[0:00]مفترضا ان يكونوا احتفالنا اليوم بمرور 80 عاما على تاسيس الامم المتحده مناسبه للتامل في مسيره المنظمه والتفكير في كيفيه تعزيز ما انجزته لحفظ السلم والامن الدوليين وتحقيق الرفاهيه والتنميه للجميع وبناء نظام دولي يتاسس على قواعد القانون الدولي التي تطبق على الجميع ويخضع لها الجميع لحمايه كرامه وحقوق البشر كل البشر غير ان واقع المنظومه الدوليه اليوم وبعد ثمانيه عقود على تاسيسها لا يمت للاسف الشديد بصله بهذه الاهداف النبيله فالنظام الدولي متعدد الاطراف في حاله السيوله غير المسبوقه واليته تتداع وتاكل مصداقيته بفعل الجرائم التي ترتكب تحت مراى ومسمع المجتمع الدولي الذي يكتفي بدور المتفرج ازاء ما يحدث من انتهاكات ممنهجه للقانون الدولي قودت شرعيه المنظومه الدوليه في ظل ما نشهده من ازدواجيه المعايير والكيل باكثر من مكيال خاصه في منطقتنا في الشرق الاوسط ويقف الشرق الاوسط على شفير الانفجار اذ تغيب كل مقومات السلم والامن والاستقرار ولا يوجد احترام يذكر للشرعيه الدوليه ويقع اشقاؤنا الفلسطينيون ضحيه ابشع الممارسات الاسرائيليه المتمثله في حرب ضروس وغاشمه وغير عادله على مدنيين عزل لذنب لم يقترفوه مدفوع بايديولوجيه متطرفه لا ترى سوى القتل والدمار والتجويع الممنهج وخطاب مسموم للتحريض على العنف والكراهيه وامتدت ايادي العدوان في سكره من القوه وانعدام المساءله على دول المنطقه الواحده تلوى الاخرى وااخر حلقاته العدوان الغادر على قطر الشقيقه وتنظرو مصر اول اول من ارسى دعائم السلام في الشرق الاوسط بالزياره التاريخيه للرئيس السادات للقدس عام 77 لتنظر للواقع الاليم السائد بالمنطقه بعين القلق والمسؤوليه في ان واحد فبعد عامين من العدوان الغاشم على غزه والانتهاكات المتكرره اليوميه في الضفه الغربيه اضحت اسس السلام الذي استغرق نزجه اكثر من 45 عاما في مهب الريح وازاء هذه الظروف العسيره تطرح مصر رؤيتها للتعامل مع الوضع في الشرق الاوسط والمنظومه الدوليه على النحو التالي اولا الاعراب عن الامتنان والتقدير لما اعلنه الرئيس الامريكي دونالد ترامب من التزام كامل واستعداد للعمل مع قاده المنطقه لانهاء هذه الحرب الظالمه على قطاع غزه وفقا لرؤيه متكامله تحقن الدماء وتضمن الامن للجميع وتستعيد اسس بناء الثقه المفقوده وتبدي مصر كل الاستعداد وكامل الالتزام للبناء على رؤيه الرئيس ترامب لاستعاده الاستقرار وانهاء الحرب وفتح افق سياسي يقود نحو تجسيد الدوله الفلسطينيه وفضلا عن اطلاق سراح الرهائن والاسرى وتضميد كل الجراح جراح اليتامى والاسرى والجرحى والجوعى في قطاع غزه ووضع حد لغطسه القوه ووضعها جانبا ورفع رايات الاستقرار والعمراني والامل في الغد ولقد كرست مصر منذ اندلاع الازمه كافه جهودها للتوصل الى وقف لاطلاق النار ويكون مستداما في قطاع غزه بالاشتراك مع قطر الشقيقه والولايات المتحده واستئناف ادخال المساعدات دون عوائق لمواجهه الحاله المجاعه الحاليه التي هي من صنع اسرائيل وهو ما يجب ان يمثلوا مع الانعاش المبكر لمقومات الحياه في غزه اولويه قصوى للمجتمع الدولي وعلينا جميعا