Thumbnail for التوبة وصلاح القلب | الدكتور أحمد العربي by Ahmed Mamdouh

التوبة وصلاح القلب | الدكتور أحمد العربي

Ahmed Mamdouh

16m 36s1,535 words~8 min read
Auto-Generated

[0:00]ايها الناس ان القلوب المحسنه الحقه هي التي تتعلق بالله وتخبت الى الله ولا يكون لها هم في الدنيا كلها الا صلاح قلوبها وهذا الصلاح يكون بامور كثيره ولكنه يخاف ان يفسد قلبه او ان يذل فيرتكب معصيه فيسود قلبه وهذا امر مخيف لكل المؤمنين وعظيم عند كل المخبثين المتقين قلبه دائما امام عينيه لا يغيب عنه لحظه لا ينشغل عنه بشيء اخر يخرج حنظله تائها في الشوارع حنظله الاسيدي عليه رضوان الله فلما يلقى ابا بكر يقول له نافق حنظله يا ابا بكر هذا صحابي من صحابه رسول الله كان جالسا مع رسول الله يذكر بالجنه والنار فيطير قلبه في السماء ويلقى ابا بكر الصديق الرجل الاول في هذه الامه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وافضل الدنيا بعد الانبياء والمرسلين يقول له نافق حنظله يقول له وما ذاك فيقص له ما كان يجده في قلبه ثم خبى ثم خفت ثم قل نكون عند رسول الله فيذكرنا الجنه والنار كانا راي عين ثم اذا رجعنا وعفسنا الزوجات والاولاد والضيعات نسينا كثيرا والعجيب ان ابا بكر الان خاف خوفا شديدا وهو ابو بكر فماذا نفعل نحن قال له والله اني لاجد مثل ما تجد هلم بنا الى رسول الله هذا المستشعر الحساس الذي يكون في قلوب المؤمنين استشعار لقله الايمان او لذنب ارتكبوه او لشيء ابعدهم عن الله عز وجل سرعان ما تفيق قلوبهم وتتنبه نفوسهم ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فيذهبون الى رسول الله ويشتكون له هكذا ينبغي ان يكون المؤمن يا عباد الله شديد الحرص على قلبه شديد الخوف عليه شديد التعهد له ينظر له بالليل والنهار هل اسود القلب بالمعصيه وهل على عليه الران نسال الله ان يصلح قلوبنا روى الترمذي عن ابي هريره رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا اذنب ذنبا كانت في قلبه نكته سوداء فان تاب واستغفر صقل قلبه وان زاد زادت حتى تعلو على قلبه حتى تعلو على قلبه قال فذلك الران الذي قال الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ايها الناس هذا القلب اهم ما فينا واعظم جارحه نملكها بين ظهرانينا فلا ينبغي ان نفرط فيها فهي ما نحاسب عليها امام الله عز وجل فهو الملك وبقيه الاعضاء تبع له وخدم وهو القائد والاعضاء جنود له وحشم فان صلح صلحت الجوارح وان فسدت فسدت الجوارح قال سيدي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب وقال ربي جل جلاله يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وهذا السؤال الذي ينبغي ان نخرج به من هذه الليله الغراء جميعها هل نملك قلوبا سليمه هل قلوبنا الان التي نملكها اذا متنا ووفدنا على الله واقدمنا على الله وذهبنا الى الله هل يرى الله عز وجل منا قلوبا سليمه يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم لما سئل الشافعي عن التقوى قال ان ينظر الله عز وجل الى قلبك فيرى انك لا تريد من الدنيا والاخره الا هو ايها الناس هذا القلب محل نظر الرب وان اختلفت اشكالنا والواننا الان وجنسياتنا وطرائقنا ومذاهبنا واهتماماتنا الا ان الله عز وجل لا ينظر لكل ذلك وانما ينظر الى قلبي وقلبك ينظر الى قلبي الان وانا اتكلم معكم هل انا مخلص هل انا ارجو الله هل قلبي سليم ام سودته المعاصي اسال الله ان يصلح قلبي وينظر الى قلوبكم جميعا هل هذه القلوب سليمه هل هذه القلوب تريد الله عز وجل والدار الاخره ام ان قلوبنا تعلقت بالدنيا وانهكتها الماديه الضحله وتعلقت بالشهوات والملذات نسال الله ان يحيي قلوبنا ايها الناس القلوب كانت مساله تهز جوارح العابدين بل واقول حتى المسرفين الخطائين روى الفضل ابن موسى ان الفضيل بن عياض كان رجلا مسرفا على نفسه في المعاصي وكان مقدما مره على ارتكاب خطيئه من اعظم الخطايا فسمع رجلا يقرا بالليل الم ياني للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون فرفع راسه الى السماء وقال ان يا رب ان يا رب ان يا رب ثم رجع وصار بعد ذلك الامام العلم الجبل الثقه الثبت الفضيل بن عياض اماما في الورع والزهد والعلم والعمل بايه واحده الم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبكم ان تخشع قلوبهم لذكر الله فاذا كان قول الله عز وجل هذا حرك قلب مسرف عاص هل حرك قلوبنا الان هل صرفنا عن التعلق بالدنيا وعن التعلق بالذنوب والمعاصي ايها الناس يا اخواني يا احبابي اياكم ومفسدات القلوب فانها في هذا الزمان كثيره اياكم وذنوب والمعاصي اياكم وذنوب الخلوات اياكم وتتبع الشهوات والملذات رايت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل ادمانها وترك الذنوب حياه القلوب وخير لنفسك عصيانها جاء رجل الى ابن القيم عليه رحمه الله يشكو قسوه قلبه فقال له ابن القيم اذا كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستسي اذا كنت قد اوحشتك الذنوب فدعها اذا شئت واستسي وكان ابن القيم كثيرا ما يقول وليس على القلب امر من وحشه الذنب على الذنب توبوا الى الله يا عباد الله من الذنوب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما سمعتم فان تاب واستغفر صقل قلبه مهما كان على قلبك الان من ران او نكات سوداء او قسوه او غلظه التوبه الحقه تمحو قسوه القلب وتذيب غلض القلب وتورث الانسان لينا في قلبه وتعلقا بربه عز وجل ثم اعيذوا هذه الايه على مسامعكم لعلنا نقول الان كما قال الفضيل بن عياض ونرفع رؤوسنا الى السماء ونردد كما ردد هذا الصالح الجبل الم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله نريد ان نقول الان ان يا رب ان يا رب ان يا رب ان وقت التوبه وان وقت الاوبه وان وقت الانابه لله عز وجل زللنا كثير نعم وخطانا غزير نعم ولكن رحمه الله عز وجل وسعت كل شيء ونردد كما قال هذا القائل الهي لست للفردوس اهلا الهي لست للفردوس اهلا ولا اقوى على نار الجحيم فهب لي توبه واغفر ذنوبي فانك غافر الذنب العظيم فهب لي توبه واغفر ذنوبي فانك غافر الذنب العظيم نريد ان نتوب لله عز وجل توبه حقه كما يريد الله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى يفرح بالتائبين لا الله اشد فرحا بتوبه احدكم من الانسان يكون في فلات فتضل دابته فينام تحت شجره قد ايقن الهلاك والبوار والخسران والموت المحقق لكنه يستيقظ فيجدها عند راسه فيقول اللهم انت عبدي وانا ربك اخطا من شده الفرح ما فرحته ما نشوته الله عز وجل اشد فرحا من هذا العبد بتوبتنا الليله لله عز وجل من كل الذنوب والمعاصي ايا كان ذنبك وايا كانت معصيتك ايا كان ذنبك وايا كانت معصيتك فالله عز وجل يقبلنا في التائبين الليله باذن الواحد القهار فاذا كان الله قد قبل توبه قاتل لتسعه وتسعين نفسا وكملت 99 بعالم فجعلهم 100 بعابد فجعلهم 100 ولما سال العالم عن التوبه وذهب الى ارض الصالحين حتى يتوب غير الله عز وجل الدنيا كلها من اجله وحول تضاريس الدنيا كلها ليقبل توبته فلما كان في الطريق ادركه الموت لكن هذا العبد كان صادقا وارادته كانت اراده فولاذيه لما ادركه الموت قال النبي صلى الله عليه وسلم وانظر الى الصدق قال فجعل ينوء بصدره الى ارض الصالحين

