بالدون؟ ترضى لنفسك بالسقوط لان السقوط هذا يحتضنك الشيطان. الشيطان له قدره ان الشيطان لا يجري بابن ادم مجرى الدم، الشيطان عنده قدره على اختراق الباطن، على اختراق التفكير، على اختراق بناء الطموح، يستطيع الشيطان بما يعطيه الله من قوه لان قوه الشيطان لها ارتباط بباطن الانسان. ولهذا يجب الانسان يتنبه وان يتفهم خطوره مثل هذا المخلوق الذي يوسوس للانسان ان الشيطان لكم ايه عدو. الان تجدون في حياتكم المعاصره يمسك الانسان هذا الجهاز الذي يسمونه الريموت ويحرك السياره واحيانا يحرك الجهاز واحيانا يفتح الباب بينه وبينه وبين المكان مسافه معينه، لكن ما الذي يسري من هذا الجهاز الى هذه الموقع او الى هذا الشيء او الى هذا الجسم او الى هذه الماده؟ ما الذي يسري؟ يقولون اشعه هذه الاشعه لا نراها ولا نشهدها ولا تحجمها العين، لكنها ترين اثر اخر. عندما احرك التلفزيون من مسافه معينه ينفتح وبامكانك ان تقلب القنوات وتغيرها من قناه الى قناه الى قناه، هذا في المصنوع من الحديد والمصنوع من صنع البشر، فكيف عندما يهيئ الله انسان ويمنحه الخير ويمنحه العطاء ويمنحه الولايه ويمنحه الاستقامه ويمنحه الكرامه؟ دائما نخبر الشباب والزمان واهل الزمان نحن للاسف اشتغلنا بالماده واضعنا الروح. ال الماده وسيله الشيطان في افساد الانسان، والروح مجال تزكيه الانسان حتى يرتبط بالرحمن. وبعد ان تختار لك واحد من الاثنين، انت تريد تصبح تخدم الشيطان بما تراه في هذه الدنيا من الماده المجرده ستضيع انت في الدنيا وفي الاخره. وان استفدت من الماده، استفدت من الظواهر التي يصنعها الانسان، ثم بعد ذلك وظفتها فيما ينفع. اذا اشترى ابني وابنك شيء من هذه الجوالات او شيء من هذه اللي تسمونها ابادات او شيء من هذا الكمبيوتر اعلم ان فيها شر وفيها خير، وربما يكون شرها غالب على خيرها. كيف استطيع ان اوجد ولد او بنت او امراه او شاب او رجل كيف يستطيع ان يتعامل مع هذا المصنوع ويعرف قيمه نفسه لانه انسان مخلوق وضعه الله سبحانه وتعالى وجعل له عقل. واجعل له اذكار، واجعل له انتباه، واجعل له تذكير، واجعل له قران، واجعل له سنه، واجعل له علم، واجعل له شيوخ، واجعل له علماء يدعونك الى الله. في الجانب الاخر الشيطان له دعايات له سعايات له اغاني له افلام له ازلام له دعوات مخدرات خمور قاذورات زنا لواط وقس على ذلك. هذه مدرسه الشيطان، فكيف لما يكون انسان في مثل هذه المواطن او في مثل هذه البلدان التي كلها تدعوك الى الله. مساجدك تدعوك الى الله مساجدهم مجالسهم حياتهم ظواهرهم بواطنهم تاريخهم، لكن هذا اذا دخلت اليه. واما اذا حجرت نفسك في الجانب الاخر وبعدت عن هذه المجالس الخير النيره ولم يتشبع عقلك وقلبك بهذا العطاء ستجد اخرين ولو كنت في مكه. ولو كنت في المدينه اناس عاصروا النبي محمد بوجه المشرك وعلمه المغدق، فكانوا ينظرون اليه بالعين الشحميه. يعني هو كماله ونحن كماه. ا تسعه اشهر احنا عيال تسعه اشهر، هذه المقابله التي تجعل الانسان يشعر ان المثليه بين هذا وهذا هي التي اسقطت المنافقين في النفاق. والكفار في الكفر، لكن الذي نظروا النبي بعين التعظيم بالنسبه للذات وبالنسبه لما يراه ويسمعه، حتى انهم من كثره تعظيم ذات النبي محمد كما جاء في الصحيح لو بسق سارعوا لاخذ بصقه ثم طلوا به اجسامهم. هذا تعظيم ذات لا مخالفه للدين ولا مخالفه للشرع ولا اطراء ولا افراط ولا تفريط، هذا تعظيم. ولهذا نحن امرنا بتعظيم الاب. نحن مامورين بتعظيم الاب، اليس الاب بشر؟ كيف نعظم الاب نصا وقضى ربك امر سماوي الا تعبدوا الا اي وبالوالدين احسانا. اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمه وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. هذه الايه يفهمونها اللي في اوروبا؟ يفهموها اللي في عالم اليابان والصين؟ يعرفون هذه المقادير؟ نعم عندهم بر طبعي. البر الطبيعي انقياد للوالدين بحكم العلاقه في مصالح الدنيا، لكن نحن لا، امامنا قضاء وقدر، امامنا مسؤوليه. هم لا يثابون على شيء، نحن الذي نثاب على الشيء، والثواب مثل انسان يشتغل في وظيفه كل يوم تدر له برصيد، لكن هذا الرصيد ما هو مسبوح لك في الدنيا. الا بنسبه، لكنه يرصد لك في الاخره، هي قال من من اصبح مرضيا لي مسخطا لوالديه فانا عنه ساقط. ومن اصبح مسخطا لي مرضيا لوالديه فانا عنه راضي، هذه يسمونها الاوامر التي تزكي الانسان وترفع مستواه. فلذلك عندما تعظم استاذك وتعظم شيخك وتعظم الماده العلميه الموروثه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مثل علم القران والتفسير والحديث والسيره والعلوم الشرعيه وعلوم الاله التي تساعد على معرفه الحديث مثل اللغه العربيه مثل الصرف مثل البيان مثل البديع وغيرها من العلوم اللي يدرسونها الناس في الارض ضمن اطار الدين، هذه لها اهميه عظيمه في جعلك انسان متميز، انسان شبه مطهر. ثم خذ لك من نصيب الدنيا الاخر، تريد تدرس في هذا الحياه ما يدرسون الناس في المدارس، فهذا علم ما فيه له حتى 150 سنه. كل العلوم النظريه والتطبيقيه هذه الكهرباء وما ادراك ما لها ما ليس لها 150 سنه من عندما ظهرت، لكن القران من متى؟ السنه منذ متى؟ عطاء الله في الوجود منذ متى؟ ثم لما جاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في جزيره العرب ماذا يريد؟ وماذا اراد الله به؟ اراد الله بان يصحح كل خطا ورد في عالم البشريه من عصر ادم الى ان بعث النبي محمد. وتصحيح اخطاء واقامه منهج شرعي من عصر النبي محمد الى قيام الساعه. وهذا العصر الذي نحن واياكم فيه ال 100 سنه الذي نعيش فيها نحن المسؤولين عنها واياكم. كل مسؤول عن نفسه، كلكم راع وكلكم مسؤول عن ايه؟ عن رعيته، زوجتك من الرعيه، ولدك من الرعيه، عينك من الرعيه، اذنك من الرعيه، فرجك من الرعيه. لسانك من الرعيه عينك من الرعيه كل شيء من الرعيه قال سبحانه وتعالى في سوره الاسراء ان السمع والبصر والفؤاد كلنا كلنا كل اولئك كانوا عنه مسؤولا، في رقابه. احنا نخاف من الرقابه بيننا لما واحد يراقبنا بكاميرا ولا يضع عند الباب كاميرا، كل واحد يخاف، حتى المجرم، لكن ما يخاف من الله، يخاف من الكاميرا، يخاف من فضيحته عند الناس. فضيحتك عند الناس احسن ولا فضيحتك عند الرب؟ الله يسترنا ويستركم في الدين والدنيا والاخره من الفضائح في الدنيا من الفضائح في الاخره، لكن هذا فائده المجالس، وهذه فائده الوعظ والارشاد، وهذه فائده التذكير، وهذه فائده سماع مثل هذه السير الذي سمعناها اما نظما واما نثرا واما شعرا او قصائد معينه، هذه فوائدها، فوائدها انك تخرج لحظه من اللحظات من هذا الفوضى في هذا الوجود والانشغالات، سواء كانت انشغالات شخصيه او انشغالات بالحياه او غير ذلك الى حاله من حالات الحضور بينك وبين مولاك من خلال المذكور الاعظم صلى الله عليه واله وسلم وتسمع ما هي اخبار النبي محمد. كيف يتكلمون عن الشفاعه، كيف يتكلمون عن الدعوه، كيف يتكلمون عن ادبه، كيف يتكلمون عن اخلاقه، ثم ليس هذا خاص به. هذا لنا، وظيفتنا نحن بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم قال لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. الله يجعلنا واياكم من هذا الجيل الذي يفهم مثل هذه العبارات ومثل هذه الدعوات ومثل هذه العطايا ومثل هذه المنح. الحمد لله على هذه النعمه، هذا مشهد دعوه هذا مشهد دعوه، والدعوه هي اول ما كلف به النبي محمد. كلف النبي عليه الصلاه والسلام بالدعوه قبل ان يكلف بالتشريع.
[23:07]التشريع جاء في المدينه والدعوه جاءت في مكه، 13 سنه كلها دعوه كلها صبر وكلها تحمل، ثم لما تحول المدينه نزل التشريع، ولذلك مدرستكم في هذه البلده المباركه حملت على ظهرها هم الدعوه، حتى صارت الدعوه من اهم الامور بعد تحقيق العلم والعمل والاخلاص والورع والخوف من الله، ولذلك تجدهم غالبا في الافجاج. ما يتركون بلد الا ويذهبون اليها، وقبل ايام سافر حبيبنا عمر حفظه الله ونسال الله يعيده الى مكانه والى مسجده والى دار المصطفى المباركه لاجل يواصل امرين، امر تربيه لهذا الجيل وامر ابلاغ دعوه الحبيب صلى الله عليه وسلم، لانه هناك اناس متشوقه ومتعشقه ان تسمع وتريد ان يحصل عندها شيء من الصفاء مع هذه القدورات الموجوده في الدنيا، يا قدور السياسه يا قدور الاقتصاد يا صراع على هذه الدنيا حتى ان الانسان احيانا يتمزق في نفسه، وراينا في هذا العالم من ينتحر. ضاق عليه دنياه انتحر، ما وجد ياكلهم امات نفسه او قتل احد او سرق او والعياذ بالله خالف الشرع نتيجه انه ما عبئت الناس بالصبر الشرعي. الصبر الشرعي كيف يتعلم الانسان من خلال الدعوه، ولهذا كلنا يجب ان نكون نرغب في اننا ندعو الى الله. من استطاع ان يدعو الى الله في بلده فليدعو في بيته فليدعو، استطاع ان يخرج الى اقصى محل فليذهب، استطاع ان يخرج الى السوق فليذهب، استطاع ان يخرج الى قريه فليذهب، هذه وظائفنا كلنا لان الله تعالى جعل من وظائفنا كينونه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال كنتم كنتم خير امه اخرجت للناس، تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون ايه؟ بالله. هذا ديننا، هذا ديننا، يجب ان نجست فينا وفيكم وفي شبابنا وطلاب العلم ان وظيفتك هنا لا تفكر لمجرد انك تخرج من هنا وتبحث لك عن عمل. العمل وسيله والدعوه غايه، اجعل الدعوه غايه هدف واجعل الوظيفه وسيله. لا باس ابحث لك عن اي عمل سواء كان حر او كنت موظف لا اشكال في ذلك فهي مجرد وسائل، لكن ليست هدف، تشغل نفسك بهذا الهدف كما يشتغلون بها اهل زماننا، اهل زماننا للاسف وقعوا في مشكله كبيره نتيجه اللي يحرقون اساليب التعليم، انا الان ارى في كثير من بلاد المسلمين متخرجين في الهندسه في الطب، في الاداره، في امور كثيره، لكن ما يجد عمل. يضطر المهندس يتحول الى نجار. يضطر الطبيب يتحول الى وظيفه اخرى، لان المستوعب في الواقع قد اكتمل. لماذا؟ لان التفكير في الاستيعاب كان تفكير عقول بشريه، لكن الذي خلقنا وخلقكم قال في السماء رزقكم وما توعدون، توجهوا الي ارقكم. قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون، لكن نحن الان عقولنا ما عاد تقبل هذا. لان الاسلوب التعليمي والاسلوب التربوي والاسلوب الاعلامي والاسلوب الثقافي سلب مننا قضيه التوكل. لا ندري بينما النبي يقول النبي ما بيكذب. قال لو لو ايه؟ لو تتوكلون على الله كما كل ايه؟ حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا، يعني معنى ذلك ان الله جعل في الارض خيرات، واجعل في الارض بركات كافيه لنا، وما من دابه في الارض الا على الله، قد يقول طيب ونحن ما نشوف هذا نقول نحن افسدنا الارض. ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا اعجبتنا الصور، اعجبنا الفساد، اعجبنا الانحراف، اعجبتنا المعاصي، اعجب الناس الغش، اعجب الناس الربا، اعجب الناس القتال، اعجب الناس الصراع، اعجب الناس مخالفه الدين، هذا عملكم كسبكم. ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا ايه؟ يكسبون، ما لنا طريق الا التوبه. ما لنا طريق الا التواب الكبير والصغير والذكر والانثى والمتزوج والشاب، اذا ما نتعلم التوبه اقل شيء يرحمنا الله بالتوبه. قد لا نتخلى عن معاصينا بطبيعه اثر الشيطان، لكن كما يقول اهل العلم واهل التربيه، اذا عصيت الله في مكان تب الى الله فيه. اذا عصيت الله في الثوب تب الى الله فيه فلعله ان يشهد لك بالحالين عند الله سبحانه وتعالى، هذا عند اصحاب النظر البعيد، النظر الواعي.
[28:17]الوعي ما هو مجرد ان تصنع جهاز هذا وعي مادي لكن كيف لما يعطيك الله وعي الروح وعي الذوق وعي الادراك، يرفع مستواك لو راك حتى عدو من الاعداء وراك بهذه الثقه وبهذا الاستعداد يعرف انه امام عظمه، امام ديانه عظيمه، ينبهر بها العقل تنبهر بها المفاهيم مهما كان المهم انك ترفع مستوى علمك، مستوى دراستك، مستوى عبادتك، مستوى علاقتك بالله فهو الذي يعطي. ما تقراون في القران قال سيدنا سليمان ربي هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت الوهاب، رد ربي عليه وقال له ما لك حق؟ اعطاه الله سبحانه وتعالى من واسع عطائه، وكلنا ذلك الانسان نطلب من الله العطاء، بغينا من ربنا عطاء ديني وبغينا عطاء دنيوي. بغينا ربنا يفتح علينا فتوح العارفين ويمنحنا نصيبنا في ارزاقنا واخلاقنا، لكن علينا ان لا نجعل الدنيا هي السبب او التعلق بها. علينا التوجه الى الله في كل حال فهو الذي يحركنا الى حيث يريد سبحانه وتعالى في ارزاقنا واخلاقنا وديننا وعلمنا حركتنا وسكوننا، وعلينا ان نستسلم للحق سبحانه وتعالى استسلام كامل. سمعتوا في القصيده اللي انشدها السعيد وهي قصيده الامام العدني رحمه الله رحمه الابرار لما يقول هات يا حادي فقد ان السلو وتجلى عن سما قلبي الصدا. هذه بلده تربوا فيها ناس، صحيح نحن الان قد لا نشهدهم، لكن لما نقرا قصائدهم لما تنظر ما السبب الذي عمل في هذه القصيده او كتب في هذه القصيده؟ مذكور في ترجمته انه خرج الى طريق دوعن لاجل الخروج في الدعوه الى الله ومعه حماره ومعه خادمه ومعه مظلته ومعه عصاه وشيء من الاكل يسيرون في الطريق حتى بلغوا الى منطقه المشهد فخرج عليهم اللصوص واخذوا كل شيء. لا نفعت الولايه ولا نفع العلم. ولم يتركوا الا شيء ثم ذهبوا بما معهم، وكان معه خادمه، فقال له تعالى نسير الى تحت الشجره، دخلوا تحت شجره وجلسوا قال له اكتب الخادم نفسه تعبانه من اللي راه، بغى يدعي عليه هم يريد الصاعقه تنزل من السماء، يريد الكرامه قال له اكتب، قال له اكتب كتب هات يا حادي فقد ان السلوك وتجلى عن سما قلبي الصدا. شوفوا كيف الثبات، ثبات الرجال كانه ما حصل شيء لانه ما يشهد المخلوق يشهد من يشهد الخالق، هذا اللي قال له بعثه ربه. ذا تعليم وتاديب للرجال ولهذا فاقوا على الناس، فاقوا في الوعي، فاقوا في العلم، فاقوا في السلوك، جلسه مع الواحد منهم تغير حالك طول عمرك. ين نحن سمعنا قصه راينا فيها العجب فكيف لما تجالسه؟ كيف لما تاخذ عنه؟ كيف لما ترتبط بسنده؟ كيف لما يمن الله عليك بالرابط السندي مع هؤلاء الرجال؟ بغنا هذا يبتعث في حضرموت، يبتعث في كل مكان في العالم لانه ما لنا مخرج، لا والله في الذي نراه ولا في الذي نسمعه، هذه ازمات تخلق ازمات وتورثنا ازمات في الدنيا وفي الاخره. لابد ان نبحث عن العلاج للازمات وهو في ديننا الحنيف، لكن ديننا الحنيف يجب ان نحرر انفسنا من الصراع ومن العداوه ومن القاذورات وان نجتهد في العباده ونجتهد في الصدق مع بعضنا البعض ونشر المحبه ونشر الاخوه والتآخي في الله. مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد. نحن بغينا ربنا في هذه الساعه يكتبنا كلنا الحاضرين والمستمعين والمشاهدين، يكتبنا في ديوان المتحابين في الله. بيردنا ربي؟ قال واذا سالك عبادي عني فاني قريب قريب اقرب من الكاميرا هذه والصوره، فاني قريب اجيب دعوه الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. فنحن نتوجه الى الله سبحانه وتعالى في هذه الساعه المباركه ومع وجود الاخوان والحبايب والعلماء وبقيه الدعاء والشباب المبارك ان الله سبحانه وتعالى يستجيب دعائنا ويحقق رجائنا ويشفي مرضانا ويعافي مبتلانا ويصلح شاننا ويقضي حوائجنا ويمتعنا باسماعنا وابصارنا ويعيننا واياكم على ما اراده منا، يفتح لنا ابواب الرضاء وابواب العطاء وابواب الصفاء وابواب الاصطفاء. اللهم انك اصطفيت عباد من عبادك فجعلتهم منكم للرجال، اسالك اللهم ان تلحقنا بهم وان تجعلنا في بركتهم وان تربط حبالنا بحبالهم ولا تقطعنا بمعاصينا ولا تقطعنا بجرائرنا ولا تقطعنا بذنوبنا ولا تقطعنا باخطائنا، توجهنا اليك يا اكرم الاكرمين ويا ارحم الراحمين فلا غفار للذنوب الا انت ولا معطي الا انت ولا وهاب الا انت ولا راحم في هذا الوجود الا انت، ارحمنا في ضعفنا وارحمنا في عجزنا وارحمنا في تقصيرنا وارحمنا في جرائرنا وارحمنا في غفلتنا وارحمنا في اعمالنا التي انت اعلم بها، بمنك وفضلك يا اكرم الاكرمين ويا ارحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين.