وسويا التضامن والتكافله لضمان توفير ونفاذ المساعدات الانسانيه باسرع وقت ممكن وبالكميات اللازمه والكافيه وحمايه المدنيين ونعيد هنا التاكيد على على رفضنا القاطع لاي سيناريوهات لتهجير الشعب الفلسطيني باعتبار ان ذلك جريمه للتطهير العرقي ونقولها بوضوح شديد مصر لم ولن تكون بوابه لتصفيه القضيه الفلسطينيه وسنستمر في دعم صمود الشعب الفلسطيني الابي المتشبث بترابه الوطني ولن نكون ابدا شركاء في نكبه جديده وما تعنيه من جرائم من جرائم وماس انسانيه مضاعفه كما طرحت مصر خطه متكامله للتعافي المبكر واعاده الاعمار تم اعتمادها عربيا واسلاميا ودوليا ولا يفوتنا هنا الاشاده بالدور الذي لا غنى عنه لوكاله الامم المتحده لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانوا لما تقدمه من دعم هائل ومقدر لملايين اللاجئين الفلسطينيين كما نشيد بدور الامم المتحده وكالاتها المتخصصه وندعو كل دول العالم لتوفير الدعم الكامل والمستدام لوكاله الاونوا ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي وعمليه الاباده الجماعيه التي تحدث اليوم في قطاع غزه وتغييب الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني وعلى راسها حقه في اقامه دولته المستقله على خطوط الرابع من يونيو عام 67 وعاصمتها القدس الشرقيه انما يفرغ اي حديث عن الامن والسلام في المنطقه من مضمونه ونؤكد في هذا الصدد دعمنا الكامل لمسار مؤتمر حل الدولتين الذي قادته فرنسا والمملكه العربيه السعوديه ونشيد بالقرارات الشجاعه للدول التي اعلنت مؤخرا اعترافها بدوله فلسطين المستقله الحره فلا يمكن ان تنعم اسرائيل بالامن فيما ينعدم الامن للاخرين ولن تنعم تلك المنطقه بالاستقرار دون دوله فلسطينيه مستقله وتسخر قرارات الشرعيه الدوليه بمحددات كل الحلول لازات المنطقه كل ما نحتاجه فقط الرؤيه الثاقبه والحكمه والاراده السياسيه واستيعاب دروس الماضي ونحذر في هذا السياق من استمرار السياسات القمعيه والممارسات الاسرائيليه غير المسؤوله في غلق الباب امام امال شعوب المنطقه في التعايش السلمي والتعاون الاقليمي وفي مواجهه هذه التحديات طرحت مصر والسعوديه الرؤيه المشتركه للامن والتعاون في المنطقه التي اقرتها الجامعه العربيه لتكون اساسا لتصور جديد لاقليم ينعم كل اطرافه بالامن المتكافئ والمتوازن والمستدام يدنا ممدوده بالسلام فلا تخذلوا احلام اطفال يتطلعون لمستقبل مشرق وشباب يرغبون في البناء والتعمير وشيوخ يرجون الحياه الكريمه في سلام واقتبس ما ذكره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ان السلام هو خيار مصر الاستراتيجي لضمان مستقبل امن ومستقر لشعوب المنطقه نهايه الاقتباس ثانيا تنظر مصر لمحيطها الملتهب من منظور شامل يرتكز على القانون الدولي ويعطي الاولويه لاحترام سياده الدول وتسويه النزاعات بالطرق السلميه والحفاظ على الدوله الوطنيه ومؤسساتها ومكافحه الارهاب كركائز الاستقرار وفي هذا الاطار تشدد مصر على الاهميه البالغه لدعم السودان الشقيق الذي يمر بمرحله دقيقه ومفصليه من تاريخه تحتاج الى تكاتف كل الجهود وندعم بكل قوه