[11:18]جعل ينوء بصدره وهو يموت وتسلب منه القوى وتسحب منه روحه الا انه يجاهد الى اخر لحظه ان يذهب الى ارض الصالحين حتى يقبله الله عز وجل فتنازعت فيه وتخاصمت فيه ملائكه الرحمه وملائكه العذاب فقال الله عز وجل موحيا اليهم ان قيسوا ما بين الارضين فالى ايهما كان اقرب فاقبضوه اليها فاوحى الله عز وجل الى هذه الارض ان تقاربي والى هذه الارض ان تباعدي الله اكبر الله اكبر يغير الله عز وجل الدنيا من اجل تائب واحد يغير تضاريس الكون من اجل تائب واحد فاوحى الله الى هذه الارض ان تقاربي يقرب منه ارض الصالحين واوحى الى هذه الارض ان تباعدي يباعد عنه ارض الفاسدين فصار بعد ذلك من المكرمين المقربين المقربين فادخله الله جنات النعيم صار من اصحاب الجنه وهو وقد قتل كل هؤلاء النفوس فماذا فعلنا نحن نحن لم نرتكب كل هذه الذنوب التي ارتكبها هذا الانسان ولكننا لا ينبغي ان نيااس من رحمه الله عز وجل لذنوب ولو كانت كثيره يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار سبحان القائل جل جلاله تبارك وتعالى يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا الله اكبر فاستغفروني اغفر لكم نستغفر الله ونتوب اليه وقال ربي جل جلاله يا عبادي يا عبادي يا عبادي

[13:40]اذا بلغت ذنوبكم عنان السماء ثم لقيتموني لا تشركون بها شيئا لا تشركون بي شيئا لاتيتكم بقرابها مغفره هذا الله هذه رحمه الله هذه مغفره الله لا يياس انسان من رحمه الله ولا يقنط انسان من عطاء الله وجود الله وبركه الله ونختم بقول ربنا عز وجل الملك العلي العظيم الكبير الغفار القهار الودود اللطيف قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم يا عباد الله لا نريد ان تكون هذه الكلمه كلمه عابره سمعناها في دقائق وانتهت بل ان اجبارنا من هذا المجلس الليله لا بد ان يكون بتوبه نصوح لله عز وجل عسى الله ان يقبلنا عسى الله ان يرحمنا عسى الله ان يغفر لنا واهتموا بقلوبكم واصلحوها دعوا الذنوب والمعاصي فانها مهلكه للقلوب مفسده للنفوس افعلوا كل مصلح لقلوبكم ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اردت ان يلين قلبك فاطعم المسكين وامسح على راس اليتيم جزاكم الله خيرا اكرمتمونا واحسنتم الينا وتفضلتم علينا بحسن الضيافه والاستقبال واسال الله ان يجمعنا بكم في لقاءات اخرى وان لم نكن في الدنيا ففي جنات النعيم مع نبينا الامين محمد عليه افضل الصلاه وازكى التسليم والحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

Need another transcript?

Paste any YouTube URL to get a clean transcript in seconds.

Get a Transcript