[0:00]الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاه والسلام على المبعوث رحمه للعالمين نبينا وامامنا وحبيبنا وقره عيننا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحابته اجمعين ومن سار على دربه الى يوم الدين وان معهم برحمته انه ارحم الراحمين نكمل ما بدانا او لن نكمل لكن نستمر فيما بدانا من الكلام على التفسير نسال الله تبارك وتعالى ان يجعلنا واياكم ممن يعظم كتاب الله تبارك وتعالى وينتفع بما فيه ما زلنا مع اول سوره البقره ومع قول الله تبارك وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون اظن هذه الايه تكلمنا عنها ولا لا لان صار لنا زمان ثلاث اسابيع تقريبا نعم اظن تكلمنا عن هذه الايه ان الذين كفروا اي في علم الله تبارك وتعالى سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون قال بعض اهل العلم انه هناك من امن لان هذه الايه في اهل مكه في قريش يقول هناك من امن بعد ذلك والله تبارك وتعالى هنا يقول نبيه محمد صلى الله عليه واله وسلم ان الذين كفروا سواء عليهم انذرت انذرتهم ام لم تنذر ام لم تنذرهم لا يؤمنون مع هذا امن بعضهم فقال اهل العلم هذا من العام المخصوص هذه الايه وان كان ظاهرها انها
[1:40]عامه الا انها مخصوصه فيكون يعني مراد الله تبارك وتعالى من هذه الايه ان الذين سبق في علم الله انهم يموتون على الكفر سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون ثم قال سبحانه وتعالى ختم الله على قلوبهم
[2:23]وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوه ولهم عذاب عظيم هنا قضيه الوقف اول شيء الختم هو التغطيه واذا ختم على الشيء اذا ختمت على الشيء اي غطيته واحكمت غطاءه او احكمت غلاقه بحيث لا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء هذا هو الختم ختم الله على قلوبهم قال بعض اهل العلم هنا وقف ختم الله على قلوبهم تقف ثم تقول وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوه فيكون الختم على القلب والغشاوه على السمع والبصر هذا قول لبعض اهل العلم وبعض اهل العلم قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقف ثم يبدا وعلى ابصارهم غشاوه فتكون الغشاوه على الابصار فقط فالغشاوه اذا اما ان تكون على الابصار فقط واما ان تكون على الابصار وعلى السمع والامر يحتمل والامر يحتمل لكن لما جاءت ايه اخرى وهي قول الله تبارك وتعالى ارايت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوه فجعل الختم على السمع والقلب وجعل الغشاوه على البصر فقط فكانا هذا كما ذهب اكثر المفسرين اليه كان هذا من باب تفسير القران بالقران ان القران فسر بعضه وبين ان الختم يكون على القلب والسمع وان الغشاوه تكون على البصر فيكون قول الله تبارك وتعالى اذا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم اي ختم على قلوبهم وختم على سمعهم ثم تكون الواو في قول الله تبارك وتعالى وعلى ابصارهم غشاوه هنا واو استئنافيه اي جمله جديده وعلى ابصارهم غشاوه تكون غشاوه مبتدا مؤخر نعم وعلى ابصار تكون خبر مبتدا مؤخر نعم وعلى ابصار تكون خبر مقدم فكانه قال وغشاوه على ابصارهم وغشاوه على ابصارهم فيكون هكذا معناه وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم وهنا مساله وهي ان البعض قال ختم الله على قلوبهم وختم على سمعهم وجعل على ابصارهم غشاوه فيقول الا يكون في هذا ظلم لهم بحيث انهم اذا كانوا كذلك مختوم على قلبهم او قلوبهم مختوم على اسماعهم مغشي على ابصارهم اذا كيف يهتدون كانه اشفق عليهم كانهم مظلومون يعني انه وقع عليهم الظلم ولكن قال اهل العلم هذا من باب قول الله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فالله تبارك لم يبدا هذا
[5:41]معهم وانما هم الذين ابتداوا بالصد والند والبعد عن الله تبارك وتعالى فجعل الله تبارك وتعالى ذلك عقوبه لهم فالذي وقع من الله جزاء والذي وقع منهم فعل فالختم من الله تبارك وتعالى على القلوب وعلى الاسماء والغشاوه على الابصار ليس هو ابتداء وانما هو جزاء لعملهم الذي ابتداوه هم قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا ها فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونسيتها بمعنى تركتها وكذلك اليوم تنسى اي تترك فاذا ممن بدا العمل منه وانما الذي كان من الله هذا جزاء هذه العقوبه من الله تبارك وتعالى فقول الله تبارك وتعالى اذا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم عقوبه وعلى ابصارهم غشاوه عقوبه كذلك والغشاوه هي الغطاء وهي من غطى ويسمى من غشوه هي التي تغطي الوجه وجه المراه تسمى غطوه وتسمى غشوه فالقصد ان قول الله تبارك وتعالى وعلى ابصارهم غشاوه اي غشيت ابصارهم لسوء عملهم ونذرهم في طغيانهم يعمهون فهذا كله كان ابتداء منهم ثم كان من الله تبارك وتعالى عقوبه لهم على ما فعلوه ثم قال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون اول سوره البقره كما قال اهل العلم قسمت ثلاثه اقسام اول الايات كانت في المؤمنين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاه ومما رزقناهم ينفقون ثم جاء قول الله تبارك وتعالى ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذروا في الكفار ثم الان جاءت الايات في المنافقين اذا وهذه حالات الناس اما مؤمن واما كافر واما منافق والمؤمن طبعا الواحد يقول الان المؤمنون يعني يتفاوتون هناك السابقون وهناك اهل اليمين وكذلك الكفار ايضا يتفاوتون في كفرهم ثم المنافقون والمنافقون اشد كفرا من الكفار ولذلك قال الله تبارك وتعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار لشناعه كفرهم وشدته الان بدات هذه الايات في الكلام عن المنافقين يقول الله تبارك وتعالى المنافقون ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين الناس يقولون يعني جمع لا مفرد له جمع لا مفرد له مثل النساء شنو مفرد نساء ما له مفرد يقول جمع ليس له مفرد جمع ليس له مفرد كذلك الناس قالوا جمع ليس له مفرد والانسان سمي انسان من النسيان لانه
[9:05]ينسى كثيرا قالوا ما سمي الانسان انسان الا لكثره النسيان وقالوا سمي الانسان بهذا من الانس لانه لا يستطيع ان يعيش وحده يحب الانس اجتماعي بطبعه كما يقولون انسان اجتماعي بطبعه يحب ان يانس بالاخرين فسمي من ذلك انسان بغض النظر ان قول الله تبارك وتعالى ومن الناس اي جماعه من الناس ليسوا كل الناس وانما جماع والناس اذا اطلقت يدخل فيها المؤمن والكافر واكثر الايات المكيه جاءت بالخطاب بالناس ايها الناس واكثر الايات المدنيه جاءت بالخطاب يا ايها الذين امنوا وقليل جدا ان تكون ايه مدنيه يخاطب يا ايها الناس كما هو في سوره النساء مثلا وقليل جدا ان تكون ايه مكيه يقال يا ايها الذين امنوا وذلك لقله المؤمنين في مكه فكان الخطاب دائما بالناس وهذه سوره البقره مكيه هنا ليس مناداه للناس لكن الشاهده ان الله تبارك وتعالى يقول ومن الناس اي هناك بعض الناس وليس كل الناس ومن الناس وهم المنافقون من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسول الله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون اذا هؤلاء وان ادعوها بالسنتهم لكن قلوبهم ليست مؤمنه طبعا هذا الامر نحن لا نعلمه لاننا لم نطلع على ما في قلوب الناس ولكن المطلع على ما في قلوب الناس هو من الله جل وعلا ففضحهم
[11:10]سبحانه وتعالى يعني اذا ليس كل من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يكون صادقا فيها لكن مع هذا نحن علينا ان نعامل الناس بما يظهرون نحن نعامل الناس بما يظهرون وليس لنا ان نعامل الناس بما نظنه فيهم طالما اظهر لنا الايمان نعامل على انهم مؤمنون وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين كان يعاملهم على انهم كان يورثهم ويورث منهم ويصلي عليهم خاصه من لم يظهر كفرهم طيب يصلي عليهم صلاه ربي وسلامه ويخرجون معه للجهاد كما خرجوا في احد كما خرجوا في بني المصطلق كما خرجوا في تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا منافقين فاصل في المنافق انه يعامل معامله المؤمن والنفاق انما ظهر في المدينه ومكه لم يكن فيها نفاق مكه لم يكن فيها نفاق الا النادر المنافق هو الذي يظهر خلاف ما يبطن واهل مكه ما كانوا محتاجين لهذا الامر لان القوه والغلبه كانت للكفار فما كان الكافر يحتاج الى ان يتخفى كان يعلن كفره بل اذا اعلن ايمانه اذي وعذب فما كان يحتاج الكافر الى ان يخفي كفره فلذلك لم يكن ثم نفاق في مكه وبعد ان هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينه لم يكن ايضا نفاق هناك حتى كانت غزوه بدر بعد معركه بدر وانتصار المسلمين وقوه شوكه المسلمين هنا ظهر النفاق لانهم خافوا على انفسهم فاظهروا الايمان وابقوا الكفر فبدا النفاق في المدينه والنفاق اصله كما قال اهل العلم من النافوقاء والنافوقاء عند اهل العلم هو اليربوع
[13:17]اليربوع يقال له نافوقاء وذلك انه يحفر في الارض اكثر من حفره اكثر من جحر فيكون هذا الجحر له وله مخارج بحيث اذا طورد دخل هذا الجحر فيستطيع ان يخرج من اخر فله اكثر من وجه فلما صار المنافق كذلك يلقى المؤمنين بوجه ويلقى الكافرين بوجه اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا اننا معك فهم لهم اكثر من وجه فكذلك اليربوع له اكثر من جحر فسمي المنافق منافقا من النافوقاء وهو اليربوع وجحوره ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر اي يوم البعث وكذبهم الله تبارك قال وما هم بمؤمنين اي يدعون كذبا يدعون كذبا
[16:14]طيب لماذا يقولون هذا القول لماذا يدعون الكذب قالوا ليحفظوا دمائهم واعراضهم واموالهم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الكفار الى الاسلام دعا المشركين دعا اليهود دعا كذا فهؤلاء لا يدعو ان يدخلوا في دين الله وفي الوقت الذاتي لا يستطيع ان يواجهه النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وكما قال الله تبارك وتعالى يخادعون الله والذين امنوا اي في ظنهم في ظنهم انهم استطاعوا ان يخدعوا الله وان يخدعوا الرسول او المؤمنين معه يخادعون الله والذين امنوا قال الله تبارك وتعالى وما يخدعون الا انفسهم
[18:30]وما يخدعون الا انفسهم لماذا لانهم المتضررون لان المؤمنين الذين انخدعوا بهم لا يتضررون والله لم ينخدع بهم اذا لم يتضرر اذا من المتضرر هم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار اذا من المتضرر هم وما يخدعون الا انفسهم اي يضرون انفسهم وجاءت فيها قراءه يخادعون الله والذين امنوا وما يخادعون الا انفسهم وما يشعرون لجهلهم لجهلهم لا يشعرون بهذا الفعل الشنيع الذي يفعلونه نقف هنا ان شاء الله تعالى حتى لا ناخذ وقت كله عليكم والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على محمد