الحفاظ على مؤسسات الدوله السودانيه بما فيها الجيش السوداني الوطني كما نعمل بالتعاون مع مجلس السياده السوداني والشركاء الدوليين في اطار الرباعيه الدوليه من اجل استعاده الامن والاستقرار والسلام في السودان استنادا للملكيه السودانيه الوطنيه لتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق كما نؤكد دعمنا الثابت لليبيا الشقيقه ومؤسساتها الوطنيه وضروره اجراء الانتخابات الرئاسيه والبرلمانيه بالتزامن في اقرب وقت ممكن واهميه خروج القوات الاجنبيه والمرتزقه والمقاتلين الاجانب بليبيا اذا كنا نتحدث بجديه عن الامن والاستقرار المستدام في ليبيا وبما يسهم في تعزيز الامن وتمكين وتوحيد المؤسسات الليبيه من الاطلاع بدورها في ترسيخ الاستقرار على كامل الاراضي الليبيه ونشدد ايضا على ضروره حل الازمه اليمنيه وفقا للمرجعيات الدوليه وصون حريه الملاحه والحفاظ على امن البحر المتوسط البحر الاحمر شريان التجاره الدوليه خاصه وان مصر هي اكثر الاطراف المتضرره من هذا التصعيد حيث خسرت اكثر من 9 مليارات دولار من عوائد قناه السويس نتيجه اضطراب حركه التجاره الدوليه عبر البحر الاحمر كما نؤكد على امن الصومال واستقلاله ووحدته الترابيه جزء لا يتجزا من امن الاقليم وندعو الى تضافر الجهود وحشد التمويل اللازم من اجل تفعيل بعثه حفظ الاتحاد حفظ الاتحاد الافريقي للدعم والاستقرار في الصومال اواووم ونؤكد هنا اعتزام مصر المشاركه في هذه القوه بمكون شرطي وعسكري كما لا يفوتني هنا ان ندين بشده الانتهاكات الاسرائيليه المتكرره لسياده لبنان وسوريا والانتهاك المتكرر الاراضي اللبنانيه والسوريه ونؤكد على ضروره احترام وحده وسلامه التراب الوطنيه اللبناني والسوري وفي ظل هذه الازمات الاقليميه المركبه تقوم مصر بدور انسان بارز من اجل استضافه من خلال استضافه اكثر من 10 ملايين من اللاجئين بها وتوفر بيئه تحترم حقوقهم وكرامتهم وتضمن حصولهم على الخدمات الاساسيه دون تمييز ورغم الاعباء المتزايده التي تفوق قدرتنا واتحدى ان تكون هناك دوله في العالم تستضيف هذا العدد الهائل من اللاجئين وتقدم لهم كل هذه الخدمات وتعاملهم معامله المصريين فهذه الاعباء كما ذكرت تفوق قدرتنا وخاصه في ظل الازمات الاقتصاديه والاقليميه والعالميه ومع ذلك تواصل مصر التزامها الاخلاقي والانساني ونؤكد على ضروره تفعيل مبدا تقاسم الاعباء والمسؤوليات المنصوص عليه في العهد الدولي للاجئين ثالثا تتبنى مصر سياسه النشطه للوساطه وبناء السلام تحت قياده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لنسج التفاهمات والتوصل لحلول واثر ما شهدته منطقتنا من استهداف لمنشات نوويه خاضعه لضمانات الوكاله الدوليه للطاقه الذريه بالمخالفه للقانون الدولي رابعا نؤمن ايمانا راسخا بان التعاون وفقا للقانون الدولي ركيزه الاحترام المتبادل والسبيل الاوحد لتحقيق المنفعه المشتركه ولقد اثبت التجارب ان الاجراءات الاحاديه تعمق الازمات وتزيد الفجوات وفي المقابل ارتت اثيوبيا مخالفه القانون الدولي وفرض الامر الواقع ضد سياسه ضمن سياستها الاحاديه المزعزعه للاستقرار