[0:00]المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- شرح الأصول الثلاثة الدرس الأول: من الذين يطلبون العلم لوجهه لا يريدون به أعراضا من الدنيا، ونسال الله جل وعلا أن يبصرنا بالحق وأن يمن علينا بالإلتزام به وبالثبات عليه حتى يتوفانا وهو راض عنا. هذه الدروس متنوعة ف منها درس في ثلاثة الأصول وهي رسالة لإمام هذه الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وبعدها درس في الورقات للجويني في أصول الفقه وهذا بعد العصر وبعد المغرب إن شاء الله تعالى يكون ثما درسان الأول في التفسير وسنفسر إن شاء الله تعالى سورة تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير المسماه سورة الملك وبعدها درس في الحديث نشرح فيه إن شاء الله تعالى ما نتمكن من شرحه من الأربعين النووية على وجه الاختصار والإيضاح إن شاء الله تعالى. سبب الاختيار أن هذه الدروس مدتها وجيزة أولا من حيث الزمن لأنها مقتطعة من هذه العطلة وبالتالي هي غير متصلة فلهذا يناسب أن يشرح فيها أشياء تنبه طلاب العلم إلى ما يجب أن يسلكوه في طلب العلم لأن الكثير من الشباب يحب العلم ويروم طلبة لكنه لا يوفق إلى الطريق الصحيح لطلب العلم فمنهم من مضى عليه سنون عددا يقرأ وربما يبحث لكن لو فتش في نفسه لوجد أنه لم يحصل من العلم ما به يكون على أرض يمكنه المشي عليها في طريق العلم اللاحق الطويل. وسبب ذلك أنه فقد التأصيل العلمي الذي كان يعتني به العلماء منذ قرون كثيرة رسالة ثلاثة الأصول رسالة مهمة لكل مسلم وكان العلماء أعني علمائنا يعتنون بها شرحا في أول ما يشرحون من كتب أهل العلم ذلك لأن فيها الجواب عن أسئلة القبر الثلاث
[4:07]ألا وهي سؤال الملكين العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه عليه الصلاة والسلام وهي ثلاثة الأصول يعني معرفة العبد ربه وهو معبوده ومعرفة العبد دينه دين الإسلام بالادلة ومعرفة العبد نبيه عليه الصلاة والسلام. فمن ها هنا جاءت أهمية هذه الرسالة لأن فيها من أصول التوحيد والدين الشيء الكثير وأصول الفقه مهمة أيضا والعناية بها ضعيفة فيما أحسب وأسمع وتأتي أهميتها لأنه كثر المجتهدون دون معرفة لأصول الاستنباط والاستنباط له أصوله أصول الاستنباط هي أصول الفقه فكم سمعنا من متكلم في مسائل شرعية لم يحسن الكلام عليها تأصيلا ولا استنباطا ويظن أنه محسن مصيب في استدلاله لما من أين أتاه الغلط أتاه من ضعفه في أصول الفقه نعم إن هذه الورقات مقدمة في أصول الفقه لم تشتمل من أصول الفقه إلا على أشياء يسيرة
[6:08]فلا تهيئ طالب العلم تلك الرسالة لا تهيئ طالب العلم إلى أن يفهم الأصول كما ينبغي ولكنها تعطيه مفاتيح يدخل بها بيت أصول الفقه وأما التفسير فتأملت فترة فيما نختار فيما اختاره في التفسير هل أختار تفسير سورة الفاتحة أم أختار تفسير جزء عامه باعتبار أنه كثيرا ما يقرأ في المساجد في الصلوات الجهرية وربما قرأه أكثر المسلمين بلها طلاب العلم في صلاتهم وربما لم يدركوا أو لم يعلموا كثيرا من معاني الآيات التي يتلونها كثيرا ويسمعونها كثيرا. لكن لقصر الوقت نظرت في أن سورة تبارك اشتملت على أصول عظيمة و يمكن ببيان وتفسير آياتها ما ننبه به طلاب العلم على ضرورة الاعتناء بالتفسير خاصة تفسير الآيات التي تحفظها والتي تقرأها في صلاتك والتي تسمعها فكم يعاب المرء أن يسمع كلاما يردد عليه وهو يجهل معناه يردد عليه قصار السور وربما جهل بعض تلك المعاني ليس الجهل عيبا لكن الإصرار على الجهل هو العيب وما أحسن قول أبي الطيب المتنبي حيث قال ولم أرى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام وأنتم أيها الشباب قادرون بلا شك على التعلم قادرون على الفهم قادرون على الفقه لكن العيب يأتي من إضاعة الوقت في غير ما ينفع التفسير مهم ومعرفة معاني الآيات وسيلة لا شك من وسائل الثبات على الإيمان وتحصيل العلم النافع بعد التفسير الأربعون النووية وهذه الأربعون النووية جمعت أحاديث شهد العلماء بعد محي الدين يحيى بن زكريا النووي رحمه الله تعالى رحمة واسعة شهدوا على حسن اختياره لها وعلى أنها جمعت الأحاديث التي عليها مدار الإسلام لهذا اعتن العلماء بشرحها هذه الأربعون ينبغي لنا أن نحفظها وينبغي أن نفهم معانيها أن نفهم معانيها وأن نقرأ ما قاله العلماء في شرحها هذه مقدمات لهذه الدروس هذه المقدمات التي قدمت بها أردت منها أن أرشدك إلى أن العلم لا ينال مرة واحدة وإنما ينال العلم على مر الأيام والليالي كما قال ابن شهاب الزهري رحمه الله تعالى فيما رواه ابن عبد البر في كتاب الجامع قال من رام العلم جملة ذهب عنه جملة إنما يطلب العلم على مر الأيام والليالي ليوم علم وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة وإنما السيل اجتماع النقط
[11:41]وهذا واقع وقد ذكر الخطيب البغدادي بإسناده في كتاب الجامع في بيان ادب طالب العلم السامع ذكر حكاية عن أحد رواة الحديث لأنه
[12:12]طلب العلم وحرص على لقاء الشيوخ وأخذ عنهم لكنه لم يحفظ مرت عليه الأيام ولم يحفظ لم يفهم ومضى الوقت وهو على هذا فظن أنه لا يصلح للعلم فترك العلم فبينما هو يسير مرة إذا بماء يتقاطر على صخرة وهذا الماء قد أثر في الصخرة فحفر فيها حفرة فنظر متأملا فقال هذا الماء على لطافته أثر في هذا الصخر على كثافته فليس العلم ألطف من الماء بألطف من الماء وليس قلبي وعقلي بأكثف من الصخر ورجع يطلب العلم من جديد وحصل وأصبح من رواة الحديث الذين لهم شهرة إذا فالعلم يحتاج إلى مواصلة ما نيأس نواصل نواصل نحفظ ندرس لكن ينبغي بل يجب أن يكون على أصوله خطوة فخطوة ومن بدأ بالأهم ثم أعقبه بالمهم فإنه يحصل إن شاء الله تعالى نبدأ ب ثلاثة الأصول نفعني الله جل وعلا وإياكم بها نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام العالم العامل الفاضل المجاهد شيخ الإسلام والمسلمين مجدد الدعوة والدين الإمام محمد بن عبد الوهاب بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة الثانية العمل به الثالثة الدعوة إليه الرابعة الصبر على الأذى فيه والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله تعالى لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل



