[0:02]قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين.
[0:37]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وبعد. ففي هذه الدقائق المعدوده ان شاء الله تعالى اذكر نفسي واياكم بمقدمه عن التوحيد واهميته. الى ان نبدا الدرس القادم ان شاء الله في دراسه كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب مع تعليقات الائمه عليه. رحمه الله تعالى وعلماء المسلمين رحمه واسعه. فاقول كمقدمه لا يخفى عليكم ما للتوحيد من اهميه. فالرسل كلهم ارسلوا بذلك قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امه رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلاله. ولا يخفى عليكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانبياء اخوه لعلات اي اخوه من الاب. دينهم واحد وامهاتهم شتى ومعنى هذا القول ان الاصل الذي جاءت به الرسل واحد وهو التوحيد وتوابعه. اما الشرائع فمختلفه ومتنوعه فقد ترى في شريعه موسى عليه السلام امورا حرمت على بني اسرائيل كما قال الله تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر. ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهم او الحوايا او ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون. وجاء المسيح عيسى صلى الله عليه وسلم كما قال وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم. فكان يدعو الى التوحيد ولكن خفف الله عن بني اسرائيل شيئا ببعثه عيسى صلى الله عليه وسلم اليهم. فشيدي من ذلك ان الاصل الذي جاء به الرسل كلهم هو التوحيد. والدعوه اليه قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوه المتين. وهو اعظم حق لله على العباد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لمعاذ. وسياتي ان شاء الله الحديث بتاويله وتفسيره واقوال العلماء فيه في بابه ان شاء الله. فاصل الاصول على الاطلاق توحيد الله سبحانه. وكلمه التوحيد هي كلمه لا اله الا الله. هي الفيصل بين المسلمين وبين اهل الدنيا كلهم. فاهل الدنيا كلهم يجعلون لله شريكا اما اهل الاسلام فيعبدون الله عز وجل وحده لا يشركون به شيئا. فالفيصل بيننا وبين غيرنا هو كلمه لا اله الا الله هو التوحيد الذي جاءت به رسل الله كلهم. وهذا الذي يتضمن معنى الاسلام الذي هو استسلام لله والاقرار بوحدانيته. فلذا ترى ان الرسل كلهم كانوا على الاسلام. فنار ابراهيم الخليل عليه السلام يقول يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون ويقول يعقوب كذلك لبنيه. ونرى نوحا كذلك امرت ان اكون من المسلمين. ونرى الانبياء كلهم على هذا النهج يوسف توفني مسلما والحقني بالصالحين. موسى عليه السلام يقر لله بانه مسلم كذلك كل الرسل. عليهم الصلاه والسلام كانوا على الاسلام الذي يتضمن توحيد الله سبحانه وتعالى. وكما لا يخفى عليكم فان التوحيد احد مسائل الاعتقاد. فمسائل الاعتقاد عامه والتوحيد اهمها بلا شك ولا ريب. فاذا قلنا العقيده فناني عقيدتنا في الله سبحانه عقيدتنا في رسل الله. عقيدتنا في القران معتقدنا في الملائكه معتقدنا في قضاء الله وقدر الله. معتقدنا في عذاب القبر ونعيم القبر الى غير ذلك من امور المعتقد. فالاعتقاد اعم واوسع من التوحيد فالتوحيد اع عقيدتنا في الله. ما الذي نعتقده في الله؟ فاعتقادنا في الله سبحانه وتعالى انه اله واحد لا شريك له لم يتخذ صاحبه ولا ولدا لم يكن له شريك في الملك لم يكن له ولي من الذل. له الاسماء الحسنى له الصفات العلى هو الخالق البارئ المصور. هو المحيي والمميت والمعز والمذل الى غير ذلك من توابع ايماننا بالله سبحانه وتعالى. ومن مقتضيات ايماننا بالله سبحانه وتعالى. فعلى اثر ذلك اقول وبالله التوفيق. قسم العلماء المتاخرون العلماء المتاخرون التوحيد الى ثلاثه اقسام او قسم بعض العلماء المتاخرين التوحيد الى ثلاثه اقسام قالوا توحيد الربوبيه وتوحيد الالهيه او بعضهم يقولها الالوهيه وتوحيد الاسماء والصفات. وتوحيد الربوبيه لم يكن اهل الشرك يقصرون عنه بل كانوا يقرون لله بكثير منهم. قال تعالى ولئن سالتهم من خلق السماوات والارض لا يقولن الله ولئن سالتهم من خلقهم ليقولن خلقهن العزيز العليم. وقال الله سبحانه قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل فان تسحرون. والايات على هذا الغرار كثيره مفادها ان اهل الشرك كانوا يقرون لله عز وجل بانه الخالق. بانه الرازق قل من يرزقكم من السماوات والارض قل الله. فكانوا في باب توحيد الربوبيه يقرون لله بانه الخالق الرازق اعني اهل الشرك من اهل مكه وما حولها. والا فقد كان هناك ملاحده من ملاحده العرب. اقول كان هناك ملاحده يشحدون الخلاق العليم سبحانه وتعالى. ويقولون لا اله كان هناك من يقول بذلك كما هو واضح من كلمات فرعون اذ قال انا ربكم الاعلى. اذ قال ما علمت لكم من اله غيري فكان يشحد الباري سبحانه وتعالى. الا ان من العلماء من قال ايضا في شان فرعون ان فرعون كان يقر في الباطن وكان له في الباطن اله يعبده صنم يعبده. مع الله سبحانه وتعالى وهذا احد الاقوال في تفسير قوله تعالى. وقال الملا من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض وياذرك والهتك. كذا قال بعض القراء وقرات والهتك فقال بعضهم في معنى الايه الكريمه. وياذرك والهتك اي يترك عبادتك وعباده الهتك وقال واخرون وياذرك والهتك اي وعبادتك والوهيتك. فكان هناك فرعون كان ينكر الخالق سبحانه وتعالى يشحد رب العالمين.
[12:44]ويقول عن نفسه انه الاله كما قال للغلام اولك رب غيري. اولك رب غيري قال ربي وربك الله فجحود الخالق البارئ. جحود رب العالمين كان موجودا عند طوائف من من اهل الكفر الذين اشتد جحودهم واشتد كفرهم. وقد حس بعض العلماء حديثا وهو حسن الاسناد ان سلم من الغرابه فيه. ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الى جبار من جبابره العرب يدعوه الى الله. فقال هذا الجبار لرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ايش ربك هذا الذي تدعوني اليه؟ ام من ذهب هو ام من فضه ام من زبرجد؟ فرجع الرسول الى رسول الله فرده ثانيه فقال له مثل مقولته الاولى وثالثه. فقال له مثل مقولته الاولى والثانيه فانزل الله تعالى ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء. وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسوله ان الله قد ارسل على هذا الشخص صاعقه فاحرقته. فاحرقته فشاهيدي من ذلك ان هناك من كان يشحد رب العالمين تماما. اما اهل الشرك من اهل مكه فكما لا يخفى عليكم انهم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه الهه اخرى. فهذا هو الشرك اما ما يسميه الناس الان الالحاد فهو جحود الخالق سبحانه وتعالى وانكاره انكار الخالق. هذا الذي يسميه الناس الان الالحاد والا فالمعنى الاصطلاحي للالحاد الميل عن الحق الى الصواب. فالشرك كان ان يتخذ الشخص شريكا الها مع الله. وهذا احيانا ينشا عن جهل او ظن منهم انهم يعظمون الله. فقد كان اهل الشرك يقعون في امور ظنا منهم انها تقربهم من الله فيقول قائلهم على سبيل المثال يقول قائلهم لا يصلح ان نسال الله منا له هكذا. كيف كيف نقول لربنا يا رب ارزقني لا بد ان تدخل وسيطا. مقام ربنا كذا يقولون لا يسمح بان ناتيه نتكلم نساله لا بد ان ندخل وسيطا بيننا وبين وبين الله. والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. اي يقرون بالله ولكن يتخذوا وسائط ويجعلونها شركاء لله في كثير من الاحيان. فكانوا يزعمون انهم يقدرون الله تقديرا عظيما كما قالوا مثلا. ما يصلح ان ينزل الله على بشر من كتب ومن ملائكه. لو شاء ربنا ان يهدينا لانزل ملائكه اما انه يجعل رسلا بشرا مثلنا هذا لا يليق بمنزله الله عند اهل الشرك كما يقولون. فيقولون لا يليق بمنزله ربنا ان يرسل لنا رسلا منا ابشرا ابشر يهدون لنا ان نؤمن لبشرين مثلنا. فربنا قال وهذا في معرض الرد عليهم وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء. ان كانوا يظنون انهم يقدرون الله بذلك فما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء. فهكذا كان اهل الشرك يصنعون منهم من يزعم انه يوقر الله سبحانه وتعالى ومنهم من يجادل بالباطل يحيي الشيطان اليه وحيا. فيجادل بالباطل في مسائل التحليل والتحريم كما كان الشيطان ياتيهم ويقول كيف تتركون اكل الميته؟ والميته ذبحها الله وتاكلون ما ذبحتموه انتم بايديكم يقول لك انت يا بشر تاتي بالسكين تذبح وتاكل ذبيحتك. والتي ذبحها الله لا تاكلها كيف هذا فكان يدخل لهم الشيطان فيقول لهم ما قتلتموه بايديكم تاكلون وما قتله الله لا تاكلون. فيلبس عليهم الشيطان عده تلبيسات في هذا الصدد والعياذ بالله. فالشاهد من هذا كله ان الشرك دب الى امتي الى الى بني ادم وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. اني ان الله قال اني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرمت عليهم ما احللت لهم وامرتهم ان يشركوا به ما لم ينزل به سلطانه فحصل الشرك في الخلق. فالحاصل ان من العلماء من قسم التوحيد وهم المتاخرون ولا مشح في الاصطلاح. لان بعض الناس ينكر هذا التقسيم فان انكرناه وتحدثنا بمدلولات الايات فهي تحمل نفس المعنى. تحمل نفس المعنى فتوحيد الربوبيه وسياتي هو الذي كان عليه اهل الشرك او كثير منهم يقرون به.
[19:10]اما توحيد الالهيه فالذي كان فيه نزاع وكثيرا ما يستدل على توحيد الالهيه بتوحيد الربوبيه. فاذا كان الله خلقك فلماذا تعبد غيره؟ لماذا اذا كان الله هو الرزاق فلماذا تسال غيره الرزق؟ لماذا تسجد لغيره؟ لماذا تركع لغيره؟ فكان يستدل بتوحيد الربوبيه على توحيد الالهيه في كثير من الايات.
[23:26]فاكثر الايات وكما اسلفت في الكتاب العزيز للدلاله على توحيد الربوبيه ومن ثم يستدل بها على توحيد الالهيه والله اعلم. لا اطيل في هذا المقام ف قد تاخرت عليكم لعله حضور جنازه اسال الله ان يرحمنا وامواتنا واموات المسلمين. وان شاء الله سيوزع الكتاب عما قريب وهو متعلق بتوحيد الالهيه لان النزاع قام بين الرسل وبين اممهم في هذا الباب من ابواب التوحيد. نعم منهم وهم قله الملاحده الذين كانوا يشحدون الخالق ولكنهم كانوا مع رسل الله قله وكان هناك ايضا من يلحد في اسماء الله كما قال تعالى. ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. فان شاء الله لعله غدا او بعد غد ان شاء الله على الاكثر ناتي لاخواننا بالكتب التي يدرسونها يتابعون فيها معنا وان شاء الله تعالى نبدا في ما يخص توحيد الالهيه كباب من ابواب التوحيد ومن ثم باب من ابواب المعتقد هذا والله اعلم وصلي اللهم على نبينا محمد وسلم والحمد لله رب العالمين.