في القرن الافريقي وحوض النيل الشرقي واعلنت عن انتهاء سدها وان ما مضى قد مضى حالمه او بالاصح متوهمه ان مصر ستنسى حقوقها ومصالحها الوجوديه للنيل وان كان هناك من يتشدق بمزاعم التزامه بالقانون الدولي فاننا على اتم الاستعداد لتناول الامر في اليات القضاء والتحكيم الدولي ذلك ان صدقت النيه الاحتكام لهذه الاليات القانونيه الامر الذي لم ولن يتوفر اما وان ركنوا للمماطله وتهديد حياه ملايين البشر في دولتي المصب فاننا لن نتوانى في ضمان حقوقنا واننا لقادرون على ذلك ويكفل لنا ميثاق الامم المتحده ومبادئ القانون الدولي حمايه مصالحنا الوجوديه في نهر النيل خامسا تؤكد مصر ان اصلاح الامم المتحده ومنظمات التمويل الدوليه لم يعد خيارا قابلا للتاجيل بل ضروره ملحه لضمان تمثيل عادل ومتوازن في اليات اتخاذ القرار الدولي وتعيد مصر التاكيد على تمسكها بتوافق عزين واعلان سرت لرفع الظلم التاريخي عن القاره الافريقيه كما تدعو مصر لزياده تمثيل الدول الناميه في عمليه اتخاذ القرار المالي العالمي وتوفير التمويل الميسر ومعالجه ازمه المديونيه واختتم حديثي بان اؤكد مره اخرى الى اننا نتطلع الى البناء على مخرجات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنميه الذي استضافته اسبانيا في يوليو الماضي لاتخاذ خطوات فعاله لتمويل التنميه كما نتطلع لتزز جهود نفاذ الدول الناميه للرقمنه والذكاء الاصطناعي ولقد بذلت الرئاسه المصريه لمؤتمر كوب 27 قصاره جهدها لتحقيق تقدم ملموس
[17:49]خاص خاص خاص بتاسيس صندوق تمويل الخسائر والاضرار الا اننا نبدي قلقا متزايدا في ظل ازمه تمويل المناخ المستمره وتؤكد مصر على ضروره توفير التمويل للدول الناميه دون تحميلها اعباء ديون اضافيه السيد الرئيس ان الظرف الدولي والاقليمي دقيق للغايه وفي ظل مسؤوليتنا التاريخيه ودور مصر الاممي والاقليمي كان علينا دق ناقوس الخطر والتحذير من مغبه الوضع الراهن وطرح خارطه طريق للتعامل مع هذا الوضع المحرج والحرج واننا امام منعطف منعطف مفصلي فاما توجيه الشرق الاوسط نحو استعاده العقلانيه والاحتكام للقانون الدولي او الاندفاع الى حاله من الفوضى قد يظن البعض انه سيتحكم فيها بالقوه وغطرسه القوه الا ان التجربه والتاريخ اثبتوا ان سكره القوه دائما ما تنتهي بكارثه اول من تصيبه صاحبها اؤكد ان مصر الدوله المؤسسه للامم المتحده تظل بعد 80 عاما من عمر المنظمه على عهدها ملتزمه ملتزمه بالقانون الدولي ومتمسكه بتعزيز العمل متعدد الاطراف ادراكا منا ان غياب الحوكمه الدوليه سيكون وبالا على الجميع وانه لا مناص عن الالتزام بالقانون الدولي وتعزيز اليات انفاذه وتفعيل المساءله ازاء منتهكيه فلا توجد دوله فوق القانون ولا توجد دوله ايا كانت غير قابله للمساءله كل ذلك لصون السلم والاستقرار وتحقيق التنميه المستدامه والوفاء بحقوق الانسان وفي الختام اقتبس من كلمات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ان السلام لا يولد بالقصف ولا بالقوه ولا بتطبيع ترفضه الشعوب وان السلام الحق يبنى فقط على اسس العدل والانصاف والتفاهم وشكرا جزيلا



